قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ضحو في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع5 صيغالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

دلالة جذر ضحو في القرءان

دلالة جذر «ضحو» في القرءان: ضحو هو بروز ضوء النهار وانكشافه، وقتًا أو حالًا أو تعرضًا له: ضحى القرى والحشر، ضحاها في مقابل الليل والعشية،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضحو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر ضحو في القُرءان الكَريم

ضحو هو بروز ضوء النهار وانكشافه، وقتًا أو حالًا أو تعرضًا له: ضحى القرى والحشر، ضحاها في مقابل الليل والعشية، ولا تضحى في نفي التعرض، والضحى في القسم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المحور المحكم: انكشاف نهاري مضيء. لذلك يجتمع وقت الضحى، وضحاها، وعدم التضحّي في الجنة، والقسم بالضحى.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضحو

يدور ضحو على انكشاف النهار بضوء الشمس أو التعرض له. يظهر وقتًا في ضحى، ومضافًا في ضحاها، ومنفيًا في لا تضحى ضمن نفي الظمأ، ومقسمًا به في والضحى. تقابله في السياق عشيّة أو ليل أو ظل الجنة، لكن لا يثبت له ضد جذري عكسي واحد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ضحو

سورة الشَّمس ١ — ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ضُحَىٰهَا﴾2ضحى منسوب إليها
﴿ضُحٗى﴾2وقت الضحى
﴿تَضۡحَىٰ﴾1التعرّض للضحى
﴿وَضُحَىٰهَا﴾1ضحى منسوب إليها في سياق العطف
﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾1الضحى معرّفًا

تتوزّع الصيغ بين تسمية وقت الضحى، وإضافته إلى ضمير، وصيغة فعلية تصف التعرّض له. ويظهر التعريف والعطف في موضعين مستقلّين، فيما تحفظ الصيغة المضافة اتصال الضحى بما يعود إليه الضمير.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ضحو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ضحو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

ب اسم نَكِرة
~2 موضعين
ضُحٗى ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضحو

إجمالي المواضع: 7 مواضع في 7 آيات فريدة. الصيغ المعيارية: ضحى (2)، ضحاها (2)، تضحى (1)، وضحاها (1)، والضحى (1). المواضع:

  • سورة الأعرَاف ٩٨: ﴿أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾.
  • سورة طه ٥٩: ﴿وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾.
  • سورة طه ١١٩: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾.
  • سورة النَّازعَات ٢٩: ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾.
  • سورة النَّازعَات ٤٦: ﴿لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾.
  • سورة الشَّمس ١: ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾.
  • سورة الضُّحى ١: ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ضُحٗى.
  • أَبرَز الصِيَغ: ضُحٗى (2) ضُحَىٰهَا (2) تَضۡحَىٰ (1) وَضُحَىٰهَا (1) وَٱلضُّحَىٰ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو ظهور النهار بضوئه: يأتي البأس ضحى، ويحشر الناس ضحى، وتخرج ضحى السماء بعد الليل، ويقسم بالضحى، وتنفي الجنة الظمأ والتضحي.

مُقارَنَة جَذر ضحو بِجذور شَبيهَة

لا يثبت من شواهد ضحو ترتيبٌ يجعله بعد الصبح؛ فلا يُجعل هذا الترتيب حدًّا للفرق بينهما. وأما المقارنة بالنهار، ففي ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١) يُضاف الضحى إلى الشمس، وفي ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣) يُذكر النهار مع فعل التجلية. يبيّن السياق صلة اللفظين بالظهور والضوء، مع اختلاف موقعهما في التعبير؛ ولا يحدّد وحده نسبة المدّتين، فلا يُستنبط منه أن الضحى جزء محدّد من النهار.

اختِبار الاستِبدال

استبدال ضحو بنهار عام يفقد خصوصية ضحى في الأعراف وطه والضحى. واستبداله بشمس وحدها لا يستوعب سورة النَّازعَات ٤٦ حيث الضحى في مقابل العشية.

الفُروق الدَقيقَة

  • ضحى في الأعراف وطه: وقت ظهور الحدث للناس.
  • تضحى في طه: تعرض منفي مع نفي الظمأ.
  • ضحاها في النازعات: ظهور بعد إغطاش الليل، ومدة مقابلة للعشية.
  • وضحاها في الشمس: ضوء الشمس الظاهر.
  • والضحى في الضحى: قسم بالوقت أو الحال المضيء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات · الضوء والنور والظلام.

يدخل ضحو في حقل الليل والنهار والأوقات من موضعه في تعيين وقت الحشر: ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾ (سورة طه ٥٩). ويظهر في هذا الحقل مقابلًا لليل في ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٢٩)، ومجاورًا للعشية في ﴿كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٤٦). وينتمي ضحو إلى حقل الضوء والنور والظلام لأنه يرد مع الشمس في ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١)، ومع إخراج الضحى بعد إغشاط الليل. وفي الجنة يرد نفي التعرّض له في ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾ (سورة طه ١١٩). فالمواضع تصل ضحو بضوء النهار أو بمقابله السياقي: الليل، العشية، أو نفي التعرّض في الجنة.

مَنهَج تَحليل جَذر ضحو

يُبنى الاستقراء على مواضع ضحو السبعة في سبع آيات: سورة الأعرَاف ٩٨، وسورة طه ٥٩ و١١٩، وسورة النَّازعَات ٢٩ و٤٦، وسورة الشَّمس ١، وسورة الضُّحى ١. وتتوزّع على خمس صيغ مكتوبة: ضحى مرتين، وضحاها مرتين، وتضحى مرة، ووضحاها مرة، والضحى مرة. فعدد الصيغ غير عدد المواضع، وتُقرأ دلالة كل موضع مع سياقه، ثم تُقارن الاستعمالات الزمنية وإضافة الضحى وصيغة الفعل المنفيّة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غطش)

يظهر غطش في تقابل سياقي مع إخراج الضحى في سورة النَّازعَات ٢٩: ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾. فالآية تقابل بين إغطاش الليل وإخراج الضحى؛ وضحو فيها اسمٌ واقع عليه الإخراج، فلا يصح وصف التركيب بأنه يجمع فعلَي غطش وضحو. يدل التقابل على إعتام الليل في مقابل إظهار الضحى، لكنه لا يثبت أن غطش مقابل جذري رئيس لضحو في جميع استعمالاته. فضحو يأتي أيضًا وقتًا للبأس والحشر، ومدة تقابل العشية، ومضافًا إلى الشمس، ومقسمًا به، وفي فعل منفي ضمن نفي الظمأ في الجنة. هذه الاستعمالات تحفظ صلته بالوقت والضوء والتعرّض له، ولا تثبت ضدًّا جذريًّا عامًّا واحدًا.

غطشضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النَّازعَات ٢٩
﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾؛ الإغطاش يقابل إخراج الضحى في تركيب واحد.
  • الآية لا تكتفي بذكر الليل والضحى، بل تجعل لكل طرف فعلًا: أغطش وأخرج.
  • إضافة الليل والضحى إلى الضمير نفسه تجعل التقابل داخل نظام كوني واحد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ضحو ⟷ غطش ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ضحو

ينتظم ضحو في ٧ مواضع على معنى انكشاف النهار بضوئه أو وقته أو التعرّض له. وتستوعب هذه الأوجه المواضع السبعة، بما فيها وقت البأس في الأعراف، ووقت الحشر ونفي التعرّض في طه. ويثبت في سورة النَّازعَات ٢٩ تقابل سياقي بين إغطاش الليل وإخراج الضحى، ولا يثبت منه أن غطش ضدّ جذري عام لضحو.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضحو

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الأعرَاف ٩٨﴿أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾وقت ظهور الحدث
سورة طه ١١٩﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾نفي التعرض للضحى مع الظمأ
سورة النَّازعَات ٢٩﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾إخراج الضحى بعد الليل
سورة الشَّمس ١﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾ضحى الشمس

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ضحو

لطف الجذر أن مواضعه السبعة تتوزع بين وقت وحال وتعرض: ضحى الحدث، وضحى السماء أو الشمس، وعدم التضحّي في الجنة. كما أن سورة الأعرَاف ٩٨ يكشف أهمية فحص النص نفسه عند انزياح حقل الرسم في بيانات القَولات.

١) مواضع الجذر السبعة كلّها على معنى الوقت والضوء والتعرّض له، لا على معنى الأُضحية أو ذبحها: ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ١)، ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١)، ﴿وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٢٩)، ﴿أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٤٦)، ﴿يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى﴾ (سورة الأعرَاف ٩٨)، ﴿يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾ (سورة طه ٥٩)، ﴿وَلَا تَضۡحَىٰ﴾ (سورة طه ١١٩). ٢) فلا يُشتقّ من هذا الجذر اسم لذبيحة ولا فعلٌ بمعنى الذبح في أيّ موضع؛ معنى التقرّب بالدم محمولٌ كلُّه على جذرٍ آخر هو الذبح، حيث ﴿أَذۡبَحُكَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢) ثمّ ﴿وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٧)، وعلى النحر في ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ﴾ (سورة الكَوثر ٢)، وعلى البُدْن في ﴿وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحج ٣٦). ٣) والقُربان وسيلةَ تعبّدٍ بالدم محمولٌ على جذر القُرب لا على هذا الجذر: ﴿إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا﴾ (سورة المَائدة ٢٧). ٤) كذلك معنى العيد جاء مرّةً واحدةً مفردةً في طلب مائدةٍ من السماء: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا﴾ (سورة المَائدة ١١٤)، وهو منفصلٌ تمامًا عن جذر الضحى ولم يُقرَن به ولا بالذبح في موضعٍ واحد. ٥) فاللطيفة أنّ الذبح والنحر والقُربان والعيد كلَّها تتوزّع على جذورٍ مستقلّة، بينما يبقى جذر الضحى محصورًا في زمن النهار وضوئه وحال البروز للشمس، فيكون اقتران الأضحية والعيد بهذا الجذر اقترانًا غائبًا عن النصّ بالكامل.

لطيفة بنيوية في تتابع سورة النَّازعَات ٢٧-٣١: يَرِد فعل ﴿أَخۡرَجَ﴾ مرتين متجاورتين يحكم في الأولى ضحى السماء وفي الثانية ماء الأرض ومرعاها: 1. السماء: ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٢٩) — فالضحى هنا مُخرَج بعد إغطاش الليل، مقترن بالسماء لا بالشمس وحدها. 2. الأرض: ﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٣١) — فالماء والمرعى مُخرَجان من الأرض بعد ﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٠). 3. فالإخراج محور يجمع نور السماء وغذاء الأرض في صيغة واحدة، فيلتقي ضحو مع رعي تحت الفعل نفسه: الضحى مُخرَج كما المرعى مُخرَج. 4. ويتأكد اقتران الإخراج بالمرعى وحده في موضع آخر: ﴿وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٤)، فالمرعى لا يُخرَج إلا بهذا الفعل في موضعيه كليهما. 5. أما ﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ﴾ فموضع وحيد لجذر دحو في القرءان كله، يتوسط بين إخراجَي السماء والأرض. 6. وتجري المقاطع كلها على فاصلة الألف: ﴿ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا﴾ و﴿رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا﴾ و﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ و﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ﴾ و﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا﴾ و﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾، فيتسق رسم الفاصلة مع تتابع الخلق.

ينكشف في مواضع ضحو السبعة فرق ترتيبي بين مقامين متقابلين: حين يقع الجذر في مقام القسم يتقدم على الليل، وحين يقع في سياق الفعل التكويني أو في زمن البعث يتأخر عنه، وكلا الترتيبين ثابت من نص الآية لا من تقدير خارجي. 1) في القسم يتقدم الضحى على الليل: ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ثم ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ١-٢)، وكذلك يفتتح القسم بـ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا﴾ قبل أن يأتي ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١ ثم 4)، فجاء الانكشاف النهاري في صدر المُقسَم به. 2) أما في سياق الفعل التكويني فينعكس الترتيب، إذ يتقدم الليل ويتأخر الضحى تبعًا لتتابع الفعلين: ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٢٩)؛ فالإغطاش أولًا ثم الإخراج، فلزم لفظ الضحى أن يأتي بعد الليل لا قبله، مطابقةً لترتيب الفعلين. 3) وفي زمن البعث يتأخر الضحى أيضًا عن طرفه المقابل: ﴿لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٤٦)، فتقدمت العشية على الضحى في تقدير المدة المستقصرة. 4) فيتلخص الفرق: تقدُّم الضحى يلازم مقام القسم والتنويه به في صدر المُقسَم، وتأخُّره يلازم مقام السرد الفعلي وتقدير المدة، فاللفظ الواحد ينتظم في الترتيبين بحسب موقعه من السياق دون أن يثبت له موضع شاذ.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ضحو من المُصحَف

7 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس