مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علم في القرآن

عِلۡمٖ
الجذر: علم56 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علم» في القرآن: أصل الانكشاف المتحقّق مأخوذًا جنسًا منكَّرًا لا قدرًا معهودًا. يُقطع كلُّه بعد «غير» و«من» و«لا»، ويُثبَت لصاحبه مرفوعًا مبتدأً أو مضافًا أو في «ذي»، ويُربَط بالإحاطة منصوبًا تمييزًا؛ فالإعراب يُغيّر موقعه لا حقيقته.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عِلۡمٖ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

عنصر هذا الجذر انكشافُ الشيء وظهورُه لمن يستقبله ظهورًا متحقّقًا لا ظنًّا ولا خبرًا. ومحدِّد هذه الوحدة أنّها تأخذ ذلك الانكشاف منكَّرًا عابرًا للإعراب: تتقلّب بين الجرّ والرفع والنصب، ويبقى المعنى واحدًا في الكلّ، فإذا جُرّ بعد «غير» أو «من» قُطع جنسه من أصله، وإذا رُفع مبتدأً أو فاعلًا أو مضافًا ثبت أصلًا لا قدرًا معهودًا كما في ﴿ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، وإذا نُصب تمييزًا في ﴿كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ رُبط الإحاطة به بالموصوف. فالموقع الإعرابيّ يبدّل الدور النحويّ، والتنكير يُبقي الانكشاف جنسًا مفتوحًا تُمسكه الأداة المجاورة.

استعمالها في الآيات

تنتظم المواضع الستّة والخمسون في ثمان عائلات يغطّي اتحادها الكلّ بلا موضع شاذّ. أوّلها نفي الجنس صريحًا بـ«لا» كقوله ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآۖ﴾ (موضعان). وأكثرها سلب الجنس بـ«بغير» كقوله ﴿بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ﴾ (اثنا عشر موضعًا). وثالثها سلب الجنس أو طلبه بـ«مِن» التبعيضيّة كقوله ﴿مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾ وقوله ﴿مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ﴾ (ثمانية مواضع). ورابعها مبتدأ مرفوع لفظًا منفيٌّ ملكُه بـ«ليس» كقوله ﴿مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ﴾ (تسعة مواضع). وخامسها إثبات الجنس لصاحبه في «ذي» و«لذو» وفي ﴿ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (ثلاثة مواضع). وسادسها الإضافة المعرِّفة المرفوعة كقوله ﴿ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ﴾ (ستّة مواضع). وسابعها الظرفيّة في «على عِلم» و«بعد عِلم» كقوله ﴿ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ﴾ (سبعة مواضع). وثامنها التمييز والمفعول المنوّن كقوله ﴿تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا﴾ (تسعة مواضع).

أثرها في السياق

يجعل الانكشاف جنسًا قابلًا للبتّ في اتجاهين: مقطوعًا من أصله حين تتقدّمه أداة السلب أو النفي، ومُثبَتًا شاملًا حين يُرفع لصاحبه أو يُضاف أو يُنسَب، ومربوطًا بحدّ الإحاطة حين يُنصَب تمييزًا. وفي الأحوال كلّها يبقى الجنس تامًّا لا يُقيّده قدرٌ مخصوص، فالقطع قطعٌ للأصل والإثبات إثباتٌ للأصل.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 32

﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