قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عكف في القُرءان الكَريم — 9 مواضع

9 مواضع7 صيغالحَقل: الشرك والعبادة غير الله

جواب مباشر

دلالة جذر عكف في القرءان

دلالة جذر «عكف» في القرءان: عكف = اللزوم على الشيء أو عنده بلا براح، متعديًا بـ«على» أو باللام أو بـ«في». ← التعريف الكامل

ورد الجذر 9 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشرك والعبادة غير الله». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عكف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر عكف في القُرءان الكَريم

عكف = اللزوم على الشيء أو عنده بلا براح، متعديًا بـ«على» أو باللام أو بـ«في». يقع من الفاعل نفسه — لزومًا لبيت الله والمساجد، أو للأصنام والعجل والتماثيل — ويقع اسم فاعل للمقيم في مقابل البادي، ويقع اسم مفعول لما حُبس عن بلوغ غايته كالهدي.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عكف ملازمة منشدّة: عاكفون في المساجد والبيت، عاكفون على الأصنام والعجل، وهدي معكوف عن محله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عكف

تنتظم مواضع عكف حول اللزوم على الشيء أو عنده بلا براح، سواء لزمه صاحبه بنفسه أو حُبس عليه بفعل غيره. تظهر الملازمة في بيت الله والمساجد والمسجد الحرام، وتظهر في المقابل عند الأصنام والعجل والتماثيل، ويأتي الهدي معكوفًا ممنوعًا من بلوغ محله. فالجذر يجيء متعديًا بفعل صاحبه ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٨) و﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧)، ويجيء اسم فاعل للمقيم في مقابل الطارئ ﴿سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ﴾ (سورة الحج ٢٥)، ويجيء اسم مفعول لما حُبس عن بلوغ غايته ﴿وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥ﴾ (سورة الفَتح ٢٥). فليس اللزوم عبادةً في كل موضع، ولا هو من فعل صاحبه في كل موضع.

القالب العددي: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 7 صيغة معيارية و7 صورة رسم قرءاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عكف

الشاهد المركزي: سورة البَقَرَة ١٨٧﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾ يجعل الشاهد العكوف إقامة عبادية مخصوصة في موضعها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عَٰكِفُونَ﴾ / ﴿عَٰكِفِينَ﴾ / ﴿وَٱلۡعَٰكِفِينَ﴾5ملازمون أو مقيمون
﴿عَاكِفٗاۖ﴾ / ﴿ٱلۡعَٰكِفُ﴾2الملازم المفرد
﴿مَعۡكُوفًا﴾1محبوسًا وموقوفًا
﴿يَعۡكُفُونَ﴾1فعل الملازمة والتوجّه

يغلب على الجذر اسم الفاعل، فيعرض الملازمة بوصفها حالًا لأفراد وجماعات، ثم يرد الفعل لإبراز وقوعها، وتظهر صيغة المفعول لتصوير ما أُمسك ومنع من المضي.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عكف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عكف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَعۡكُفُونَ ×1
ب اسم فاعِل
~1 موضع
مَعۡكُوفًا ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
عَاكِفٗاۖ ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مواضع
عَٰكِفُونَ ×2 عَٰكِفِينَ ×2 وَٱلۡعَٰكِفِينَ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡعَٰكِفُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عكف

إجمالي المواضع: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية.

  • سورة البَقَرَة ١٢٥: وَٱلۡعَٰكِفِينَ.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧: عَٰكِفُونَ.
  • سورة الأعرَاف ١٣٨: يَعۡكُفُونَ.
  • سورة طه ٩١: عَٰكِفِينَ.
  • سورة طه ٩٧: عَاكِفٗاۖ.
  • سورة الأنبيَاء ٥٢: عَٰكِفُونَ.
  • سورة الحج ٢٥: ٱلۡعَٰكِفُ.
  • سورة الشعراء ٧١: عَٰكِفِينَ.
  • سورة الفَتح ٢٥: مَعۡكُوفًا.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَٰكِفُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَٰكِفُونَ (2) عَٰكِفِينَ (2) وَٱلۡعَٰكِفِينَ (1) يَعۡكُفُونَ (1) عَاكِفٗاۖ (1) ٱلۡعَٰكِفُ (1) مَعۡكُوفًا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو اللزوم بلا براح: أن يبقى الشيء على شيء أو عنده فلا ينصرف عنه — لزومًا من صاحبه، أو حبسًا عليه من غيره كما في الهدي المعكوف.

مُقارَنَة جَذر عكف بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
طوفهيئة حضورٍ عند البيت، جمعهما البيت في نسقٍ واحد«طوف» حركة دائرة تتعدّى بالباء إلى ما يُدار حوله ﴿وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾ سورة الحج ٢٩، و«عكف» ثباتٌ في الموضع أو على الشيء لا دوران فيه؛ ولا يجتمع الجذران إلّا في سورة البَقَرَة ١٢٥﴿لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ سورة البَقَرَة ١٢٥
قوملزوم الموضع بالبدنيرد تطهير البيت مرّتين بنسقٍ متطابق، يقع «وَٱلۡقَآئِمِينَ» في سورة الحج ٢٦ موقعَ «وَٱلۡعَٰكِفِينَ» في سورة البَقَرَة ١٢٥؛ فالقيام هيئة بدنٍ منتصب لا يُذكر له متعلَّق، و«عكف» يقترن في سبعةٍ من مواضعه التسعة بمتعلَّقٍ مجرور بـ«في» أو «على» أو اللام﴿لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ سورة الحج ٢٦
عبدالتوجّه إلى معبود«عبد» يسمّي الفعل نفسه، و«عكف» يصف هيئة الملازمة له؛ ولا يجتمع الجذران إلّا في سورة الشعراء ٧١، حيث يُعطف العكوف على العبادة بالفاء فيكون لازمًا زائدًا عليها لا مطابقًا لها﴿نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾ سورة الشعراء ٧١
ظللامتداد الحال وبقاؤهايلتقي الجذران في موضعين اثنين، وفي كليهما تقع صيغة العكوف خبرًا لـ«ظلّ»: فـ«ظلّ» يحمل امتداد الزمن، و«عكف» يحمل جهة التعلّق المذكورة بـ«على» أو باللام ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾ سورة الشعراء ٧١﴿ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗا﴾ سورة طه ٩٧
لبثالمكث في موضع مدّةً«لبث» يقترن في أكثر مواضعه بمقدار المدّة ﴿كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ سورة المؤمنُون ١١٢، ولا يُذكر مع «عكف» في مواضعه التسعة مقدارُ مدّةٍ معدودة، بل يُذكر ما يُعكَف عليه ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ١٣٨؛ ولا يجتمع الجذران في آية﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ﴾ سورة الكَهف ٢٥
صددحبس الشيء عن بلوغ غايتهيجتمع الجذران في موضعين، ويظهر الفرق في سورة الفَتح ٢٥ صريحًا: «صدّ» فعلٌ يُسند إلى مانعين ويتعدّى بـ«عن» إلى ما صُدّ عنه، و«معكوفًا» وصفُ حالٍ للممنوع نفسه بلا ذكر مانع﴿وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥ﴾ سورة الفَتح ٢٥

اختِبار الاستِبدال

استبدال عكف بأقام في مواضع الأصنام لا يكشف التعلق بها، واستبداله بعبد في سورة البَقَرَة ١٨٧ لا يحفظ صورة الاعتكاف في المساجد.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: عكوف مشروع للبيت والمساجد، عكوف باطل على الأصنام والتماثيل والعجل، عكوف المقيم في المسجد الحرام، والهدي المعكوف. كل زاوية لها شاهد صريح.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشرك والعبادة غير الله · العبادات والشعائر الدينية · الفصل والحجاب والمنع.

يقع الجذر في حقل العبادات والشعائر | الملازمة والإقامة. وتظهر علاقته بالحقل من زاويته الخاصة: يمس العبادات والشعائر من جهة ملازمة الموضع أو النسك، ويمس الملازمة والإقامة من جهة هيئة البقاء المقصود.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عكف

لا يثبت لعكف ضد جذري خارج عنه، لكن الجذر نفسه يحمل تقابلا داخليا ظاهرا بين عكوف مشروع حول البيت والمساجد، وعكوف باطل حول الأصنام والعجل والتماثيل، ثم يأتي الهدي معكوفا أي محبوسا عن بلوغ محله. هذا التقابل لا يجعل الجذر ضدا لنفسه في المعنى، بل يكشف أن أصل عكف هو الملازمة المركزة، وأن الحكم ينتقل بتعلّقها: ملازمة بيت يطهّر للطائفين والعاكفين، أو ملازمة أصنام وتماثيل وعجل، أو حبس هدي عن محله. لذلك تكون العلاقة الأولى داخلية، لأنها لا تقوم بين عكف وجذر آخر بل بين جهتي التعلّق داخل الجذر. الشواهد تتدرج من ﴿لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ﴾ إلى ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ﴾ و﴿أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾، فتبيّن أن ضدية الباب ليست في فعل الملازمة بل في وجهتها وما تفضي إليه.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 9 موضِع
سورة البَقَرَة ١٢٥
﴿وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾؛ عكوف في موضع تطهير وعبادة.
سورة الأعرَاف ١٣٨
﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾؛ عكوف على متعلَّق باطل لا يغير أصل الملازمة.
سورة الأنبيَاء ٥٢
﴿مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾؛ الجذر نفسه يظهر في وجهة مقابلة لوجهة البيت.
  • المقابلة لا تقع بين حركة وسكون، بل بين ملازمة مصروفة إلى بيت مطهر وملازمة مصروفة إلى تماثيل وأصنام.
  • ذكر الهدي معكوفا يضيف معنى الحبس عن المحل، لكنه لا يصنع ضدا مستقلا بل يوسع معنى اللزوم.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عكف ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عكف

