مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ويعلمك في القرءان
الشاهد
سورة يُوسُف ٦
﴿ وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ويعلمك»
مدلول قولة «ويعلمك» في القرءان: تعليم إلهي موجَّه لفرد مجتبى في زمن الوعد، يحمل انكشافًا من تأويل الأحاديث، مقترن بالاجتباء وإتمام النعمة في سياق واحد.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَيُعَلِّمُكَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر «علم» يدور على الانكشاف المحقَّق الذي يُخرج الشيء من الإبهام إلى التمييز؛ وأحد مسالكه التعليم بصيغة فَعَّلَ: نقل هذا الانكشاف من واهبٍ إلى متلقٍّ. غير أنّ القَولة «وَيُعَلِّمُكَ» تُحدِّد هذا الباب بقيدَين لا يجتمعان في سواها: الفاعل ربٌّ يجتبي، والمفعول فردٌ بعينه، والزمن مضارعٌ يحمل وعدًا لا خبرًا منجزًا — وهو ما يُميِّزها من سائر صيغ التعليم في الجذر.
استعمالها في الآيات
لا ترد إلا مرةً واحدة في سورة يوسف (سورة يُوسُف ٦)، في خطاب الأب لابنه، حاملةً الوعد الإلهي بصيغة المضارع؛ ويُكشَف عن معناها الكامل بمتابعة صيغتين لاحقتين في السورة نفسها: وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ (سورة يُوسُف ٢١، كاشفةً عن الغرض الإلهي في تمكين يوسف من مصر)، ثم وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ (سورة يُوسُف ١٠١، إقرار يوسف بالوفاء عند ختام القصة).
أثرها في السياق
ينقل الانكشاف من الغيب إلى المتلقِّي الفرد المجتبى على شكل وعد سيتحقق، وتُثبت السورة تحقُّقه باستيفاء الصيغ الثلاث: وعد (وَيُعَلِّمُكَ سورة يُوسُف ٦) ← غرض (وَلِنُعَلِّمَهُۥ سورة يُوسُف ٢١) ← إقرار (وَعَلَّمۡتَنِي سورة يُوسُف ١٠١).
تحليل أعمق
حدّ الجذر في هذه القَولة جذر «علم» قائمٌ على الانكشاف المثبت للتمييز؛ وصيغة التعليم «فَعَّلَ» تعني نقل هذا الانكشاف من واهب إلى متلقٍّ. و«وَيُعَلِّمُكَ» تُقيِّد هذا النقل بأربعة عناصر متزامنة: - الواهب: ربُّكَ (مذكور صريحًا في وَيُعَلِّمُكَ رَبُّكَ) - المتلقي: كَ (ضمير الفرد المخاطَب) - الزمن: المضارع الدالّ على الاستمرار والوعد - موضوع التعليم: مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ — مع «مِن» التبعيضية التي تُفيد أنّ المعلَّم جزءٌ من أصل أوسع الاستيعاب الكلّي المسح الكامل لصيغ التعليم (فَعَّلَ) في جذر علم كشف الآتي: / الصيغة / العدد / الفاعل / المفعول / الزمن / /---/---/---/---/---/ / وَيُعَلِّمُكَ / 1 / ربك / كَ (فرد) / مضارع/وعد / / وَعَلَّمَكَ / 1 / الله / كَ (فرد) / ماضٍ / / وَيُعَلِّمُكُمُ / 2 / الله/الرسول / كُمُ (جماعة) / مضارع / / وَيُعَلِّمُهُمُ / 3 / الرسول / هُمُ (جماعة) / مضارع / / وَيُعَلِّمُهُۥ / 1 / الله / هُ (فرد غائب) / مضارع / / عَلَّمۡتُكَ / 1 / الله / كَ (فرد) / ماضٍ / «وَيُعَلِّمُكَ» الوحيدة في المضارع الموجَّه لفردٍ مخاطَب. عائلات الاستعمال وتقابلاتها تقابل الزمن: وَيُعَلِّمُكَ (مضارع = وعد بالانكشاف المقبل) ↔ وَعَلَّمَكَ ماضٍ (يَعلَم أنّه موجود ومنجز). هذا التقابل واضح في المقارنة مع سورة النِّسَاء ١١٣ ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ﴾ التي تتحدث عن تعليم حاصل بالفعل. تقابل العدد: الكاف المفردة «كَ» تخصّص الوعد لشخصٍ بعينه، خلافًا للكاف الجمعية «كُمُ» (وَيُعَلِّمُكُمُ). وفي السياق هذا التخصيص عزيز: فتعليم الجماعة يجري عبر الرسول والكتاب، أما هذا التعليم فمباشرٌ للفرد دون وسيط مذكور. تقابل الاقتران: وَيُعَلِّمُكَ مقرونة بفعلين لا يظهران في أيّ موضع آخر بهذا التر…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.