مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وٱشكروا في القرءان
المواضع (5)
سورة البَقَرَة ١٥٢
﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ﴾
سورة البَقَرَة ١٧٢
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ﴾
سورة النَّحل ١١٤
﴿ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ﴾
باقي المواضع (2)
سورة العَنكبُوت ١٧
﴿ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة سَبإ ١٥
﴿ لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وٱشكروا»
مدلول قولة «وٱشكروا» في القرءان: أمرٌ للمؤمنين بالشكر مصروفًا إلى الله وحده، يُعدَّى باللام إلى المشكور ﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي﴾ ﴿وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ﴾ ﴿وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ﴾ أو إلى النعمة ﴿وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾، ويُقرَن بالعبادة والذكر والأكل من الرزق؛ فهو شكر العبد فعلًا مأمورًا، لا وصفًا للمنعِم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَٱشۡكُرُواْ» وجذرها «شكر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر مداره صرفُ أثر النعمة في طاعة المنعِم، وهذه الصيغة أمرٌ صريح بالشكر معطوفٌ غالبًا على الأكل من الطيّبات أو الذكر، مقرونٌ بلام التوجيه ﴿لِلَّهِ﴾ ﴿لِي﴾ ﴿لَهُۥ﴾.
استعمالها في الآيات
يأتي عقب الأمر بالذكر ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي﴾، وعقب الأمر بالأكل من الطيّبات ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ﴾، وفي قصّة سبأ ﴿كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ﴾. ويُشرَط فيه إخلاص العبادة ﴿إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾.
أثرها في السياق
يجعل الشكر تكليفًا لازمًا للأكل من الرزق، فلا يُستوفى أثرُ النعمة إلّا بصرفه إلى المنعِم وحده؛ ويربطه بالعبادة فيكون الشكر وجهَها العمليّ.
عائلات الاستعمال
- الشكر مقرونًا بالذكر (1 موضعًا): فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ في تقابل الشكر والكفر.
- الشكر عقب الأكل من الرزق (3 موضعًا): وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ ونِعۡمَتَ ٱللَّهِ ولَهُۥ بعد الأمر بالأكل من الطيّبات.
- الشكر مقرونًا بطلب الرزق والعبادة (1 موضعًا): فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿ٱشۡكُرۡ﴾ المفرد بأنّها أمرٌ للجماعة معطوفٌ بالواو على الأكل والذكر، وعن صيغ الغيبة والخبر بأنّها إنشاءُ تكليفٍ مباشر؛ وكلّها شكرُ العبد لا وصفُ الله.
تحليل أعمق
تتعدّى الصيغة باللام دائمًا إلى المشكور: ﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ يقابل الشكرَ بالكفر في الآية نفسها، و﴿وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ يجعل الشكر شرطَ صدق العبادة. ويُعطَف على الأكل من الرزق ﴿فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾، وفي العنكبوت يُقرَن بطلب الرزق من عند الله وعبادته ﴿فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ﴾. فالأمر بالشكر هنا فعلُ العبد، مصروفٌ إلى الله، مقرونٌ بالعبادة وبالطيّبات.
قَولات أخرى من جذر شكر
و4 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.