قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقطه١١٩

الجزء 16صفحة 3206 قَولات5 حقول

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

◈ خلاصة المدلول

تتمم الآية صورة النعيم المأمون لآدم في الجنة: لا جوع ولا عري في السابقة، ثم لا عطش ولا تعرض لضوء الضحى في هذه الآية. فالمجال المؤنث «فيها» يجعل هذه السلامة داخلة في الجنة نفسها، والنفي المزدوج يثبت رفع حاجتين متقابلتين: حاجة الماء، وأذى الانكشاف للنهار.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تضيف خبرا مؤكدا للمخاطب المفرد: داخل الجنة لا يقع ظمأ، ولا يقع تعرض للضحى.

  • ليست الجملة وعدا مجردا براحة عامة، بل ضبط لحدين حسيين محددين في مقام التحذير السابق من الإخراج: إن خرجتما ترتب الشقاء، أما داخل الجنة فالحاجة والعراء والعطش والانكشاف مرفوعة.
  • لذلك يتصل مدلول الآية بما قبلها وبما بعدها: قبلها بيان كفاية الجوع والعري، وبعدها يأتي إغراء الشيطان بوعد خلد وملك لا يبلى، فيقابل الوعد الشيطاني سلامة قائمة حاضرة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءن، لا، ظمء، في، ضحو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءن1 في الآية
وَأَنَّكَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنَّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنَّكَ: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا2 في الآية
لَاوَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: لَا، وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا، وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ظمء1 في الآية
تَظۡمَؤُاْ
الجوع والعطش 3 في المتن

مدلول الجذر: الظَّمَأ: عَطشُ النَّفسِ إلى الماء، يُذكَر في القرآن ميدانًا لاختبار العَبد في الجِهاد، ومنفيًّا في دار النَّعيم، وحالًا للكافرِ يَحسَب السَّرابَ ماءً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ظمء» هنا في 1 موضع/مواضع: تَظۡمَؤُاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجوع والعطش» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الظَّمَأ: عَطشُ النَّفسِ إلى الماء، يُذكَر في القرآن ميدانًا لاختبار العَبد في الجِهاد، ومنفيًّا في دار النَّعيم، وحالًا للكافرِ يَحسَب السَّرابَ ماءً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُفارق الظَّمَأ: «الجوع/المَخمَصة» (حاجةٌ إلى الطعام)، و«النَّصَب» (التَّعَب)، و«الضَّحى» (حَرّ الشمس).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَظۡمَؤُاْ: في طه 20:119: لو استُبدلت «لَا تَظۡمَؤُاْ» بِـ«لَا تَعۡطَشُ» (لو وُجد الجذر) لانخفض المعنى، إذ الظَّمأ ذُروةُ العَطش. السورةُ في مَقام النَّعيم الكامل، فناسَبها نَفيُ الذُّروة لا الأصل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيهَا: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضحو1 في الآية
تَضۡحَىٰ
الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام 7 في المتن

مدلول الجذر: ضحو هو بروز ضوء النهار وانكشافه، وقتًا أو حالًا أو تعرضًا له: ضحى القرى والحشر، ضحاها في مقابل الليل والعشية، ولا تضحى في نفي التعرض، والضحى في القسم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضحو» هنا في 1 موضع/مواضع: تَضۡحَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ضحو هو بروز ضوء النهار وانكشافه، وقتًا أو حالًا أو تعرضًا له: ضحى القرى والحشر، ضحاها في مقابل الليل والعشية، ولا تضحى في نفي التعرض، والضحى في القسم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ضحو عن صبح بأن الصبح مبدأ الانفراج، أما الضحى فبروز الضوء بعده. ويفترق عن نهر بأن النهار اسم المدة الأوسع، أما الضحى فهو جهة الانكشاف المضيء داخلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَضۡحَىٰ: استبدال ضحو بنهار عام يفقد خصوصية ضحى في الأعراف وطه والضحى. واستبداله بشمس وحدها لا يستوعب النازعات 46 حيث الضحى في مقابل العشية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو استبدلت «تظمؤا» بـ«تجوع»جذر ظمء

يفقد النص حد العطش الخاص ويتكرر معنى الحاجة الغذائية الوارد في الآية السابقة، فتضعف بنية الزوجين: جوع/عري ثم عطش/ضحى.

لو استبدلت «تضحى» بـ«تعرى»جذر ضحو

ينتقل الحكم إلى انكشاف البدن الذي سبق ذكره، ولا يبقى حد التعرض لضوء النهار، فتختل إضافة الآية الثانية إلى الأولى.

لو حذفت «فيها»جذر في

يصير النفي أقرب إلى إطلاق غير مقيد، بينما السياق يريد جعل الجنة نفسها وعاء هذه السلامة في مقابل الخروج منها.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1وَأَنَّكَجذر ءنإدخال خبر مؤكد معطوف للمخاطب المفردالقريب: إن، قول، علم
2تَضۡحَىٰجذر ضحونفي التعرض للضحى أو انكشاف ضوء النهارالقريب: عرى، سخن، ظهر
3تَظۡمَؤُاْجذر ظمءنفي عطش آدم داخل الجنةالقريب: جوع، عطش، ورد
4فِيهَاجذر فيتحديد الجنة مجالا داخليا للحكمالقريب: من، إلى، عند
5وَلَاجذر لاإضافة حد منفي ثان موصول بما قبلهالقريب: وما، ثم لا، بل لا
6لَاجذر لانفي مباشر للفعل التاليالقريب: ما، لن، ليس

لطائف وثمرات

  • النعيم محدد لا عام فقط

    الآية لا تقول سلامة عامة فحسب، بل تنفي عطشا وانكشافا لضوء الضحى داخل الجنة.

  • الإغراء جاء بعد كفاية

    السياق اللاحق يبين أن وسوسة الشيطان جاءت بعد بيان نعيم قائم، لا بعد نقص ظاهر.

  • زوجان متكاملان

    الجوع والعري في الآية السابقة، والظمأ والضحى في هذه، ترسم كفاية الداخل والظاهر والماء والستر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ربطها بما قبلها

    قوله السابق ﴿أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ يفتح زوجا منفيين، وهذه الآية تكمله بزوج آخر: ﴿لَا تَظۡمَؤُاْ﴾ و﴿لَا تَضۡحَىٰ﴾. البناء واحد: نعيم داخل الجنة يرفع أسباب الشقاء.

  • أثر «فيها»

    «فيها» لا تذكر موضعا عابرا، بل تجعل الجنة مجال الحكم. النفيان ليسا مطلقين خارج السياق، بل مقيدان بداخل ذلك المجال.

  • تقابل الحاجة والانكشاف

    «تظمؤا» يرفع عطش النفس إلى الماء، و«تضحى» يرفع التعرض لضوء النهار أو حال الانكشاف له؛ فالآية تضبط سلامة الباطن المحتاج وسلامة الظاهر المعرض.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿تَظۡمَؤُاْ﴾

    إثبات الهمزة والواو بعد الفعل يظهر صورة القَولة في الرسم، لكن لم يثبت هنا حكم دلالي زائد من الرسم نفسه؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • الألف المقصورة في ﴿تَضۡحَىٰ﴾

    الرسم يوافق صورة الفعل في الآية، ولا يستخرج منه هنا فرق دلالي مستقل؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
16الجزء
320صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
لا ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءن 1
لا 2
ظمء 1
في 1
ضحو 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الجوع والعطش 1
حروف الجر والعطف 1
الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ظمء1 في الآية · 3 في المتن
الجوع والعطش

الظَّمَأ: عَطشُ النَّفسِ إلى الماء، يُذكَر في القرآن ميدانًا لاختبار العَبد في الجِهاد، ومنفيًّا في دار النَّعيم، وحالًا للكافرِ يَحسَب السَّرابَ ماءً.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الظَّمَأُ في القرآن لا يُذكَر إلا في ثلاث صُوَر: مَوقفُ مَجاهدةٍ يُكتَب بها أَجر، أو غِيابٌ مُطمئنٌّ في الجنّة، أو خَيبةُ كافرٍ يَتعلّق بسَراب.

فروق قريبة: يُفارق الظَّمَأ: «الجوع/المَخمَصة» (حاجةٌ إلى الطعام)، و«النَّصَب» (التَّعَب)، و«الضَّحى» (حَرّ الشمس). الظَّمأُ خاصٌّ بالماء، وأَشدُّ مِن مُجرَّد العَطش لأنه مُلازَمَتُه إلى ذُروة الحاجة.

اختبار الاستبدال: في طه 20:119: لو استُبدلت «لَا تَظۡمَؤُاْ» بِـ«لَا تَعۡطَشُ» (لو وُجد الجذر) لانخفض المعنى، إذ الظَّمأ ذُروةُ العَطش. السورةُ في مَقام النَّعيم الكامل، فناسَبها نَفيُ الذُّروة لا الأصل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضحو1 في الآية · 7 في المتن
الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام

ضحو هو بروز ضوء النهار وانكشافه، وقتًا أو حالًا أو تعرضًا له: ضحى القرى والحشر، ضحاها في مقابل الليل والعشية، ولا تضحى في نفي التعرض، والضحى في القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: انكشاف نهاري مضيء. لذلك يجتمع وقت الضحى، وضحاها، وعدم التضحّي في الجنة، والقسم بالضحى.

فروق قريبة: يفترق ضحو عن صبح بأن الصبح مبدأ الانفراج، أما الضحى فبروز الضوء بعده. ويفترق عن نهر بأن النهار اسم المدة الأوسع، أما الضحى فهو جهة الانكشاف المضيء داخلها.

اختبار الاستبدال: استبدال ضحو بنهار عام يفقد خصوصية ضحى في الأعراف وطه والضحى. واستبداله بشمس وحدها لا يستوعب النازعات 46 حيث الضحى في مقابل العشية.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأَنَّكَوأنكءن
2لَالالا
3تَظۡمَؤُاْتظمأظمء
4فِيهَافيهافي
5وَلَاولالا
6تَضۡحَىٰتضحىضحو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

في سياق آدم، الآية جزء من بيان ما كان مستقرا له في الجنة قبل الوسوسة: مقام كفاية وسترة وسقيا وظل، يليه مباشرة خطاب الشيطان الذي يحرك الرغبة نحو شجرة وملك. فالمعنى السياقي أن الإغراء اللاحق لا يأتي بعد نقص في المعاش، بل بعد نعيم منفي عنه الشقاء.

  • سياق قريبطه 114

    فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا

  • سياق قريبطه 115

    وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا

  • سياق قريبطه 116

    وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ

  • سياق قريبطه 117

    فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ

  • سياق قريبطه 118

    إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ

  • الآية الحاليةطه 119

    وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ

  • سياق قريبطه 120

    فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ

  • سياق قريبطه 121

    فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ

  • سياق قريبطه 122

    ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ

  • سياق قريبطه 123

    قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ

  • سياق قريبطه 124

    وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