قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خمس في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع7 صيغالحَقل: الأعداد والكميات

جواب مباشر

دلالة جذر خمس في القرءان

دلالة جذر «خمس» في القرءان: خمس يدل على: العدد المخصوص 5 ومشتقاته الرتبية (الخامسة) والكسرية (الخمس = جزء من خمسة) والعَشَرية (خمسون). ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خمس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر خمس في القُرءان الكَريم

خمس يدل على: العدد المخصوص 5 ومشتقاته الرتبية (الخامسة) والكسرية (الخمس = جزء من خمسة) والعَشَرية (خمسون). وهو في القرءان لفظ عدّ محض، يَستعمل لتحديد كميّة (آلاف، أعوام، أنفس، غنيمة) أو رتبة (الخامسة في تعاقب الشهادات).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خمس = العدد 5 في القرءان — كميةً ورتبةً وكسراً، أداةُ تحديد لا حقلَ دلاليّ مستقلّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خمس

خمس اسمٌ عدديّ يدلّ على القيمة خمسة وتحوّلاتها في الرتبة والكسر والعقد. ولا يجعل النصّ كلَّ ذكرٍ له إخبارًا ثابتًا عن المعدود؛ ففي الكهف يَحكي قولًا: ﴿وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة الكَهف ٢٢).

ويَرِد العدد في الإمداد: ﴿يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٥). ويَرِد الكسر في الغنيمة: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤١).

وفي النجوى يَرِد تقريرًا للمعيّة: ﴿وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ﴾ (سورة المُجَادلة ٧). وفي اللعان تأتي الرتبة بعد أربع شهادات: ﴿وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة النور ٧)، و﴿وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ﴾ (سورة النور ٩).

وتأتي خمسين في مقدار زمن: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾ (سورة العَنكبُوت ١٤). وفي المعارج يصف النصّ مقدار يوم: ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ (سورة المَعَارج ٤).

الجامع أن اللفظ يعيّن قيمةً عدديةً، لكن وظيفة التعيين تتبع الجملة: مقدارُ إمداد، أو نصيب، أو رتبة، أو زمن، أو قولٌ محكيّ في عدّة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خمس

سورة الكَهف ٢٢

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾

يعرض الموضع «خمسة» داخل أقوالٍ عن العدّة، ثم يصف القول المذكور بالرجم بالغيب ويردّ العلم بالعدّة إلى الله. فهو مركزٌ لتمييز القيمة العددية من ثبوت ما تُسند إليه في السياق.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالموضع
بخمسة (تنوين كسر، عدد آلاف الملائكة)سورة آل عِمران ١٢٥
خمسة (مرفوعة، قولٌ محكيّ في عدّة الفتية)سورة الكَهف ٢٢
خمسةٍ (مجرورة، عدد في النجوى)سورة المُجَادلة ٧
خمسين (عدد عشرات، أعوام)سورة العَنكبُوت ١٤
خمسين (عدد عشرات، آلاف سنة)سورة المَعَارج ٤
الخامسة (رفع، رتبة)سورة النور ٧
الخامسة (نصب، رتبة)سورة النور ٩
خُمُس (كسر)سورة الأنفَال ٤١

انفرد الكسر خُمُس بموضع سورة الأنفَال ٤١، حيث يحدّد نصيبًا من الغنيمة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خمس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خمس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
وَٱلۡخَٰمِسَةُ ×1 وَٱلۡخَٰمِسَةَ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
خُمُسَهُۥ ×1 خَمۡسَةٞ ×1 خَمۡسَةٍ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
بِخَمۡسَةِ ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
خَمۡسِينَ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خمس

إجمالي المواضع: 8 موضعًا.

السورة والآيةالنص
سورة آل عِمران ١٢٥يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ
سورة الأنفَال ٤١فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ
سورة الكَهف ٢٢وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ
سورة النور ٧وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ
سورة النور ٩وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ
سورة العَنكبُوت ١٤أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا
سورة المُجَادلة ٧وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ
سورة المَعَارج ٤فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَمۡسِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: خَمۡسِينَ (2) بِخَمۡسَةِ (1) خُمُسَهُۥ (1) خَمۡسَةٞ (1) وَٱلۡخَٰمِسَةُ (1) وَٱلۡخَٰمِسَةَ (1) خَمۡسَةٍ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تدل على العدد 5 ومشتقاته. القاسم محض عددي لا يحمل تلويناً معنوياً مستقلاً — وإنما يستعير معناه من السياق الذي يحلّ فيه (إمداد، غنيمة، جماعة، شهادة، لبث، يوم).

مُقارَنَة جَذر خمس بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
سدسعددان متجاوران في الحقل العدديّ، ولكلٍّ منهما صيغة كسر وصيغة رتبةكسر «خمس» ورد موضعًا واحدًا وميدانه قسمة الغنيمة، وكسر «سدس» ورد ثلاث مرّات كلّها في آيتَي المواريث؛ ورتبة «سادس» لم ترد في القرءان إلّا لاحقةً لـ«خمسة» في الموضعين معًا﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ﴾ (سورة الأنفَال ٤١) · ﴿وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) · ﴿وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ﴾ (سورة الكَهف ٢٢)
ستتلفظا العددين المتتاليين خمسة وستّة، وكلاهما يُعَدّ به المعدود ويُبنى منه عقدٌ عشريّبناء «خمس» واحد يحمل العدد (خمسة) والرتبة (الخامسة) والكسر (خُمُس) والعقد (خمسين)؛ أمّا العدد ستّة فبناؤه في العدّ والعقد بلا دال (ستّة، ستّين)، وما فيه الدال (سادس، السدس) هو الذي يحمل الرتبة والكسر﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤) · ﴿فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗا﴾ (سورة المُجَادلة ٤) · ﴿وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة النور ٧)
ربععددان متجاوران، ولكلٍّ منهما في القرءان صيغة عدد وصيغة رتبة وصيغة كسر وعقدٌ عشريّانفرد «ربع» بصيغة توزيعيّة (رُبَاع) في موضعين، وهي آخر ما بلغه البناء التوزيعيّ في القرءان (مثنى، ثلاث، رباع)؛ ولم ترد لـ«خمس» صيغة توزيعيّة في شيء من مواضعه الثمانية﴿مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ (سورة فَاطِر ١) · ﴿فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ﴾ (سورة النور ٦)
ثلثعددان يُوصف بهما جنسٌ واحد من المعدود في سياق واحدالتقيا بلفظ الإمداد (يُمِدَّكُم / يُمۡدِدۡكُمۡ) نفسه في آيتين متتاليتين وحيدتين في القرءان؛ وُعِد المؤمنون أوّلًا بثلاثة آلاف من الملائكة ثمّ زيدوا خمسة آلاف بالفعل ذاته — فعل الإمداد لا يتكرّر مقترنًا بعددين متتاليين من الملائكة في موضع آخر من القرءان﴿أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٤) · ﴿يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٥)
ءلفلفظا مقدارٍ يقعان معًا في ثلاثة مواضع من مواضع «خمس» الثمانية، وكلّ مقدار كبير قارنه «خمس» في القرءان هو الألف«ءلف» يحمل وجهًا غير عدديّ (التأليف بين القلوب، والإيلاف)، بينما لم يخرج «خمس» في مواضعه الثمانية عن العدّ؛ ويقع «خمس» من الألف مرّةً مضروبًا فيه ومرّةً مستثنًى منه﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٦٣) · ﴿كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ (سورة المَعَارج ٤) · ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾ (سورة العَنكبُوت ١٤)
عددكلاهما من ألفاظ الكمّ، ويلتقيان في آية واحدة«عدد» يدلّ على العدّ والعِدّة من غير تعيين قيمة (عَدَدًا، معدودة)، و«خمس» قيمة معيَّنة؛ وفي موضع التقائهما نُسبت الأعداد المسمّاة إلى الرجم بالغيب ورُدَّ العلم بالعِدّة إلى الله﴿وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة الكَهف ٢٢) · ﴿قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ (سورة الكَهف ٢٢)

اختِبار الاستِبدال

في سورة آل عِمران ١٢٥ يقيَّد الإمداد بقول النصّ: ﴿يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾. فاستبدال ستة بخمسة يغيّر المقدار المصرَّح به في الآية.

وفي سورة الأنفَال ٤١ يعيّن النصّ النصيب بقوله: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾. فاستبدال الربع بالخمس يبدّل الجزء المنسوب من الغنيمة.

وفي سورة الكَهف ٢٢ يَرِد اللفظ في قولٍ محكيّ: ﴿وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِ﴾. فاستبدال عددٍ آخر يغيّر القول المعروض، ولا يحوّله إلى عدّةٍ ثابتة؛ لأن النصّ وصفه بالرجم بالغيب.

الفُروق الدَقيقَة

خمسة مقابل خمسين: الأولى عدد آحاد، والثانية عدد عشرات. ترد خمسة في الإمداد والقول المحكيّ في العدّة والنجوى، وترد خمسين في موضعين زمنيين: مقدار اللبث في العَنكبُوت، ومقدار يوم في المَعَارج. ولا تصف آية المَعَارج هذا المقدار بأنه مسافة.

الخامسة مقابل خمسة: الخامسة دالّة على الترتيب التعاقبي، أي التي بعد الرابعة. وفي اللعان تأتي بعد أربع شهادات، فتتبعها لعنةٌ في جانب الزوج وغضبٌ في جانب الزوجة.

خُمُس مقابل خمسة: خُمُس جزءٌ واحد من خمسة، ويَرِد في قسمة الغنيمة. أمّا خمسة فترد قيمةً عدديةً في سياقات أخرى.

رفع الخامسة في سورة النور ٧ مقابل نصبها في سورة النور ٩: تتباين الحركة بحسب بنية الجملة، مع بقاء الرتبة الخامسة في الموضعين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات.

حقل خمس: حقل العدد — يضمّ في القرءان: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة، عشرين، أربعين، خمسين، سبعين، مئة، ألف، ألوف.

موقع خمس في الحقل: عدد آحاد متوسط (بين الأربعة والستة)، يَستعمل في القرءان في سياقات محددة: الإمداد العسكري (آل عمران)، قسمة الغنيمة (الأنفال)، جماعة مختلَف فيها (الكهف، المجادلة)، تأكيد الشهادة (النور)، لبث طويل (العنكبوت، المعارج). فالعدد لا يحمل معنى مستقلاً، بل يأخذ وظيفته من حقل سياقه.

مَنهَج تَحليل جَذر خمس

يضمّ السجل ثمانية مواضع وسبع صورٍ لفظيةٍ ظاهرة، تنتظم في أربع عائلات شكلية. ويُسأل كل موضع عن وظيفة العدد في جملته، مع الفصل بين العدد المقرَّر والعدد الوارد في قولٍ محكيّ.

فتظهر وظائف الإمداد، والنصيب، والرتبة، والزمن، والنجوى، وعدّة الفتية المحكيّة. ولا تُسوّى قيمة العدد بثبوت كل دعوى تُذكر بها، لأن سورة الكَهف ٢٢ يصف أحد الأقوال بالرجم بالغيب.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سدس)

خمس جذر عددي، ولذلك لا يصح جعله في ضدية مع عدد آخر لمجرد الاختلاف الحسابي. أقرب علاقة بنيوية مثبتة هي مجاورته لسدس في موضعي العد: «خمسة» يتلوها «سادسهم» في أخبار أصحاب الكهف، و«خمسة» يقابلها «سادسهم» في النجوى. هذه ليست ضدية، بل مقابلة سياقية داخل سلسلة ترتيبية تضبط موضع الجماعة. وربع يجاوره في الآيتين نفسيهما بوصفه موضعا سابقا في السلسلة. أما جذور مجاورة ألف وسنة وغنم فهي توابع مقادير وسياقات، لا أطراف تقابل.

سدسمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الكَهف ٢٢
﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ يضع خمسة وسادسهم داخل سرد عددي لا ضدية فيه.
سورة المُجَادلة ٧
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾ المقابلة ترتيبية في الحضور الإلهي مع العدد.
  • السادس لا ينقض الخمسة بل يحدد موقعا زائدا عليها.
  • الآيتان تجمعان العدد والرتبة، لا الخير والشر أو الوجود والعدم.
أَضداد ثانَويَّة 1
ربعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الكَهف ٢٢
﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ رابعهم جزء من السلسلة العددية نفسها.
  • ربع وخمس يلتقيان في ترتيب عددي لا في تقابل ضدين.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خمس ⟷ سدس ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر خمس

يحصي النصّ ثمانية مواضع في أربع عائلات صيغية. منها موضعٌ للإمداد بخمسة آلاف، وموضعٌ للخمس من الغنيمة، وموضعٌ لقولٍ محكيّ في عدّة الفتية، وموضعٌ للنجوى.

وتأتي الخامسة في موضعين من اللعان، وخمسين في موضعين زمنيين: لبث نوح ومقدار يوم. فخمس قيمة عددية تتنوع وظيفتها بين مقدارٍ ونصيبٍ ورتبةٍ وزمنٍ وقولٍ محكيّ، ولا يثبت من القول المحكيّ ما وصفه النصّ بالرجم بالغيب.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خمس

1. سورة آل عِمران ١٢٥ — ﴿بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ 2. سورة الأنفَال ٤١ — ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ 3. سورة الكَهف ٢٢ — ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ 4. سورة النور ٧ — ﴿وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ 5. سورة النور ٩ — ﴿وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ 6. سورة العَنكبُوت ١٤ — ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ 7. سورة المُجَادلة ٧ — ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾ 8. سورة المَعَارج ٤ — ﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خمس

  • اقتران خمسة بسادسهم في موضعين: يَرِد في الكهف: ﴿وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة الكَهف ٢٢)، وفي النجوى: ﴿وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ﴾ (سورة المُجَادلة ٧). يتفق اللفظان، لكن الأول قولٌ محكيّ والثاني تقريرٌ للمعيّة.

  • خمسين في موضعين زمنيين: يحدّد أحدهما اللبث: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾ (سورة العَنكبُوت ١٤). ويصف الآخر مقدار يوم: ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ (سورة المَعَارج ٤).

  • الخامسة في سورة النور: تَرِد الصيغة الرتبية في موضعين متقاربين، سورة النور ٧ وسورة النور ٩، وتأتي في كلٍّ منهما بعد أربع شهادات.

  • انفراد الخُمس في الغنيمة: يَرِد الكسر مرةً واحدة في قوله: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤١). وهو يحدّد نصيبًا من الغنيمة.

  • التراكيب العددية المقيدة بمقدار: إذا أريد بها عددٌ اقترن بمعدودٍ أو مقدارٍ آخر، فهي ثلاثة مواضع من ثمانية: خمسة آلاف، وخمسين عامًا، وخمسين ألف سنة. ويظهر الأول في قوله: ﴿بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٥). أمّا سورة الكَهف ٢٢ ففيه خمسة عددٌ مستقلّ داخل سلسلة أقوال.

  • موضع خمسة في سلسلة الكهف: تقع خمسة بين ثلاثة وسبعة في الأقوال المعروضة. ولا يدلّ هذا الوسط الحسابي وحده على ترجيح؛ بل يقيّد النصّ القول المذكور بوصف الرجم بالغيب ويردّ العلم بالعدّة إلى الله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خمس في القرءان

  • اقتران «خمسة» بسادسها مرتين متطابقتين بنيوياً2 من 8 = 25٪

    «خمسة سادسهم كلبهم» (سورة الكَهف ٢٢)، «ولا خمسة إلا هو سادسهم» (سورة المُجَادلة ٧). تكرار حرفي للبنية «خمسة + سادسهم» في سورتين منفصلتين — أقوى دليل على نمط بنيوي ثابت في القرءان: العدد 5 حين يُذكر للجماعة لا يَنفَكّ عن ذكر مَن يَلحقها. والمعنى الكامن: الخمسة عدد ناقصُ الجماعة الكاملة، ينتظر سادساً.

  • اقتران «خمسين» بزمن ضخم2 من 8 = 25٪

    سورة العَنكبُوت ١٤ («ألف سنة إلا خمسين»)، سورة المَعَارج ٤ («خمسين ألف سنة»). الصيغة العشرية «خمسين» في القرءان مقصورة على سياق الزمن المستطال — لم تَرِدْ في عددٍ مادّي عاديّ. وتركّز 25٪ مع تطابق الحقل (الزمن) دلالة على نمط وظيفي.

  • تركّز سور النور لـ«الخامسة»2 من 8 = 25٪

    انفردت سورة النور بصيغة «الخامسة» الرتبية في موضعَين متقاربَين (سورة النور ٧، سورة النور ٩)، كلاهما في اللعان. الرتبة الخامسة في القرءان وظيفتها واحدة: تتمَّةُ شهادةٍ بأربعٍ، تَجعل الشهادة كاملةً مع تشديد. هذا تركّز سوري 25٪ مع تطابق الوظيفة الدلالية.

  • انفراد «الخُمس» بقسمة الغنيمة1 من 8 = 12.5٪، لكن وظيفة دلالية واضحة

    الكسر «خُمُس» ورد مرّة واحدة (سورة الأنفَال ٤١) في حقل دلالي محدد لا غير: قسمة المال بعد القتال. لم يَرِدْ في الميراث ولا في الزكاة ولا في غيرهما من الكسور المالية القرءانية. الانفراد هنا بوظيفة دلالية مخصوصة.

  • هيمنة صيغة الأعداد المقدّرة المفصَّلة4 من 8 = 50٪

    «خمسة آلاف» (آل عمران)، «خمسين عاماً» (العنكبوت)، «خمسين ألف سنة» (المعارج)، «خمسة ثلاثة سبعة» (الكهف). نصف المواضع تَجعل العدد 5 جزءاً من تركيبة عددية أكبر — لا يقف وحده. وهذا يكشف وظيفة العدد في القرءان: أداةُ تحديد دقيقٍ ضمن نسق عددي مفصَّل.

  • ثبات العدد ضدّ التشكيك في سورة الكَهف ٢٢

    «ثلاثة، خمسة، سبعة» — تتالي مفترض بفاصل 2 بين كل عدد. الانتقال المنتظم يُعطي بنية حسابية واضحة، لكن السياق يَختمها بـ«رجماً بالغيب». هذه دقّة قرءانية: عدّ منتظم يُحكَم عليه بالظنّ. والعدد 5 يَحتلّ المرتبة الوسطى من ثلاث احتمالات — موقع الترجّح لا الجزم.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خمس من المُصحَف

8 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس