مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلصمد في القرءان
الشاهد
سورة الإخلَاص ٢
﴿ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلصمد»
مدلول قولة «ٱلصمد» في القرءان: ٱلصَّمَدُ وصفٌ معرَّفٌ بأل لله وحده، يعيّن الكامل المستغني بذاته الذي تُقصَد إليه الحوائج، يأتي ركنًا وسطيًّا بين إثبات الأحديّة قبله ونفي الولادة والكُفؤ بعده.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلصَّمَدُ» وجذرها «صمد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
يدور جذر صمد على الكمال الذاتيّ المستغني الذي يُقصد إليه، وهذه القَولة هي الورود الوحيد له في القرءان، معرَّفةً بأل في وصفٍ مفردٍ لاسم الجلالة، فينحصر الجذر كلّه في هذه الصيغة وفي هذا الموضع، لا فعل له ولا اشتقاق آخر.
استعمالها في الآيات
وردت مرّة واحدة معرَّفةً بأل مرفوعةً خبرًا لاسم الجلالة في ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾؛ فالتعريف يفيد الحصر، والاقتران باسم الجلالة يجعلها وصفًا لا يُطلَق على غيره، يقع داخل بناءٍ تنزيهيٍّ يفسّر مضمونه ما بعده.
أثرها في السياق
تنقل القَولة بناء التوحيد من الإفراد الذاتيّ في الآية قبلها إلى تقرير الاستغناء التامّ الذي يجعله مقصدًا، ثمّ يُبسَط معناه فيما يليها بنفي أن يَلِد أو يُولَد أو يكون له كُفؤ.
عائلات الاستعمال
- الوصف المعرَّف المنحصر في اسم الجلالة (1 موضعًا): صيغة واحدة معرَّفة بأل، خبرٌ لاسم الجلالة، تعيّن الكمال المستغني المقصود إليه، لا تُطلَق على غيره.
ما يميّزها عن أخواتها
لا أخوات لهذه القَولة داخل جذرها؛ فالجذر منحصرٌ في هذه الصيغة الوحيدة، ولا فعل له ولا صيغة ثانية في القرءان، وهذا الانفراد نفسه من خصائص القَولة.
تحليل أعمق
ترد القَولة في الموضع الوحيد لجذرها في القرءان كلّه: ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ (سورة الإخلَاص ٢). جاءت معرَّفةً بأل، خبرًا مرفوعًا لاسم الجلالة، فلا فعل لهذا الجذر ولا صيغة أخرى له في سائر السور. الانحصار في صيغةٍ واحدةٍ معرَّفةٍ يفيد الحصر والكمال: الصمد المعهود الذي لا ثاني له في وصفه. والسورة بناءٌ متدرّج يفسّر بعضُه بعضًا. قبل القَولة إثبات الإفراد: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١)؛ فلمّا تقرّر أنّه واحد لا قَسيم، تلاه تقرير أنّه ٱلصَّمَدُ، أي الكامل المستغني الذي تُصمَد إليه الحوائج لكونه غير مفتقرٍ إلى أحد. ثمّ يأتي بعد القَولة ما يبسط لازمها: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ (سورة الإخلَاص ٣) و﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ (سورة الإخلَاص ٤). فنفي الولادة من الجهتين ونفي الكُفؤ كلّها لوازمُ الصمديّة: مَن لا ينقص ولا أوّل له ولا نظير، هو الكامل المستغني المقصود. فموقع القَولة وسطيٌّ في البناء: تتلقّى من الأحديّة قبلها معنى الإفراد، وتسلّم إلى ما بعدها تفصيل الاستغناء؛ فهي عقدة التوحيد التي تربط الإفراد بالكمال الذاتيّ.