مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جرح في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر جرح في القرءان
دلالة جذر «جرح» في القرءان: جرح يدل في القرءان على إحداث أثر مكتسب في جسم أو عمل، يترك علامة مؤاخذة أو إمساك أو قصاص.
ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفعل والعمل والصنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جرح من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر جرح في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يتصل الجذر بالأثر الذي يكتسبه الفعل في محلّه. في الجسد يظهر جرحًا، وفي العمل يظهر اكتسابًا. وتخصّ الجاثية (سورة الجاثِية ٢١) اجتراح السيئات بالسوء، أمّا الأنعام (سورة الأنعَام ٦٠) فتحيل جرحتم إلى ما عملتم على العموم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جرح
تتوزع مواضع جرح على أثرين: أثر مادي في الجسد كما في الجروح، وأثر مكتسب بالفعل كما في جرح النهار واجتراح السيئات. وتأتي الجوارح لأنها أدوات صيد تُمسك الصيد على أصحابها ﴿فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [سورة المَائدة ٤]، فأثرها المنصوص إمساكٌ مُكتسَب بالتعليم، لا جرحٌ يذكره النصّ.
فالجامع ليس الإصابة البدنية وحدها، بل إحداث أثر مكتسب ظاهر: جارحة تُمسك، جروح تقتص، عمل يجرحه المرء في النهار، وسيئات يجترحها أصحابها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جرح
تجمع المائدة (سورة المَائدة ٤) والمائدة (سورة المَائدة ٤٥) بين موضع الجرح وأثره في الحكم. ويجعل الأنعام (سورة الأنعَام ٦٠) «جرحتم» في سياق ما عملتم، فتظهر صلة الجرح بالاكتساب. وتخصّ الجاثية (سورة الجاثِية ٢١) اجتراح السيئات، فيتحدد السوء هناك بالسياق.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿جَرَحۡتُم﴾ | 1 | فعل خطاب للجماعة |
| ﴿وَٱلۡجُرُوحَ﴾ | 1 | اسم للجروح |
| ﴿ٱجۡتَرَحُواْ﴾ | 1 | فعل مسند إلى جماعة |
| ﴿ٱلۡجَوَارِحِ﴾ | 1 | اسم للجوارح |
تتوزع الصيغ بين أفعالٍ موجّهةٍ إلى جماعة أو مسندةٍ إليها، وأسماءٍ تتصل بالجروح والجوارح، فتظهر بنية الجذر في وجوهٍ فعليةٍ واسميةٍ متباينة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جرح بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جرح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جرح
إجمالي المواضع: 4 قَولات في 4 آيات.
- سورة المَائدة ٤: الجوارح.
- سورة المَائدة ٤٥: الجروح.
- سورة الأنعَام ٦٠: جرحتم.
- سورة الجاثِية ٢١: اجترحوا.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡجَوَارِحِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡجَوَارِحِ (1) وَٱلۡجُرُوحَ (1) جَرَحۡتُم (1) ٱجۡتَرَحُواْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع هو الأثر الحاصل بالفعل: جارحة تُمسك الصيد على صاحبها بتعليمٍ مُكتسَب، جرح بدني له قصاص، عمل يكتسب في النهار، وسيئات يجترحها أصحابها.
مُقارَنَة جَذر جرح بِجذور شَبيهَة
يفترق جرح عن عمل بأن العمل أوسع وقد يكون صالحا أو سيئا، أما جرح فيبرز جهة الأثر المكتسب. ويفترق عن كسب بأن الكسب يبرز الحيازة والنتيجة، أما جرح فيبرز إحداث الأثر. ويفترق عن قطع بأن القطع فصل، أما الجرح أثر لا يلزم أن يفصل.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الأنعَام ٦٠ لو قيل ما عملتم لبقي أصل الفعل، لكن جرحتم يضيف معنى الأثر المحسوب على صاحبه. وفي سورة الجاثِية ٢١، اجترحوا السيئات أبلغ من فعلوا السيئات لأنه يجعل السيئة أثرا مكتسبا جارحا.
الفُروق الدَقيقَة
الجوارح آلات مدربة يكون أثرها في الصيد. والجروح آثار بدنية داخلة في القصاص. وجرحتم واجترحوا ينقلان معنى الأثر إلى الأعمال. هذه الصيغ تكشف انتقال الجذر من الجسد إلى كسب الفعل دون انقطاع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفعل والعمل والصنع · العقوبة والحد والقصاص.
ينتمي إلى الجسد والأعضاء من جهة الجروح والجوارح، وإلى الفعل والعمل من جهة جرحتم واجترحوا، وإلى القصاص من جهة سورة المَائدة ٤٥.
مَنهَج تَحليل جَذر جرح
أعيد الاستقراء بإدخال سورة الجاثِية ٢١؛ وكان إسقاطها سبب نقص التعريف السابق. ثم عوملت كل صيغة كشاهد مستقل لأن الجذر قليل الورود ولا يحتمل الاختزال.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عمل)
يتجه جذر جرح في مواضعه إلى أثر مكتسب يترك علامة في الجسد أو العمل: جوارح الصيد، والجروح التي تدخل في القصاص، وما يجرحه الإنسان في النهار، واجتراح السيئات. لذلك لا يظهر له ضد جذري مباشر، لكن أوضح مقابلة قرءانية داخله هي مقابلة اجتراح السيئات بعمل الصالحات؛ فالجذران يجتمعان حيث يكون الجرح كسبا سيئا، والعمل بناء صالحا. أما اجتماع جرح مع عمل في الأنعام فهو تقرير علم الله بما يكتسب الناس، وليس شاهدا ضديا مستقلا. الجذور الأخرى كالحكم والقصاص والجوارح تصف المجال أو الأثر ولا تقيم مقابلا ثابتا.
- ليس كل اجتماع بين جرح وعمل ضدية؛ آية الأنعام تجعل العمل اسم الكسب العام، وآية الجاثية هي موضع التقابل الدلالي.
- المقابلة هنا أخلاقية بين أثر مكتسب سيئ وعمل صالح، لا بين الجرح المادي والبرء.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جرح
- سورة المَائدة ٤ — ﴿وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾: الجارحة آلة أثر وإمساك.
- سورة المَائدة ٤٥ — ﴿وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ﴾: الجرح أثر بدني له مقابلة.
- سورة الأنعَام ٦٠ — ﴿وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾: الأفعال المكتسبة آثار محفوظة.
- سورة الجاثِية ٢١ — ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾: السيئات آثار مكتسبة على أصحابها.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جرح
1. كل صيغ الجذر منفردة الورود، ولذلك لا يصح إسقاط أي صيغة من الشواهد. 2. موضعان في المائدة يثبتان الجهة الحسية والتشريعية: الجوارح والجروح. 3. موضعا الأنعام والجاثية ينقلان الجذر إلى كسب العمل، فيتسع المعنى دون أن يخرج عن أثر الفعل. 4. إضافة سورة الجاثِية ٢١ حاسمة لأنها تمنع حصر الجذر في الجسد وحده.