مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة شاكر في القرءان
المواضع (4)
سورة النَّحل ١٢١
﴿ شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾
سورة الإنسَان ٣
﴿ إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾
سورة النِّسَاء ١٤٧
﴿ مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ﴾
باقي المواضع (1)
سورة البَقَرَة ١٥٨
﴿ ۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «شاكر»
مدلول قولة «شاكر» في القرءان: صيغةُ فاعلٍ من شكر تَصِف قبولَ أثر النعمة من المتّصف بها: في حقّ الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ بمعنى قبول العمل القليل وإثابته مع العلم به، وفي حقّ العبد ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِ﴾ ﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ بمعنى ظهور أثر النعمة عليه؛ فالجامع وصفُ من قبِل أثرَ النعمة، ويتعيّن المعنى بالمتّصف.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «شَاكِرٌ» وجذرها «شكر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر صيغةُ فاعلٍ منه تَصِف من يَظهر منه قبولُ أثر النعمة؛ وهذه الوحدة تجمع وصفَ الله بقبول العمل وإثابته، ووصفَ العبد بظهور الشكر عليه، فيلتقي طرفا الإنعام في صيغةٍ واحدة.
استعمالها في الآيات
يَرِد في حقّ الله مقرونًا بالعلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ في الطواف بالصفا والمروة، و﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ عقب الشرط ﴿إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡ﴾؛ وفي حقّ العبد وصفًا لإبراهيم ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِ﴾، وأحدَ طرَفَي الإنسان ﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾.
أثرها في السياق
يكشف أنّ صيغةَ الفاعل تَصِف المنعِم والمنعَم عليه بمعنًى متناسب: في الله قبولُ القليل وإثابتُه، وفي العبد ظهورُ الشكر عليه؛ ويتقابل في حقّ العبد بالكفور.
عائلات الاستعمال
- وصف الله بقبول العمل وإثابته (2 موضعًا): إِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ووَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا في مقام العمل القليل.
- وصف العبد بظهور الشكر (2 موضعًا): شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِ في إبراهيم، وإِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا في الإنسان.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿شَكُورٌ﴾ بأنّها صيغةُ فاعلٍ تَصِف أصلَ الاتّصاف، بينما شَكُورٌ مبالغةٌ في الكثرة؛ وتفترق عن أفعال الشكر بأنّها وصفٌ لا فعلٌ مأمور؛ وتجمع وصفَ الله ووصفَ العبد بجامعٍ واحد يتعيّن بالموصوف.
تحليل أعمق
في حقّ الله يقترن الوصفُ بالعلم ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾؛ والسياق فيهما العملُ القليل: التطوّع بالطواف، والشكر مع الإيمان. فيظهر أنّ شكرَ الله قبولُ العمل وإثابتُه لا افتقارُه إليه. وفي حقّ العبد يأتي وصفًا ثابتًا لإبراهيم ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِ ٱجۡتَبَىٰهُ﴾، وطرَفًا للإنسان مقابلَ الكفور ﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾. فالوحدة تجمع المعنيين بجامع قبول أثر النعمة، ويتمايزان بالموصوف: المنعِم يقبل ويُثيب، والمنعَم عليه يَظهر عليه الأثر.
قَولات أخرى من جذر شكر
و4 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.