مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لعب في القُرءان الكَريم — 20 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لعب في القرءان
دلالة جذر «لعب» في القرءان: اللعب في القرءان: فعل أو حال يخلو من جدية الحق والعاقبة؛ يكون وصفًا عاديًا في سياق الصبيان، ويصير ذمًا إذا وا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 20 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «اللهو واللعب والترف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لعب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر لعب في القُرءان الكَريم
اللعب في القرءان: فعل أو حال يخلو من جدية الحق والعاقبة؛ يكون وصفًا عاديًا في سياق الصبيان، ويصير ذمًا إذا واجه الدين أو الذكر أو الخلق أو اليوم الموعود بالاستخفاف والخوض.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ليس كل لعب في القرءان درجة واحدة؛ فموضع سورة يُوسُف ١٢ طلب إرسال للرتع واللعب، أما الغالب فهو ذم تحويل الدين والذكر والدنيا والآيات إلى خوض غير جاد. ونفي اللعب عن خلق السماوات والأرض يثبت أن ضده السياقي هو الحق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لعب
ورد الجذر «لعب» في عشرين موضعًا، في عشرين آية.
المعنى القرءاني الجامع: اللعب انشغال أو قول أو هيئة فعل لا تحمل جدّية الحق والعاقبة. ويبلغ الذمُّ أشدَّه حين يتعلّق بالدين والذكر والآيات والآخرة، ويُنفى عن خلق السماوات والأرض.
زواياه الداخلية:
- الدنيا لعب ولهو: سورة الأنعَام ٣٢، سورة العَنكبُوت ٦٤، سورة مُحمد ٣٦، سورة الحدِيد ٢٠.
- اتخاذ الدين لعبًا أو اللعب مع الذكر والحق: سورة المَائدة ٥٧ و٥٨، سورة الأنعَام ٧٠ و٩١، سورة الأعرَاف ٥١، سورة التوبَة ٦٥، سورة الأنبيَاء ٢ و٥٥.
- اللعب حتى يفاجئ البأس أو يُلاقى يوم الوعيد: سورة الأعرَاف ٩٨، سورة الزُّخرُف ٨٣، سورة الطُّور ١٢، سورة المَعَارج ٤٢، سورة الدُّخان ٩.
- نفي اللعب عن الخلق: سورة الأنبيَاء ١٦، سورة الدُّخان ٣٨.
- موضع سورة يُوسُف ١٢: ﴿أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ — قولٌ قاله إخوةُ يوسف لأبيهم بعد أن قالوا ﴿ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا﴾؛ فاللعب هنا مبذولٌ في مقام الحيلة والاستنزال، ولا يُثبت السياق أنّه فعلُ صبيانٍ ولا أنّه موضوعٌ خارج الذمّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لعب
﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ [سورة الأنبيَاء ١٦]
هذه الآية مركزية لأنها تنفي اللعب عن أصل الخلق، فتجعل اللعب مقابلًا لسياق الحق والغاية لا مجرد حركة مرحة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿يَلۡعَبُونَ﴾ | 5 | فعل مضارع للجمع |
| ﴿لَعِبٞ﴾ | 3 | مصدر نكرة |
| ﴿لَٰعِبِينَ﴾ | 2 | اسم فاعل للجمع |
| ﴿وَلَعِبٗا﴾ | 2 | مصدر معطوف |
| ﴿وَيَلۡعَبُواْ﴾ | 2 | فعل مضارع للجمع |
| ﴿لَعِبٗا﴾ | 1 | مصدر منصوب |
| ﴿وَلَعِبٗاۚ﴾ | 1 | مصدر معطوف |
| ﴿وَلَعِبٞۚ﴾ | 1 | مصدر معطوف |
| ﴿وَنَلۡعَبُۚ﴾ | 1 | فعل مضارع للمتكلمين |
| ﴿وَيَلۡعَبۡ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿ٱللَّٰعِبِينَ﴾ | 1 | اسم فاعل معرّف للجمع |
تتوزع الصيغ بين المصدر الذي يبرز الفعل في ذاته، والفعل المضارع الذي يصوّر تجدده، واسم الفاعل الذي يصف المتلبسين به. ويغلب حضور صيغة الجمع في الأفعال والأسماء، مع تنويعٍ في الروابط والإعراب يحفظ اختلاف مواقع اللفظ في السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لعب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لعب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لعب
20 موضعًا في 20 آية حسب ملف البيانات الداخلي: سورة المَائدة ٥٧، ٥٨، سورة الأنعَام ٣٢، ٧٠، ٩١، سورة الأعرَاف ٥١، ٩٨، سورة التوبَة ٦٥، سورة يُوسُف ١٢، سورة الأنبيَاء ٢، ١٦، ٥٥، سورة العَنكبُوت ٦٤، سورة الزُّخرُف ٨٣، سورة الدُّخان ٩، ٣٨، سورة مُحمد ٣٦، سورة الطُّور ١٢، سورة الحدِيد ٢٠، سورة المَعَارج ٤٢.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَلۡعَبُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَلۡعَبُونَ (5) لَعِبٞ (3) وَلَعِبٗا (2) لَٰعِبِينَ (2) وَيَلۡعَبُواْ (2) وَلَعِبٗاۚ (1) لَعِبٗا (1) وَنَلۡعَبُۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو غياب الجد المتصل بالحق أو العاقبة. في الدنيا يظهر اللعب وصفًا لخفة المتاع، وفي الدين والذكر يظهر استخفافًا، وفي الخلق يُنفى لأنه لا يليق بفعل محكم، وفي سورة يُوسُف ١٢ يظهر فعلًا غير محمول على هذا الذم لعدم تعلقه بالاستهزاء بالدين أو إنكار الحق.
مُقارَنَة جَذر لعب بِجذور شَبيهَة
اللعب غير اللهو وإن اقترنا: من داخل المواضع المقترنة، اللعب يبرز هيئة الفعل غير الجاد، واللهو يبرز الانشغال الصارف. واللعب غير الهزء: الهزء أصرح في السخرية، أما اللعب فقد يكون خوضًا أو شكًا أو وصفًا للدنيا. واللعب غير الخوض: الخوض الدخول في الكلام/الحال، واللعب صفة عدم الجدية داخله.
اختِبار الاستِبدال
استبدال اللعب باللهو في سورة الأنبيَاء ١٦ لا يؤدي المعنى نفسه؛ الآية تنفي عن الخلق هيئة العبث لا مجرد الانشغال. واستبداله بالهزء في سورة يُوسُف ١٢ يفسد السياق، لأن الآية لا تتكلم عن سخرية بل عن لعب مصاحب للرتع. واستبداله بالخوض في سورة الطُّور ١٢ يضيع تركيب «في خوض يلعبون» حيث الخوض ظرف واللعب صفة الحال.
الفُروق الدَقيقَة
- لعب الدنيا: وصف لقصر المتاع وخفته، لا تفصيل لفعل معين.
- لعب الدين: اتخاذ للدين أو النداء أو الآيات على وجه عدم التعقل والاستهانة.
- لعب الخوض والشك: استمرار في حال غير جادة حتى يوم الوعيد.
- لعب سورة يُوسُف ١٢: موضع وحيد لا يحمل ذمًا مباشرًا، بل طلب إرسال للرتع واللعب.
- نفي اللعب عن الخلق: يثبت أن خلق السماوات والأرض وما بينهما ليس بلا حق أو غاية.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: اللهو واللعب والترف.
ينتمي الجذر إلى حقل اللهو واللعب والترف لأنه يظهر مع اللهو والخوض والهزء وغرور الحياة الدنيا. علاقته بالحقل تكشف درجات الانشغال غير الجاد: من لعب عادي إلى لعب مذموم يواجه الحق.
مَنهَج تَحليل جَذر لعب
اعتُمدت صفوف ملف البيانات الداخلي ومراجع رقم الآية للآيات: 20 صفًا/20 آية. لم تُعتمد نتيجة أداة الإحصاء المحلية في العدد لأنها خالفت البيانات الحاكمة. جرى فصل موضع سورة يُوسُف ١٢ عن مواضع الذم حتى لا يُحمَّل كل استعمال للجذر حكمًا واحدًا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حقق)
أوضح مقابل لجذر «لعب» في باب الخلق هو «حقق» في آيتي الدخان المتجاورتين: ينفى خلق السماوات والأرض لاعبين، ثم يثبت أنهما خلقا بالحق. فهذا تقابل قطبي بين فعل خال من جدية الغاية وفعل قائم على الحق. ولا يمنع ذلك أن اللعب يأتي في مواضع الدنيا والدين مقترنا باللهو؛ فاللهو هناك شريك في حقل الصرف لا ضد مستقل. كما أن موضع يوسف في لعب الصبيان لا يحمل ذما عاما، ولذلك لا يحكم على الجذر كله من موضع واحد. العلاقة الأثبت إذن: لعب حين يواجه الخلق والآيات والدين يقابله الحق، لكن عبر بنية آيتين متجاورتين لا آية واحدة.
- النفي والإثبات في آيتين متعاقبتين يصنعان مقابلة بنيوية محكمة.
- اقتران اللعب باللهو في مواضع أخرى يصف حقل الصرف، أما الحق فيحسم باب الغاية.
نَتيجَة تَحليل جَذر لعب
النتيجة: «لعب» لا يساوي اللهو ولا الهزء، بل هو هيئة عدم الجدية. تتحدد قيمته بسياقه: بريء في طلب يوسف، ومذموم عند الدين والذكر واليوم الموعود، ومنفي عن الخلق الإلهي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لعب
- ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ﴾ [سورة الأنعَام ٣٢]
- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا﴾ [سورة الأنعَام ٧٠]
- ﴿ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ [سورة الأنعَام ٩١]
- ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ﴾ [سورة التوبَة ٦٥]
- ﴿أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ﴾ [سورة يُوسُف ١٢]
- ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ [سورة الأنبيَاء ١٦]
- ﴿قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ﴾ [سورة الأنبيَاء ٥٥]
- ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ [سورة الزُّخرُف ٨٣، سورة المَعَارج ٤٢]
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لعب
تتقدم «لعب» على «لهو» في بعض مواضع الدنيا وتتأخر عنها في سورة العَنكبُوت ٦٤ وسورة الأعرَاف ٥١، ما يدل على تقارب المجال لا التطابق التام. وتكرار «يخوضوا ويلعبوا» في سورة الزُّخرُف ٨٣ وسورة المَعَارج ٤٢ يحفظ النص نفسه في موضعين حسب ملف البيانات الداخلي.
• اقتران تَقابُل: «لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
شبكة نفي العبث عن الخلق تنتظم من أربعة ألفاظ متقابلة: لاعبين، باطلًا، عبثًا، يقابلها لفظ الإثبات بالحق.
١. صيغة اللعب تَرِد في موضعين بالبنية نفسها: ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٦)، و﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٨). الفارق الوحيد إفراد ﴿ٱلسَّمَآءَ﴾ وجمعها ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾، والنفي واحد.
٢. الإثبات يَلي النفي مباشرة في الدخان: ﴿مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الدُّخان ٣٩). فاللعب يُنفى ثم يُثبَت الحق في الآية التالية، فيتقابل اللفظان في سياق واحد متصل.
٣. لفظ الباطل يحمل النفي ذاته عن الخلق الكونيّ: ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ﴾ (ص ٢٧)، ويُنفى أيضًا في الدعاء: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٩١). فاللعب والباطل يَردان بالصيغة الناصبة المنفيّة نفسها.
٤. العبث يُوجَّه إلى خلق الإنسان خاصّة: ﴿أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١١٥)، فينتقل النفي من السماء والأرض إلى الإنسان.
٥. تُجمَع هذه الألفاظ في ضدّ واحد هو الحق، فاللعب والباطل والعبث منفيّة عن الخلق، والحق وحده هو المُثبَت.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لعب في القرءان
لفظ الباطل يحمل النفي ذاته عن الخلق الكونيّ: ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗا﴾ (ص ٢٧)، ويُنفى أيضًا في الدعاء: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٩١). فاللعب والباطل يَردان بالصيغة الناصبة المنفيّة نفسها.