قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة تعلمونهن في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة المَائدة ٤

﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «تعلمونهن»

مدلول قولة «تعلمونهن» في القرءان: تعليمٌ بشريٌّ مستمدٌّ من علمٍ إلهيٍّ يتَّجه إلى الحيوان فيُحوِّله من طبيعة مجرَّدة إلى أداة ضابطة يُبنى عليها حكم. والصيغة المضارعة تُثبت استمرار هذا التعليم وتتابعه، وليست مجرَّد إخبار عن واقعة ماضية.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تُعَلِّمُونَهُنَّ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

جذر «علم» في أصله الجامع انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. فرع التعليم «عَلَّمَ / يُعَلِّمُ» هو نقل هذا الانكشاف من حاملٍ إلى متلقٍّ، فيصير المتلقي بعد التعليم قادرًا على شيءٍ لم يكن قادرًا عليه. وتُقيِّد الصيغة «تُعَلِّمُونَهُنَّ» هذا الفرع بثلاثة خصائص بنيوية مجتمعة لا يجمعها موضع آخر: المُعلِّم جماعةٌ من البشر، والمتلقِّي جماعةٌ من الحيوان (الجوارح)، وحرف الجرّ «مِمَّا» يجعل مصدر ما يُنقَل علمًا إلهيًّا سابقًا («عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ»). فهي تخصِّص فرع التعليم في مسلكه الأضيق: التعليم البشري المُستقى من علمٍ إلهي ومُتَّجِهٌ إلى متلقٍّ من غير البشر، وتتحوَّل الجوارح بهذا التعليم من حيوان مجرَّد إلى أداةٍ مضبوطة تُسنَد إليها أحكام.

استعمالها في الآيات

لا تقع الصيغة إلا في موضع واحد (سورة المَائدة ٤)، محاطةً بصيغتَين أخريَين من الفرع ذاته: «عَلَّمۡتُم» بصيغة الماضي (تحصيل الكفاءة) و«عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ» (المصدر الإلهي)، فيُشكَّل بذلك سلسلة ثلاثية: مصدر إلهي ← تعليم بشري متواصل ← نتيجة مثبتة. وتدخل هذه السلسلة في سياق سؤال عن الحِلِّ، فيُجاب بأن الإحلال مشروط بوصف الجوارح المُعلَّمة — ومعيار الوصف هو استمرار التعليم (تُعَلِّمُونَهُنَّ) لا حدوثه مرةً. وهي الموضع الوحيد في القرءان حيث تُسند صيغةٌ من فرع التعليم (علّم) إلى البشر بمفعول حيواني.

أثرها في السياق

تعمل الصيغة على تحويل الجوارح من كائن غريزي إلى كائن مُضبَّط تتحدَّد به الأحكام؛ فما أمسكته الجوارح المعلَّمة حلالٌ، وما أمسكته غير المعلَّمة ليس كذلك. وبهذا يصير التعليم المستمر — لا فعل الصيد وحده — معيارَ الحكم، ويُربط الحِلُّ بسلسلة: عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ ← تُعَلِّمُونَهُنَّ ← تُؤكَل ممَّا أمسكنَ.

تحليل أعمق

حدّ الجذر «علم» في القرءان انكشافٌ محقَّق يُثبت الشيء ويُميِّزه عمَّا سواه. يمتدُّ عبر خمسة مسالك: علمُ الله المحيط، وعلمُ البشر المكتسب، والتعليم (نقل العلم إلى متلقٍّ)، والمعلوم (الشيء المحدَّد)، والعالمون (الخلق الظاهر المميَّز). الجذر الأوسع إحصاءً في فاعليَّته الإلهية: نحو ثلثَي الإسناد لله في 857 موضعًا. استيعاب كلّيّ لفرع التعليم يضمُّ فرع التعليم (عَلَّمَ / يُعَلِّمُ) نحو 45 موضعًا وظيفيًّا (بعد استثناء الأسماء كالعالمين والعلاّم والمعلوم). مسالكه: - التعليم الإلهي المباشر: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣١﴿عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (سورة العَلَق ٥). المُعطِي فيها هو الله أو الرب، والمتلقِّي بشرٌ أو آدم أو الإنسان. - التعليم النبوي والرسالي: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٩ وسورة البَقَرَة ١٥١ وآل عِمران 164 وسورة الجُمعَة ٢). المُعلِّم هنا رسولٌ والمتلقُّون البشر. - التعليم البشري من كتاب: ﴿بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (سورة آل عِمران ٧٩). المُعلِّمون بشرٌ والموضوع الكتاب. - التعليم الشيطاني: ﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢). المُعلِّمون شياطين والمضمون سحر — تُثبَت وظيفة النقل بصرف النظر عن قيمة المنقول. - طلب التعليم: ﴿أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٦) — موسى يطلب التعليم، ومِمَّا تُحيل إلى مصدر تعليم إلهي سابق. - التعليم البشري للحيوان (موضعنا): ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة المَائدة ٤). السلسلة الثلاثية في المَائدة 4 آية سورة المَائدة ٤ فريدةٌ في ضمِّ ثلاث صيغ من فرع التعليم في موضع واحد: / الصيغة / الزمن / الفاعل / ال…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر