مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ويعلم في القرءان
المواضع (12)
سورة آل عِمران ٢٩
﴿ قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة آل عِمران ١٤٢
﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة الأنعَام ٣
﴿ وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ﴾
باقي المواضع (9)
سورة الأنعَام ٥٩
﴿ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة الأنعَام ٦٠
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة هُود ٦
﴿ ۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة الأنبيَاء ١١٠
﴿ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ﴾
سورة النَّمل ٢٥
﴿ أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ﴾
سورة لُقمَان ٣٤
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ﴾
سورة الشُّوري ٢٥
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ﴾
سورة الشُّوري ٣٥
﴿ وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ﴾
سورة التغَابُن ٤
﴿ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ويعلم»
مدلول قولة «ويعلم» في القرءان: إثباتُ علمٍ إلهيٍّ مُحيطٍ معطوفٍ: تجيء الصيغة ثانيةً بعد علمٍ إلهيٍّ أوّل أو فعلٍ إلهيٍّ من التدبير والقدرة، فتتمّمه بمعلومٍ جامعٍ يستوعب الخفيّ كلّه — ما في السماوات والأرض، وما في البرّ والبحر، وما في الأرحام، وما يكسبه العباد ويُسِرّونه ويُعلنونه ويكتمونه ويفعلونه. متعلَّق الصيغة في تسعة من عشرة مواضع «مَا» الموصولة الجامعة، وفي الموضع الباقي نعتٌ إضافيّ (مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَا) يؤدّي المعنى ذاته. لا يرد في هذه الصيغة المعطوفة معلومٌ بسيطٌ مفرد، ولا فاعلٌ من غير الله.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَيَعۡلَمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر «علم» عنصره الجامع: الانكشاف المحقَّق الذي يُخرج الشيءَ من الإبهام ويُثبته متمايزًا — لا انكشافٌ ناقص ولا ظنٌّ يُصادف. والصيغة «وَيَعۡلَمُ» تنزل هذا العنصر في سياق بعينه: فعلٌ مضارع مسبوق بواو العطف، فاعله الله حصرًا في المواضع العشرة كلّها. هذا التخصيص المزدوج — العطف والفاعل الإلهيّ — يجعل الصيغة مسلكًا منفردًا داخل الجذر: لا يُثبت أصل الانكشاف ابتداءً كما يفعل الوصفان «عَلِيمٌ» و«ٱلۡعَلِيمُ»، ولا يُعبَّر به عن علمٍ إنسانيّ كما تجيز «يَعۡلَمُ» المجرّدة من الواو، بل يُضيف إحاطةً ثانية فوق إحاطةٍ أولى أو فعلٍ إلهيّ سبقه، فيُغلق باب أن يند عن علم الله شيء.
استعمالها في الآيات
تنقسم المواضع العشرة إلى مسلكين متمايزَين بحسب ما تُعطَف عليه الصيغة: المسلك الأوّل — معطوفٌ على علمٍ إلهيٍّ سابق (خمسة مواضع): تُذكَر إحاطةٌ أولى بالسرّ والجهر أو بمحيطٍ من المخلوقات، ثمّ تجيء الصيغة تتمّمها بإحاطةٍ أشمل تستوعب مكنونًا أوسع: - ﴿يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — سورة آل عِمران ٢٩ - ﴿يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ﴾ — سورة الأنعَام ٣ - ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ — سورة الأنعَام ٥٩ - ﴿إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ﴾ — سورة الأنبيَاء ١١٠ - ﴿يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ — سورة التغَابُن ٤ المسلك الثاني — معطوفٌ على فعلٍ إلهيٍّ من القدرة والتدبير (خمسة مواضع): يُذكَر فعلٌ إلهيٌّ (توفٍّ أو رزقٍ أو إخراجٍ أو إنزالٍ أو عفو)، ثمّ يُلحَق به العلمُ المحيط تتمّةً تُظهر أنّ التدبير مصحوبٌ بإحاطةٍ شاملة بأ…
أثرها في السياق
الصيغة المعطوفة تُغلق باب الإفلات: ما من فعلٍ إلهيٍّ ولا علمٍ ظاهرٍ في هذه المواضع إلّا وتجيء بعده إحاطةٌ ثانية تستوعب الخفيَّ الذي لم يُذكَر بعد. الأثر في سورة الأنعَام ٥٩ أجلى ما يكون: يُقرَّر أوّلًا أنّ مفاتح الغيب لا يعلمها إلّا الله، ثمّ تجيء الصيغة المعطوفة فتُثبت أنّ هذا العلم يمتدّ إلى ما في البرّ والبحر بأسره — ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾. فالصيغة لا تُنشئ خبرًا مستقلًّا بل تُحكم إطار الإحاطة حتى لا يبقى فراغٌ في المعلوم الإلهيّ يمكن أن يُتوهَّم فيه غياب.
تحليل أعمق
حدّ الجذر وموضع الصيغة منه جذر «علم» في القرءان يدور على الانكشاف المحقَّق الذي يُخرج الشيء من الإبهام ويُثبته متمايزًا. وللجذر مسالك متعدّدة: الإحاطة الإلهية، والتعلّم الإنساني، والعالَمون المخلوقون (ٱلۡعَٰلَمِينَ). والصيغة «وَيَعۡلَمُ» تنتمي حصرًا إلى مسلك الإحاطة الإلهية المطلقة، ولا يَرِد في المواضع العشرة فاعلٌ إنسانيّ ولا معلومٌ جزئيّ بسيط. الاستيعاب الكلّيّ للمواضع استُقصيت المواضع العشرة: سورة آل عِمران ٢٩، سورة الأنعَام ٣ و٥٩ و٦٠، سورة هُود ٦، سورة الأنبيَاء ١١٠، سورة النَّمل ٢٥، سورة لُقمَان ٣٤، الشورى 25، سورة التغَابُن ٤. المعلوم في تسعة منها «مَا» الموصولة الجامعة، وفي سورة هُود ٦ نعتٌ إضافيّ (مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَا) يندرج في المكنون نفسه. لا موضع شاذّ يخالف المدلول. العائلتان التوزيعيّتان تتوزّع المواضع العشرة على عائلتين متكافئتين (خمسة في كلّ): العطف على علمٍ إلهيّ: يُذكَر علمٌ بوجهٍ معيّن (السرّ والجهر، مفاتح الغيب، ما يشاء العلم به)، ثمّ تجيء الصيغة توسيعًا يطوي مكنونًا أشمل. وهذا التسلسل يُفيد أنّ علم الله لا يتوقّف عند ما يُصرَّح به أوّلًا، بل يمتدّ إلى ما وراءه. العطف على فعلٍ إلهيّ: يُذكَر فعلٌ من التدبير (إحياءٌ وإماتةٌ ورزقٌ وإنزالٌ وعفو)، ثمّ يُلحَق به العلم المحيط. وهذا يُظهر أنّ التدبير الإلهيّ لا يكون إلّا مصحوبًا بعلمٍ جامعٍ بأحوال المُدَبَّرين، فليس التدبير عملًا أعمى ولا علمًا بلا فعل. التقابلات الداخليّة - «وَيَعۡلَمُ» المعطوفة (فاعلها الله حصرًا، معلومها المكنون الجامع، وظيفتها العطف لا الابتداء) تخالف «يَعۡلَمُ» المجرّدة من الواو (٦٢ موضعًا) التي يكون فاعلها أحيانًا إنسانًا، ومعلومها يتنوّع بين المفرد وجملة أنّ والموصول. - تخالف الوصفَ المنكَّر «عَلِيمٌ» (مقام الثناء والتذييل)…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.