قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قرض في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا

13 موضعًا7 صيغالحَقل: الإنفاق والعطاء

جواب مباشر

دلالة جذر قرض في القرءان

دلالة جذر «قرض» في القرءان: قرض هو اقتطاع قدر يخرج من صاحبه أو يمر بمحاذاة الشيء دون أن يستغرقه؛ وفي القرض الحسن بذل لله يرده الله مضاعفا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 13 موضعًا، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنفاق والعطاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قرض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر قرض في القُرءان الكَريم

قرض هو اقتطاع قدر يخرج من صاحبه أو يمر بمحاذاة الشيء دون أن يستغرقه؛ وفي القرض الحسن بذل لله يرده الله مضاعفا، وفي الشمس مرور محاذ لا اقتحام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قرض اقتطاع أو مرور محاذ: مال يبذل لله فيضاعفه، وشمس تقرض أهل الكهف فلا تصيبهم مباشرة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قرض

يدور الجذر على اقتطاع قدر من الشيء وإخراجه من يد صاحبه أو مساره مع توقع عود أو عوض. في القرض الحسن يبذل المؤمن لله ما يضاعفه الله له، وفي الكهف تقرض الشمس أهل الكهف أي تمر بمحاذاتهم ولا تقع عليهم مباشرة.

فالجامع بين المال والشمس هو القطع أو المرور المحاذي الذي لا يبتلع الأصل: مال يخرج ليعود مضاعفا، وشمس تمر عنهم ذات الشمال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قرض

الشاهد المركزي: سورة البَقَرَة ٢٤٥: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنه يبين القرض الحسن ومضاعفته.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿قَرۡضًا﴾6مصدر
﴿يُقۡرِضُ﴾2فعل مضارع للغائب
﴿تُقۡرِضُواْ﴾1فعل مضارع للمخاطبين
﴿تَّقۡرِضُهُمۡ﴾1فعل مضارع مؤنّث متصل بضمير
﴿وَأَقۡرَضُواْ﴾1فعل ماضٍ للجمع
﴿وَأَقۡرَضۡتُمُ﴾1فعل ماضٍ للمخاطبين
﴿وَأَقۡرِضُواْ﴾1فعل أمر للمخاطبين

تتقدّم صيغة المصدر في المادة، وتحيط بها أفعالٌ تتنوّع بين المضارع والماضي والأمر. ويظهر البناء المزيد بالهمزة في صيغ متصلة بالجمع والمخاطبة، بينما تنفرد صيغة ﴿تَّقۡرِضُهُمۡ﴾ باتصالها بالضمير.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قرض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قرض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
وَأَقۡرَضۡتُمُ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
تُقۡرِضُواْ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
وَأَقۡرَضُواْ ×1 وَأَقۡرِضُواْ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~2 موضعين
يُقۡرِضُ ×2
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تَّقۡرِضُهُمۡ ×1
و اسم نَكِرة
~6 مواضع
قَرۡضًا ×6

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قرض

إجمالي المواضع: 13 موضعًا في 7 آية، منها 6 آية تحوي أكثر من موضع.

  • سورة البَقَرَة ٢٤٥ — يُقۡرِضُ، قَرۡضًا
  • سورة المَائدة ١٢ — وَأَقۡرَضۡتُمُ، قَرۡضًا
  • سورة الكَهف ١٧ — تَّقۡرِضُهُمۡ
  • سورة الحدِيد ١١ — يُقۡرِضُ، قَرۡضًا
  • سورة الحدِيد ١٨ — وَأَقۡرَضُواْ، قَرۡضًا
  • سورة التغَابُن ١٧ — تُقۡرِضُواْ، قَرۡضًا
  • سورة المُزمل ٢٠ — وَأَقۡرِضُواْ، قَرۡضًا

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَرۡضًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: قَرۡضًا (6) يُقۡرِضُ (2) وَأَقۡرَضۡتُمُ (1) تَّقۡرِضُهُمۡ (1) وَأَقۡرَضُواْ (1) تُقۡرِضُواْ (1) وَأَقۡرِضُواْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل مواضع القرض المالي تجعل المقترض هو الله، وتقرنه بالحسن أو المضاعفة أو المغفرة أو الأجر. والموضع المكاني الوحيد في الكهف يحفظ معنى المرور المحاذي: تقرضهم ذات الشمال.

مُقارَنَة جَذر قرض بِجذور شَبيهَة

يفترق قرض عن دين بأن الدين ذمة أو التزام مؤجل، أما القرض هنا فعل بذل لله يترتب عليه تضعيف. ويفترق عن نفق بأن الإنفاق إخراج عام، أما القرض يبرز إخراجا يرجع أثره مضاعفا. ويفترق عن قطع بأن القطع فصل، والقرض اقتطاع أو محاذاة لا تستغرق الأصل.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الحدِيد ١١ لا يكفي أنفقوا لأن النص يقول يقرض الله قرضا حسنا فيربط البذل بالمضاعفة والكرامة. وفي سورة الكَهف ١٧ لا تصلح النفقة أصلا، بل يظهر معنى المرور المحاذي للشمس.

الفُروق الدَقيقَة

مسار القرض الحسن يظهر في البقرة والمائدة والحديد والتغابن والمزمل، ومسار المحاذاة يظهر في الكهف وحدها. جمع المسارين يمنع حصر الجذر في المعاملة المالية وحدها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء · السير والمشي والجري.

ينتمي إلى حقل الدين والرهن والكفالة من جهة القرض الحسن، لكنه يتجاوز المعاملة المالية إلى معنى المحاذاة في الكهف؛ فزاويته الخاصة هي اقتطاع أو مرور يخرج ثم يعود أثره أو يتجاوز موضعه.

مَنهَج تَحليل جَذر قرض

حُصرت 13 وقوعا خاما في 7 آيات، وفي ست آيات مالية تكرر الفعل والمصدر غالبا داخل الآية نفسها. بُني التعريف على حفظ موضع الكهف لأنه يمنع اختزال الجذر في معنى مالي فقط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضعف)

لا يظهر لجذر قرض ضد قرءاني مباشر؛ لأن أكثر مواضعه في القرض الحسن، وموضع الكهف في مرور الشمس المحاذي. أقوى علاقة داخلية ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع ضعف: القرض يخرج من جهة الباذل، ثم يرد النص أثره مضاعفا من جهة الجزاء. لذلك لا يصح جعل ضعف نقيضا لقرض، بل هو تمام المسار القرءاني للقرض الحسن. أما قبض وبسط في سورة البَقَرَة ٢٤٥ فهما زوج مستقل داخل الآية نفسها، ولا يفسران قرضا بوصفه ضد أحدهما. فالحكم المحافظ: علاقة مكمّلة بين بذل القرض ومضاعفة أثره، مع نفي الضد الجذري المباشر.

ضعفمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٤٥
﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ يضع القرض في جهة البذل والمضاعفة في جهة الرد.
سورة الحدِيد ١٨
﴿وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ﴾ يثبت تكرار ملازمة القرض الحسن للمضاعفة.
  • المضاعفة ليست ضد القرض، بل جواب جزائي له.
  • موضع الشمس في الكهف يمنع حصر الجذر في المعاملة المالية وحدها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قرض ⟷ ضعف ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قرض

  • سورة البَقَرَة ٢٤٥: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾
  • سورة المَائدة ١٢: ﴿وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾
  • سورة الكَهف ١٧: ﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا﴾
  • سورة الحدِيد ١١: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾
  • سورة الحدِيد ١٨: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾
  • سورة التغَابُن ١٧: ﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾
  • سورة المُزمل ٢٠: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قرض

من لطائف الجذر أن 12 وقوعا من 13 في خطاب القرض إلى الله، وموضعا واحدا فقط في حركة الشمس. وتتكرر صيغة قرضا ست مرات كلها مع فعل من الجذر، فيؤكد النص الفعل بمصدره. وتنفرد الحديد بأربعة وقوعات خامة، وهي أكثر السور حملا للجذر.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6).

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «ٱللَّهَ قَرۡضًا» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 5 سُوَر. • اقتران مَوصوفيّ: «قَرۡضًا حَسَنٗا» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 5 سُوَر.

يكشف اقتران «قرض» بلفظ الجلالة زاويةً لا تظهر في إفراد أحدهما: فـ«قرض» هو الجذر الوحيد الذي يضع المسمّى في موضع المتلقّي لبذل العبد لا في موضع الباذل.

1. «ءله» علَمٌ يَرِد في 2686 موضعًا، الغالب فيه أن يقع فاعلًا مُعطيًا مالكًا أو مقصودًا بالعبادة. وفي باب «قرض» ينعكس الموضع تمامًا: تأتي الذات الإلهيّة مفعولًا متلقّيًا، في بنيةٍ ثابتة لا تتخلّف: فعلٌ من الجذر، ثُمّ ﴿ٱللَّهَ﴾ مفعولًا، ثُمّ ﴿قَرۡضًا حَسَنٗا﴾؛ اطّردت في ست آيات من خمس سُوَر.

2. منها: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)، و﴿يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١١)، وتكرّرت بصيغة الجمع في سورة المَائدة ١٢ وسورة الحدِيد ١٨ وسورة المُزمل ٢٠.

3. ولأنّ وضع الذات الإلهيّة موضعَ المُقرَض غيرُ جارٍ على ظاهره، يَردُّ النصُّ التفاوتَ في الموضع نفسه بمضاعفةٍ أو مغفرةٍ أو أجرٍ كريم؛ فالقرض إبرازٌ لعَوْدِ الأثر مضاعفًا لا التزامٌ في ذمّة: ﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ﴾ (سورة التغَابُن ١٧).

4. والموضع الوحيد الخارج عن هذا الباب هو سورة الكَهف ١٧: ﴿وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾، فالمفعول ضميرُ القوم لا الذاتُ الإلهيّة، والمعنى مرورٌ محاذٍ لا اقتطاعُ مال، ويبقى لفظ الجلالة فيه فاعلًا: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾. فهو الحدّ الذي يمنع حصر الجذر في المعاملة الإلهيّة، ويُبقي أصله على الاقتطاع أو المحاذاة التي لا تستغرق الأصل.

١) الجذر «قرض» يرد في سبع آيات بثلاث عشرة صورةً، في مسلكين لا ثالث لهما: مسلك مالي في ست آيات، ومسلك حركي واحد في ﴿وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ (سورة الكَهف ١٧) حيث تمرّ الشمس محاذيةً لأهل الكهف فلا تقع عليهم. ٢) كل المواضع المالية الستّ تأتي موصوفةً بـ﴿حَسَنٗا﴾ بلا تخلّف: ﴿يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥﴿وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة المَائدة ١٢﴿يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة الحدِيد ١١﴿وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة الحدِيد ١٨﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة التغَابُن ١٧﴿وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة المُزمل ٢٠)؛ بينما موضع الكهف الحركي لا يحمل الوصف. فالوصف لازم للقرض المالي، غائب عن مروره المحاذي. ٣) الصفة ﴿حَسَنٗا﴾ ترد في القرءان ثماني عشرة مرّةً تنعت ثمانية أسماء، أكثرها ﴿قَرۡضًا﴾ بستّ مرّات؛ فهو الاسم الأوّل الذي تلازمه، يليه ﴿رِزۡقًا﴾ كما في ﴿رِزۡقًا حَسَنٗا﴾ (سورة هُود ٨٨). فالملازمة ثنائية: «قرض» لا يأتي ماليًّا إلا «حسنًا»، و«حسنًا» أكثر ما تنعت تنعت «قرضًا». ٤) سياق الوصف يكشف وجه «الحسن»: فالقرض الحسن يقترن بالردّ المضاعف ﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)، وبالأجر ﴿وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١١)، وبالمغفرة ﴿وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ﴾ (سورة التغَابُن ١٧). فحُسنُ القرض وصفٌ لعاقبته العائدة على الباذل لا لصورته. ٥) المحصّلة أنّ «القرض الحسن» مركّبٌ ثابت لا يُرى بإفراد «قرض» وحده: اقتطاعٌ من المال يُبذل فيرجع أثره أضعافًا، تخصّه الصفة دون مسلك المحاذاة، فيتمايز القرض المالي عن مرور الشمس بحضور ﴿حَسَنٗا﴾ وغيابها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قرض في القرءان

  • منها: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)، و﴿يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١١)، وتكرّرت بصيغة الجمع في سورة المَائدة ١٢ وسورة الحدِيد ١٨ وسورة المُزمل ٢٠.

  • ولأنّ وضع الذات الإلهيّة موضعَ المُقرَض غيرُ جارٍ على ظاهره، يَردُّ النصُّ التفاوتَ في الموضع نفسه بمضاعفةٍ أو مغفرةٍ أو أجرٍ كريم؛ فالقرض إبرازٌ لعَوْدِ الأثر مضاعفًا لا التزامٌ في ذمّة: ﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ﴾ (سورة التغَابُن ١٧).

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قرض

  • 13 موضعًا
    الجَذر «قرض» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قرض

  • ﴿ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قرض من المُصحَف

13 موضعًا في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس