قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة أتعلمون في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة الحُجُرَات ١٦

﴿ قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «أتعلمون»

مدلول قولة «أتعلمون» في القرءان: صيغة تُوجِّه فعلَ النقل المعرفيّ (التعليم) نحو الله؛ والإنكار لا يُبطل النقلَ لغةً بل يُظهر استحالتَه سياقًا، لأنّ المُعلَّم أسبقُ إحاطةً من المُعلِّم.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «أَتُعَلِّمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

أصل الجذر انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. وباب التفعيل منه — عَلَّمَ/يُعَلِّمُ — يجعل هذا الانكشاف منقولًا من فاعل إلى متلقٍّ؛ فالمُعَلِّم يُوصل للآخر ما انكشف له. أَتُعَلِّمُونَ تحمل هذا البناء بعينه — نقل علم نحو مُخاطَب — غير أنّ المُخاطَب هنا هو الله الذي لا يخفى عليه شيء. فالربط بالجذر قائم من جهتين: الصيغة تستدعي بناء التعليم، والسياق يعكسه إنكارًا لاستحالة توجيه علمٍ إلى المحيط بكل علم.

استعمالها في الآيات

لا تَرِدُ إلّا في موضعٍ واحدٍ، ولا يُعدَّل عليها في القرءان بصيغة مقابلة. تقع بين ﴿قُلۡ﴾ الدالّة على الأمر بالمواجهة وبين ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ ثُمّ ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ الدالّتين على الإحاطة الشاملة؛ فهي محاطة من الجهتين بما ينقضها.

أثرها في السياق

يجعل المُخاطَب في موضع المُعلِّم لمن هو أعلم منه بكل شيء، فتنكسر الدعوى من داخلها بمجرّد ورود الصيغة في هذا السياق.

تحليل أعمق

حدّ الجذر أصل «علم» في القرءان انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز؛ لذلك يجمع يَعلَمُ وعَلِيم وعِلْم وعَلَّمَ ومَعلوم والعالَمين في أصل واحد. وباب التفعيل من هذا الجذر — عَلَّمَ/يُعَلِّمُ — هو فرع نقل الانكشاف: إيصاله من فاعل يملكه إلى متلقٍّ يفتقر إليه. وهذا البناء موثَّق في المسح الكلّيّ لباب التعليم: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣١﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة المَائدة ٤﴿أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٦﴿كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (سورة آل عِمران ٧٩). استيعاب الموضع الموضع الوحيد للصيغة هو سورة الحُجُرَات ١٦: ﴿قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾. السياق المباشر (سورة الحُجُرَات ١٤-١٥) يتحدّث عن أعرابٍ ادَّعوا الإيمان، فردَّ القرءان أنّ الإيمان لم يدخل قلوبهم بعد. ثم جاء توصيف المؤمنين الحقيقيّين (آية 15). ثم جاء الأمر بالمواجهة: ﴿قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ﴾ — أي: أتُخبرون الله بدينكم وكأنّه لا يعلمه؟ والآية التالية (17) تذكر منّتهم بالإسلام. عائلات التوزيع وتقابلاته التقابل البنيويّ داخل الآية الواحدة هو السمة الفريدة لهذه الصيغة: جاءت ﴿أَتُعَلِّمُونَ﴾ — توجيه نقل معرفة — في آية تضمّنت ثلاثة حضورات لجذر علم في اتّجاه عكسيّ: 1. ﴿أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ﴾ — توجيه التعليم (النقل) نحو الله. إنكار. 2. ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ — إحاطة الله الفعليّة. إثبات. 3. ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ — الصف…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر