قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جود في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الأماكن المعيّنة

جواب مباشر

دلالة جذر جود في القرءان

دلالة جذر «جود» في القرءان: جود في القرءان: صيغتان مختلفتا الاستعمال، لكلّ منهما موضع واحد. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأماكن المعيّنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جود من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر جود في القُرءان الكَريم

جود في القرءان: صيغتان مختلفتا الاستعمال، لكلّ منهما موضع واحد. ﴿ٱلۡجُودِيِّ﴾ اسم موضع الاستواء بعد انحسار الماء: ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّ﴾ (سورة هُود ٤٤). و﴿ٱلۡجِيَادُ﴾ وصف مقترن بالصافنات في العرض: ﴿عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١). لا يثبت هذان السياقان وحدهما حدًّا اشتقاقيًّا جامعًا، ولا يقتضي ذلك نفيه أو حصر معنى اللفظين في مشهديهما.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

تختلف وظيفتا الصيغتين في سياقيهما: الجودي موضع استواء السفينة، والجياد وصف مقترن بالصافنات المعروضة على سليمان. لا يثبت من هذين الموضعين وحدهما مفهوم دلالي جامع، ولا يلزم من ذلك نفيه أو حصر كل معنى في مشهد واحد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جود

ترد الصيغتان المدرجتان تحت «جود» في موضعين، لكلّ صيغة موضع واحد. وتكشف السياقات وظيفتين مختلفتين: تسمية موضع الاستواء، ووصف المعروض على سليمان.

1) «ٱلۡجُودِيِّ» (سورة هُود ٤٤): اسم الموضع الذي استوت عليه السفينة بعد غيض الماء وقضاء الأمر. يسبقه الأمر ﴿يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ (سورة هُود ٤٤). أمّا الجبل المذكور في سورة هُود ٤٣ فهو ما أراد ابن نوح أن يأوي إليه، ولا تنصّ النافذة على أنّه الجوديّ.

2) «ٱلۡجِيَادُ» (ص ٣١): وصف مقترن بالصافنات في عرض جرى على سليمان بالعشيّ. يتبعه ذكر حبّ الخير، ثم طلب ردّ المعروض والمسح بالسوق والأعناق (ص ٣٢–٣٣). يمكن استنباط عناية سليمان بالمعروض من هذا التتابع، لكنّه لا يحدّد معنى الجياد بالاصطفاء أو هيئة الوقوف.

المثبت اختلاف الاستعمالين في هذين المشهدين، لا استحالة اجتماعهما على أصل دلاليّ. وانفراد كلّ صيغة بالورود وصف عدديّ؛ فلا يثبت وحده أنّ معناها مقصور على شخص أو مشهد لا يمكن تجاوزه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جود

﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ﴾ (سورة هُود ٤٤). اختيرت لأنّها تصل تسمية الموضع بحدث ظاهر: استواء السفينة بعد غيض الماء وقضاء الأمر. وتوضح النافذة انتقالها من الجري في الموج (سورة هُود ٤٢) إلى الاستواء، ثم ورود الأمر بالهبوط (سورة هُود ٤٨). فهي شاهد واضح على استعمال الجوديّ، ولا تمثّل وحدها دلالة الصيغتين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفي
﴿ٱلۡجُودِيِّۖ﴾1اسم علم بصيغة النسبة
﴿ٱلۡجِيَادُ﴾1جمع

تتوزع الصيغتان بين اسم علم وجمع؛ فلا يظهر بينهما فعل ولا مصدر فعلي.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جود بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جود» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡجُودِيِّۖ ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡجِيَادُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جود

إجمالي المواضع: موضعان في آيتين.

التوزيع: الجودي في سورة هُود ٤٤، والجياد في ص ٣١.

ملاحظات بنيوية:

  • سورتان، في كل سورة صيغة من الصيغتين.
  • التوزع بين السورتين متساوٍ: موضع لكل سورة، أي نصف المواضع، ونحو ٥٠٪.
  • لا تجمع آية واحدة بين الصيغتين.
  • كل صيغة مفردة الورود؛ وهذا عدّ للمواضع، ولا يثبت أن معناها لا يقبل التوسع خارج مشهدها.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡجُودِيِّۖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡجُودِيِّۖ (1) ٱلۡجِيَادُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا يثبت من الموضعين قاسم اشتقاقي محدد: ﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ﴾ (سورة هُود ٤٤) يسمّي موضع استواء السفينة. و﴿ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١) يجمع الوصفين على المعروض.

أما تعيّن المرجع فلا يكفي وحده لتمييز دلالة الجذر، ولا يلزم أن يكون كل لفظ معرّف دالًّا على فرد بعينه. والمثبت عدديًّا أن لكل صيغة موضعًا واحدًا، وأن الآيتين لا تجتمع في إحداهما الصيغتان. هذا لا يحسم وجود أصل دلالي مشترك أو انتفاءه.

مُقارَنَة جَذر جود بِجذور شَبيهَة

قُورِن استعمال «الجياد» مع ألفاظ الخيل في القرءان: «خيل» في سورة الأنفَال ٦٠، وآل عمران ١٤، وسورة النَّحل ٨. تُذكر الخيل في الإعداد، وفي تعداد المشتهيات، وفي الركوب والزينة؛ أمّا «الجياد» فترد مقترنة بالصافنات في عرض سليمان (ص ٣١). و«جواري» تخصّ السفن في المقارنة المذكورة، لا الخيل. اختلاف هذه السياقات لا يكفي لتعريف الجياد بالاصطفاء. والصافنات والجياد وصفان متعاقبان؛ فلا يُنقل معنى أحدهما إلى الآخر، ولا يُستخرج من اقترانهما وحده وقوف على ثلاث أو معنى هيئة للجياد.

وقُورِن «الجوديّ» بـ«جبل» و«طور»: الجوديّ اسم موضع استواء السفينة (سورة هُود ٤٤)، والجبل اسم جنس، وقد ورد في محاولة ابن نوح الاعتصام من الماء (سورة هُود ٤٣). وتبقى مقارنة الطور بوصفه موضعًا آخر يقترن بالتكليم، مقابل موضع استواء السفينة، فرقًا بين المشهدين. هذا الاختلاف في الوظيفة السياقيّة لا يجعل التكليم تعريفًا للطور ولا الاستواء تعريفًا اشتقاقيًّا للجوديّ.

اختِبار الاستِبدال

استبدال «الجوديّ» بـ«جبل» في سورة هُود ٤٤: الأصل ﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ﴾ (سورة هُود ٤٤)، والبديل الافتراضيّ «وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى جَبَلٍ». يفقد البديل اسم الموضع المعيّن، ويقدّم وصفًا جنسيًّا مكانه. وورود جبل في قول الابن (سورة هُود ٤٣) لا يثبت أنّه الموضع نفسه، ولا يثبت أنّ حفظ الاسم للذكرى هو غرض اختياره.

استبدال «الجياد» بـ«الخيل» في ص ٣١: الأصل ﴿عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١)، والبديل الافتراضيّ «عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡخَيۡلُ». يضع البديل اسم الخيل مكان الوصف المقترن بالصافنات. وترد الخيل في الإعداد والمشتهيات والركوب والزينة (سورة الأنفَال ٦٠، سورة آل عِمران ١٤، سورة النَّحل ٨). المفقود المثبت هو الوصف الوارد في تركيب العرض؛ أمّا تحديد مضمونه بالاصطفاء فلا يثبته اختلاف هذه السياقات.

الفُروق الدَقيقَة

  • «الجوديّ» اسم موضع في سياق الاستواء (سورة هُود ٤٤). لا يرد في الموضع جمعٌ له أو تصغير؛ وهذه ملاحظة في الصيغة الواردة، وليست حكمًا بامتناع ذلك.
  • «الجياد» تقع تاليةً للصافنات في ﴿ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١)، فهما وصفان متعاقبان على المعروض. ولا يحدّد اقترانهما وحده المعنى الخاصّ بكلّ وصف.
  • تختلف الصيغتان في موقعهما من الحدث: «الجوديّ» يأتي بعد «على» في ﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ﴾ (سورة هُود ٤٤)، فهو المكان الذي يقع عليه الاستواء؛ و«الجياد» تأتي في ﴿عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١) وصفًا لما عُرض، فهي من المعروض لا من المكان. هذا فرق في الوظيفة داخل الآيتين، ولا يثبت وحده فرقًا في أصل المعنى.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأماكن المعيّنة · الأنعام والحيوانات الأليفة.

ينتمي «جود» إلى حقلَي الأماكن المعيّنة | الأنعام والحيوانات الأليفة بحسب صيغتيه. فالجودي يسمّي الموضع الذي استوت عليه السفينة: ﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ﴾ (سورة هُود ٤٤)، فهو مكان معيّن باسمه يقع عليه الاستواء، ومنه نسبته إلى الأماكن المعيّنة. والجياد تقترن بالصافنات في مشهد العرض: ﴿إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١)، ونسبتها إلى الأنعام والحيوانات الأليفة نسبةٌ بحسب مرجعها في مشهد العرض، لا تعريفٌ للجياد ولا تحديدٌ لنوع المعروض من الآية وحدها.

هذا توزيع بحسب المراجع ووظائف الألفاظ في السياق، ولا يقصر الجذر على أحد الحقلين وحده. وهو يختلف في أساس التصنيف عن جمع ألفاظ الأفعال مثل ضرب وقال، أو الصفات مثل كريم وعظيم. ولا يثبت اختلاف الحقلين أن الصيغتين علامتان لا تحملان معاني قابلة للاستعمال في غير مشهديهما.

مَنهَج تَحليل جَذر جود

التحدّي: موضعان وصيغتان، لكل صيغة سورة، مع اختلاف وظيفتيهما السياقية. يقتضي ذلك تجنب فرض جامع اشتقاقي لا تدل عليه الآيتان، وتجنب تحويل غياب الدليل إلى نفي قاطع لوحدة المعنى.

القاعدة المستخلصة: يقدّم السياق أولًا ما تثبته كل صيغة في موضعها. ثم يوصف الانفراد والتعريف وعدم اجتماع الصيغتين بوصفها ملاحظات بنيوية. لا تحل هذه الملاحظات محل المعنى الاشتقاقي، ولا تثبت امتناع التعميم أو النقل.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت من الموضعين ضدّ قرءانيّ جامع للصيغتين المدرجتين تحت «جود»؛ إذ لا يظهر فيهما معنى مشترك محدّد تُبنى عليه المقابلة. الجوديّ موضع استواء السفينة في ختام الطوفان، والجياد مقترنة بالصافنات في العرض على سليمان.

بلع وقلع وغيض وقضي وماء تشرح مشهد الجوديّ، وصفن وعرض وعشي تشرح مشهد الجياد. هذه علاقات سياقيّة لكلّ استعمال، وليست أضدادًا مشتركة للجذر. وعدم ثبوت مقابل جامع هنا لا يثبت امتناعه في أصل اللغة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

مواضع الجذر أسماء أو أوصاف مفردة في مشاهد متباعدة: الجودي، الجياد، جيدها؛ وجذور مجاورة كل مشهد تشرحه ولا تقدم جذرًا يقابل الجذر كله.

نَتيجَة تَحليل جَذر جود

تظهر الصيغتان المدرجتان تحت «جود» في وظيفتين سياقيتين: اسم موضع استوت عليه السفينة بعد ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾ (سورة هُود ٤٤)، ووصف للمعروض في ﴿ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص ٣١).

إجمالي المواضع: ٢، وإجمالي السور: ٢، وإجمالي الصيغ: ٢. لا تتكرر أي صيغة في موضع آخر ضمن هذا الإحصاء. ويثبت اختلاف الاستعمال، دون أن يكفي لإثبات أصل دلالي جامع أو نفيه نفيًا قاطعًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جود

١) سورة هُود ٤٤ — ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾. الشاهد: الجوديّ موضع الاستواء في ختام الطوفان. يسبق الاستواء أمر الأرض والسماء، ثم الإخبار بغيض الماء وقضاء الأمر، ويتلوه الحكم على القوم الظالمين. فالأمران «ابلعي» و«أقلعي» غير الخبرين «غيض» و«قُضي» في صياغة الحدث.

٢) ص ٣١ — ﴿إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾. الشاهد: «إذ» و«بالعشيّ» يربطان المشهد بزمن العرض، والصافنات والجياد وصفان متعاقبان على المعروض. يتبعهما طلب الردّ والمسح بالسوق والأعناق (ص ٣٣)، دون بيان هيئة وقوف على ثلاث أو اختيار من مجموعة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جود

1. غياب الفعل عن الصيغتين: لا يظهر بينهما فعل، بل اسم موضع ووصف. هذا وصف للصيغتين الواردتين، ولا يدلّ وحده على أنّ دلالتيهما علامات جامدة أو غير قابلة للنقل.

2. انفراد كلّ صيغة بسورة: صيغتان في سورتين، لكلّ سورة موضع واحد؛ أي نصف المواضع، ونحو ٥٠٪. لا تجمع آية من مواضع الجذر الصيغتين، ولا يقتضي هذا التوزيع دعوى ندرة بين الجذور.

3. اختلاف موقع الصيغتين من مشهديهما: يأتي ﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ﴾ بعد غيض الماء وقضاء الأمر (سورة هُود ٤٤)، فهو في ختام الجري. ويفتتح ﴿إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ مشهد العرض ويحدّد وقته (ص ٣١)، ويليه الردّ والمسح (ص ٣٣). فموضع الاستواء في ختام الجري، والجياد في مفتتح العرض؛ فلا يُجمعان تحت دلالة واحدة للنهاية أو البداية.

4. المسافة بين الفوران والاستواء في هود: يرد «وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ» في سورة هُود ٤٠ مع أمر الحمل، ويرد «وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّ» في سورة هُود ٤٤. بينهما ثلاث آيات تعرض الركوب والجري والموج ومحاورة الابن وغرقه. ويتلو الاستواء نداء نوح ثم الأمر بالهبوط (سورة هُود ٤٥–٤٨)، فلا تنتهي القصة كلّها عند الاستواء.

5. تعريف الصيغتين: «ٱلۡجُودِيِّ» و«ٱلۡجِيَادُ» كلتاهما معرّفة بـ«ال»، ولا نكرة بينهما. يبيّن هذا تعيين المرجع في السياق، ولا يثبت غلبة التعيين على التعميم في أصل المعنى.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جود في القرءان

  • انعدام الفعل في الجذر كلّه: لا يَرد فعلٌ من «جود» في القرءان (0/3 صيغ فعليّة، 100٪ أسماء). جذر بلا فعل ظاهرة لافتة، تَدلّ على أنّ الجذر استُعمل علامةً على مُسمَّيات لا على حركات.

  • انفراد كلّ صيغة بسورة: 3 صيغ في 3 سور بلا تَكرار (100٪ توزيع فريد، 33.3٪ لكلّ سورة). لا يَجمع نَصٌّ واحد بين صيغتين، وهي ظاهرة قَلَّ نَظيرها في الجذور القليلة الورود.

  • هذا الانحصار التامّ في طَبقة واحدة من السور قَرينةٌ بِنيويّة قابلة للملاحظة.

  • اقتران كلّ صيغة بمَشهد ختاميّ: «الجوديّ» يَختم مَشهد الطوفان، «الجياد» تُعرَض في العَشيّ (آخر النهار)، «جيدها» تَصف حال امرأة أبي لهب في العذاب (نِهاية المَآل). 3/3 مَواضع تَقع في زَمَن أو مكان «خِتاميّ» في سياقها (100٪).

  • التَّعريف بـ«الـ» في صيغتين من ثلاث: «ٱلۡجُودِيِّ»، «ٱلۡجِيَادُ» مُعرَّفتان بـ«ال»، و«جِيدِهَا» مُعرَّفة بالإضافة. 3/3 صيغ مُعرَّفة (100٪)، لا تَرد أيّ صيغة نَكرة. هذه ظاهرة قويّة الدلالة: التَّعيين يَطغى على التَّعميم في كلّ ورود.

  • انعدام الفعل في الجذر كلّه: لا يَرد في القرءان فعلٌ من «جود» (0/3 صيغ فعليّة، 100٪ أسماء). جذرٌ لا فعل له ظاهرة لافتة، تَدلّ على أنّ الاستعمال القرءاني وَظَّفه علامةً على مُسمَّيات مُعيَّنة لا على حركات.

  • انفراد كلّ صيغة بسورة: 3 صيغ في 3 سور بلا تَكرار (33.3٪ لكلّ). لا يَجمع نَصٌّ واحدٌ بين صيغتين.

  • اقتران كلّ صيغة بمَشهد ختاميّ في سياقها: «ٱلۡجُودِيِّ» يَختم مَشهد الطوفان ﴿وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّ﴾ (سورة هُود ٤٤)؛ «ٱلۡجِيَادُ» تُعرَض في العَشيّ أي آخر النهار ﴿إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (ص 31)؛ «جِيدِهَا» تَصف مَوضع الحبل في حال العذاب ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾ (سورة المَسَد ٥). ثلاثتها في زَمَن أو مكان «نِهايةٍ» في سياقها (100٪).

  • المسافة البنيوية بين الفوران والاستواء في هود: يَقع «وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ» في الآية 40 (أمر الانطلاق) وتقع «وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّ» في الآية 44 (أمر الختام)، بينهما ثلاث آيات تُشكّل بنيةً مُغلقة: ابتداء بالإطلاق وانتهاءً بالاستقرار، والجوديّ هو اسم مَحطّة النهاية لا وصف جغرافيّ عام.

  • 3/3 صيغ مُعرَّفة: «ٱلۡجُودِيِّ» و«ٱلۡجِيَادُ» بـ«ال»، و«جِيدِهَا» بالإضافة. لا تَرد أيّ صيغة نَكرةً — التَّعيين يَطغى على التَّعميم في كل ورود.

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر جود

  • الكَريم ⟂ الجَواد جَذر «كرم»
    القرءان يعبّر عن البذل والعطاء الرفيع بلفظ «الكَريم» وحدَه، فيجعله نفيسًا شريفًا لا مجرّد إغداقٍ بالمال. أمّا «الجَواد» بمعنى كثرة العطاء فلا يستعمله القرءان أصلًا؛ والألفاظ المشتركة معه في الحروف جاءت لمعانٍ بعيدة عن السَّخاء: جبل، وخيل، وعُنُق.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جود من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس