مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة معلوم في القرءان
المواضع (9)
سورة الحِجر ٤
﴿ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ﴾
سورة الحِجر ٢١
﴿ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ﴾
سورة الشعراء ٣٨
﴿ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ﴾
باقي المواضع (6)
سورة الشعراء ١٥٥
﴿ قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ﴾
سورة الصَّافَات ٤١
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ﴾
سورة الصَّافَات ١٦٤
﴿ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ﴾
سورة الوَاقِعة ٥٠
﴿ لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ﴾
سورة المَعَارج ٢٤
﴿ وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ﴾
سورة المُرسَلات ٢٢
﴿ إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «معلوم»
مدلول قولة «معلوم» في القرءان: «مَّعۡلُومٖ» بكسر التنوين اسمُ مفعولٍ من علم، يدلّ على الشيء المضبوط المحدَّد الذي خرج من الإبهام: زمانًا كان أو مقدارًا. لا يدلّ على فعل العلم نفسه ولا على العالِم، بل على الشيء الذي صار معلومًا، أي ثبت وتميَّز وأمكنت الإحالة إليه بحكم مقرَّر لا يتقدَّم ولا يتأخَّر ولا يزيد ولا ينقص.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مَّعۡلُومٖ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
أصل الجذر الانكشافُ المحقَّق الذي يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام. وفي «مَعۡلُوم» اسمَ المفعول ينقلب المحور من العالِم إلى الشيء نفسه: لا يُسأَل مَن علِم، بل يُثبَت أنّ الشيء قد انكشف وأُضبط وخرج من الجهالة. وصيغة «مَّعۡلُومٖ» بعينها — بكسر التنوين — تردّ نعتًا لزمنٍ أو مقدارٍ مضروبين، فتثبت أنّ ذلك مرسومٌ من جهة العلم لا عارضٌ ولا مبهم.
استعمالها في الآيات
تردّ «مَّعۡلُومٖ» بكسر التنوين نعتًا في خمسة مواضع، توزَّعت على عائلتين بحسب المنعوت: زمانٌ محدَّد (يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ في ثلاثة مواضع: سورة الشعراء ٣٨ و١٥٥ وسورة الوَاقِعة ٥٠)، ومقدارٌ مضبوط (قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ في موضعين: سورة الحِجر ٢١ وسورة المُرسَلات ٢٢). ويتّسق الاستعمال كلّه على محور التحديد والضبط لا على محور فعل الإدراك. أمّا صيغة الرفع «مَّعۡلُومٞ» فمواضعها مستقلّة عن هذا المفتاح.
أثرها في السياق
يُنتج «مَّعۡلُومٖ» نعتًا أثرًا واحدًا مطّردًا في مواضعه الخمسة: يُخرج المنعوت من عالَم الاحتمال والتقريب إلى عالَم الثبوت والتحديد. فالزمان المعلوم لا يُتقدَّم ولا يُتأخَّر، والمقدار المعلوم لا يزيد ولا ينقص. والنعت هنا حكمٌ على الواقعة بأنّها مرسومة محكومة، لا وصفٌ لها من جهة علم المخاطَب.
تحليل أعمق
حدّ الصيغة في هذا الموضع «مَّعۡلُومٖ» بكسر التنوين اسمُ مفعولٍ من «علم»؛ يثبت أنّ الشيء قد انكشف وضُبط، لا أنّ أحدًا يعلمه الآن. في إحاطة الله يكثر الفعل المسنَد إليه (يَعۡلَمُ، عَلِيم)، وفي «مَّعۡلُومٖ» ينحذف الفاعل ويصبح الشيء ذاته حامل الوصف، فتنصرف الدلالة إلى الضبط والتحديد لا إلى الفعل المتعدّي. الاستيعاب الكلّيّ للصيغة المكسورة (5 مواضع) العائلة الأولى — الزمان المحدَّد (3 مواضع): ﴿فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الشعراء ٣٨) — الموعد الزمني مضروب ومحدَّد. ﴿قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الشعراء ١٥٥) — يوم بعينه مُقسَّم فيه الشُّرب. ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٥٠) — الحشر إلى موعد ثابت لا ريب في وقته. العائلة الثانية — المقدار المضبوط (2 مواضع): ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١) — كلّ ما يُنزَّل من الخزائن محكومٌ بمقدار مرسوم. ﴿إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٢) — أمدٌ مضبوط في القرار المكين. فصل الصيغة المكسورة عن أخواتها في الرسم الموضع مبنيّ على «مَّعۡلُومٖ» بكسر التنوين وحدها. ولها أخوات في الرسم لا تدخل في هذا الموضع: صيغة الرفع «مَّعۡلُومٞ» (كِتَابٞ، رِزۡقٞ، مَقَامٞ، حَقّٞ)، والمعرَّفة «ٱلۡمَعۡلُومِ» (يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ)، والجمع «مَّعۡلُومَٰت» (أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞ، أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ). كلّها على محور الضبط نفسه لكنّها صيغ مستقلّة في الرسم والإعراب. الغاية من النعت بالصيغة المكسورة النعت بـ«مَّعۡلُومٖ» لا يضيف معنى التعريف، بل حكم الضبط: يقول إنّ هذا الزمان أو المقدار ليس…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.