  • سورة البَقَرَة ١٢٥﴿وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾: عكوف مشروع في البيت.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾: اعتكاف في المساجد.
  • سورة الأعرَاف ١٣٨﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ﴾: ملازمة باطلة للأصنام.
  • سورة الفَتح ٢٥﴿وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ﴾: هدي محبوس عن محله.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عكف

  • خمسة من تسعة وقوعات تتعلق بأصنام أو عجل أو تماثيل، فالجذر لا يحمل مدحًا بذاته.
  • ثلاثة مواضع تتعلق بالبيت أو المساجد أو المسجد الحرام: سورة البَقَرَة ١٢٥، سورة البَقَرَة ١٨٧، سورة الحج ٢٥.
  • سورة الفَتح ٢٥ هو الموضع الوحيد الذي يجعل المعكوف غير إنسان: الهدي معكوف عن بلوغ محله.
  • تكرر عاكفون وعاكفين مرتين لكل منهما، بينما باقي الصيغ مفردة الوقوع.

جذر «عكف» يرد تسع مرّات، وكلّها تدور على معنًى واحد: لزوم الشيء والإقامة عليه إقامة لا تبرح. والمسح الكلّيّ يكشف استقطابًا حادًّا في وجهة هذا اللزوم:

١. وجهة البيت والمسجد (لزوم محمود): في سورة البَقَرَة ١٢٥ يقترن العاكفون بالطائفين والركّع السجود في تطهير البيت ﴿أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾، فالعكوف هنا لزوم العبادة عند البيت. وفي سورة الحج ٢٥ يُجعل المسجد الحرام سواءً ﴿ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ﴾، فالعاكف المقيم يقابله البادي الطارئ.

٢. لزوم المسجد بالامتناع (الاعتكاف): في سورة البَقَرَة ١٨٧ يأتي العكوف صريحًا مقترنًا بالمسجد وبضبط المباشرة ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾، فاللزوم هنا يستلزم الكفّ عمّا أُحلّ خارجه، وهي الآية نفسها التي أحلّت ليلة الصيام ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ و﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾.

٣. الصلة بأدب المسجد العامّ: عكوف المساجد في سورة البَقَرَة ١٨٧ يجاوره في حقل المسجد قول سورة الأعرَاف ٣١ ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ﴾، فالموضعان ينظّمان فعل الإنسان في المسجد: أحدهما يبيح الأكل والشرب مع نهي الإسراف، والآخر يقيّد لزوم المسجد بكفّ المباشرة.

٤. الوجهة المذمومة (لزوم الأصنام): يتحوّل العكوف إلى لزوم الأوثان في خمسة مواضع: سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ﴾، وسورة طه ٩١ و٩٧، وسورة الأنبيَاء ٥٢ ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾، وسورة الشعراء ٧١ ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾.

٥. الخلاصة البنيويّة: الجذر محايد في أصله (لزوم وإقامة)، تحدّده وجهته: العكوف عند البيت والمسجد طاعةٌ منضبطة، والعكوف على الصنم جهلٌ ﴿إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ﴾. فالعلاقة مع حقل المسجد علاقة سياقيّة ثابتة لا عَرَضيّة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عكف في القرءان

  • لزوم المسجد بالامتناع (الاعتكاف): في سورة البَقَرَة ١٨٧ يأتي العكوف صريحًا مقترنًا بالمسجد وبضبط المباشرة ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾، فاللزوم هنا يستلزم الكفّ عمّا أُحلّ خارجه، وهي الآية نفسها التي أحلّت ليلة الصيام ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ و﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾.

  • الصلة بأدب المسجد العامّ: عكوف المساجد في سورة البَقَرَة ١٨٧ يجاوره في حقل المسجد قول سورة الأعرَاف ٣١ ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُواْ﴾، فالموضعان ينظّمان فعل الإنسان في المسجد: أحدهما يبيح الأكل والشرب مع نهي الإسراف، والآخر يقيّد لزوم المسجد بكفّ المباشرة.

  • الوجهة المذمومة (لزوم الأصنام): يتحوّل العكوف إلى لزوم الأوثان في خمسة مواضع: سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾، وسورة طه ٩١ و٩٧، وسورة الأنبيَاء ٥٢ ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾، وسورة الشعراء ٧١ ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴾.

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عكف

  • عَٰكِفُونَ: صيغةٌ واحدة للُّزوم، والفرقُ في الملزوم لا في العكوف
    تَرِد صيغَة «عَٰكِفُونَ/عَٰكِفِينَ» في القرءان في أَربعة مَواضِع فَقَط، وفي كُلِّها يَحمِل الفِعل مَعنًى واحِدًا ثابِتًا: إقامَةٌ ولُزومٌ مُستَمِرّ لا يُغادَر. الفارِق بين المَواضِع ليس في العُكوف نَ…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عكف من المُصحَف

9 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس