قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حمر في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع6 صيغالحَقل: الأنعام والحيوانات الأليفة

جواب مباشر

دلالة جذر حمر في القرءان

دلالة جذر «حمر» في القرءان: «حمر» في القرءان: اسم للدابّة مفردًا وجمعًا في خمسة مواضع، ووصف للون في موضع واحد. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنعام والحيوانات الأليفة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حمر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر حمر في القُرءان الكَريم

«حمر» في القرءان: اسم للدابّة مفردًا وجمعًا في خمسة مواضع، ووصف للون في موضع واحد. تتنوّع وظائف الدابّة: نظر في مشهد البعث ﴿وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، ونعمة ﴿وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ﴾ (سورة النَّحل ٨). ويأتي تقويم للصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ﴾ (سورة لُقمَان ١٩)، ومثلان صريحان للحمل والفرار (سورة الجُمعَة ٥؛ سورة المُدثر ٥٠–٥١). واللون وصف للجُدَد في الجبال: ﴿وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا﴾ (سورة فَاطِر ٢٧). ولا تثبت هذه السياقات ذمًّا ملازمًا للدابّة أو معنى موحّدًا للدابّة واللون.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

٦ مواضع، و٦ صيغ لفظية مضبوطة، في ٦ سور؛ لكلّ صيغة موضع واحد. وهذا عدّ للألفاظ كما وردت، لا لستّ صيغ صرفية مستقلة.

استعمال الدابّة في ٥ مواضع: النظر إلى الحمار في سياق البعث (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، ونعمة الركوب والزينة (سورة النَّحل ٨)، والحكم على صوت الحمير بأنه أنكر الأصوات (سورة لُقمَان ١٩). ويأتي مثلان صريحان: حمل الأسفار في مقابل عدم حمل التوراة (سورة الجُمعَة ٥)، وفرار الحُمُر في تصوير الإعراض عن التذكرة (سورة المُدثر ٤٩–٥١).

الاستعمال اللوني موضع واحد (سورة فَاطِر ٢٧)، في بيان اختلاف ألوان الجبال ضمن اختلاف ألوان الخلق. فالتقويم الصوتي غير المثلين الصريحين، ولا يجعل أيّ منها الذمّ معنى اسم الدابّة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حمر

للجذر «حمر» في القرءان استعمالان يميّزهما الضبط والسياق: اسم الدابّة، ووصف اللون. ولا تثبت المواضع معنى جامعًا يجعل أحدهما مشتقًّا دلاليًّا من الآخر.

١) الحمار وجمعه في ٥ مواضع من ٦، بوظائف سياقية مختلفة:

  • النظر إلى الحمار ضمن مشهد الإماتة والبعث: «وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ» (سورة البَقَرَة ٢٥٩).
  • نعمة الركوب والزينة: «وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ» (سورة النَّحل ٨).
  • تقويم الصوت عقب الأمر بغضّه: «إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ» (سورة لُقمَان ١٩).
  • مثل حمل الأسفار في مقابل مَن حُمّلوا التوراة ثم لم يحملوها: «كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢا» (سورة الجُمعَة ٥). ومن المقابلة يُفهم انفصال حمل الكتب عن فقهها والقيام بها.
  • مثل الفرار لتصوير الإعراض عن التذكرة: «كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ» (سورة المُدثر ٥٠)، ويتبعه ذكر الفرار في الآية ٥١.

٢) اللون الأحمر في موضع واحد من ٦: «وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا» (سورة فَاطِر ٢٧)، وصفًا للجُدَد في الجبال ضمن اختلاف ألوان الخلق.

تجمع هذه السياقات ملاحظة محسوس يُرى أو يُسمع، لكن هذا وصف عام للعرض، لا حدّ لمعنى الجذر. ففي ﴿وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗ﴾ (سورة النَّحل ٨) تعداد نعمة. وفي ﴿إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ﴾ (سورة لُقمَان ١٩) تقويم صوتي، متميّز من المثلين الصريحين في الجمعة والمدثّر. فالذمّ والانتفاع والبعث وظائف للسياقات، وليست معاني ملازمة لاسم الدابّة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حمر

﴿أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ ... ﴿وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩).

هذا موضع الحمار في مشهد الإماتة والبعث بين المواضع الستّة. والأمر بالنظر إليه داخل المشهد، أمّا «وَلِنَجۡعَلَكَ» فخطاب للمارّ الذي أُمِيت ثم بُعث، فلا يُنسب جعل الآية للناس إلى الحمار وحده.

يبرز الموضع تنوّع وظائف اسم الدابّة خارج المثل الذامّ، ويشاركه في ذلك موضع الركوب والزينة (سورة النَّحل ٨). ولا يستوعب وحده الاستعمال اللوني أو سائر وظائف الجذر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿وَٱلۡحَمِيرَ﴾ / ﴿ٱلۡحَمِيرِ﴾2جمع الدابّة
﴿حُمُرٞ﴾1جمع نكرة للدابّة
﴿حِمَارِكَ﴾1مفرد مضاف
﴿وَحُمۡرٞ﴾1جمع لونيّ
﴿ٱلۡحِمَارِ﴾1مفرد معرّف

يتوزّع الجذر بين اسم الدابّة مفردًا وجمعًا، وبين وجه لونيّ مستقلّ. ويغيب عنه الفعل والمصدر، فتتحدّد بنيته في صور اسميّة متفاوتة بالتعريف والإضافة والجمع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حمر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حمر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
وَٱلۡحَمِيرَ ×1 ٱلۡحَمِيرِ ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
حُمُرٞ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَحُمۡرٞ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
حِمَارِكَ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡحِمَارِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حمر

إجمالي المواضع: 6 موضعًا.

1) سورة البَقَرَة ٢٥٩ — «حِمَارِكَ» — 2) سورة النَّحل ٨ — «وَٱلۡحَمِيرَ» — 3) سورة لُقمَان ١٩ — «ٱلۡحَمِيرِ» — 4) سورة فَاطِر ٢٧ — «وَحُمۡرٞ» — 5) سورة الجُمعَة ٥ — «ٱلۡحِمَارِ» — 6) سورة المُدثر ٥٠ — «حُمُرٞ» —

ملاحظات بِنيويّة:

  • 6 سور مُختلفات تمامًا، 16.7٪ لكلّ سورة (1/6).

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حِمَارِكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: حِمَارِكَ (1) وَٱلۡحَمِيرَ (1) ٱلۡحَمِيرِ (1) وَحُمۡرٞ (1) ٱلۡحِمَارِ (1) حُمُرٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين المواضع وصفٌ عام لطريقة عرضها، لا تعريفٌ دلاليّ جامع للدابّة واللون:

١) يُستحضر محسوس يُدرك بالبصر أو السمع: دابّة يُؤمر بالنظر إليها ﴿وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، وصوت ﴿لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ﴾ (سورة لُقمَان ١٩)، ولون ﴿وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا﴾ (سورة فَاطِر ٢٧). وتُذكر الدابّة كذلك للركوب والزينة في سورة النَّحل ٨، وفي صورتي حمل الأسفار والفرار في سورة الجُمعَة ٥ وسورة المُدثر ٥٠–٥١.

٢) تتنوّع العلاقات السياقية: الموت والبعث في البقرة، وتعداد دوابّ الركوب في النحل، والتفضيل التقويمي للصوت في لقمان، وتعداد الألوان في فاطر، والتشبيه في الجمعة والمدثّر. فلا تعداد لأصوات متعدّدة في سورة لُقمَان ١٩؛ بل تقرير أن صوت الحمير أنكر الأصوات، عقب الأمر بغضّ الصوت.

ولا تنتظم المواضع في وظيفة احتجاج أو تمثيل واحدة؛ فموضع سورة النَّحل ٨ تعداد نعمة ركوب وزينة، والذمّ في المواضع الأخرى يتحدّد بموضوعه وسياقه.

مُقارَنَة جَذر حمر بِجذور شَبيهَة

تُقارن استعمالات «حمر» بألفاظ الدوابّ والألوان مع فصل اسم الدابّة عن وصف اللون.

في الدوابّ:

  • «خيل»: تجاور الحمير والبغال في سورة النَّحل ٨، وتشترك معها في الركوب والزينة. أمّا المقارنة بمواضع الخيل في سورة الأنفَال ٦٠ وآل عمران ١٤ فلا تجعل القوّة والعزّ تعريفًا للخيل، ولا تثبت ترتيبًا في الكرامة بين دوابّ النحل.
  • «بغل»: يرد في سورة النَّحل ٨ بين الخيل والحمير في تعداد الركوب والزينة. العطف يجمع المذكورات في المنفعة المصرّح بها، ولا يدلّ وحده على تطابقها أو تفاضلها.
  • «إبل»: من ألفاظ الدوابّ التي تُقارن بالحمار، ومن مواضعها سورة الغَاشِية ١٧ وسورة الأنعَام ١٤٤. ولا يُستنبط من هذه المقارنة أن الحمار مختصّ بركوب قريب، أو أن الإبل مختصّة بسفر بعيد.

في الألوان:

  • «صفر»: تُقارن مواضعه في سورة البَقَرَة ٦٩ وسورة المُرسَلات ٣٣ وسورة الزُّمَر ٢١ بموضع «حمر» من جهة الموصوف: البقرة والجمالة والزرع، في مقابل الجُدَد في الجبال.
  • «سود»: يرد في وصف الوجوه والجبال، ومن مواضعه سورة آل عِمران ١٠٦ وسورة فَاطِر ٢٧. ويجاور «حمر» في موضع الجبال دون أن يثبت ذلك سلّمًا لكثافة الألوان.
  • «بيض»: يدخل في وصف الوجوه والجبال والأعين؛ والمقارنة المباشرة هنا في الجُدَد التي وُصفت بالبياض والحُمرة في سورة فَاطِر ٢٧.

لـ«حمر» موضع لوني واحد من مواضعه الستّة، وهو وصف في الجبال (سورة فَاطِر ٢٧)، ولا يقع وصفًا للوجوه أو الإبل أو الزرع. وهذا تخصيص لموصوفه في الاستعمال، لا تعريف للأحمر بأنه لون الجبال.

وفي الدوابّ، يرد تقويم صوت الحمير في سورة لُقمَان ١٩، ومثلان صريحان في سورة الجُمعَة ٥ وسورة المُدثر ٥٠. فلا تُعدّ الثلاثة أمثالًا صريحة، ولا تثبت هذه المواضع انفراد الحمار بالتمثيل الذامّ بين الدوابّ.

اختِبار الاستِبدال

استبدال «ٱلۡحَمِيرَ» بـ«ٱلۡجِمَالَ» في سورة النَّحل ٨: يغيّر الدابّة المذكورة ضمن الخيل والبغال والحمير، والتي يشملها التعليل بالركوب والزينة. لا يثبت السياق أن البديل يعجز عن الركوب، ولا أن التعداد متدرّج في الحجم أو القرب من البيت. وذكر حمل الأثقال في سورة النَّحل ٧ لا يقسم الدوابّ إلى ركوب قريب وسفر بعيد.

استبدال «ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢا» بـ«ٱلۡبَعِيرِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢا» في سورة الجُمعَة ٥: يغيّر الحيوان الذي اختاره النصّ لصورة المثل. أمّا وجه المثل فيظهر من مقابلة مَن حُمّلوا التوراة ثم لم يحملوها بدابّة تحمل أسفارًا. فحمل الكتب لا يساوي فقهها والقيام بما حُمّل المرء منها، ويصرّح ختام الآية بتكذيب القوم بآيات الله. ولا يثبت النصّ أن هذا الوجه يستحيل تصويره ببعير، أو أن الحمار عاجز عن حمل ثقيل أو سفر طويل.

استبدال «حُمۡرٞ» بـ«صُفۡرٞ» في سورة فَاطِر ٢٧: يغيّر اللون المعيّن في وصف الجُدَد، مع إمكان بقاء المعنى العام لاختلاف الألوان. فالآية تنصّ على بيض وحمر وغرابيب سود، ولا تصرّح بتدرّج كثافة يجعل الأحمر مرحلة لازمة بين الأبيض والأسود. الذي يضيع هو تعيين الحُمرة، لا ترتيب علميّ للألوان يثبته النصّ.

الفُروق الدَقيقَة

  • الفرق بين «حِمار» و«حَمير» و«حُمُر»: «حِمَارِكَ» و«ٱلۡحِمَارِ» مفردان؛ الأول مضاف إلى المخاطَب في مشهد البعث (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، والثاني معرّف في صورة المثل (سورة الجُمعَة ٥). ولا يدلّ المفرد وحده على الملك أو على وظيفة واحدة. «وَٱلۡحَمِيرَ» و«ٱلۡحَمِيرِ» جمع الدابّة؛ وردا للركوب والزينة في سورة النَّحل ٨، ولتقويم الصوت في سورة لُقمَان ١٩. فالصوت لا يثبت الملك أو الانتفاع. و«حُمُرٞ» جمع نكرة تصفه «مُّسۡتَنفِرَةٞ»، ثم يذكر فراره (سورة المُدثر ٥٠–٥١)؛ ولا تثبت الصيغة وحدها تقابل الأهليّ والوحشيّ.
  • «وَحُمۡرٞ» اللونيّة: وصف نكرة للجُدَد في الجبال (سورة فَاطِر ٢٧)، ضمن بيان اختلاف الألوان. ويسمح السياق بملاحظة التنوّع، لكنه لا يجعل تعدّد درجات الأحمر معنى لازمًا للصيغة وحدها.
  • «حِمَارِكَ» مضافة: الإضافة تخصّص الحمار بالمخاطَب الذي مرّ على القرية (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، ولا تجعله صاحب القرية. والأمر بالنظر إلى الحمار جزء من مشهد يتبيّن فيه الإحياء؛ أمّا جعله آية للناس فمتعلّق بالمخاطَب في «وَلِنَجۡعَلَكَ».
  • مواضع التقويم والذمّ ٣ من ٦: في سورة لُقمَان ١٩ حكم على الصوت، وفي سورة الجُمعَة ٥ ذمّ للقوم الممثَّل بهم، وفي سورة المُدثر ٤٩–٥١ تصوير لإعراضهم بالفرار. وهي ٣ من ٥ مواضع الدابّة، ولا تجعل اسم الحمار دالًّا على الذمّ. ويثبت موضع سورة النَّحل ٨ الركوب والزينة، فلا يصحّ إلغاؤه بحكم عام على كرامة الدابّة أو نفيها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنعام والحيوانات الأليفة · الألوان.

«حمر» يَنتمي إلى حقلَين معًا: «الأنعام والحيوانات الأليفة» (5/6 في فَرع الدوابّ) و«الألوان» (1/6 في فَرع الألوان). هذا الانقسام البِنيوي يَجعل الجذر جِسرًا بين الحقلَين، ويُذكّر بأنّ التَّسمية اللَّفظيّة الواحدة قد تُؤدّي وَظيفتَين دلاليَّتَين مُختلِفَتَين في المُدَوَّنة الواحدة.

مَنهَج تَحليل جَذر حمر

التحدّي: للجذر ٦ مواضع، و٦ ألفاظ مضبوطة يرد كلّ منها مرّة واحدة. وتتكرّر بينها عائلتا المفرد والجمع؛ فلا يساوي تفرّد اللفظ استقلال بنيته الصرفية أو دلالته. وتتوزّع السياقات بين البعث والنعمة وتقويم الصوت والمثل واللون.

الضبط: تُقسم المواضع بحسب الوظيفة السياقية مع فصل الحكم الصوتي عن المثل الصريح:

  • موضع نظر إلى الحمار في مشهد البعث (سورة البَقَرَة ٢٥٩).
  • موضع نعمة الركوب والزينة (سورة النَّحل ٨).
  • موضع تقويم للصوت عقب الأمر بغضّه (سورة لُقمَان ١٩).
  • موضعا مثل صريح: حمل الأسفار (سورة الجُمعَة ٥)، والفرار في تصوير الإعراض (سورة المُدثر ٤٩–٥١).
  • موضع وصف لوني ضمن اختلاف ألوان الخلق (سورة فَاطِر ٢٧–٢٨).

هذه خمسة أصناف وظيفية تستوعب ستّة مواضع، لأن صنف المثل الصريح يضمّ موضعين. وإذا فُصل مثَل الحمل عن مثَل الفرار صارت الوظائف المفصّلة ستًّا. واجتماع ثلاثة مواضع في التقويم أو الذمّ لا يجعلها كلّها أمثالًا صريحة، ولا ينقل حكمها إلى اسم الدابّة في سائر المواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بيض)

يجمع «حمر» استعمال اللون الأحمر واسم الحمار وجمعه، فلا يُنتزع له ضدّ عام يجمع الاستعمالين. وفي سورة فَاطِر ٢٧ تأتي «حمر» مع «بيض» و«سود» في بيان اختلاف ألوان الجبال.

يمكن المقارنة بين الأحمر وكلّ من الأبيض والأسود بوصفهما لونين مجاورين له في السياق، لا ضدّين يعيّنهما النصّ للأحمر. ولا تثبت المجاورة أولوية الأبيض في المقابلة، أو كون الأسود أبعد منه في سلّم لوني.

أمّا مواضع الحمير والحمار والحُمُر المستنفرة فهي استعمال للدابّة، حقيقةً أو في صورة المثل، ولا تدخل في تقابل الألوان.

بيضمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة فَاطِر ٢٧
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ يجمع حمر وبيض في سياق اختلاف ألوان الجبال.
  • الأحمر هنا لون في سلسلة، لا طرف ضد للبياض.
  • غلبة مواضع الحمار في الجذر تمنع تعميم الحكم اللوني على كل الباب.
أَضداد ثانَويَّة 1
سودمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة فَاطِر ٢٧
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ يجمع حمر وسود مع بيض في نظام ألوان واحد.
  • سود طرف لوني في الآية نفسها، لكنه ليس ضد الأحمر مباشرة.
  • الآية تعرض اختلاف الألوان لا ثنائية حمر وسود.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: حمر ⟷ بيض ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر حمر

«حمر» يجمع استعمال الدابّة واستعمال اللون بنسبة ٥ إلى ١، في ٦ مواضع من ٦ سور. وألفاظه المضبوطة ستّة، يرد كلّ منها مرّة، مع اشتراك بعضها في عائلة صرفية واحدة.

وظائف المواضع المفصّلة ستّ: النظر إلى الحمار في مشهد البعث (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، ونعمة الركوب والزينة (سورة النَّحل ٨)، وتقويم الصوت (سورة لُقمَان ١٩)، ومثل حمل الأسفار (سورة الجُمعَة ٥)، ومثل الفرار (سورة المُدثر ٥٠–٥١)، ووصف اللون في الجبال (سورة فَاطِر ٢٧).

يُستفاد انفصال حمل الكتب عن فقهها والقيام بها من مقابلة طرفي مثل الجمعة، ويُستفاد الإعراض من سياق المدثّر. وهما وظيفتان للمثل، لا معنيان ثابتان في اسم الدابّة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حمر

١) سورة البَقَرَة ٢٥٩ — ﴿وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ﴾. الشاهد: الأمر بالنظر إلى الحمار داخل مشهد البعث بعد مئة عام، الذي ينتهي بتبيّن قدرة الله على كلّ شيء. وضمير المخاطَب في «وَلِنَجۡعَلَكَ» يعود إلى المارّ الذي أُمِيت ثم بُعث، فلا يُجعل الحمار نفسه شاهد عيان أو المخاطَب بجعله آية للناس.

٢) سورة النَّحل ٨ — ﴿وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾. الشاهد: تعداد الخيل والبغال والحمير، مع بيان الركوب والزينة، ثم ذكر خلق ما لا يعلمه المخاطَبون. ولا ينصّ ترتيب الأسماء على تدرّج في الكرامة أو الحجم.

٣) سورة لُقمَان ١٩ — ﴿وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ﴾. الشاهد: يأتي الحكم على صوت الحمير بأنه أنكر الأصوات عقب الأمر بالقصد في المشي وغضّ الصوت. وهو تقويم صوتي بأفعل التفضيل، متميّز من بناء المثل الصريح في الجمعة والمدثّر.

٤) سورة الجُمعَة ٥ — ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ﴾. الشاهد: تتقابل «حُمِّلُواْ» و«لَمۡ يَحۡمِلُوهَا» و«يَحۡمِلُ»، فيتميّز حمل الأسفار عن حمل التوراة الذي لم يحقّقه القوم. ويُفهم من المثل أن حمل الكتب لا يكفي لفقهها والقيام بها، ويعيّن ختام الآية تكذيبهم بآيات الله موضعًا للذمّ.

٥) سورة المُدثر ٥٠–٥١ — ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ﴾ (سورة المُدثر ٥٠). ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ (سورة المُدثر ٥١). الشاهد: يُشبَّه المعرضون عن التذكرة المذكورون في سورة المُدثر ٤٩ بحُمُر موصوفة بالاستنفار والفرار من قسورة. فتثبت صورة النفار وسببه المذكور، دون أن تحدّد هذه الآيات وحدها نوع الحُمُر أو تفسّر قسورة بحيوان معيّن.

٦) سورة فَاطِر ٢٧ — ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾. الشاهد: اجتماع البياض والحُمرة والسواد في وصف الجبال شاهد على اختلاف ألوان الخلق. ويسبقه اختلاف ألوان الثمرات، ويليه اختلاف الألوان في الناس والدوابّ والأنعام (سورة فَاطِر ٢٧–٢٨)، دون نصّ على تدرّج كثافة لونية.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حمر

١. انفراد كلّ لفظ مضبوط بسورة واحدة: ٦ ألفاظ في ٦ سور، لكلّ منها موضع واحد؛ أي نحو ١٦٫٧٪ لكلّ سورة. ولا تجمع آية من مواضع الجذر بين لفظين منه. هذا تفرّد في الورود، مع اشتراك «حِمَارِكَ» و«ٱلۡحِمَارِ» في المفرد، و«وَٱلۡحَمِيرَ» و«ٱلۡحَمِيرِ» في صيغة الجمع.

٢. ثلاثة مواضع للتقويم أو الذمّ: هي نصف المواضع الستّة، وثلاثة أخماس مواضع الدابّة. يُقوَّم الصوت في سورة لُقمَان ١٩، ويُمثَّل لعدم حمل التوراة في سورة الجُمعَة ٥، وللإعراض عن التذكرة في سورة المُدثر ٤٩–٥١. وهذا تجميع بحسب الغرض، لا إثبات لثلاثة أمثال صريحة أو لذمّ ملازم للدابّة.

٣. توزّع الوظائف بين السور: تنفرد البقرة بمشهد البعث، والنحل بالركوب والزينة، ولقمان بتقويم الصوت، والجمعة بمثل الحمل، والمدثّر بمثل الفرار، وفاطر باللون. لا يقتضي هذا التوزّع تقسيم السور إلى طبقات زمنية أو ترتيبًا لنزولها.

٤. الانقسام بين الدابّة واللون: للدابّة ٥ من ٦ مواضع، أي نحو ٨٣٪، وللون موضع واحد، أي نحو ١٧٪. وتصف النسبة توزّع الاستعمال، ولا تثبت أصلًا دلاليًّا مشتركًا بين الدابّة والحُمرة.

٥. التشبيه الصريح غير أفعل التفضيل: تأتي «كَمَثَلِ» في سورة الجُمعَة ٥، و«كَأَنَّهُمۡ» في سورة المُدثر ٥٠؛ فهما موضعان من ستّة، أي الثلث. أمّا سورة لُقمَان ١٩ ففيه «إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ»، وهو حكم تقويمي بأفعل التفضيل، وليس موضعًا ثالثًا لكاف التشبيه. ويبلغ مجموع المواضع الثلاثة نصف مواضع الجذر مع بقاء الفرق في بنائها.

تتوزّع صيغ جمع الدابّة بحسب السياق دون أن تثبت مقابلة لازمة بين الأهليّ والوحشيّ. ففي سورة النَّحل ٨: ﴿وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾، فتُذكر منفعة الركوب والزينة. وفي سورة لُقمَان ١٩: ﴿وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ﴾؛ فيثبت الصوت، ولا تثبت الصيغة الملك أو الانتفاع.

وجاءت «حُمُرٞ» في صورة النفار: ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ﴾ (سورة المُدثر ٥٠)، ثم ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ (سورة المُدثر ٥١). فالنفار وصف في هذا السياق، وليس تعريفًا لصيغة الجمع.

ويختلف عن ذلك موضع اللون: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ (سورة فَاطِر ٢٧). فـ«وَحُمۡرٞ» وصف لون للجُدَد، لا جمع دابّة، والحديث عن اختلاف الألوان لا عن مراتب كثافتها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حمر في القرءان

  • انفراد كلّ صيغة بسورة واحدة: 6 صيغ في 6 سور بلا تَكرار (100٪ توزُّع فَريد، 16.7٪ لكلّ سورة). لا يَجمع نَصّ واحد بين صيغتَين، وهي ظاهرة بِنيويّة بَيِّنة.

  • تَوزُّع وَظيفي ثُلاثيّ غالب: 3 مَواضع من 6 (50٪) تَستعمل الحِمار في تَمثيل ذامّ (لُقمان للصوت، الجُمُعة للحَمل بلا فقه، المُدَّثِّر للفِرار). الذَّمّ هو الوَظيفة الأكثر ورودًا للحِمار في القرءان، خِلافًا لِما يَتوهّمه القارئ.

  • هذا التَّوزّع الوَظيفيّ بحَسَب طَبَقة السور ظاهرة قابلة للملاحظة.

  • الانقسام بَين الدابّة واللَّون سورة المَائدة ١: 5/6 مَواضع للدابّة (83٪)، 1/6 للَون (17٪). جذرٌ يَنشَطر إلى استعمالَين بنِسبَة ثابتة بَيّنة الميل.

  • اقتران ثَلاثة من مَواضع الذَّمّ بكاف التَّشبيه: «كَمَثَلِ» (الجُمُعة)، «كَأَنَّهُمۡ» (المُدَّثِّر)، و«إِنَّ أَنۡكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ» (لُقمان ـ تَشبيه ضِمنيّ بالأفعَل التَّفضيل). 3/6 (50٪) من المَواضع تَأتي في صيغة تَشبيه أو تَفضيل ـ نَمط بنيويّ بَيّن لاستعمال الحِمار في القرءان.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حمر من المُصحَف

6 مواضع في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس