قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة وعلمتني في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة يُوسُف ١٠١

﴿ ۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «وعلمتني»

مدلول قولة «وعلمتني» في القرءان: نقل العلم من الله مباشرةً إلى المتكلم وحده، معترَفًا به في ختام المسيرة على وجه الشكر والتوسّل، لا إخبارًا لغيره عنه.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَعَلَّمۡتَنِي» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

أصل الجذر انكشافٌ يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه وينفي الخفاء. وهذا الانكشاف يأتي في القرءان على مسالك: إحاطة إلهية، وعلم بشري مكتسب، ونقل العلم إلى متلقٍّ. وَعَلَّمۡتَنِي تجري في مسلك النقل (التعليم) من حيث إنّ الفاعل يُحوِّل انكشافًا قائمًا عنده إلى متلقٍّ لم يكن عنده؛ غير أنّها تخصّصه بصيغة الخطاب المباشر للمعلِّم في مقام الدعاء، فيُحدَّد عنصر الجذر (الإيصال والنقل) بقيود ثلاثة معًا: المعلِّم هو المخاطَب بـ«أنتَ» الغائب عن الصيغة قبلها، والمتعلِّم هو المتكلم وحده «ياء» المتكلم، والزمن ماضٍ منجزٌ في مقام الاعتراف لا الإخبار.

استعمالها في الآيات

ترد في نداء دعائي مباشر لله، مقرونةً بـ«آتيتني» اقترانَ هبتين: هبة الملك وهبة العلم. والواو فيها عاطفة تجمع العطاءين في إقرار واحد.

أثرها في السياق

تُنشئ إقرارًا باكتمال ما وُعد به في مطلع القصة، وتستند إلى هذا الاكتمال كمنطلق للطلب الذي يليه: التوفّي مسلمًا واللحوق بالصالحين.

تحليل أعمق

حدّ الجذر الجذر «علم» يدور على أصل جامع: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه وينفي الخفاء. وهو أوسع من الإدراك الذهني وحده، لأنّ العالَمين (الخلق) والأعلام (الجبال البارزة) من الجذر ذاته بمعنى الظهور والتمييز. وفي التعليم (عَلَّمَ) يُوصَل هذا الانكشافُ من مصدره إلى متلقٍّ. استيعاب موضع وَعَلَّمۡتَنِي الصيغة حاضرة مرةً واحدة في القرءان كلّه، في آية سورة يُوسُف ١٠١: ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١) هذه الآية خاتمة ما يُحكى من كلام يوسف في القصة. موضعها بعد آية 100 التي أثبتت تأوّل الرؤيا وتحقّقها: ﴿هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗا﴾. فلمّا اكتمل المشهد جمعًا وعزًّا انتقل الكلام من الإخبار إلى النداء. عائلات التعليم في الجذر: تمييز دقيق تتوزّع صيغ التعليم (الباب الثاني من «علّمَ») في القرءان على ثلاثة مسارات إسناد مختلفة: 1. الغائب يُعلِّم (عَلَّمَ / يُعَلِّمُ): الله فاعل غائب، والمتعلّم مفعول به — كما في ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)، و﴿عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤)، و﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (سورة العَلَق ٥). وفي سورة يوسف بالذات: ﴿ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ﴾ (سورة يُوسُف ٣٧) — يوسف يُخبر السجينين بما علّمه ربّه، لكن بصيغة الإخبار لا النداء. 2. المخاطَب يُعلِّم (عَلَّمۡتَنَآ / عَلَّمۡتُكَ / وَعَلَّمۡتَنِي): المعلِّم مخاطَب بضمير المفرد الغائب (أنتَ)، والتعليم يُذكر في مقام الإقرار أو التذكير أو الدعاء. ه…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر