السورة 112 في القُرءان الكَريم

4 آية 15 قَولة جزء 30 صَفحة 604 مراجعة سبتمبر 2026
حجّة السورة

خيط سورة الإخلَاص الناظم — من مدلولات آياتها

تبني السورة حجّةً واحدةً محكمة: تثبت لله أحديةً مخصوصة لا تقبل أن تُفهم وحدةً عدديةً أو عزلةً مجرّدة؛ فالمقول المأمور بإظهاره يعيّن المرجع أولًا، ثم يسمّيه، ثم يثبت له الأحدية في ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾. ولا تقف الحجّة عند إثبات اسم أو وصف، بل تجعل خصوصية الأحدية مقرونةً بكمال ذاتي مقصود إليه، فلا يبقى مجال لقراءة فيها افتقار أو مشاركة. وما تثبته السورة تحديدًا هو أن الجهة المسمّاة بالله تقوم أحديتها بصمديتها، ثم تُصان من كل علاقة يمكن أن تدخلها في أصل أو فرع أو موازاة.

يُعقد أصل الحجّة في الافتتاح بالتعيين والإثبات، ثم تُسلَّم هذه الأحدية إلى الصمدية لتكون كمالًا قائمًا بذاته لا وصفًا زائدًا. وبعد هذا العقد يبدأ الاختبار بالنفي المزدوج في ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾، إذ يُغلق باب الصدور إلى فرع وباب الرجوع إلى أصل معًا. ثم يُحسم البناء في الخاتمة؛ فلا يكتفي بإسقاط النسب، بل ينفي قيام الكفاءة لله عن أي أحد. وهكذا يتصل الإثبات الأول بالختام اتصالًا دقيقًا: ما أُثبت لله في الأحدية يُمنع أن يشاركه فيه أصل أو فرع أو مكافئ.

  • إعلان التعيين والأحديةآية 1

    يفتتح هذا المحور الحجّة بأمر الإبلاغ، فيجعل القول ظاهرًا ومحدّدًا لا تقريرًا ذاتيًّا. ثم يقدّم المرجع ويسمّيه قبل إثبات الأحدية، فتكون الأحدية حكمًا على جهة معيّنة. ومن هذا التعيين يتسلّم المحور التالي البناء؛ إذ لا تكون الصمدية وصفًا عائمًا، بل كمالًا للذي أُعلن أنه أحد.

  • عقدة الصمديةآية 2

    تجمع الصمدية ما سبق في كمال مستغنٍ مقصود إليه، فتمنع أن تُفهم الأحدية افتقارًا أو انفرادًا خاليًا من الكمال. وهي لذلك عقدة الحجّة: تستقبل تعيين الله وأحديته من الافتتاح، ثم تفسّر الحاجة إلى النفي اللاحق؛ فالكمال القائم بذاته لا يدخل في امتداد يخرج منه ولا في أصل يسبقه ولا في مقابلة تساويه.

  • إغلاق النسب والكفاءةآية 3، آية 4

    ينقل هذا المحور الصمدية من الإثبات إلى الحراسة المنطقية. تبدأ الآية الثالثة بإغلاق طرفي التوليد: لا فرع يصدر عنه ولا أصل يقع هو منه؛ وبذلك يصان الكمال الذاتي من علاقة النسب. ثم تسلّم هذا النفي إلى الخاتمة التي تتجاوز النسب إلى كل مكافئ محتمل، فتردّ القوس إلى الأحدية الأولى وتغلق جميع منافذ المشاركة.

تتحرك الحجّة من قول مأمور بإظهاره إلى إحكام ما يقتضيه ذلك القول. فالافتتاح ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يضع صفةً مفردة، بل يعيّن المرجع باسم الله ثم يثبت له الأحدية، فينشأ أصل لا يتركه السياق مجملًا. وتأتي الصمدية مباشرةً لتكشف أن هذه الأحدية كمالٌ مستغنٍ مقصود إليه، لا وحدةً منفصلةً عن القصد والاستغناء. عندئذ ينتقل البناء إلى اختبار هذا الكمال: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ينفي التوليد من جهتيه المتقابلتين، فيمنع أن يكون لله امتدادٌ يخرج منه أو أصلٌ يسبقه. ولا تكون هذه نهاية المسار، لأن نفي النسب وحده لا ينفي مكافئًا خارج النسب؛ لذا تأتي الخاتمة ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ فتصل النفي السابق بنفي قيام الكفاءة أصلًا. وبذلك تنتهي الحركة إلى حسم يطابق افتتاحها: الأحدية المثبتة لله لا يبقى معها أحدٌ في موضع المكافأة.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 15 قَولة في 4 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 1 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 1 يتقدّم الافتتاح بوصفه موضعًا مفصليًّا؛ إذ يضع التعيين والأحدية اللذين تعود إليهما الخاتمة عند نفي الكفء.
  • آية 4 تُبرز الخاتمة موضعًا مفصليًّا أعلى كثافةً في البناء؛ إذ تجمع الوصل بالنفي وتعيين الجهة وتحديد الكفاءة واستغراق كل أحد.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية إعلان مأمور بإبلاغه، لا تقريرًا ذاتيًا يبتدئه المخاطب: ﴿قُلۡ﴾ تجعل ما بعدها مقولًا محدَّدًا واجب الإظهار، و﴿هُوَ﴾ ترفع المرجع المقصود إلى مركز الحكم قبل تسميته، و﴿ٱللَّهُ﴾ يسمي الجهة الإلهية الواحدة باسم علم لا يدخل في نفي أو إثبات جنسي، ثم تأتي ﴿أَحَدٌ﴾ لتثبت أحدية يشرحها السياق من بعده: الصمدية تمنع أن تُقرأ الأحدية عجزًا أو عزلة، ونفي الولادة يغلق شبكة الأصل والفرع، ونفي الكفء يستغرق كل مماثل محتمل باستعادة جذر «ءحد» في سياق النفي. لذلك لا يضيع بالاستبدال وصف عددي وحده، بل يضيع كون الآية إعلانًا موحى به…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تعيد اسم الجلالة من الآية السابقة لا تكرارًا، بل لتحمّله وصفًا مركزيًّا جديدًا: ﴿ٱلصَّمَدُ﴾. فهي لا تضيف صفةً إلى اسم جنس، بل تجعل الجهة الإلهية الواحدة — التي ثبت خصوصيةها بـ«أحد» — هي الكامل المستغني بذاته المقصود إليه. وصيغة «صمد» هنا، معرَّفة مرفوعة خبرًا لاسم الجلالة، تجعل الصمدية عقدةَ السورة ومفصلها: تستقبل الخصوصية من الآية الأولى، وتُنتج بعدها نفي الولادة والمولودية والكفء. لذلك يضيع من الآية إن عوملت ﴿ٱلصَّمَدُ﴾ كمجرد دوام أو غنى منفصل عن القصد إليه؛ لأنها تثبت كمالًا ذاتيًّا مقصودًا يعلّل التنزيه…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الأحدية والصمدية لا تُصانان بمجرد نفي ولد موجود، بل بنفي علاقة التوليد نفسها من جهتيها المتقابلتين. ﴿لَمۡ﴾ الأولى تجعل فعل الإيلاد غير واقع أصلًا في حدّ الخبر، لا منعًا مستقبليًا ولا نهيًا، و﴿يَلِدۡ﴾ بصيغته الفعلية المعلومة ينفي صدور مولود عن الله من جهة الأصل. ثم تأتي ﴿وَلَمۡ﴾ بالواو الواصلة لتضم نفيًا ثانيًا إلى الأول لا نتيجةً له، فيأتي ﴿يُولَدۡ﴾ بصيغة المجهول لينفي أن يكون الله واقعًا عليه ميلاد من أصل سابق. بهذا تغلق الآية طرفي رابطة التوليد: لا فرع يخرج منه ولا أصل يسبقه، فيصير…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية ليست إضافةً مستقلةً للتنزيه، بل إغلاقٌ لآخر منفذٍ للمماثلة بعد أن أُسقِطت جهتا النسب. ﴿وَلَمۡ﴾ تصل هذا النفي بما سبقه اتصالًا بنيويًّا لا عطفًا لفظيًّا، و﴿يَكُن﴾ يحوّل المنفي من اسم إلى حالٍ علائقيّةٍ قائمة، و﴿لَّهُۥ﴾ يعيّن جهة الاختصاص فلا يبقى الكفء وصفًا طافيًا في الهواء، ثم تأتي ﴿كُفُوًا﴾ لتحدّد المنفيَّ بالمكافئ الندّي لا الشبيه العام، وتختم ﴿أَحَدُۢ﴾ باستغراق كل فرد محتمل في النفي. هكذا تُقفل الآيةُ السورةَ على كلا طرفي الأحدية: ما أُثبت في المطلع لله يُسقَط في الخاتمة عن كل مدّعٍ للكفاءة.

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ نفي المكافئ لا نفي الشبيه
    الآية تنفي مكافئًا ندّيًا يقابل على حدٍّ مستوٍ، لا مجرد شبهًا أو مثالًا. لذلك لا تختصر إلى «لا شبيه له» إلا بعد حفظ معنى الكفو.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ ليست تعريفًا عامًا
    الآية لا تقدم معنى التوحيد كتعريف مجرد، بل تأمر بإعلانه في صيغة مقول محدد. المخاطب مبلّغ، والمقول هو نص السورة نفسها.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ الصمدية ليست صفة عامة
    الآية لا تقول إن هناك كمالًا يُسمّى صمدًا ثم تُلحقه بالله. بل تجعل اسم الجلالة نفسه حامل الصمدية المحكمة في سياقها، فتصير الصمدية تقريرًا في الهوية لا وصفًا في نوع.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ ليست نفي ولد فقط
    الآية تنفي أصل علاقة التوليد: لا صدور مولود عنه ولا وقوع ميلاد عليه. المنفي حدث العلاقة لا اسم طرفها.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

  • كُفُوًاجذر كفءلا ترد إلا في هذه السورة

    المكافئ أو الند المنفي عن الله.

  • يَلِدۡجذر ولدلا ترد إلا في هذه السورة

    يلد: ينجب أو يصدر عنه ولد؛ وفي الموضع منفي عن الله نفيًا مطلقًا.

  • يُولَدۡجذر ولدلا ترد إلا في هذه السورة

    يولد: يقع عليه الميلاد من والد؛ وفي الموضع منفي عن الله نفيًا مطلقًا.

  • ٱلصَّمَدُجذر صمدلا ترد إلا في هذه السورة

    ٱلصَّمَدُ وصفٌ معرَّفٌ بأل لله وحده، يعيّن الكامل المستغني بذاته الذي تُقصَد إليه الحوائج، يأتي ركنًا وسطيًّا بين إثبات الأحديّة قبله ونفي الولادة والكُفؤ بعده.

أسماء الله وأوصافه في السورة

ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗

  • الله2 في السورة · 1,730 في المصحفالآيات: 1، 2الجذر ↗
  • احد1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 1الجذر ↗
  • الصمد1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 2الجذر ↗
  • لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 3الجذر ↗

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,270 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. باب الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • فصلت 11 — السماء والأرض تتكلمان بصيغة المثنىبنيوي · الجذور: قول
  • نَفي اتِّخاذ الوَلَد عَن الله يَلزَم المُفرَد النَكِرَة لا الجَمعبنيوي · الجذور: ولد
  • إيقاع «لن تُغني عنهم أموالهم ولا أولادهم»: عجز المِلك والنَسل أمام اللهبنيوي · الجذور: ولد
  • إيقاع ﴿وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾: ثلثا وروده في سورة واحدةإحصائي · الجذور: هو
  • قُل — 293 أمراً نبوياًإحصائي · الجذور: قول

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة بعد استبعاد أدوات المعنى (حروف الجرّ والضمائر وأدوات النفي والشرط). فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات، بالحقل الرئيس لكلّ جذر لا بكلّ حقوله الفرعيّة. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • الألوهيّة والتوحيد تظهر عبر: ءله، صمد، كفء
  • الأعداد والكميات تظهر عبر: ءحد
  • الولادة والنسل والذرية تظهر عبر: ولد
  • القول والكلام والبيان تظهر عبر: قول

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 4 درجة محوريّة: 4
    كثافة مركبات: 4
    ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 1 درجة محوريّة: 2
    كثافة مركبات: 2
    ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • الإخلاص 1 ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — اقتران اسم الجلالة بـ﴿أَحَدٌ﴾ يَنفرد بسورة الإخلاص. لفظة «أحد» لا تَصِف «الله» في غير هذا الموضع، وبِنيَة الافتتاح ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ﴾ تَنفرد بهذه السورة وحدها.
  • من جَذر «صمد» — افتَح التَحليل الكامِل ↗ إِشارة آية · آية 1، آية 2، آية 3، آية 4
    1. انفراد الجذر بموضع وصيغة: ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ (الإخلاص ٢). عدد مواضع الجذر في القرءان واحد، وصيغته «ٱلصَّمَدُ». 2. صيغة الاسم المعرّف: ورد «ٱلصَّمَدُ» معرّفًا، وبنيته «فَعَل». هذا وصف للصيغة المرصودة؛ ولا يثبت من التعريف وحده تخصيص الأداة بالعهد أو إفادة الحصر والكمال. ولا فعل أو صيغة أخرى للجذر في تعداد مواضعه. 3.…
  • طوقُ «أحد»: لا يرد جذر ءحد في سورة الإخلَاص إلّا في موضعين، أوّلها ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ وآخرها ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾؛ فالسورة تبدأ باللفظ وتنتهي به، والكفو في آخر الحلقة.
  • ١) صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ نمط متكرّر في الاحتجاج واستدعاء النظر: كلمة «تَرَ» تقترن بالأداة ٣١ مرّة في القولتين المتجاورتين. فينتقل التركيب من مجرّد النفي إلى استدعاء الإقرار والنظر، كما في ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ و﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾. ٢) كثافة «لم يكن» في مقام…

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

الإيقاعات المتكرّرة

يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرءانية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • ولد3 باب: أَوْلاد — جَمع التَكسير في سياق المال والفِتنَة، والِد · مَولود · الوِلْدان — الأَسماء الجامِدَة والمُشتَقَّات الوَصفيَّة، وَلَدَ — المجرَّد والمُشتَقَّات النَسَبيَّة (وَلَد · والِد · مَولود)
  • قول4 باب: القَوۡل — الاسم والمَصدَر (القَول الموصوف بصِفة)، تَقَوَّلَ — التَفَعُّل (الاختلاق ادِّعاءً)، قَالَ — المُجرَّد، يُقَالُ — الإفعال (المَبنيّ المُحَدَّد)

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 4 موازنة ﴿وَلَمۡ﴾ — لو جاءت ﴿لَمۡ﴾ بلا واو انفصل النفي عمّا قبله وبدت الآية خبرًا مستقلًّا. ولو جاءت ﴿لَن﴾ انصرف النفي إلى المستقبل وفقد الصلة بالبنية الراهنة. ولو جاءت «لا» ارتفع الجزم الزمني. ﴿وَلَمۡ﴾ وحدها تجعل نفي الكفء حلقةً خاتمة في سلسلة تنزيه: بعد نفي الأصل والفرع ينتفي الندّ.
  • آية 1 اختبار ﴿قُلۡ﴾ — لو حذفت لبقيت الجملة ﴿هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ جملة اسمية صحيحة، لكنها تفقد طابع الإعلان المأمور بإبلاغه. لو استبدلت بفعل ماض كـ﴿قَالَ﴾ لانتقل الكلام من أمر تبليغ حاضر إلى حكاية منتهية، فيضيع كون المقول واجب الإظهار على المخاطب الآن.
  • آية 2 استبدال ﴿ٱللَّهُ﴾ — لو وُضع «ربّ» مكان اسم الجلالة لتضيّق المعنى إلى التدبير والتصرف، و«رب» يُضاف في المعطى لكل شيء فلا يُفيد وحده قصر الصمدية على الجهة الواحدة. لو وُضع «إله» لانتقل التركيب إلى اسم جنس يقبل النفي والإثبات، وتصبح الصمدية وصفًا لنوع إلهي.
  • آية 3 استبدال ﴿لَمۡ﴾ بـ«لا» — لو جاءت «لا» لفقد التركيب قوة النفي الجازم للفعل في حدّ الخبر المطلق. «لا» في هذا السياق أقرب إلى الوصف الحاضر أو النهي، فيبقى النفي رخوًا غير محسوم الوقوع. أما ﴿لَمۡ﴾ فتقرر أن أصل الإيلاد لم يحصل، وهذا لازم لتثبيت الصمدية لا لمجرد رد احتمال.

من لطائف الرسم

  • آية 4 صورة الآية في جدول القَولات — الآية مكوّنة من قولات محكمة بالترتيب: ﴿وَلَمۡ﴾، ﴿يَكُن﴾، ﴿لَّهُۥ﴾، ﴿كُفُوًا﴾، ﴿أَحَدُۢ﴾. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَلَمۡ﴾ في ٤٧ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 1 رسم ﴿قُلۡ﴾ — المحسوم داخليًا أن القولة هنا صورة الأمر المجرد للمفرد، وأن تجردها من الواو والفاء يجعلها افتتاح إعلان لا تعقيبًا ولا ربطًا بما قبل. يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿قَالَ﴾ في ٤١٢ موضعًا، و﴿قَٰلَ﴾ في موضعين — الأنبيَاء ١١٢ · الزُّخرُف ٢٤. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿قَٰلَ﴾.
  • آية 2 رسم اسم الجلالة — في الآية الصورة ﴿ٱللَّهُ﴾ مرفوعة. في المعطى تتوزع صور الاسم بين الرفع والنصب والجر مع علامات الوصل والوقف المختلفة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱللَّهُ﴾ في ٧٣٣ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 3 نص الآية وحصر القَولات — النص المحلي للآية هو ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾، وتتألف بنيته القريبة من أربع قولات: ﴿لَمۡ﴾، ﴿يَلِدۡ﴾، ﴿وَلَمۡ﴾، ﴿يُولَدۡ﴾. هذا محسوم من نص الآية.