مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر متن في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر متن في القرءان
دلالة جذر «متن» في القرءان: متن: يدلّ على الشدّة والثبات؛ وصفٌ لكيد الله في سياق الاستدراج والإمهال، ووصفٌ لله ذي القوّة في سياق الرزق… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر متن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر متن في القُرءان الكَريم
متن: يدلّ على الشدّة والثبات؛ وصفٌ لكيد الله في سياق الاستدراج والإمهال، ووصفٌ لله ذي القوّة في سياق الرزق والاستغناء عن الخلق.
ورد بصيغتي «متين» و«المتين»:
- «متين» خبر عن كيد الله في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، فلا يدلّ الإمهال في السياق على ضعف الكيد.
- «المتين» وصف لله في سورة الذَّاريَات ٥٨، وليس نعتًا لـ«القوّة»؛ فهو مرفوع مذكّر، و«القوّة» مجرورة مؤنّثة.
لا يرد وصف مخلوق به في المواضع الثلاثة، ولا صيغة فعلية أو مصدرية منه. ولا تثبت فيها مقابلة لفظية مباشرة مع «الضعف».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
متن يدلّ على الشدّة والثبات بحسب مواضعه: خبر عن كيد الله مع الاستدراج والإمهال، ووصف لله ذي القوّة مع الرزق والاستغناء. ورد في ٣ مواضع من ٣ آيات، بصيغتين: متين، المتين. آيتا الكيد متطابقتان لفظًا، والموضع الثالث وصف لله، لا نعت مباشر للقوّة. جميع الصيغ المرصودة وصفية على «فعيل»، ولا فعل فيها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر متن
يدلّ متن في استعماله القرءانيّ على شدّةٍ وثباتٍ، يظهر معناهما في وصف كيد الله مع الاستدراج والإمهال، وفي وصف الله ذي القوّة مع ذكر رزقه واستغنائه عن إطعام الخلق. ولا تستلزم هذه الدلالة وصفًا حسّيًا لجسم صلب.
ورد الجذر في ٣ مواضع من ٣ آيات. والإسناد فيها على وجهين مختلفين، فلا تُجعل «المتين» نعتًا مباشرًا للقوّة، ولا تُسمّى القوّة فعلًا.
١. خبر عن كيد الله للمكذّبين: في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، تأتي «متين» خبرًا عن «كيدي». ويسبق الموضعين ذكر الاستدراج من حيث لا يعلمون، ثم يقترن الخبر بإملاء الله لهم. ٢. وصف لله ذي القوّة: في سورة الذَّاريَات ٥٨، تأتي «المتين» وصفًا لله في تركيب «الرزّاق ذو القوّة المتين». ويسبقه نفي إرادة الرزق والإطعام من الخلق، ويتلوه وعيد الظالمين والكافرين.
الصيغ المرصودة وصفية على «فعيل»، ولا يرد في هذه المواضع فعل أو مصدر من الجذر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر متن
الآية المركزية: سورة الذَّاريَات ٥٨.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ — سورة الذَّاريَات ٥٨.
تجمع هذه الآية:
- الصيغة المعرّفة «المتين»، وهي واردة مرة واحدة ضمن مواضع الجذر الثلاثة؛ ووصفها راجع إلى الله في هذا التركيب.
- اقتران «ذو القوّة» بـ«المتين» في وصف الله؛ ولا يصحّ إعراب «المتينُ» نعتًا لـ«القوّةِ»، لاختلاف الجنس والحركة.
- اقتران الرزّاق بكونه ذا القوّة المتين. ويسبق ذلك نفي إرادة الرزق والإطعام من الخلق في سورة الذَّاريَات ٥٧، فيظهر استغناؤه عنهم، دون جعل عدم انقطاع العطاء مدلولًا مباشرًا للفظ «المتين».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ القرءانيّة المرصودة اسمية وصفية على «فعيل». والصيغتان هما:
| الصيغة | العدد | الموضع |
|---|---|---|
| مَتِينٌ | ٢ | سورة الأعرَاف ١٨٣، سورة القَلَم ٤٥، نكرة وخبر «إنّ» عن «كيدي» |
| ٱلۡمَتِينُ | ١ | سورة الذَّاريَات ٥٨، معرّفة ووصف لله ذي القوّة، وليست نعتًا للقوّة |
ملاحظة: «ٱلۡمَتِينُ» مرفوع مذكّر، و«ٱلۡقُوَّةِ» مجرورة مؤنّثة. ولا يرد فعل أو مصدر من الجذر في مواضعه الثلاثة؛ وهذا وصف للاستعمال القرءانيّ، لا حكم معجميّ بامتناع الاشتقاق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر متن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «متن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر متن
إجمالي المواضع: 3 موضعًا.
موزّعة على 3 آيات في 3 سور:
| السورة | المواضع | الآية |
|---|---|---|
| الأعراف | 1 (33.3٪) | سورة الأعرَاف ١٨٣ |
| الذاريات | 1 (33.3٪) | سورة الذَّاريَات ٥٨ |
| القلم | 1 (33.3٪) | سورة القَلَم ٤٥ |
كلها اسمية وصفية. لا فعل.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَتِينٌ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَتِينٌ (2) ٱلۡمَتِينُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين المواضع الثلاثة:
١. اتصال الوصف بالله: في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، الموصوف مباشرة هو كيد الله المضاف إليه بضمير المتكلّم. وفي سورة الذَّاريَات ٥٨، الوصف لله ذي القوّة؛ ولا يرد مخلوق موصوفًا به في هذه المواضع.
٢. دلالة الشدّة والثبات بحسب الإسناد: يرد الوصف في خبر عن الكيد، وفي وصف الله ذي القوّة. ولا تعرض هذه الاستعمالات متانة جسم، ولا تجعل «المتين» نعتًا للقوّة نفسها.
٣. الإخبار المؤكّد: تقع الصيغ الثلاث داخل جملة مؤكّدة بـ«إنّ»: «إنّ كيدي» مرتين، و«إنّ الله» مرة واحدة.
٤. وحدة الصيغة الوصفية: كلّ الصيغ المرصودة على «فعيل»، مع التعريف أو بدونه. ولا يرد فعل أو مصدر من الجذر؛ فلا يُستنتج من ذلك امتناع تصرّفه خارج هذا الاستعمال.
مُقارَنَة جَذر متن بِجذور شَبيهَة
تتحدّد المقارنة بالشواهد، ولا تثبت منها مراتب مطلقة تجعل متن أرسخ من كلّ لفظ مقارب:
| الجذر | وجه الشبه | الفرق عن متن | الشاهد |
|---|---|---|---|
| قوي | اجتماع ذكر القوّة ووصف المتين في وصف الله | «ذو القوّة» يثبت لله القوّة، و«المتين» وصف له في التركيب نفسه، وهذا اقتران في هذا الموضع، لا حكم بأن الجذرين لا يستقلّ أحدهما عن الآخر | ﴿ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ سورة الذَّاريَات ٥٨ |
| شدد | دلالة الشدّة في الاستعمال | يرد شدد فعلًا متعلّقًا بأسر المخاطبين، بينما يرد متن وصفًا لكيد الله ولله ذي القوّة، ولا يثبت بذلك أن متن أوسع أو أرسخ بإطلاق | ﴿وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡ﴾ سورة الإنسَان ٢٨ |
| قسو | المقارنة من جهة الشدّة تحتاج شاهدًا يضبطها | لا تثبت من شواهد متن مقارنة تحدّد قابلية القسوة للانكسار أو تنفي الانكسار عن متن بإطلاق | لا شاهد مثبت هنا للمقارنة |
| عزز | المقارنة من جهة القوّة والمنعة | يقابل الشاهد بين الأعزّ والأذلّ في قول منقول، أما متن فيرد في خبر عن كيد الله ووصف الله ذي القوّة، فلا يثبت منه حصر العزّة في العلوّ والمتانة في الصلابة | ﴿لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّ﴾ سورة المُنَافِقُونَ ٨ |
الاقتران المباشر المثبت هو اقتران «ذو القوّة» بـ«المتين» في سورة الذَّاريَات ٥٨. ويصحّ تقارب الألفاظ في الدلالة دون افتراض تطابقها، أو ترتيبها في درجات لا يبيّنها الشاهد.
اختِبار الاستِبدال
يبدأ اختبار الاستبدال بتعيين الموصوف: «متين» خبر عن الكيد في موضعين، و«المتين» وصف لله في سورة الذَّاريَات ٥٨. والعبارات المفترضة للاختبار ليست اقتباسات قرءانيّة.
١. استبدال «متين» بـ«قويّ» في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥: بين اللفظين تقارب من جهة القوّة. لكن السياق يثبت متانة الكيد مع الاستدراج والإمهال، ولا يثبت أن القوّة عابرة أو أن كلّ كيد قويّ يمكن إحباطه.
