مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة علم في القرءان
المواضع (13)
سورة الأنعَام ٧٣
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾
سورة التوبَة ٩٤
﴿ يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة التوبَة ١٠٥
﴿ وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
باقي المواضع (10)
سورة الرَّعد ٩
﴿ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ﴾
سورة المؤمنُون ٩٢
﴿ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
سورة السَّجدة ٦
﴿ ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة سَبإ ٣
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة فَاطِر ٣٨
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾
سورة الزُّمَر ٤٦
﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة الحَشر ٢٢
﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة الجُمعَة ٨
﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة التغَابُن ١٨
﴿ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الجِن ٢٦
﴿ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «علم»
مدلول قولة «علم» في القرءان: «عَٰلِم» اسمُ فاعلٍ من «علم» يصف الذاتَ بمباشرة الانكشاف المحيط، لا يُطلَق في القرءان في هذه القَولة قطّ بل يأتي في ثلاثة عشر موضعًا كلَّها رأسَ إضافةٍ تخصّص متعلَّقه، وكلَّها مسندةً لله وحده. والمضاف إليه ثلاثة: ﴿ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ معًا في عشرة مواضع، و﴿ٱلۡغَيۡبِ﴾ وحده في موضعين، و﴿غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في موضع. ومدلولها واحدٌ لا يتبدّل بتبدّل الإعراب: فالمرفوع خبرًا أو بدلًا في سبعة مواضع كقوله ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الحَشر ٢٢)، والمجرور بعد حرفٍ أو بدلًا في خمسة كقوله ﴿وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة التوبَة ١٠٥)، والمنصوب عطفًا على المنادى في موضعٍ واحدٍ ﴿فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٦) — يتغيّر آخرُها تبعًا للعامل، وتثبت الإضافةُ إلى الغيب في الأحوال الثلاثة، فالحدّ الجامع: ذاتٌ محيطٌ علمُها بالمستور والمشهود إحاطةً ثابتةً مضافةً إليها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَٰلِمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر «علم» الحاكم هنا انكشافٌ محقَّقٌ يُخرج الشيء من الإبهام ويثبته مميَّزًا، ومنه اسمُ الفاعل لحامل هذا الانكشاف المحيط به. وتخصّص القَولةُ هذا العنصر بقيدٍ بنيويّ: لزومُ الإضافة. فلا تأتي «عَٰلِم» في مواضعها الثلاثة عشر مطلقةً، بل رأسَ إضافةٍ إلى الغيب أو الغيب والشهادة، فتحمل الانكشافَ الذي يثبته الجذرُ على طرفين كونيّين متمايزين: ما خُفي عن الخلق وما ظهر لهم. فصلة الجذر بالقَولة أنّ القَولة تأخذ من الجذر معنى الإحاطة بالمعلوم، وتضيف إليه من بنيتها أنّ هذه الإحاطة تُسند إلى الذات وصفًا ثابتًا مضافًا إلى الخفيّ والظاهر معًا.
استعمالها في الآيات
تأتي القَولة في ثلاثة عشر موضعًا، كلُّها رأسَ إضافةٍ لله، لا موضع مطلَقٌ فيها ولا متعدٍّ بالباء، وتنقسم بمعيار المضاف إليه إلى ثلاث عائلات يغطّي اتحادُها الثلاثة عشر: العائلة الأولى — الإضافة إلى الغيب والشهادة معًا: عشرة مواضع، سورة الأنعَام ٧٣ وسورة التوبَة ٩٤ وسورة التوبَة ١٠٥ وسورة الرَّعد ٩ وسورة المؤمنُون ٩٢ وسورة السَّجدة ٦ وسورة الزُّمَر ٤٦ وسورة الحَشر ٢٢ وسورة الجُمعَة ٨ وسورة التغَابُن ١٨، نموذجها ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الرَّعد ٩). العائلة الثانية — الإضافة إلى الغيب وحده: موضعان، سورة الجِن ٢٦ ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا﴾، وسورة سَبإ ٣ ﴿لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ﴾. العائلة الثالثة — الإضافة إلى غيب السماوات والأرض: موضع واحد، سورة فَاطِر ٣٨ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾. ولا يشذّ من الثلاثة عشر موضع: فالكلّ مضافٌ، والكلّ لله، وإنّما يختلف آخرُ الكلمة بحسب موقعها من الجملة: مرفوعةً في سبعة، مجرورةً في خمسة، منصوبةً في واحد.
أثرها في السياق
تضع القَولةُ الوصفَ في مقام التعريف الجامع المضاف، فتثبت الإحاطة بطرفي الوجود معًا. فحين تُقرَن بنفي الإله الآخر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الحَشر ٢٢) صار جمعُ المستور والمشهود في علمٍ واحدٍ أساسًا للإفراد، وحين تجيء مضافةً إلى الغيب وحده ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا﴾ (سورة الجِن ٢٦) قصرت الغيب عليه لا يُطلِع عليه أحدًا. ويتمايز هذا عن ﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ المتعدّية بالباء التي تختم الآية تذييلًا، وعن ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ المعرّفة بالقصر؛ فهاتان لا تُضافان إلى الغيب في القرءان قطّ، والإضافةُ إلى الغيب خاصّةُ هذه القَولة وحدها. وأبين شاهدٍ على الفرق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة فَاطِر ٣٨) حيث اجتمع البناءان في آيةٍ واحدة: المضاف للأولى يخصّص غيبَ الكون، والمتعدّي بالباء للثانية يبلغ باطنَ الصدور.
تحليل أعمق
حدّ الجذر الجذر «علم» قائمٌ على انكشافٍ محقَّقٍ يخرج الشيء من الإبهام ويثبته مميَّزًا. وتنبسط هذه الأصالة على مسالك: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المضبوط، والعالَمين خلقًا ظاهرًا مميَّزًا. وهذه القَولة فرعُ اسم الفاعل المضاف منه. استيعاب القَولة في الثلاثة عشر موضعًا القَولة «عَٰلِم» بأحوال إعرابها الثلاثة تستوعب ثلاثة عشر موضعًا، وخاصّيّتها التوزيعيّة الحادّة أنّ الثلاثة عشر كلَّها رأسُ إضافةٍ بلا استثناء، فلم تُستعمَل القَولةُ مطلقةً ولا مرّةً واحدة، ولم تُسنَد إلّا لله. وتنقسم بإعرابها: مرفوعةً «عَٰلِمُ» في سبعة (سورة الأنعَام ٧٣، سورة الرَّعد ٩، سورة السَّجدة ٦، سورة فَاطِر ٣٨، سورة الحَشر ٢٢، سورة التغَابُن ١٨، سورة الجِن ٢٦)، ومجرورةً «عَٰلِمِ» في خمسة (سورة التوبَة ٩٤، سورة التوبَة ١٠٥، سورة المؤمنُون ٩٢، سورة سَبإ ٣، سورة الجُمعَة ٨)، ومنصوبةً «عَٰلِمَ» في موضعٍ واحد (سورة الزُّمَر ٤٦). ومجموعُ الأقسام سبعةٌ وخمسةٌ وواحدٌ ثلاثةَ عشر. ثبات المدلول عبر الأحوال الثلاثة لا يتغيّر مدلول القَولة بتغيّر آخرها؛ إنّما يتغيّر العامل النحويّ: - المرفوعة: خبرٌ أو بدلٌ بعد ذكر الله أو ضميره، كقوله ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الحَشر ٢٢)، وقوله ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة السَّجدة ٦). - المجرورة: أربعةٌ منها بدلٌ مجرورٌ بعد ﴿إِلَىٰ﴾ في سياق الردّ إلى الله، كقوله ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة التوبَة ٩٤) ومثله سورة الجُمعَة ٨، وكقوله ﴿وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة التوبَة ١٠٥)، والخامسة بدلٌ من ﴿رَبِّي﴾ في قوله ﴿لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة سَبإ ٣)، وتبقى سورة المؤمنُون ٩٢ مجرورةً منسوقةً على…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.