السورة 111 في القُرءان الكَريم

5 آية 23 قَولة جزء 30 صَفحة 603 مراجعة مايو 2026
حجّة السورة

خيط سورة المَسَد الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة 111 حجّةً واحدةً محكمة تثبت أن بوار السعي لا يقف عند أداته ولا تدفعه حصيلته، بل ينتهي إلى مآل محسوس مخصوص، ثم يمتدّ المشهد إلى المرأة التي دخلت بوصفها الخاص. فالمطلع يحكم على اليدين، عنوان الفعل والكسب، ثم يغلق الحكم على صاحبهما؛ وتأتي آية المال والكسب لتسقط ما قد يُتوهم حاجزًا بين هذا الحكم ومآله. فلا يكون المال ولا ما تحصّل له قائمًا مقام الكفاية، وبذلك لا يبقى في البناء ما يزاحم نفاذ الحكم أو يحجبه عن الشخص المسمّى.

ويُعقد أصل الحجّة في انتقال التباب من اليدين إلى صاحبهما، ثم تُختبر في دعوى الإغناء التي تنهار، وتُحسم حين يعيّن النص صورة المآل في ﴿سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ﴾. وهنا يتجاوب ﴿لَهَبٖ﴾ الوارد في الاسم أولًا مع وصف النار، فيصير اللفظ الواقع في التسمية قرينة داخلية على ما ينكشف لاحقًا. وبعد الحسم لا تعود الآيتان الأخيرتان إلى أصل الحكم، بل تستكملان هيئة المشهد: امرأة موصوفة بحمل الحطب، ثم حبل ثابت في جيدها؛ فتغلق السورة مسارًا بدأ ببوار المسعى وانتهى بصورة الجزاء المعيّنة.

  • سقوط المسعى وحصيلتهآية 1، آية 2

    يفتتح هذا المحور الحكم من اليدين بوصفهما موضع السعي والكسب، ثم ينقله إلى صاحبهما، فلا يبقى التباب خبرًا عن عضو معزول. وتسلم الآية الثانية من هذا الأصل إلى نفي الحائل المحتمل: المال وما كسب لا يقيمان مقام الكفاية. لذلك يهيئ المحور ما بعده؛ فبعد سقوط الأداة والحصيلة لا يبقى إلا تعيين المآل الذي يأتي في الآية الثالثة.

  • تعيين المآل بالنارآية 3

    يحسم هذا المحور ما مهّد له سقوط السعي والمال: ليس الحكم بوارًا مجردًا، بل صلي نار موصوفة باللهب. وتصل الآية الاسم الوارد في المطلع بوصف النار من داخل السورة، فيتضح مسار الحكم بعد أن زال كل ما قد يدفعه. ومن هذه النار نفسها يسلّم المحور إلى الحطب في الآية التالية، فتنتقل الصورة من تعيين المآل إلى استكمال عناصر مشهده.

  • استكمال هيئة المرأةآية 4، آية 5

    بعد أن عيّنت الآية الثالثة النار، تدخل المرأة بشخصها ووصفها الملازم وحملها للحطب، فيتصل المحمول بحقل النار السابق من غير أن يذوب وصفها في وصف غيرها. ثم تحوّل الخاتمة هذا الامتداد إلى هيئة مخصوصة في جيدها بحبل من مسد. وهكذا لا يضيف المحور حكمًا منفصلًا، بل يقفل الصورة التي سلّم إليها محور النار: مادة الحمل ثم علامة الربط في الموضع المعيّن.

تبدأ الحركة بحكم لا يصف خسارة عامة، بل يضرب موضع الفعل ثم يجمع صاحبه تحت الحكم في ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ﴾. ومن هذا المدخل لا تنتقل السورة إلى جهة أخرى، وإنما تختبر ما قد يظن مانعًا للحكم: فالمال المضاف إلى صاحبه وكل ما صار له كسبًا لا يحققان كفاية ولا يدفعان ما تقرر. وحين يسقط هذا الحائل، تنعطف الحركة من بيان العجز إلى إظهار المآل نفسه في ﴿سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ﴾؛ فالنار ليست عنوانًا مجردًا، بل نار تحمل خاصية لهبها، وفي ذلك تجاوب مع اللفظ الذي ورد في الاسم في المطلع. ثم لا تنتهي الحركة عند النار، بل تتابع تشكيل المشهد: تُذكر المرأة بوصف حمل الحطب، فيتصل الحطب بالنار السابقة، ثم تستقر الخاتمة على الحبل في جيدها. بهذا يصير الترتيب متصلًا: بوار الأداة والذات، سقوط ما قد يغني، مباشرة النار، ثم هيئة المرأة التي تجمع الحطب والحبل في آخر الصورة.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 23 قَولة في 5 آية.

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 1 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 3 تقع هذه الآية في موضع التحوّل الذي تتكاثف عنده بنية السورة؛ إذ تنقل الحكم من سقوط السعي والإغناء إلى المآل الموصوف الذي تتفرع عنه صورة الحطب والحبل.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الحكم يصدر من موضع الفعل الظاهر ثم يتعدّى إلى صاحبه: ﴿تَبَّتۡ﴾ تسند بوار المسعى إلى «يَدَآ» بوصفهما عنوان الكسب والسعي، فيُضرب في أداة الفعل أوّلًا قبل الذات، ثم يجيء «وَتَبَّ» بالجذر نفسه ليغلق الحكم على صاحب اليدين كلّه. و«أَبِي لَهَبٖ» علم مركب يثبّت المرجع المحكوم عليه دون أن يفتح في الآية بابَ أبوة أو نسب، غير أن ﴿لَهَبٖ﴾ يظلّ حاضرًا في السورة يتجاوب مع النار ذات اللهب في الآية الثالثة. لذلك لا تقول الآية هلاكًا مجرَّدًا، بل تصف بوار السعي في أداته ثم ارتداد ذلك البوار على صاحبه، مرسومةً على…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تكشف الآية أن كلّ ما نُسب إلى أبي لهب من مال موروث وحصيلة مكتسبة لم يقم مقام الكفاية حين جاء الحكم. «مَآ» تفتح مقام سقوط الإغناء وتجعل السامع يواجه الدعوى وهي تنهار من الداخل، و﴿أَغۡنَىٰ﴾ يثبت أن المسألة مسألة قيام الحاجة لا مجرد أثر عارض، و﴿عَنۡهُ﴾ يشدّ الحكم إلى مرجع مفرد بعينه لا إلى قاعدة مالية مرسلة. ثم يأتي ﴿مَالُهُۥ﴾ فاعلًا للإغناء المنفي: ليس مالًا مجهولًا بل قيمة مملوكة منسوبة إليه، ويليه «وَمَا كَسَبَ» فيوسّع السقوط من الملك الحاضر إلى كلّ حصيلة راجعة إليه. الآية بهذا جسر دقيق بين حكم التباب السابق…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية لا تُعلن عقوبةً مجردة، بل ترسم مواجهةً نارية موصوفة ومحكمة الأركان. ﴿سَيَصۡلَىٰ﴾ لا تقول إنه سيُعاقَب أو سيُعذَّب، بل تجعله داخلًا في أثر النار بنفسه، من باب المجرد، والسين تجعل هذا الدخول حدثًا واقعًا لا مشروطًا. ﴿نَارٗا﴾ تسمّي المفعول اشتعالًا حسيًا لا اسم دار ولا مفهومًا مجردًا، والتنكير يُبقيها مفتوحةً للصفة اللاحقة. ﴿ذَاتَ﴾ تحوّل ما بعدها من كلمة مجاورة إلى خاصية محمولة على النار نفسها، فإذا سقطت انفصل اللهب وصار تعليقًا لا بنيةً. ﴿لَهَبٖ﴾ يُغلق الآية بصفة ظهور النار الحارق المتوهج، وهو الجذر عينه الذي…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تقوم الآية على ثلاث قولات تبني شخصًا ووصفًا ومحمولًا في تسلسل محكم: ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ﴾ لا تُدخل المرأة في الحكم بوصفها ملحقًا نسبيًا، بل تعيّن شخصًا مؤنثًا مخصوصًا دخل في المشهد بالواو ثم حمل وصفه المستقل. ﴿حَمَّالَةَ﴾ بصيغة المبالغة لا تثبت حمل واقعة، بل تجعل الحمل علامة ملازمة لصاحبتها تعرّف بها. ﴿ٱلۡحَطَبِ﴾ بأل والإضافة لا يترك المحمول مادةً خشبية مفتوحة، بل يجعله داخل حقل النار الذي تصرح به الآية السابقة، ومادة تتصل بصورة الاشتعال في السورة. لو استُبدلت ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ﴾ بـ«زوجه» لتحوّل الثقل إلى رابطة ثنائية…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية الخاتمة لا تصف عقوبة مجملة، بل تثبّت هيئة جزاء مشخّصة في الجيد من المرأة المذكورة. المجال يُفتح بـ﴿فِي﴾ فيصير الجيد حيز ثبوت الحبل لا سطحه؛ و﴿جِيدِهَا﴾ تعيين مضاف إليها لا اسم عضو عام، فيختصر المشهد على ذاتها؛ و﴿حَبۡلٞ﴾ وصلة محسوسة نكرة ظاهرة قابلة للرؤية في الجملة؛ و﴿مِّن﴾ ترد الحبل إلى أصله أو مادته لا إلى وعاء ثانٍ؛ و﴿مَّسَدِۭ﴾ يغلق الآية بنسبة خاصة لهذا الحبل. والسورة كلها تنتقل من بوار اليدين إلى عجز المال والكسب، ثم إلى نار ذات لهب، ثم إلى المرأة حمالةً للحطب، فتجيء الخاتمة لتحوّل فعل الحمل السابق إلى…

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ الآية مواجهة لا مجرد وعيد
    مركزها الفعل ﴿سَيَصۡلَىٰ﴾ الذي يجعل النار مُباشَرةً من جهة الصالي نفسه، لا حكمًا عامًا يقع عليه من خارج.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ الحكم يبدأ من الفعل لا من الاسم
    لا يبدأ الحكم بتعريف أبي لهب بل بإعلان بوار اليدين، ثم تسمية صاحبهما، ثم الحكم عليه كله. هذا الترتيب يجعل الآية بناءً متصاعدًا لا مجرَّد تعريف شخص.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ ابدأ من الحيز لا الأداة
    الآية لا تُخبر بوجود حبل وإنما تُقيم هيئة في موضع: تُعلن الجيد حيزًا قبل أن تذكر ما فيه. هذا يجعل الجزاء مشهدًا مرئيًا لا حكمًا مجردًا.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ ليست الآية ذمًّا للمال في ذاته
    الآية لا تحكم على المال بمعزل عن صاحبه في هذا السياق؛ هي تكشف أنّ المال المنسوب إليه وما رجع إليه من كسب لم يقوما مقام الكفاية حين جاء موضع الحكم.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الإلحاق لا يلغي التعيين
    الواو والضمير ضما المرأة إلى المشهد، لكن الوصف الملازم بعدهما جعلها شخصًا قائمًا في الحكم بذاته لا تابعة نسبية.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

  • لَهَبٖجذر لهبكل مواضعها في هذه السورة

    لهب يرد علمًا ملازمًا لمن قضي عليه بالتباب، ووصفًا لنار يصلاها ذات لهب.

  • تَبَّتۡجذر تببلا ترد إلا في هذه السورة

    تبت يدا أبي لهب إعلان هلاك ما يملك ويمارس به الفعل.

  • جِيدِهَاجذر جودلا ترد إلا في هذه السورة

    جِيدِهَا موضع الحبل من امرأة أبي لهب في مشهد العذاب؛ عنق مخصوص بالإضافة إليها لا وصف عام للجذر.

  • حَمَّالَةَجذر حمللا ترد إلا في هذه السورة

    مدلول «حمّالة»: تحمل تبعة أو ثقل معنوي أو مادي يلازم الحامل

  • سَيَصۡلَىٰجذر صليلا ترد إلا في هذه السورة

    سيصلى: سيدخل نارًا ذات لهب ويباشرها.

  • مَّسَدِۭجذر مسدلا ترد إلا في هذه السورة

    لا يتحدّد إلا بقدر السياق: شيء ينسب إليه الحبل الذي في جيدها.

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • تَرتيب اسم النار مَع «صلي»: تَقَدُّمٌ مَع المُجَرَّد وتَأَخُّرٌ مَع الإفعالبنيوي · الجذور: صلي
  • حَمل الوِزر بالصيغة المُجرَّدة: الذَنب قِيامٌ ذاتيّ لا يُنقَلبنيوي · الجذور: حمل
  • فِعل ﴿أَغۡنَىٰ عَن﴾ مَنفِيٌّ دائمًا حينَ يَكونُ الفاعِلُ دُنيَويًّابنيوي · الجذور: غني
  • امۡرَأَت بالتاء المبسوطة: رسمٌ ثابت كلّما أُضيفت إلى اسم ظاهررسمي · الجذور: مرء

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • النار والعذاب والجحيم تظهر عبر: حطب، صلي، لهب
  • أسماء موصولة ومبهمة تظهر عبر: ذو، ما
  • الربط والعقد تظهر عبر: مسد
  • الأماكن المعيّنة تظهر عبر: جود
  • الأنعام والحيوانات الأليفة تظهر عبر: جود

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 3 درجة محوريّة: 3
    قولات دالّة: 1
    ﴿سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • الحامل في المَسَد 4: امرأة أبي لهب موصوفة بأنها «حمالة الحطب». هذا التقابل ثابت بلفظ الموضعين، من غير تعيين غايةٍ للحمل لا يصرّح بها النص.
  • ورود واحد يلزم سياق العقوبة الفردية: المسد 5 — الجذر لا يَخرج خارج وَصْف العذاب المُهَيَّأ لامرأة أبي لهب، لا يُستعمل في عذاب جماعي ولا أُخروي عام.
  • 1. انعدام الفعل في الجذر كلّه: لا يَرد فعلٌ من «جود» في القرءان (0/3 صيغ فعليّة، 100٪ أسماء). جذر بلا فعل ظاهرة لافتة، تَدلّ على أنّ الجذر استُعمل علامةً على مُسمَّيات لا على حركات. 2. انفراد كلّ صيغة بسورة: 3 صيغ في 3 سور بلا تَكرار (100٪ توزيع فريد، 33.3٪ لكلّ سورة). لا يَجمع نَصٌّ واحد بين صيغتين، وهي ظاهرة قَلَّ…
  • 1) انفراد كل صيغة بموضع واحد الصيغ الأربع (تَتۡبِيبٖ، تَبَابٖ، تَبَّتۡ، وَتَبَّ) كل منها وردت مرة واحدة فقط — أي أن كل صيغة من الجذر تنفرد بزاويتها الدلالية ولا تتكرر. وهذا ينسجم مع قلة العدد (4 وقوعات في 3 آيات) وحدة المعنى المُلازم. 2) التكرار الداخلي الوحيد في آية واحدة (المَسَد 1) من الأربع وقوعات، اثنتان في آية…

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 3 بدل ﴿سَيَصۡلَىٰ﴾ — لو قيل «سيُعذَّب» لضاع قيد مباشرة النار من باب الصلي المجرد: العذاب أعم وقد يقع بلا نار. ولو قيل «سيدخل» لصارت الحركة مكانيةً دون أثر النار. ولو جاءت صيغة إفعال كـ«سأصليه» لتحوّل مركز الإسناد من حال الصالي إلى فعل مُصلٍ خارجي. الآية تحتاج فعلًا يربط الشخص نفسه بمباشرة النار لا حكمًا عامًا بالجزاء.
  • آية 1 موازنة ﴿تَبَّتۡ﴾ — القريب «هلكت» يعطي ذهابًا عامًا لا يخصّ بوار المسعى. و«خسرت» يحصر المعنى في فقد نصيب، و«تبرت» ينقل إلى إفناء وإبطال أوسع، و«حبطت» يركّز على ذهاب الأثر. ﴿تَبَّتۡ﴾ وحدها تحفظ معنى بوار المسار نفسه وانغلاقه على صاحبه، وهذا ضروري لأنها مسندة إلى اليدين قبل الذات.
  • آية 5 تمييز ﴿فِي﴾ — القريب «على» يجعل الحبل مستعليًا على الجيد لا محيطًا به من الداخل، فيتحول المشهد من هيئة ثبوت إلى صورة تعليق. و﴿مِن﴾ قبل الجيد تجعله مصدرًا للحبل لا موضعًا له، فينقلب المعنى رأسًا. وحذف ﴿فِي﴾ يُسقط الحيز الحاكم فتصير الجملة خبرًا عن حبل من مسد في الجيد دون أن يكون الجيد هو الحيز المُعلَن أولًا.
  • آية 2 موازنة «مَآ» — لو جاءت «لا» مكانها صار النفي مباشرًا مغلقًا دون فتح مقام التعجيب، ولفات أن الدعوى تُعرض لتسقط من الداخل لا لتُنفى من الخارج. ولو جاءت «هل» صار استفهامًا ينتظر جوابًا خارجيًا، بينما الموضع يحسم العجز داخل الجملة نفسها.
  • آية 4 استبدال ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ﴾ — لو قيل «وزوجه» لتحول التركيز إلى رابطة الاقتران وضاع تعيين الشخص المؤنث في مقامه المخصوص. القولة القرءانية من جذر مرء تبرز الشخص المعيَّن في صلته القريبة ثم تمنحه وصفًا مستقلًا. ولو قيل «ونساؤه» لضاع التعيين وصار الحكم على جمع لا على شخص.

من لطائف الرسم

  • آية 3 رسم ﴿سَيَصۡلَىٰ﴾ — المحسوم في هذا الموضع أن السين وياء الغيبة والألف الظاهرة في نهايتها تؤثر في القراءة: وعيد مستقبلي للغائب المفرد يُفيد مباشرة النار. أما توسيع الحكم خارج الآية فليس أصلًا مستقلًا هنا.
  • آية 1 رسم الآية كلها — النص المحلي للآية: ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ﴾. المحسوم أن القَولات الخمس تظهر بهذا الترتيب: فعل التباب، اليدان المثنّى المضاف، جزء العلم الأول، جزء العلم الثاني، ثم فعل التباب الثاني. هذا الترتيب موضع الأثر الدلالي المحسوم.
  • آية 5 رسم الآية كلها — النص المعتمد للآية: ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾. بنية الآية تقوم على خمس وحدات ظاهرة: ﴿فِي﴾، ﴿جِيدِهَا﴾، ﴿حَبۡلٞ﴾، ﴿مِّن﴾، ﴿مَّسَدِۭ﴾.
  • آية 2 صورتا «ما» في الآية — المحسوم أنّ الصدر «مَآ» مرسوم بالمدّ، وأنّ ﴿وَمَا﴾ في الوسط مرسومة بلا مدّ. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَمَا﴾ في ٥١١ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 4 رسم ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ﴾ — تتوازى ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ﴾ مع نظيرها في هود [11:71] في اتصالها بالضمير، وتختلف عنها هنا في سياق الوعيد ووصف الحمل. الرسم بالتاء المبسوطة مع الضمير يجعل الاتصال والإضافة قرينة ظاهرة؛ وهذا فرق وظيفي بين المرأة المتصلة بضمير والمرأة المنكرة المفتوحة.