٢. استبدال «المتين» بـ«الشديد» في سورة الذَّاريَات ٥٨: محلّ الوصف هو الله، لا «القوّة». ولا تسوّغ الآية قاعدة تحصر الشدّة في الفعل وتمنع وصف الفاعل بها؛ كما لا يثبت منها أن البديل يطابق دلالة اللفظ الوارد.
٣. استبدال «متين» بـ«عزيز» في سورة الأعرَاف ١٨٣: لا يثبت من سياق الاستدراج وحده فصل مطلق بين الرسوخ والمنعة. والثابت أن الخبر عن متانة الكيد جاء عقب الإمهال، فلا يُجعل تأخير الأخذ دليلًا على ضعف الكيد.
يثبت الاستعمال دلالة متن في مواضعه، ولا يكفي افتراض البدائل لإثبات فروق حاسمة بينها. والتقارب الدلالي لا يستلزم التطابق.
الفُروق الدَقيقَة
١. «متين» النكرة و«المتين» المعرّفة:
- النكرة في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥ خبر «إنّ» عن «كيدي»؛ فالإسناد المباشر إلى الكيد.
- المعرّفة في سورة الذَّاريَات ٥٨ وصف لله الموصوف بـ«ذو القوّة»؛ فالإسناد إلى الله، وليس إلى «القوّةِ» المؤنّثة المجرورة.
٢. وصف كيد الله في موضعين ووصف الله ذي القوّة في موضع واحد:
- الكيد مضاف إلى الله، وسياقه استدراج المكذّبين والإملاء لهم؛ ولا يذكر السياقان مكرًا منهم حتى يُحصر الكيد في مكر مضادّ.
- «القوّة» واردة في تركيب «ذو القوّة»، ثم يأتي «المتين» وصفًا لله. فلا يصحّ بناء الفرق على أن القوّة نفسها هي المنعوتة بالمتين.
٣. سياق الإمهال وسياق الرزق:
- يأتي خبر الكيد في سياق إمهال المكذّبين: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾، سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥. ويسبق كلًّا منهما التصريح بالاستدراج من حيث لا يعلمون.
- يأتي وصف الله في سياق الرزق: ﴿ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾، سورة الذَّاريَات ٥٨. ويسبقه نفي إرادة الرزق والإطعام من الخلق، ويتلوه وعيد الظالمين والكافرين.
يجتمع السياقان في إسناد الوصف إلى الله أو كيده، مع اختلاف الموصوف المباشر. ولا يثبت التعريف والتنكير وحدهما فرقًا مستقلًا عن هذا التركيب والسياق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة.
يرتبط متن بحقل «القوة والشدة»، ويظهر وجه الارتباط في اقتران «المتين» بـ«ذو القوّة» في سورة الذَّاريَات ٥٨، وفي خبر متانة الكيد في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥.
وتُذكر معه للمقارنة جذور قوي، شدد، عظم، قسو، فظظ، غلظ. ولا يكفي جمع الأسماء في الحقل لإثبات التطابق أو ترتيب درجات الشدّة بينها.
١. قلّة الورود: ورد متن ٣ مرات في ٣ آيات. هذه حقيقة عددية، ولا تدلّ بذاتها على أن اللفظ «وصف نهائي»، ولا تثبت مقارنة عددية بجذور أخرى.
٢. الموصوف في الاستعمال المرصود: المواضع الثلاثة تتصل بالله؛ اثنان يصفان كيده، وواحد يصفه بكونه المتين. ولا يرد وصف مخلوق به في هذه المواضع، دون تحويل ذلك إلى منع لغويّ عام.
٣. وحدة البناء الوصفي: يرد على «فعيل» في صيغتين، نكرة ومعرّفة. ولا فعل أو مصدر منه في مواضعه القرءانيّة، دون استنتاج حكم معجميّ بالجمود أو امتناع الاشتقاق.
مَنهَج تَحليل جَذر متن
يشمل الاستقراء مواضع الجذر الثلاثة في ٣ آيات و٣ سور، بصيغتي «متين» و«المتين». وتُقرأ الصيغة مع تركيبها، والموصوف بها، والقائل، وما يسبقها ويتلوها.
١. حصر الصيغ: «مَتِينٌ» مرتان، و«ٱلۡمَتِينُ» مرة واحدة. ٢. تعيين الآيات: سورة الأعرَاف ١٨٣، سورة الذَّاريَات ٥٨، سورة القَلَم ٤٥. ٣. تصنيف الإسناد: خبر عن كيد الله في موضعين، ووصف لله ذي القوّة في موضع واحد. ٤. مقارنة النكرة بالمعرّفة مع ضبط الإسناد؛ فرفع «المتينُ» وتذكيرها يمنعان جعلها نعتًا لـ«القوّةِ» المجرورة المؤنّثة. ٥. اختبار الاستبدال بـ«قويّ» و«شديد» دون اتخاذ العبارة المفترضة شاهدًا؛ فلا يثبت به وحده اختلاف المعنى أو تطابقه. ٦. رصد تطابق آيتي سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، واشتراك سياقيهما في الاستدراج والإمهال، ومقابلتهما بسياق الرزق والاستغناء والوعيد في سورة الذَّاريَات ٥٧–٦٠.
يؤيد ذلك دلالة الشدّة والثبات بحسب الموصوف والسياق. ولا يثبت منه وصف حسّي مطلق، أو حكم معجميّ، أو نعت مباشر للقوّة بلفظ «المتين».
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قوي)
لا تعرض مواضع متن الثلاثة ضدًا لفظيًا مباشرًا له. ففي سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، يقع خبرًا عن كيد الله مع الإمهال، وفي سورة الذَّاريَات ٥٨ يقع وصفًا لله ذي القوّة.
وأقرب علاقة ظاهرة هي الاقتران بقوي في سورة الذَّاريَات ٥٨: «ذو القوّة المتين». وهذا اجتماع وصفين لله في التركيب، وليس نعت «المتين» للقوّة ولا تلازمًا لازمًا للجذرين في كلّ استعمال.
يمكن بحث الضعف بوصفه مقابلًا مفهوميًا للقوّة، لكن المواضع الثلاثة لا تقيم مقابلة لفظية بينه وبين متن. لذلك تُثبت هنا علاقة الاقتران في وصف الله، دون تقرير ضدّ مباشر أو ردّ المتانة إلى نفي الانحلال والتفكّك الحسّيّين.
- المتين لا يصف مخلوقًا في مواضع الجذر، وهذا يضيق باب المقابلة.
- قوي مكمّل لا ضد؛ المتانة تثبت صلابة القوة وثباتها.
نَتيجَة تَحليل جَذر متن
يدلّ متن على الشدّة والثبات في وصف كيد الله ووصف الله ذي القوّة. ورد في ٣ مواضع من ٣ آيات في ٣ سور، بصيغتين: متين، المتين، وكلتاهما وصفية على «فعيل».
| المعطى | القيمة |
|---|---|
| الموصوف | كيد الله في موضعين، والله ذو القوّة في موضع واحد، أي ٣ من ٣ تتصل بالله أو كيده |
| التركيب | جملة مؤكّدة بـ«إنّ» في ٣ من ٣ مواضع، أي ١٠٠٪ |
| الصيغة | اسمية وصفية في ٣ من ٣ مواضع، أي ١٠٠٪ |
| التكرار الحرفي | «إنّ كيدي متين» في موضعين من ٣، أي الثلثين |
لم يرد الجذر قرءانيًا إلا على «فعيل»، ووُصف به كيد الله والله ذو القوّة. ولا يعني اقتصار الورود على هاتين الصيغتين امتناع الاشتقاق، كما لا يعني اقتران «المتين» بالقوّة أنه نعت لها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر متن
الشواهد الثلاثة هي جميع مواضع الجذر:
١. متانة كيد الله — سورة الأعرَاف ١٨٣: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ — سورة الأعرَاف ١٨٣. يسبقها استدراج المكذّبين من حيث لا يعلمون في سورة الأعرَاف ١٨٢؛ فيقترن الإمهال بخبر متانة الكيد، ولا يكون التأخير دليل ضعف.
٢. وصف الله ذي القوّة — سورة الذَّاريَات ٥٨: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ — سورة الذَّاريَات ٥٨. «المتين» وصف لله، مقترن بكونه الرزّاق ذا القوّة. ويسبق الآية نفي إرادة الرزق والإطعام من الخلق، دون أن يصرّح اللفظ وحده بدوام كلّ عطاء.
٣. متانة كيد الله مع الإمهال — سورة القَلَم ٤٥: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ — سورة القَلَم ٤٥. تطابق آية سورة الأعرَاف ١٨٣ لفظًا، ويسبقها أيضًا ذكر الاستدراج من حيث لا يعلمون. فهذا تكرار لاقتران الإمهال بمتانة الكيد في سياق التكذيب.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر متن
١. تطابق آيتي الكيد — موضعان من ٣: سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥ متطابقتان لفظًا: «وأملي لهم إنّ كيدي متين». ويسبق كلًّا منهما ذكر الاستدراج من حيث لا يعلمون؛ فالتكرار يشمل اقتران الإمهال بخبر متانة الكيد، لا العبارة المفردة وحدها.
٢. اتصال المواضع بالله — ٣ من ٣، أي ١٠٠٪: الموصوف مباشرة هو كيد الله في موضعين، والله في موضع واحد. ولا يرد وصف مخلوق بمتين في هذه المواضع، وهذا حصر للاستعمال المرصود، لا حكم بأن اللفظ محجوز لغويًا.
٣. وحدة البناء — ٣ من ٣ على «فعيل»: الصيغتان هما متين والمتين، والفرق الظاهر بينهما التعريف. ولا فعل أو مصدر أو صيغة تفعيل أو تفاعل من الجذر في المواضع الثلاثة، فلا تُحوّل هذه الملاحظة إلى دعوى أن الجذر يأبى الاشتقاق.
٤. اختلاف وظيفة الوصف: «متين» خبر عن الكيد في موضعين، و«المتين» وصف لله ذي القوّة في موضع واحد. فلا تُجمع الثلاثة تحت النعت النحويّ لاسم يدلّ على القوّة، ولا يُستنتج منها نفي استقلال «المتين» بوصفه اسمًا.
٥. التوكيد بـ«إنّ» — ٣ من ٣، أي ١٠٠٪: تقع الصفة داخل جملة مصدّرة بـ«إنّ»: ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ في سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ في سورة الذَّاريَات ٥٨. ولا تبدأ آيتا الأعراف والقلم بـ«إنّ»، بل بـ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡ﴾، سورة الأعرَاف ١٨٣ وسورة القَلَم ٤٥، ثم يأتي الخبر المؤكّد. فمواضع الجذر إخبارية، لا استفهام ولا أمر ولا نهي؛ وهذا وصف لبنائها، لا استنتاج أنها لا تحتاج إلى إثبات.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر متن في القرءان
- (1) التكرار الحرفي للعبارة «إنّ كيدي متين» — 2 من 3 مواضع (66٪)
سورة الأعرَاف ١٨٣ والقلم سورة القَلَم ٤٥ يَحملان العبارة نفسها حرفًا حرفًا، بل والآية كلها متطابقة («وأملي لهم إنّ كيدي متين»). تكرار لا صدفة فيه — بناء قرءاني ثابت يَربط الإمهال بالمتانة. (الـ«تكرار الحرفي» معتبر دليلًا قويًا حتى بـ2 موضعَين بحسب عتبات النسخة 2.1.)
- (2) انحصار الموصوف في الله وفعله — 100٪ (3/3)
كل المواضع تَصف الله أو كيده أو قوّته. لا يوصف بـمتين قطّ مخلوق ولا قوّة بشرية. الصفة محجوزة للذات الإلهية وفعلها.
- (3) جمود الصيغة اللفظي — 100٪ (3/3 على «فعيل»)
صيغتان فقط: متين، المتين — كلتاهما على «فعيل». لا فعل، لا مصدر، لا تَفعيل، لا تَفاعل. الجذر يَأبى التَّصرّف، كأنّه صفة نهائية لا تَحتمل اشتقاقًا.
- (4) اقتران مَلْزِم بمصدر قوّة في الجملة نفسها — 100٪ (3/3)
في كل آية، تَأتي «متين/المتين» نعتًا لاسم يَدلّ على قوّة فاعلة: كيد (2)، قوّة (1). لا تَرِد الصفة مفردة عن موصوفها. تَكشف أنها وصف لـ«قوّة قائمة» لا اسم مستقلّ.
- (5) التَّأكيد بـ«إنّ» في كل المواضع — 100٪ (3/3)
ثلاث آيات، كلها تبدأ بـ«إنّ» (إنّ كيدي ×2، إنّ الله ×1). الجذر يَرِد دائمًا داخل خبر مؤكَّد، لا في استفهام ولا أمر ولا نهي. دلالة على أنّ المتانة حقيقة قائمة لا تَحتاج إلى مزيد إثبات.