مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة علمين في القرءان
المواضع (2)
سورة الأنبيَاء ٥١
﴿ ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنبيَاء ٨١
﴿ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «علمين»
مدلول قولة «علمين» في القرءان: إحاطةٌ إلهية سابقة تُعلَن ختامًا لفعلٍ إلهيّ مضى، فتكشف أنّ ذلك الفعل لم يكن عرضًا بل كان مبنيًّا على علمٍ شامل سبقه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَٰلِمِينَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز؛ وأبرز صوره في القرءان علمُ الله المحيط الذي لا يفلت عنه غيبٌ ولا ظاهر. وهذه الصيغة «عَٰلِمِينَ» ليست اسمًا ولا لقبًا، بل هي خبر «كان» الجمعيّ في «كُنَّا»؛ فتُقيَّد الصيغة بمسلك بعينه: وصف الإحاطة السابقة التي تُسبَق بها الأفعال الإلهية في سياق القصص. والفارق الحاكم: عَٰلِمُ/عَٰلِمِ/عَٰلِمَ (مفرد) يأتي اسمًا أو مضافًا (عالِم الغيب والشهادة)، أمّا عَٰلِمِينَ (جمع، خبر «كنا») فتأتي إغلاقًا بعد فعلٍ إلهي لا إضافةً إليه، وفارقٌ آخر: صيغة «العالِمون/للعالِمين» و«بعالِمين» تُحيل إلى البشر، أمّا «عَٰلِمِينَ» (دون أل ودون باء النفي) فحصرٌ في الإسناد الإلهي.
استعمالها في الآيات
ترد حصرًا خبرًا لـ«كُنَّا» الإلهيّ، معدّاةً بـ«بِـ» إلى ضميرٍ أو اسمٍ ظاهر، وتجيء بعد وصف فعلٍ إلهي (إيتاء أو تسخير) لتُؤسِّسه في إحاطة قبلية، لا في استجابةٍ آنية.
أثرها في السياق
تُحوِّل الفعلَ الإلهي السابق من مجرّد حدثٍ موصوف إلى فعلٍ مؤسَّس على إحاطة شاملة، فيبدو المنعَم عليه أو المسخَّرُ له محاطًا بعلمٍ سبق الفعلَ ولم يترتَّب عليه.
تحليل أعمق
عَٰلِمِينَ — تحليل متدرِّج أوّلًا: حدّ الجذر الحاكم الجذر «علم» في القرءان: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. يتوزَّع على خمسة مسالك: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم (نقل الانكشاف)، والمعلوم (الشيء المضبوط)، والعالَمون (الخلق الظاهر). الصيغةُ المبحوثة «عَٰلِمِينَ» تنتمي إلى مسلك علم الله المحيط، لكنّها تُحقِّق داخله نمطًا بنيويًّا خاصًّا لا يُشاركها فيه سائر صيغ الجذر. ثانيًا: الاستيعاب الكلّيّ للصيغة عدد مواضع «عَٰلِمِينَ» كرمزٍ مستقل في البيانات: 2 موضع، كلاهما في سورة الأنبياء: الأوّل — سورة الأنبيَاء ٥١: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ﴾ الثاني — سورة الأنبيَاء ٨١: ﴿وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ﴾ لا موضع شاذّ ولا ثالث يخرج عن هذا النمط: المسح كلّيّ والتغطية تامّة. ثالثًا: عائلتا الاستعمال والتقابل عائلة الصيغة (كنا + عَٰلِمِينَ — إلهيّ سابق): كلا الموضعين يشتركان في بنية واحدة بلا استثناء: - الفاعل: «كُنَّا» (المتكلم الإلهيّ الجمعيّ، صيغة الماضي الاستمراريّ) - الحرف: «بِـ» (يربط الصيغة بموضوع العلم) - الموضع: خبر متأخِّر، يُغلق الآية - السياق الأوسع: يأتي بعد وصف فعلٍ إلهي (إيتاء الرشد/تسخير الريح) وللمقارنة البنيوية: في الآية السابقة مباشرة لموضع الثاني (سورة الأنبيَاء ٧٩) نجد: ﴿وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ — وهو نفس القالب البنيويّ (كنا + خبر جمع مذكَّر سالم) لكنّه يثبت الفعلَ الإلهيّ، بينما «عَٰلِمِينَ» يثبت الإحاطةَ التي تسبق الفعل وتُؤسِّسه. الصيغ المقابلة (تقابل توزيعيّ): / الصيغة / العدد / الإسناد / الوظيفة / /---/---/…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.