قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شءن في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع3 صيغالحَقل: الفعل والعمل والصنع

جواب مباشر

دلالة جذر شءن في القرءان

دلالة جذر «شءن» في القرءان: الشأن في القرءان: أمر يكون صاحبه فيه أو يتعلق به؛ يكون المخاطب فيه ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡن﴾ (سورة يُونس ٦١)، وينسب… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفعل والعمل والصنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شءن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر شءن في القُرءان الكَريم

الشأن في القرءان: أمر يكون صاحبه فيه أو يتعلق به؛ يكون المخاطب فيه ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡن﴾ (سورة يُونس ٦١)، وينسب إلى أصحابه ويُذكر بعضه ﴿لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ﴾ (سورة النور ٦٢). ويثبت لله كما ورد ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡن﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٩)، دون تفصيل لطبيعته. أما الانشغال به عن الغير فتدل عليه قرينة موضع عبس وسياقه: ﴿لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٧).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

شأن = أمر يكون صاحبه فيه أو يتعلق به. يدل تركيب «في شأن» على الملابسة، ولا يثبت وحده الانهماك أو الاستغراق. وفي سورة النور ٦٢ يقابل بعض شأنهم الأمر الجامع من جهة سياق الإذن والانصراف، لا من جهة داخل النفس وخارجها. أما الانشغال عن الغير فتدل عليه «يغنيه» وسياق الفرار في سورة عَبَسَ ٣٤–٣٧.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شءن

المواضع الأربعة:

الموضع الأول: سورة يُونس ٦١

﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾.

الشأن هنا حال أو أمر يكون المخاطب فيه. ويجمع السياق الكون في شأن والتلاوة والعمل تحت الشهادة، ثم ينفي عزوب مثقال ذرة عن الرب. ولا يثبت العطف وحده أن الشأن أوسع من التلاوة والعمل، ولا يصرّح باستغراق صاحبه.

الموضع الثاني: سورة النور ٦٢

﴿فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ﴾.

الشأن منسوب إليهم، وطلب الإذن متعلق ببعضه. يسبق ذلك كونهم مع الرسول على أمر جامع، ويتلوه التحذير من التسلل والمخالفة. فالشأن هنا ما يخصهم ويطلبون الانصراف إليه، دون تعيين نوع حاجتهم.

الموضع الثالث: سورة الرَّحمٰن ٢٩

﴿يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ﴾.

يذكر السياق فناء من عليها وبقاء وجه الرب، ثم سؤال من في السماوات والأرض. وتثبت الآية أنه كل يوم في شأن، دون تفصيل لهذا الشأن؛ فلا يُجعل الانهماك أو التدبير أو الإمضاء مدلولًا مصرّحًا به للفظ.

الموضع الرابع: سورة عَبَسَ ٣٧

﴿لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾.

يسبق الآية فرار المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، وتتلوها أحوال الوجوه يومئذ. يدل وصف الشأن بأنه يغنيه في هذا السياق على انشغاله به عن غيره؛ وهذا تقييد لهذا الموضع، لا معنى لازم لكل شأن.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شءن

﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ﴾ — سورة الرَّحمٰن ٢٩.

تثبت الآية الكون في شأن كل يوم، ويسبق ذلك في الآية نفسها ﴿يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٩). فهذا شاهد مركزي على استعمال اللفظ في هذا السياق، دون أن تفصّل الآية طبيعة الشأن أو تصفه بالانهماك. ويُضم إليه سائر المواضع لضبط الجامع وقرائن كل استعمال.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالمواضع
شأن (مفرد منوَّن)سورة يُونس ٦١، الرَّحمٰن 29، عبس سورة عَبَسَ ٣٧
شأنهم (مضاف)سورة النور ٦٢

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شءن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شءن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~3 مواضع
شَأۡنٖ ×2 شَأۡنٞ ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
شَأۡنِهِمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شءن

إجمالي المواضع: ٤ مواضع في ٤ آيات.

١. سورة يُونس ٦١ — ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ﴾: حال أو أمر يكون المخاطب فيه، ضمن سياق الشهادة على الشأن والتلاوة والعمل. ٢. سورة النور ٦٢ — ﴿لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ﴾: بعض ما يخصهم ويطلبون الإذن للانصراف إليه من الأمر الجامع. ٣. سورة الرَّحمٰن ٢٩ — ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ﴾: يثبت النص أنه كل يوم في شأن، ويسبق ذلك سؤال من في السماوات والأرض. ٤. سورة عَبَسَ ٣٧ — ﴿شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾: لكل امرئ شأن يغنيه، في سياق فراره من أقرب الناس إليه.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَأۡنٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شَأۡنٖ (2) شَأۡنِهِمۡ (1) شَأۡنٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجامع بين المواضع الأربعة: أمر يكون صاحبه فيه أو يتعلق به. يظهر الكون فيه في يونس والرحمن، ونسبته إلى أصحابه في النور، واختصاص كل امرئ بشأنه يومئذ في عبس. أما الانشغال به عن الغير فدليله وصف «يغنيه» وسياق عبس، ولا يُعمّم على المواضع الأخرى.

مُقارَنَة جَذر شءن بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارقالشاهد
أمرتعلق كل منهما بما يكون الناس عليه أو ينصرفون إليهفي هذا السياق الأمر جامع لهم مع الرسول، وبعض شأنهم متعلق بمن يستأذن؛ وهذا فرق سياقي لا يثبت تقابل الخارج والداخل﴿عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُ﴾، و﴿لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ﴾ (سورة النور ٦٢)
عملاجتماعهما في سياق الشهادة على أحوال المخاطبينالشأن متعلق بالكون فيه، والعمل متعلق بما يعملونه؛ ولا يثبت العطف وحده أن أحدهما أعم من الآخر أو أن العمل قد اكتمل﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ﴾ (سورة يُونس ٦١)
حالالحال تقريب لمعنى الكون في شأن في الشرحلا يثبت من هذه المواضع فرق بين الجذرين، ولا أن الشأن أخص بما يشغل صاحبهلا شاهد في مواضع الشأن الأربعة يقابل بين اللفظين

اختِبار الاستِبدال

  • «وما تكون في أمر» تقريب لمعنى سورة يُونس ٦١؛ لكن السياق لا يثبت أن هذا الاستبدال يضيّق المعنى، أو يفقد دلالة داخلية مخصوصة بالشأن. يظل التعبير القرءاني «في شأن» هو موضع الاستدلال.
  • «كل يوم هو في أمر» تقريب لمعنى سورة الرَّحمٰن ٢٩؛ ولا دليل في السياق على فقد الانهماك بهذا الاستبدال. ذكر كل يوم باقٍ في التركيب، وليس دليلًا على أن التجدد مدلول مستقل للفظ شأن.

الفُروق الدَقيقَة

  • «في شأن» يدل مباشرة على الظرفية أو الملابسة، ولا يلزم منه الانغماس؛ ورد هذا التركيب في سورة يُونس ٦١ وسورة الرَّحمٰن ٢٩.
  • «شأن يغنيه» يجعل الإغناء وصفًا للشأن في سورة عَبَسَ ٣٧؛ ومع سياق الفرار يدل على انشغال كل امرئ بشأنه عن غيره، دون جعل الشأن قوة مستقلة أو إثبات نسيان الغير.
  • الجذر لا يرد فعلًا في مواضعه القرءانية الأربعة؛ استعمالاته اسمية: شأن، وشأنهم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفعل والعمل والصنع.

الحقل المعتمد: الفعل والعمل والصنع. صلته بالشأن تقريبية؛ ففي سورة يُونس ٦١ يرد ما يكون المخاطب فيه إلى جانب التلاوة والعمل، وفي سورة النور ٦٢ يطلب المؤمنون الإذن لبعض شأنهم. ولا يجعل ذلك الشأن مطابقًا للفعل الجاري أو الأمر المُمضى.

الصلة السياقية بالأمر والطاعة والعصيان تظهر في سورة النور ٦٢–٦٣، من اجتماعهم مع الرسول وطلب الإذن والتحذير من المخالفة. وهذه صلة تفسيرية بالسياق، وليست حقلًا ثانيًا معتمدًا للجذر.

قرار التصنيف: يبقى الجذر في «الفعل والعمل والصنع»، على أن التصنيف تقريب لتنظيم الدلالات، لا تعريف للفظ ولا حصر لجميع سياقاته.

مَنهَج تَحليل جَذر شءن

جُمعت مواضع الجذر الأربعة، وقُرئ كل موضع مع ما قبله وما بعده. يتكرر «في شأن» في يونس والرحمن، وتظهر إضافة الشأن وذكر بعضه في النور، ويأتي وصفه بأنه يغني صاحبه في عبس.

ينتهي الاستقراء إلى جامع محدود: أمر يكون صاحبه فيه أو يتعلق به. ولا يثبت العطف في يونس عموم الشأن على العمل والتلاوة. أما الانشغال عن الغير فمستفاد من وصف الشأن وسياق الفرار: ﴿شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٧).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جمع)

لا تظهر في مواضع الشأن الأربعة مقابلة نصية تثبت له ضدًا بعينه؛ فهو أمر يكون صاحبه فيه أو يتعلق به أو يغنيه. أوضح تقابل سياقي في سورة النور ٦٢ بين الأمر الجامع وبعض شأنهم: يكونون مع الرسول ثم يستأذنون لبعض شأنهم.

هذه مقابلة بين الاجتماع على أمر جامع وطلب الانصراف لبعض شأنهم، وليست تضادًا بين الجذور. وفي سورة يُونس ٦١ تجتمع ألفاظ الشأن والتلاوة والعمل تحت الشهادة، دون أن يثبت العطف علاقة عموم وخصوص. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٩ يثبت أنه كل يوم في شأن، وفي سورة عَبَسَ ٣٧ لكل امرئ شأن يغنيه؛ فالعلاقة مع الأمر الجامع محدودة بسياق النور.

جمعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النور ٦٢
﴿وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ﴾ ثم ﴿فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ﴾؛ الأمر الجامع يقابل الشأن الخاص في السياق.
  • التقابل بين جامع وبعض شأنهم يكشف فرق العموم الجماعي والخصوص الشخصي.
  • ليس كل شأن مقابلًا للجمع؛ التقابل محصور في آية الاستئذان.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شءن ⟷ جمع ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر شءن

شأن في القرءان: أمرٌ يتصل بصاحبه، فيكون فيه أو يضاف إليه. ويثبت الإغناء بوصفٍ خاص في ﴿شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾ سورة عَبَسَ ٣٧، فلا يعمّم على جميع المواضع.

ينتظم هذا المعنى في ٤ مواضع قرءانية عبر ٣ صيغ مرسومة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شءن

الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، مع بيان الصيغ وقرائن كل موضع:

  • سورة يُونس ٦١ — ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾.
  • الصيغة: شَأۡنٖ، وردت بهذا الضبط في موضعين؛ والشاهد يجمع الكون في شأن والتلاوة والعمل تحت الشهادة.

  • سورة النور ٦٢ — ﴿فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾.
  • الصيغة: شَأۡنِهِمۡ، وردت في موضع واحد؛ والإضافة تنسب الشأن إليهم، وبعض شأنهم سبب لطلب الإذن.

  • سورة الرَّحمٰن ٢٩ — ﴿يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ﴾.
  • الصيغة: شَأۡنٖ؛ يسبق الكون في شأن سؤال من في السماوات والأرض، ولا تفصّل الآية هذا الشأن.

  • سورة عَبَسَ ٣٧ — ﴿لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ﴾.
  • الصيغة: شَأۡنٞ، وردت بهذا الضبط في موضع واحد؛ ووصفه بأنه يغنيه، مع سياق الفرار من الأقربين، يدل على انشغال كل امرئ بشأنه عن غيره.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شءن

١. ورود «في شأن» في موضعين من أربعة، أي ٥٠٪: في سورة يُونس ٦١ وسورة الرَّحمٰن ٢٩. أما سورة عَبَسَ ٣٧ ففيه «شأن يغنيه» دون حرف «في»، وسورة النور ٦٢ فيه «لبعض شأنهم»؛ واللام متصلة ببعض، والإضافة تنسب الشأن إليهم.

٣. تكرر تركيب «في شأن» مع اختلاف من يُنسب إليه: في سورة يُونس ٦١ يكون المخاطب في شأن، وفي سورة الرَّحمٰن ٢٩ يثبت ذلك لله كل يوم. المشترك هو التركيب، ولا يثبت هذا التكرار وحده اشتراكًا في الانهماك أو في كيفية الشأن.

٥. تنوع من يتعلق بهم الشأن في المواضع الأربعة: المخاطب في سورة يُونس ٦١، والمؤمنون المستأذنون في سورة النور ٦٢، والله في سورة الرَّحمٰن ٢٩، وكل امرئ يومئذ في سورة عَبَسَ ٣٧. هذا تنوع في الاستعمال، لا سلّم تفاضل ولا حصر لكل عاقل، ولا يجعل المذكورين جميعًا فاعلين نحويًا.

٦. «شأنهم» اسم مفرد مضاف إلى ضمير جماعة: تعدد أصحاب الشأن لا يجعل صيغة الاسم جمعًا. وذكر بعض شأنهم في سورة النور ٦٢ متعلق بما يستأذنون له، لا باشتقاق مستقل عن شأن.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شءن في القرءان

  • الاقتران اللازم بحرف «في» في 3 من 4 مواضع (75٪): «في شأنٍ» (سورة يُونس ٦١)، «في شأنٍ» (سورة الرَّحمٰن ٢٩)، و«شأنٌ يُغنيه» (سورة عَبَسَ ٣٧) ضِمنًا (انهماك يَستَغرق صاحبه). الموضع الرابع (سورة النور ٦٢) «لِبَعض شأنهم» يَحفَظ المعنى ذاته بحرف «اللام» للتَّخصيص. بِنية محكمة: الشأن لا يُذكَر بِوَصفه أمرًا خارجيًّا بل ظَرفًا يَكون المرء داخله.

  • التَّكرار البِنيوي «في شأنٍ» في موضعَين متباعدَين (سورة يُونس ٦١ و سورة الرَّحمٰن ٢٩) رغم اختلاف الفاعِل: الأول «وما تَكون [أنت أيها النبيّ] في شأنٍ»، والثاني «كُلَّ يومٍ هو [الله] في شأنٍ». التَّكرار اللفظي مع تَبَدُّل الفاعِل (مَخلوق ↔ خالِق) يَكشِف أن الجذر يَحمِل معنى الانهماك مَهما كان صاحبه — صفة مُشتَرَكة في الاستعمال القرءاني.

  • التَّقَلُّب الحَدِّيّ بين أعلى الفاعلين وأدناهم: الفاعِل في الجذر يَتَدَرَّج من الله (سورة الرَّحمٰن ٢٩) إلى النبي (سورة يُونس ٦١) إلى المؤمنين (سورة النور ٦٢) إلى الفَرد المُكلَف يوم القيامة (سورة عَبَسَ ٣٧). 4 من 4 مواضع = 100٪ تُشَكِّل سُلَّمًا فاعليًّا كاملًا. هذا التَّوزيع يَكشِف أن «الشأن» مَفهوم كَلِّيّ يَنطَبِق على كل فاعِل عاقِل في القرءان دون استثناء.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شءن من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس