قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شغل في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

دلالة جذر شغل في القرءان

دلالة جذر «شغل» في القرءان: الشغل: انصراف صاحبه إلى ما يَشغَله. ولم يرد إلا في موضعين: خبرًا عن أصحاب الجنّة ﴿فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾ (سور… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شغل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر شغل في القُرءان الكَريم

الشغل: انصراف صاحبه إلى ما يَشغَله. ولم يرد إلا في موضعين: خبرًا عن أصحاب الجنّة ﴿فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٥)، وحكايةً لاعتذار المخلَّفين ﴿شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا﴾ (سورة الفَتح ١١) ردّه النصّ بقوله ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾. فليس في الموضعين تقدير لمقدار ما يستغرقه الشغل من صاحبه، وإنّما تختلف قيمته باختلاف ما نُسب إليه الشغل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر شغل لا يثبت في موضعيه أكثر من الانصراف إلى ما يشغل صاحبه، من غير بيان لمقدار ذلك الانصراف أو لما يصرف عنه. ففي يس خبر عن أصحاب الجنة مقرون بالفكاهة، وفي الفتح حكاية اعتذار للمخلفين تردها الآية نفسها؛ فلا تجعل دعواهم تقريرًا لوقوع الشغل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شغل

الاستقراء من المواضع:

الموضع الأول — الشغل في الجنة:

  • يس يسٓ 55 — إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ

السياق: خبرٌ عن أصحاب الجنّة — ﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾. فالشغل هنا مقرون بالفكاهة، ولم يبيّن النصّ ما هو هذا الشغل ولا مقدار ما يستغرق صاحبه؛ فيُوقَف عند ما أثبته: شغلٌ مصحوب بالفكاهة.

الموضع الثاني — الشغل الدنيوي كعذر:

  • سورة الفَتح ١١ — سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا

السياق: قولٌ حكاه النصّ عن المخلَّفين اعتذارًا، ثمّ ردّه في الآية نفسها بقوله ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾. فالمثبَت دعواهم أنّ أموالهم وأهليهم شغلتهم، لا وقوع الشغل بهم.

القاسم المشترك المستقرأ: الجذر شغل في الموضعين يدلّ على انصراف صاحبه إلى ما يَشغَله؛ ولا يزيد النصّ على هذا القدر، فليس فيه تقدير لمقدار ما يستوعبه الشغل من صاحبه.

في يسٓ 55: ﴿فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾ — أُخبر عن أصحاب الجنّة أنّهم في شغل، وقُرن الشغل بالفكاهة، فهو شغل مصحوب بالنعيم. في سورة الفَتح ١١: ﴿شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا﴾ — قولٌ نسبه المخلَّفون إلى أنفسهم، وردّه النصّ في الآية نفسها: ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾.

الجامع: الشغل يقع في موضع النعيم كما يقع في دعوى المعتذر، فالقيمة ليست في الجذر ذاته بل فيما نُسب إليه الشغل؛ ومع قلّة الموضعين لا يثبت للجذر قيد أزيد من الانصراف إلى ما يَشغَل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شغل

سورة يسٓ ٥٥

﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿شَغَلَتۡنَآ﴾1فعل ماضٍ في قول المخلّفين عن أنفسهم؛ يزعمون أن أموالهم وأهليهم شغلتهم، ثم ترد الآية صدق هذا القول.
﴿شُغُلٖ﴾1اسم يدل على حال أصحاب الجنة التي أخبر عنها النص، وقد قرنها بالفكاهة.

تتوزع الصيغ بين فعل ماضٍ محكي في اعتذار مردود، واسم يصف حالًا مخبرًا عنها في الجنة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شغل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شغل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
شُغُلٖ ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
شَغَلَتۡنَآ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شغل

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

يس يسٓ 55 | سورة الفَتح ١١

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شُغُلٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شُغُلٖ (1) شَغَلَتۡنَآ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجمع الموضعين ورود الجذر في صلة صاحبه بما يشغله: خبرًا عن أصحاب الجنة في يس، وحكايةً لدعوى المخلّفين في الفتح. ولا يثبت من ذلك مقدار الانصراف ولا تحققه في دعوى المخلّفين.

مُقارَنَة جَذر شغل بِجذور شَبيهَة

مقارنة مع: لهو

لا تكفي مواضع شغل لإثبات تعريف لهو أو فرق جامع بين الجذرين. والثابت في هذا الجذر أن يس يورد ﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٥)، وأن الفتح يحكي ﴿شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا﴾ (سورة الفَتح ١١) ضمن قول رده النص.

مقارنة مع: ترف

لا ينشئ موضعا شغل صلة نصية بين الجذرين، فلا يثبت منهما فرق دلالي بين الشغل والترَف.

مقارنة مع: تجر

لا يذكر موضع الفتح التجارة، بل يذكر الأموال والأهل في اعتذار المخلّفين. لذلك لا يثبت من هذين الموضعين وحدهما أن شغل يطابق تجر أو يباينه بحد دلالي محدد.

اختِبار الاستِبدال

  • في سورة يسٓ ٥٥، لا يثبت إبدال «شغل» بجذر آخر المعنى الذي أثبته النص؛ فاقتران الشغل بالفكاهة جزء من الخبر، ولا يبين النص ماهية الشغل.
  • في سورة الفَتح ١١، يمكن لصيغة من جذر آخر أن تحافظ على صورة الاعتذار، لكنها لا تحمل بالضرورة إسناد القول إلى الأموال والأهل كما في «شغلتنا». ويظل ذلك قولًا حكاه النص ثم رده، لا تقريرًا لوقوع استيلاء على الانتباه.

الفُروق الدَقيقَة

  • في ﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٥)، تثبت الظرفية أنهم في شغل، لكنها لا تعيّن مقدار الانصراف.
  • في ﴿شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا﴾ (سورة الفَتح ١١)، يسند المخلّفون الشغل إلى الأموال والأهل في صيغة اعتذار.
  • تتبع الآية في الفتح هذا الاعتذار ببيان أن قولهم بألسنتهم ليس ما في قلوبهم؛ لذلك لا يصح جعله وصفًا ثابتًا لواقعهم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان.

ينتمي الجذر إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». وتظهر صلته بالحقل في خبر يس المقترن بالفكاهة، أما موضع الفتح فحكاية اعتذار مردود، فلا يثبت منه توصيف للشغل نفسه بوصفه لهوًا أو حكمًا وجدانيا عامًا.

مَنهَج تَحليل جَذر شغل

يُستقرأ الجذر من موضعين. في يس خبر ثابت عن أصحاب الجنة، وقد قرن النص حالهم بالفكاهة. وفي الفتح حكاية قول للمخلّفين، ثم تبين الآية أن ما يقولونه بألسنتهم ليس ما في قلوبهم. لذلك يكون الحد المشترك انصرافًا إلى ما يشغل صاحبه، من غير تقدير لمقداره، مع بقاء دعوى الفتح دعوى مردودة لا خبرًا عن وقوع الشغل.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر شغل

لا يظهر في الموضعين ضد لفظي للشغل. ويختلف السياق داخل الجذر: يس خبر عن أصحاب الجنة مقترن بالفكاهة، والفتح حكاية اعتذار للمخلّفين يرده النص. وهذا تباين في مقام الورود وصدق القول، لا تقابل بين شغل ممدوح وشغل مذموم، ولا إثبات لضد مثل الفراغ.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 2 موضِع
سورة يسٓ ٥٥
﴿إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ﴾؛ شغل النعيم استغراق مبهج.
سورة الفَتح ١١
﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا﴾؛ شغل الدنيا يأتي عذرا صارفًا.
  • التقابل ليس بين شغل وفراغ، بل بين متعلقين: نعيم يبهج ودنيا تصرف.
  • وصف «فاكهون» يحسم جهة المدح في الموضع الأول، وسياق التخلف يحسم جهة الذم في الثاني.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر شغل ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شغل

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • يسٓ 55 — إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ
  • الصيغة: شُغُلٖ (1 موضع)

  • سورة الفَتح ١١ — سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا
  • الصيغة: شَغَلَتۡنَآ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شغل

  • يتوزع الورود 2/2 بين خبر عن أصحاب الجنة في سورة يسٓ ٥٥، وحكاية دعوى للمخلّفين في سورة الفَتح ١١. فلا يساوي هذا التوزع بين حكمين على الشغل؛ لأن سياق الفتح يرد الدعوى.
  • انفراد الصيغتين معًا: «شُغُلٖ» اسم و«شَغَلَتۡنَآ» فعل ماضٍ مع ضمير المتكلمين. وردت كل صيغة مرة واحدة ضمن الموضعين.
  • في 2/2 يحدد السياق طريقة الورود: اقتران الشغل بالفكاهة في يس، ووروده في اعتذار يكذبه سياق الآية في الفتح. ولا يثبت ذلك أن الشغل يصرف دائمًا عما عداه.
  • الحكم لا يؤخذ من الجذر وحده: قرينة «فَٰكِهُونَ» في يس تصف الخبر، وبيان الآية في الفتح عن مخالفة اللسان للقلب يرد دعوى الاعتذار.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شغل في القرءان

  • - توازن بنيوي تام 2/2: موضع واحد للممدوح (شغل أهل الجنة في يسٓ 55) وموضع واحد للمذموم (شغل المخلَّفين بالأموال والأهل في سورة الفَتح ١١) — تقابل كامل لا فضل لإحدى الجهتين على الأخرى عددًا. - انفراد الصيغتين معًا: «شُغُلٍ» (اسم) و«شَغَلَتۡنَا» (فعل ماضٍ مع ضمير المتكلمين) — وردت كل صيغة مرة واحدة فقط في القرءان كله، فالجذر صيغتان لا تُكرَّر فيهما واحدة. - 100٪ من المواضع (2/2) يَصدر فيها عن الشغل صرفٌ عمَّا عداه — لا يَرد في القرءان استعمال محايد للجذر، الشغل دائمًا مالئ للذهن صارف عن سواه. - اقتران الحكم بقرينة الموضع لا بالجذر: «فَٰكِهُونَ» في يسٓ 55 تَكشف أن الشغل نَعيم، و«ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ» في سورة الفَتح ١١ تَكشف أنه عذر باطل — الجذر في ذاته محايد، الحُكم من القرينة الملاصقة في كلا الموضعين.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شغل من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس