مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كرس في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر كرس في القرءان
دلالة جذر «كرس» في القرءان: الحدّ المحكم وصفٌ للسياقين: كُرسيٌّ مضافٌ، يرد في شاهد البقرة مع سعة السماوات والأرض وحفظهما، ويرد في شاهد سل… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كرس من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر كرس في القُرءان الكَريم
الحدّ المحكم وصفٌ للسياقين: كُرسيٌّ مضافٌ، يرد في شاهد البقرة مع سعة السماوات والأرض وحفظهما، ويرد في شاهد سليمان موضعًا لإلقاء جسد عليه. ولا يدّعي هذا الوصف معنى كليًّا يتجاوز ما أثبته الموضعان.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كرس في القرءان موضعان: كُرسيّ الله الذي وسع السماوات والأرض، وكُرسيّ سليمان الذي وقع عليه إلقاء جسد. أمّا الفتنة فمسندة إلى سليمان، ثم ذُكرت إنابته.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كرس
يرد الجذر «كرس» في موضعين، وكلاهما بصيغة «كُرسيّ» مضافة. يذكر أحدهما سعة الكرسي للسماوات والأرض. ويذكر الآخر فتنة سليمان، وإلقاء جسد على كرسيه، ثم إنابته. فغاية ما يثبته الشاهدان وصف هذين السياقين، ولا يتجاوزان ذلك إلى تعيين مدلول مستقلّ للجذر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كرس
الشاهد المركزي: سورة البَقَرَة ٢٥٥: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾
اختير هذا الشاهد لأنه يربط الكرسي بالسماوات والأرض والحفظ والعلو والعظمة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كُرۡسِيُّهُ﴾ / ﴿كُرۡسِيِّهِۦ﴾ | 2 | الاسم مضافًا إلى الضمير |
تتحد الصيغة الصرفيّة، ويظهر اختلاف الرسم في الحركة الإعرابيّة وصلة الضمير.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كرس بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كرس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كرس
موضعا الجذر في البقرة وص، وكلاهما مضاف إلى صاحب سلطان. العدد المعتمد من صفوف الجذر: 2 موضعًا في 2 آية. الصيغ المعيارية: كرسيه: 2 عدد صور الرسم المضبوطة: 2. المراجع: سورة البَقَرَة ٢٥٥؛ صٓ 34
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كُرۡسِيُّهُ.
- أَبرَز الصِيَغ: كُرۡسِيُّهُ (1) كُرۡسِيِّهِۦ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
لا يصح اختزال كرس في شيء مادي مجرد، لأن آية البقرة تضعه في سياق الحي القيوم والعلم والحفظ والسعة. ولا يصح مساواته بعرش أو ملك دون شاهد من الموضعين.
مُقارَنَة جَذر كرس بِجذور شَبيهَة
لا تتيح مواضع «كرس» مقارنةً فاصلةً بينه وبين سلط أو مكن أو دول؛ إذ لا ترد هذه الألفاظ في شاهديه على وجه المقابلة. والتمييز المأمون أن كُرسيًّا يظهر في الموضعين مضافًا إلى صاحبه، مع اختلاف ما يذكره كل سياق حوله.
اختِبار الاستِبدال
لا يقوم ملك مقام كرسيّه في سورة البَقَرَة ٢٥٥؛ لأن ذكر الكرسي يعيّن موضعًا وسع السماوات والأرض، ثم يليه ذكر حفظهما، فيضيع هذا التعيين عند الإحلال. ولا يقوم عرش مقام كرسيّ سليمان في ص ٣٤؛ لأن الكرسي هو الموضع المنسوب إليه الذي وقع عليه الإلقاء، فيضيع ارتباط اللفظ بموضع الإلقاء المعيّن عند استبداله بعرش.
الفُروق الدَقيقَة
داخل حقل الملك والسلطة والتمكين، كرس يبرز مقامًا منسوبًا إلى صاحب سلطان. سلط يبرز النفاذ والحجة، مكن يبرز التثبيت والقدرة، ولي يبرز القرب والتولي، ودول يبرز التداول؛ أما كرس فموضع السلطان أو مقامه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين.
الحقل: الملك والسلطة والتمكين. الجذر مناسب للحقل من جهة إضافة الكرسي إلى سلطان عظيم أو ملك، لكنه لا يساوي ألفاظ الملك والتمكين.
مَنهَج تَحليل جَذر كرس
استُوعب الموضعان فقط، وحُذفت التوسعات غير المسنودة. عُدّت اختلافات الرسم المضبوط صورتين لصيغة معيارية واحدة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وسع)
لا يرد في الشاهدين ضدّ قرءاني مباشر لكُرسيّ. ففي أحدهما تذكر السعة والحفظ، وفي شاهد سليمان ترد الفتنة منسوبة إليه، ويذكر الإلقاء على كرسيه وإنابته. فلا تثبت من النصين علاقة تضاد، وإنما يظهر اختلاف السياقين المحيطين باللفظ.
- وسع يبين مدى الكرسي، ولا يقوم مقام ضد له.
- موضع سليمان يؤكد أن الكرسي ينسب إلى مقام صاحبه وسياقه.
نَتيجَة تَحليل جَذر كرس
النتيجة: يرد الجذر 2 موضعًا في 2 آية. الصيغة المعيارية واحدة، وصور الرسم المضبوط صورتان.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كرس
- سورة البَقَرَة ٢٥٥: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾
- صٓ 34: ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كرس
تجاور آية البقرة ذكر العلم والسعة والحفظ. ويجمع شاهد سليمان فتنة سليمان، والإلقاء على كرسيه، وإنابته. فلا تُنسب الفتنة إلى الكرسي؛ إذ المتعلّق به هو الإلقاء.
١. لا يرد الجذر إلا في صيغة «كُرسيّ». ويظهر اختلاف السياقين في ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، وفي ﴿وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا﴾ (ص ٣٤).
٢. تتنوّع تراكيب آية البقرة بين الخبر والنفي والاستفهام. ويأتي افتتاحها تقريرًا للتوحيد والحياة والقيوميّة: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).
٣. يرد نفي لفظين متجاورين في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).
٤. ويأتي ذكر ما في السماوات والأرض بعد تقديم الجار والمجرور: ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).
٥. ويعرض الاستفهام الشفاعة مقرونةً بالإذن: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).
٦. يلي ذكر السعة نفيُ المؤودة عن الحفظ: ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).
٧. وتختم الآية بوصفين: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥).
٨. يجمع شاهد سليمان الفتنة والإلقاء والإنابة في نص واحد: ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ﴾ (ص ٣٤).
٩. تتكرر «السماوات والأرض» في آية البقرة، مرةً في ذكر ما له، ومرةً في سعة الكرسي. وبذلك تتصل السعة بسياق الآية كله، ولا تستقل عنه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كرس في القرءان
الجذر لا يَرِد إلا في صيغة «كُرسيّ»، ومَوضعاه يَتقابلان بنيويًّا: كُرسيّ الله الواسع في ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، وكُرسيّ سليمان المُبتَلى في ﴿وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا﴾ (ص ٣٤). الأوّل سَعةٌ مُطلَقة، والثاني مَقعدٌ يُلقى عليه جَسدٌ ثُمّ تَعقُبه إنابة.
آية الكرسيّ مَبنيّة سِلسلةً من الجُمَل الخبريّة كلُّها عائدةٌ إلى مُبتدأٍ واحد، تَفتَتح بـ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، فيَتقرَّر التوحيد ثُمّ الحياة والقيوميّة قبل سائر الأخبار.
يَلي ذلك نَفيُ النقص: ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) — مُقابلةٌ بين السِّنة (مُقدّمة النوم) والنوم نفسه، نَفيًا مُتدرِّجًا.
ثُمّ المُلك: ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، فالحَصرُ بتقديم ﴿لَّهُۥ﴾.
ثُمّ الشفاعة مَشروطةً بالإذن: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) — استفهامٌ إنكاريٌّ يَحصُر الشفاعة في إذنه.
ثُمّ سَعةُ الكُرسيّ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ ثُمّ نَفيُ المَشقّة ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، فتَختِم الآية بـ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾.
لطيفةٌ بنيويّة: «السماوات والأرض» تَرِد مَرّتين في الآية الواحدة — مَرّةً للمُلك ومَرّةً للسَّعة — إطارًا يُحيط بالأخبار من طَرَفيه.