قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بول في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين1 صيغةالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

دلالة جذر بول في القرءان

دلالة جذر «بول» في القرءان: البال: شَأن الإنسان الجامِع القابِل لِلصَلاح والفَساد؛ لم يَرِد في القرءان إلّا مَفعولًا لِلإصلاح. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بول من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر بول في القُرءان الكَريم

البال: شَأن الإنسان الجامِع القابِل لِلصَلاح والفَساد؛ لم يَرِد في القرءان إلّا مَفعولًا لِلإصلاح. وإصلاحُه فِعل إلَهيّ مَحض لِلمُؤمنين، مَقرونًا بتَكفير السَيِّئات في ﴿كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢) وبالهِدايَة في ﴿سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٥). وما زاد عَلى ذلك مِن تَعيين هَيئته أو حَصره في الباطِن لا يُثبِته المَوضِعان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

البال: شَأن الإنسان الباطِن المُتَّصِل، الذي يُصلِحه الله لِلمُؤمنين بَعد تَكفير السَيِّئات وَمَع الهِدايَة (سورة مُحمد ٢ + 5).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بول

وَرَدَ الجذر «بول» في القرءان مَوضِعَين فَقَط، كِلاهُما في سورة مُحَمَّد بِصيغَة المَصدر المُضاف «بَالَهُمۡ»، وكِلاهُما يَأتي مَفعولًا لِلفعل «أَصلَح / يُصلِح» في سياق وَعْد إلَهيّ لِلمُؤمنين العامِلين الصالحات. الموضِعَان مُتَجاوِران بِنيويًّا في السورة نَفسها، يَفصِل بَينَهُما آيَتان فَقَط، ويُكَوِّنان بَيانًا واحِدًا مُتَّصِلًا عن مَآل المُؤمن.

في ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢) يَأتي «وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ» مَعطوفًا عَلى «كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ»: تَكفير السَيِّئات تَطهير لِلصَحيفة، وإصلاح البال إصلاح لِلحال الداخِليّة الكُلِّيَّة.

وفي ﴿سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٥) — وقَع «يُصۡلِحُ بَالَهُمۡ» مَعطوفًا عَلى «سَيَهۡدِيهِمۡ»، فَالهِدايَة وإصلاح البال مُتَلازِمان: الهِدايَة تَوجيه لِلمَسار، وإصلاح البال إنتِظام لِلداخل بَعد التَوجيه.

البال إذن لَيس عُضوًا ولا حَدَثًا ولا فِكرًا بَعينه، بَل هو شَأن الإنسان الجامِع مِن حَيث صَلاحُه أو فَسادُه؛ وهذا القَدر وَحده هو ما يُثبِته المَوضِعان، إذ لم يَرِد اللَّفظ فيهما إلّا مَقرونًا بالإصلاح: ﴿كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢) و﴿سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٥). وما وَراء قَبولِه لِلصَلاح — مِن وِجدان أو طُمَأنينة أو اضطِراب أو حَصر في الباطِن — لا يَشهَد لَه نَصّ في المَوضِعَين. والقَرينَة عَلى هذا الفَهم: أنَّ الفِعل المُسنَد إلَيه دائمًا «أَصلَح» (لا «فَتَح» ولا «شَرَح» ولا «طَهَّر») — وهَذا يَدُلّ عَلى أنَّ البال مَجال يَقبَل الانتِظام والاختِلال، لا مَجال يَنفَتِح أو يَنشَرِح كَالصَدر، ولا مَجال يُطَهَّر كالظاهِر. إصلاحُه فِعل إلَهيّ مَحض، لا يُسنَد قُرءانيًّا إلى الإنسان نَفسه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بول

سورة مُحمد ٢

﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾

(الآيَة الجامِعَة: تَجمَع شُروط المُؤمنين الأَربَعَة [الإيمان + العَمَل الصالِح + الإيمان بِما نُزِّل + الحَقّ مِن الرَبّ] ثُمَّ جَزاءَين مُتَلازِمَين [تَكفير السَيِّئات + إصلاح البال].)

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

وَرَدَ الجذر بِصيغَة واحِدَة فَقَط:

الصيغةالوَزنالوَظيفَةالمَواضع
بَالَهُمۡمَصدر مَفتوح + ضَمير الجَمع المُذَكَّر الغائبمَفعول بِه لِفِعل الإصلاح، مُضاف إلى المُؤمنينسورة مُحمد ٢ + سورة مُحمد ٥

مُلاحَظَة بِنيَويَّة: لا يَأتي الجذر في القرءان:

  • مَرفوعًا (لا فاعلًا).
  • مَجرورًا.
  • بِغَير الضَمير «هُم».
  • مُسنَدًا فِعلًا إلى الإنسان.

كُلّ تَصاريفه الأُخرى الدَلاليَّة في القرءان (كَ«ما بَالُ النِّسوَة» سورة يُوسُف ٥٠، «فَما بَالُ القُرونِ الأُولى» سورة طه ٥١) صَنَّفَتها قاعِدَة البَيانات تَحت جذر مُستَقِلّ «بيل» لِأَنَّها صيغَة مَرفوعَة في تَركيب الاستِفهام («ما بَالُ») لا صيغَة مَنصوبَة في تَركيب الإصلاح («أَصلَحَ بَالَهُمۡ»). فالجذر «بول» في الإحصاء القرءانيّ يَقتَصِر عَلى البِنيَة الإصلاحيَّة فَقَط.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بول بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بول» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
بَالَهُمۡ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بول

إجماليّ المَواضع: 2 مَوضِعَين فَقَط — كِلاهُما في سورة مُحَمَّد، عَلى بُعد ثَلاث آيات بَينَهُما.

1. سورة مُحمد ٢﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾

  • السياق: جَزاء المُؤمنين العامِلين الصالِحات بَعد تَفصيل خِصالهم الأَربَع.
  • الفِعل المَعطوف عَلَيه: «كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ» — فالإصلاح يَأتي تالِيًا لِلتَطهير.

2. سورة مُحمد ٥﴿سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ﴾

  • السياق: وَعد لِلَّذين قُتِلوا في سَبيل الله (المَذكورين في الآيَة 4).
  • الفِعل المَعطوف عَلَيه: «سَيَهۡدِيهِمۡ» — فالإصلاح هُنا مَقرون بِالهِدايَة.

انتِظام داخِليّ في السورة: في الآيَة الأُولى 1﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (لِلكافرين)، تَليها مُباشَرَةً ﴿وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (لِلمُؤمنين). فالافتِتاح يَضَع تَقابُلًا بِنيَويًّا بَين «إضلال الأَعمال» و«إصلاح البال» — الكافِر تُضَيَّع أَعمالُه الظاهِرَة، والمُؤمن يُصلَح شَأنُه الباطِن.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَالَهُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بَالَهُمۡ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كِلا المَوضِعَين بَلا استِثناء: «بَالَهُمۡ» = مَفعول لِفعل «أَصلَح / يُصلِح» مُسنَد إلى الله، مُضاف إلى ضَمير المُؤمنين. لا يُسنَد إصلاحُه إلى مَخلوق، ولا يَأتي بِفعل آخَر. هذا الانحِصار التامّ هو القاسم الجامِع.

مُقارَنَة جَذر بول بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارِقالشاهد
قلبداخل الإنسان وأحوالهالقَلب مَركَز العَقل والوِجدان والإرادَة، مَوضِع التَقَلُّب والثَبات (﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ سورة الكَهف ١٤). البال أَشمَل وأَعَمّ — هو الحال الكُلِّيَّة لا العُضو ولا المَوضِع.﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ سورة الكَهف ١٤
صدرمظاهر الباطن الإنسانيالصَدر مَجال الانشِراح والضَيق (﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ﴾ سورة الشَّرح ١). يَنفَتِح ويَضيق. البال يَنتَظِم ويَختَلّ، يُصلَح ولا يُشرَح.﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ﴾ سورة الشَّرح ١
نفسما يخصّ الإنسان نفسهالنَفس ذات الإنسان وَكِيانه («كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ» سورة آل عِمران ١٨٥). أَشمَل بِنيَويًّا. البال أَخَصّ بِالحال الداخِليّة المُسلَمة لِله لِيُصلِحها.﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ سورة آل عِمران ١٨٥
بيلبال الجماعة المذكورةالجذر القَريب الذي يَحوي «ما بَالُ النِّسوَة» (سورة يُوسُف ٥٠) و﴿فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ﴾ (سورة طه ٥١). بِنيَة استِفهام عَن شَأن غائب أو مُستَشكَل. أَمّا «بول» فَبِنيَة إخبار إلَهيّ بِإصلاح شَأن المُؤمنين. الفِعل واحد دَلاليًّا، التَصريف يَفصِل.﴿فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ﴾ سورة يُوسُف ٥٠

اختِبار الاستِبدال

في ﴿كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ سورة مُحمد ٢:

  • لَو استُبدِلَ «بَالَهُمۡ» بـ«قُلوبَهُم»: لاقتَصَر الإصلاح عَلى مَوضِع التَقَلُّب والإرادَة، ولَفُقِد شُمول الحال الكُلِّيَّة الداخِليَّة الذي يَدُلّ عَلَيه «بَال».
  • لَو استُبدِلَ بـ«صُدورَهُم»: لاقتَضى مَجاز الانشِراح والضيق، ولَخَرَج المَعنى عَن دائرَة الانتِظام إلى دائرَة الانفِتاح المَكانيّ.
  • لَو استُبدِلَ بـ«شَأنَهُم»: لاقتَرَب لَكِنَّه أَعَمّ مِن أَن يَختَصّ بِالباطِن، فَيَدخُل الشَأن الظاهِر وقَد لا يُراد.

الفُروق الدَقيقَة

  • صيغَة «بَالَهُمۡ» مَنصوبَة دائمًا، مُضافَة دائمًا، عائدَة دائمًا عَلى المُؤمنين. لا تَأتي مَرفوعَة (كَفاعِل) ولا مَجرورَة.
  • زَمَن الإصلاح يَختَلِف بَين المَوضِعَين: في سورة مُحمد ٢ ﴿وَأَصۡلَحَ﴾ بِصيغَة الماضي (إخبار عن الحُكم الجامِع لِلمُؤمنين)، وفي سورة مُحمد ٥ ﴿وَيُصۡلِحُ﴾ بِصيغَة المُضارِع (إخبار مُستَقبَليّ لِلَّذين قُتِلوا في سَبيل الله — الآيَة 4). فَالإصلاح ماضٍ مُحَقَّق لِفِئَة، ومُستَقبَل مَوعود لِفِئَة أُخرى.
  • لا يُسنَد فِعل «أَصلَحَ بَالَهُ» إلى الإنسان مُطلَقًا: لا قال «أَصلِحوا بالَكُم» ولا «أَصلَحَ بالَه». فالبال مَجال إصلاح إلَهيّ خالِص.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان.

الجذر يَنتَمي إلى حَقل «الحَواس والإدراك» مِن حَيث إنّه يَصِف مَجالًا داخليًّا لِلنَفس يُدرَك حُسنُه أو سوءُه. لكنّ زاوِيَته داخل الحَقل خاصَّة جدًّا: لا يَصِف فِعل الإدراك (كَسمع/بصر/فقه) ولا أَداتَه (كَقَلب/صَدر) ولا مَوضوعه (كَآيَة/ذِكر)، بَل يَصِف الـحال الإجماليَّة لِلنَفس بَعد الإدراك والإيمان — الناتِج النِهائيّ المُنتَظِم. فَهو نُقطَة الأَثَر النِهائيّ لِكُلّ ما سَبَقَه مِن إدراك وَتَدَبُّر.

مَنهَج تَحليل جَذر بول

تَمَّ المَسح الكامِل لِكُلّ مَوضِع في القرءان يَحوي صيغَة «بَال» (سَواء بِالنَصب أم الرَفع أم الجَرّ) — فَوُجِدَت أَربَع مَواضع: سورة يُوسُف ٥٠، سورة طه ٥١، سورة مُحمد ٢، سورة مُحمد ٥. تَبَيَّن أنَّ القاعِدَة فَصَلَت بَين البِنيَتَين: «ما بَالُ» (مَرفوع، استِفهام) → جذر «بيل»؛ «أَصلَحَ بَالَهُ» (مَنصوب، إخبار) → جذر «بول». تَمَّ التَحَقُّق مِن العَدد 2 + (تَطابُق تامّ). كُلّ السِياقات قارَنّاها بِما حَولَها في سورة مُحَمَّد لاستِخراج الانتِظام البِنيَويّ بَين «إصلاح البال» (المُؤمن) و«إضلال الأَعمال» (الكافِر).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضلل)

ورد «البال» مرتين فقط، وكلتاهما في إصلاح البال للمؤمنين. لا يوجد للجذر ضد مفرد في آية واحدة، لكن بنية السورة تجعل أقوى مقابلة مع «ضلل»: إضلال أعمال الكافرين يقابل إصلاح بال المؤمنين، ثم يتكرر النسق قريبًا بين عدم إضلال أعمال من قتلوا في سبيل الله وبين هدايتهم وإصلاح بالهم. فالتقابل ليس بين «بال» و«عمل» من حيث الاسمين، بل بين مآل داخلي وحالي يصلحه الله، ومآل أعمال يذهبها ويضلها. لذلك يصنف «ضلل» مقابلا سياقيًا بنيويًا لا ضدًا لفظيًا مباشرًا.

ضللمُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة
سورة مُحمد ١
﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾؛ طرف الإضلال في افتتاح المقابلة.
سورة مُحمد ٢
﴿كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾؛ إصلاح البال يجاور إضلال الأعمال في الطرف الآخر.
سورة مُحمد ٤
﴿وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾؛ نفي الإضلال يهيئ لما بعده.
سورة مُحمد ٥
﴿سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ﴾؛ الهداية وإصلاح البال يثبتان الطرف المقابل.
  • الإصلاح هنا واقع على البال، والإضلال واقع على الأعمال، فالعلاقة بنيوية في المآل لا مطابقة اسمية.
  • تكرار النسق في الآيات القريبة يقوي العلاقة مع بقاءها مقابلة سياقية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بول ⟷ ضلل ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر بول

يَنتَظِم هذا المَعنى في مَوضِعَين قُرءانيَّين فَقَط، عَبر صيغَة واحِدَة («بَالَهُمۡ»)، كِلاهُما في سورة مُحَمَّد. البال هو الحال الداخِليّة الكُلِّيَّة لِلمُؤمن، التي يُصلِحها الله بَعد تَكفير سَيِّئاته وَمَع هِدايَته إلى الجَنَّة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بول

  • سورة مُحمد ٢﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾
  • الصيغة: بَالَهُمۡ (الماضي «أَصۡلَحَ» — حُكم جامِع لِلمُؤمنين).

  • سورة مُحمد ٥﴿سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ﴾
  • الصيغة: بَالَهُمۡ (المُضارِع «يُصۡلِحُ» — وَعد مُستَقبَليّ لِلَّذين قُتِلوا في سَبيل الله).

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بول

  • اقتران مُطلَق بِـ«صلح»: كِلا المَوضِعَين (100٪) يَأتي «بَالَهُمۡ» مَفعولًا لِفعل الإصلاح. لا يَأتي بِغَيره. وَكِلا المَوضِعَين الفاعِل ضَمير عائد عَلى الله.

  • انفِراد سورِيّ تامّ: الجذر مَحصور في سورة مُحَمَّد فَقَط (100٪ مِن ورودِه)، بَل في خَمس آيات أُولى مِنها فَقَط (الآيَتان 2 + 5)، فَهو مِن أَكثَف الجُذور تَركُّزًا قُرءانيًّا.

  • اقتِصار الفاعِلِيَّة عَلى الله: لا يُسنَد إصلاح البال قُرءانيًّا إلى أَيّ مَخلوق. لا يَقول القُرءان «أَصلِحوا بَالَكُم» ولا «أَصلَحَ النَبيّ بَالَهُم». فَهو فِعل إلَهيّ مَحض.

  • اختِصاص بِضَمير الجَمع: لا يَأتي «بَال» مُضافًا إلى مُفرَد («بَالَه») ولا إلى مُؤَنَّث («بَالَها»)، بَل دائمًا «بَالَهُمۡ» — جَماعَة المُؤمنين بَعد ذِكر مَسيرَتهم الإيمانيَّة الجَماعيَّة.

  • تَقابُل بِنيَويّ مَعَ «ضلل» داخل السورة: ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (1، 8) ↔ ﴿أَصۡلَحَ بَالَهُمۡ﴾ (2، 5). الفِعل عَلى الكافِر يَقَع عَلى أَعماله الظاهِرَة، والفِعل عَلى المُؤمن يَقَع عَلى بالِه الباطِن. تَوازِي تامّ بَين سَطحَين: ظاهِر يُضَيَّع، باطِن يُنتَظَم.

  • اقتران بِنِعمَتَين: في سورة مُحمد ٢ يَقتَرِن بـ«تَكفير السَيِّئات»، وفي سورة مُحمد ٥ يَقتَرِن بـ«الهِدايَة». فَهو الحَلقَة الوَسيطَة بَين تَطهير الماضي وتَوجيه المُستَقبَل: تُكَفَّر سَيِّئَة، فَيُصلَح بال، فَتأتي هِدايَة، فَيُصلَح بال أَكثَر، فَيُدخَل جَنَّة (الآيَة 6).

  • فَصل تَركيبيّ عَن جذر «بيل»: القاعِدَة تَفصِل «أَصلَحَ بَالَهُمۡ» (جذر بول) عَن «ما بَالُ النِّسوَة / فَما بَالُ القُرونِ» (جذر بيل) رَغم أنَّ المَعنى المُعجَميّ واحِد (الشَأن/الحال). الفَصل بِنيَويّ لا دَلاليّ: المَنصوب المُضاف لِلمُؤمنين أُفرِدَ عَن المَرفوع المُستَفهَم بِه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بول من المُصحَف

2 موضعين في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس