قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة فعلم في القرءان

2 موضعينالجذر: علم

المواضع (2)

سورة الفَتح ١٨

﴿ ۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ﴾

سورة الفَتح ٢٧

﴿ لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «فعلم»

مدلول قولة «فعلم» في القرءان: علمٌ إلهيٌّ يقع موضعًا وسطًا في سلسلة أفعال: يعقّب ثبوتًا إلهيًّا ويمهّد لفعل إلهي تالٍ، ومتعلّقه دائمًا ما خفي عن البشر.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَعَلِمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر يدور على انكشاف محقّق يثبت الشيء فيمتاز من الإبهام، وهو في هذه الصيغة انكشافٌ إلهيٌّ واقعٌ في موضع وسط: يعقّب فعلًا إلهيًّا راسخًا ويسبق فعلًا إلهيًّا منبنيًا عليه. والفاء قيّدت الانكشاف بالتعاقب المباشر لا بالإطلاق الزمني؛ والمفعول في الموضعين مستور عن البشر: ما في القلوب، وما لم يعلموا. فجاءت الصيغة مخصوصةً بهذا الموضع الذي لا يشاركها فيه عَلِمَ بفاعليها المتعددة ومواقعها المتباينة.

استعمالها في الآيات

تردان كلتاهما في سورة الفتح، وفي كلٍّ منهما يتقدّمها فعلٌ إلهيٌّ صريح الفاعل (رَضِيَ ٱللَّهُ / صَدَقَ ٱللَّهُ)، وتعقبهما فاء التسبّب (فَأَنزَلَ / فَجَعَلَ)؛ فالصيغة واقعة دائمًا وسط السلسلة لا في أوّلها ولا في خاتمتها.

أثرها في السياق

يجعل العلمَ الإلهيَّ مفصلًا يتبيّن به أنّ الفعل الإلهي التالي ليس اعتباطًا بل منبنٍ على إحاطة بما خفي، وفي الموضع الثاني يقيم التقابل الصريح بين إحاطة الله وجهل البشر: ﴿فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ﴾.

تحليل أعمق

تحليل «فَعَلِمَ» — مسح كلّيّ حدّ الصيغة الجذر «علم» يدور على انكشاف محقّق يثبت الشيء فيمتاز عمّا سواه. وفي هذه الصيغة لا يأتي مطلقًا ولا وصفًا (كعَلِيم)، بل فعلًا ماضيًا مُعَقَّبًا بالفاء: تاليًا لمقدّمة إلهيّة وسابقًا لنتيجة إلهيّة. الاستيعاب الكلّيّ (موضعان فقط) الموضع الأوّل في الفتح: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ﴾ يسبقه ﴿رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ ويعقبه ﴿وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا﴾ — البنية: رَضِيَ ← فَعَلِمَ (ما في القلوب) ← فَأَنزَلَ. الفاعل: الله. المفعول مستور عن غيره. الموضع الثاني في الفتح: ﴿فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا﴾ يسبقه ﴿صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّ﴾ — البنية: صَدَقَ ← فَعَلِمَ (ما لم تعلموا) ← فَجَعَلَ. الفاعل: الله. المفعول غيب لم يطّلع عليه البشر، وفيه تقابل: فَعَلِمَ ↔ لَمۡ تَعۡلَمُواْ. العائلة الواحدة الموضعان عائلة واحدة: الفاعل الله في كليهما، والموضع البنيويّ وسط السلسلة، والمفعول خفيّ عن البشر، وما بعدها مُعَلَّل به. تمايزها تتمايز من عَلِمَ (تسعة مواضع): فعَلِمَ لا تأتي إلّا وسطًا بين فعلين إلهيّين، وفاعلها الله في الموضعين بلا استثناء، ومفعولها دائمًا خفيّ؛ بينما عَلِمَ يتنوّع موضعها وفاعلها (الله، كلّ أُناس، كلّ من في السماوات والطير، الكافر) ومفعولها بين الظاهر والخفيّ. وتتمايز من وَعَلِمَ (الأنفال) التي تربط فعلَي الله بواو المعيّة لا بفاء التعقيب. الغاية من الموقع لو وُضع «يَعۡلَمُ» لتحوّلت إلى وصف مستمرّ لا حدثٍ مرتّب؛ ولو حُذف الفاء صار العلم مستقلًّا لا مبنيًّا على مقدّمة. فالفاء تجعلها إجابة: مَن يعلم خفايا القلوب ليُنزل الس…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر