جَذر لهو في القُرءان الكَريم — ١٦ مَوضعًا

الحَقل: اللهو واللعب والترف · المَواضع: ١٦ · الصِيَغ: ١٥

التَعريف المُحكَم لجَذر لهو في القُرءان الكَريم

لهو في القرآن: انصراف مشغل يملأ القلب أو السلوك بما دون المقصد الحق، فيصرف عن الذكر أو الآخرة أو السماع الواجب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: شغل يصرف لا مجرد متعة؛ أثره ترك الأهم أو الغفلة عنه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لهو

يدور الجذر على انشغال يصرف القلب أو العمل عن المقصد الأحق: الدنيا لهو إذا غلبت على الآخرة، والحديث لهو إذا أضل، والمال والولد لهو إذا صرفا عن ذكر الله، والتجارة أو اللهو في الجمعة إذا شغلا عن القيام.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لهو

الآية المركزية: النور 37 — ﴿لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّه﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المحصورة: لهو ومشتقاته في 16 وقوعًا داخل 15 آية؛ منها لهو اسمًا، يلهي وتلهي فعلًا، لاهية وصفًا، تلهى، وألهاكم. في الجمعة 11 وقوعان حقيقيان للجذر.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لهو

سورة الأنعَام — الآية 32
﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 70
﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 51
﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ﴾
عرض 12 آية إضافية
سورة الحِجر — الآية 3
﴿ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 17
﴿لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 3
﴿لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ﴾
سورة النور — الآية 37
﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 64
﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾
سورة لُقمَان — الآية 6
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة مُحمد — الآية 36
﴿إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ﴾
سورة الحدِيد — الآية 20
﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
سورة الجُمعَة — الآية 11 ×2
﴿وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
سورة المُنَافِقُونَ — الآية 9
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
سورة عَبَسَ — الآية 10
﴿فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ﴾
سورة التَّكاثُر — الآية 1
﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: انشغال يزاحم ما هو أحق بالحضور، سواء كان ذكر الله، الآخرة، الرسول قائمًا، أو طالب الهداية.

مُقارَنَة جَذر لهو بِجذور شَبيهَة

يفترق لهو عن لعب بأن اللعب يبرز صورة العبث أو الانشغال غير الجاد، أما اللهو فيبرز الصرف والإشغال عما ينبغي. ويفترق عن غفلة بأن الغفلة حالة عدم انتباه، أما اللهو فهو شاغل يسبب الانصراف. ويفترق عن هزو بأن الهزو استهانة وسخرية، أما اللهو فقد يكون تجارة أو مالًا أو ولدًا.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ لا يكفي لفظ تغفلكم؛ فالمعنى ليس مجرد غفلة، بل اشتغال الأموال والأولاد حتى يصرفا عن الذكر.

الفُروق الدَقيقَة

اقتران لهو بلعب في عدة مواضع لا يجعلهما مترادفين؛ اللعب يصف خواء الجدية، واللهو يصف أثر الصرف والإلهاء. لذلك يتعدى الفعل بعن في النور والمنافقون وعبس، فيظهر المقصد المتروك.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: اللهو واللعب والترف.

ينتمي إلى حقل أحوال النفس وانصرافها؛ فهو وصف لحركة الانشغال عن الحق أكثر من كونه وصفًا لنوع النشاط في ذاته.

مَنهَج تَحليل جَذر لهو

حُصر الجذر في المواضع الداخلية، وفُصلت الآية ذات التكرار الحقيقي، ثم صيغ التعريف من موارد الانصراف المتكررة: عن الذكر، عن الرسول، عن الآخرة، وعن طالب الهداية.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر لهو

الجذر صالح بعد الإصلاح: لا توجد علامة حذف في الشواهد، والعدد يميز 16 وقوعًا في 15 آية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لهو

النور 37: ﴿لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّه﴾. المنافقون 9: ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾. التكاثر 1: ﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾. لقمان 6: ﴿لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لهو

أقوى مواضع الجذر هي التي تظهر حرف عن: لا تلهيهم عن ذكر الله، لا تلهكم عن ذكر الله، فأنت عنه تلهى. هذا النمط يثبت أن جوهر اللهو صرف عن مقصد محدد.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٣). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٣).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران تَقابُل: «لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر.

إحصاءات جَذر لهو

  • المَواضع: ١٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١٥ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَهۡوٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: لَهۡوٗا (٢) وَلَهۡوٞۖ (١) وَلَهۡوٗا (١) وَيُلۡهِهِمُ (١) لَاهِيَةٗ (١) تُلۡهِيهِمۡ (١) لَهۡوٞ (١) لَهۡوَ (١)