قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ثوي في القُرءان الكَريم — 14 موضعًا

14 موضعًا7 صيغالحَقل: الوقوف والقعود والإقامة

جواب مباشر

دلالة جذر ثوي في القرءان

دلالة جذر «ثوي» في القرءان: «ثوي» هو مقام إقامة أو مصير يستقر فيه صاحبه زمنًا معتبرًا حتى يصير موضعه المضاف إليه، لا مجرد حضور عابر ولا م… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 14 موضعًا، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوقوف والقعود والإقامة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ثوي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر ثوي في القُرءان الكَريم

«ثوي» هو مقام إقامة أو مصير يستقر فيه صاحبه زمنًا معتبرًا حتى يصير موضعه المضاف إليه، لا مجرد حضور عابر ولا مجرد دخول.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يرد 14 قَولة في 14 آية. الغالب فيه «مثوى» في مصير النار، ومعه مثوى يوسف الدنيوي، و«ثاويًا» في نفي الإقامة بمكان مدين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ثوي

يدور «ثوي» على مقام يصير للمرء مثوى أو موضع إقامة معتبرة، سواء كان مقامًا دنيويًا محدودًا أو مصيرًا أخرويًا غالبًا في النار.

  • المثوى الدنيوي في قصة يوسف: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، ﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾.
  • نفي الثواء الحسي في أهل مدين: ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ﴾.
  • الجمع بين المتقلب والمثوى: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ثوي

الشاهد المحوري: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ لأنه يقرن المتقلب بالمثوى، فيكشف أن المثوى جهة الاستقرار في مقابل الحركة والتنقل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيويّ
﴿مَثۡوٗى﴾ / ﴿مَثۡوَى﴾٩الصورة الاسميّة المحوريّة
﴿ثَاوِيٗا﴾١صورة وصفيّة للإقامة
﴿مَثۡوَايَۖ﴾١مضافة إلى المتكلّم
﴿مَثۡوَىٰكُمۡ﴾١مضافة إلى المخاطبين
﴿مَثۡوَىٰهُ﴾١مضافة إلى الغائب
﴿وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾١مضافة إلى المخاطبين، متّصلة بالسياق بالواو

يتكثّف الاستعمال في العائلة الاسميّة للمثوى، ثمّ تعيّن الإضافة صاحب المقام أو المخاطب به. وتفارقها ﴿ثَاوِيٗا﴾ بوصفها صورةً وصفيّة، لا فعلًا. ويجمع التنويع بين المقام المنسوب وبين وصف الإقامة نفسه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ثوي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ثوي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~10 مواضع
مَثۡوٗى ×5 مَثۡوَى ×4 ثَاوِيٗا ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
مَثۡوَايَۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ثوي

إجمالي المواضع: 14 قَولة في 14 آية، عبر 6 صيغ موحدة و7 رسوم مصحفية.

المراجع: سورة آل عِمران ١٥١، سورة الأنعَام ١٢٨، سورة يُوسُف ٢١، سورة يُوسُف ٢٣، سورة النَّحل ٢٩، سورة القَصَص ٤٥، سورة العَنكبُوت ٦٨، سورة الزُّمَر ٣٢، سورة الزُّمَر ٦٠، سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦، سورة فُصِّلَت ٢٤، سورة مُحمد ١٢، سورة مُحمد ١٩.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَثۡوٗى.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَثۡوٗى (5) مَثۡوَى (4) مَثۡوَىٰكُمۡ (1) مَثۡوَىٰهُ (1) مَثۡوَايَۖ (1) ثَاوِيٗا (1) وَمَثۡوَىٰكُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: موضع إقامة أو مصير لا يذكر بوصفه مرورًا. لذلك يصح في بيت يوسف، وفي أهل مدين المنفي عنهم حضور النبي، وفي النار بوصفها مثوى.

مُقارَنَة جَذر ثوي بِجذور شَبيهَة

ثوي يختلف عن مكث؛ المكث يبرز المدة، أما الثواء فيبرز الموضع الذي يصير مثوى. ويختلف عن لبث؛ اللبث يلحظ مقدار البقاء والسؤال عنه، أما مثوى فيلحظ جهة الاستقرار أو المصير. ويختلف عن مأوى؛ المأوى موضع اللجأ، والمثوى موضع الإقامة أو المصير.

اختِبار الاستِبدال

في سورة يُوسُف ٢١، لا يؤدّي البديل العامّ ما تؤدّيه الإضافة في ﴿أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ﴾؛ إذ تجمع العبارة موضع الإقامة بصاحبه في لفظٍ واحد.

وفي سورة مُحمد ١٩، لا يكفي «مكانكم» بدل ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾؛ لأنّ المقابلة في النصّ بين المتقلّب والمثوى تُظهر جهتي الحركة والاستقرار.

وفي وصف النار، لا يفي «مدخل» بدل ﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾؛ فالمثوى يشير إلى مقامٍ يستقرّ فيه المصير، ثم يأتي الحكم عليه بالذمّ.

الفُروق الدَقيقَة

فرع النار هو الغالب عدديًّا، لكنّه لا يلغي فرع يوسف الدنيوي. فـ﴿أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ﴾ يرد في مقام الإقامة، بينما يرد المثوى في مواضع أخرى مصيرًا للنار.

وتبقى ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ﴾ صورةً وصفيّةً من الجذر، لا فعلًا. ويجعل النفي فيها الثواء متعلقًا بإقامةٍ في أهل مدين، لا بمجرد العلم بالخبر.

ويقرن ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ بين جهة التنقّل وجهة الاستقرار؛ فلا يذوب المثوى في معنى المكان المجرّد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوقوف والقعود والإقامة.

ينتمي الجذر إلى الوقوف والقعود والإقامة من جهة المثوى، وإلى المصير والجزاء من جهة غالب مواضع النار. حقل الرجوع والعودة لا يستوعبه لأن الثواء ليس رجوعًا بل استقرارًا في موضع.

مَنهَج تَحليل جَذر ثوي

استُقرئت جميع المواضع، وفُصل بين مثوى النار ومثوى يوسف ونفي الثواء في مدين. لم يُجعل «متقلبكم» ضدًا رسميًا لأن قسم الضد يتطلب جذرًا واحدًا معكوسًا، بينما الآية تبين فرقًا سياقيًا لا صيغة ضد مستقلة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قلب)

ثوي يدل على موضع إقامة أو مصير يستقر فيه صاحبه، ولا يثبت له ضد جذري صريح مثل الخروج أو الزوال في الآية نفسها. أقرب مقابل نصي هو متقلبكم في سورة مُحمد ١٩؛ فالمتقلب موضع التحول والتنقل، والمثوى موضع الاستقرار والمآل. غير أن الجذر المقابل في القرءان هو قلب، وهو أوسع من هذا الفرع، لذلك تكون العلاقة مقابلة سياقية لا ضدًا مطلقا لجذر قلب. ويظل أكثر استعمال ثوي في مثوى النار أو مقام يوسف، وفي هذه المواضع لا يظهر زوج لفظي مضاد، بل تثبت فكرة الاستقرار بعد انتقال أو حكم.

قلبمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة مُحمد ١٩
﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ يقابل موضع التقلب بموضع المثوى.
  • الشاهد يميز بين جهة الحركة والتحول وجهة القرار والمقام.
  • ليس كل قلب مقابلا لثوي؛ المقابلة هنا في صيغة المتقلب خاصة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ثوي ⟷ قلب ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ثوي

«ثوي» يدل على مقام إقامة أو مصير يصير مثوى لصاحبه. يرد في 14 قَولة ضمن 14 آية، عبر 6 صيغ موحدة و7 رسوم مصحفية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ثوي

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة يُوسُف ٢١﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾إكرام المثوى يجعل الثواء إقامةً معتبَرة لا ضيافةً عابرة
سورة يُوسُف ٢٣﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾التعوّذ يقترن بذكر المثوى، فيُبنى الحكم على صفة المُقيم لا على المكان
سورة القَصَص ٤٥﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ﴾نفي الثواء في أهل مدين نفيُ إقامةٍ تُكسِب العلم بالخبر
سورة مُحمد ١٩﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾المثوى هنا مصير يُعلَم، فالثواء يمتدّ من الدنيا إلى المآل
سورة الزُّمَر ٧٢﴿قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾مثوى المتكبّرين يُذمّ، فالثواء يُنسَب إلى صاحبه وصفًا لازمًا

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ثوي

يرد الجذر في أربع عشرة آية. وتظهر منه عائلة اسمية واسعة للمثوى، إلى جانب الصورة الوصفية ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ﴾ (سورة القَصَص ٤٥). فلا يصحّ حصر الجذر في صيغة واحدة، وإن كانت عائلة المثوى هي الغالبة.

ويجمع قوله ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩) بين المتقلّب والمثوى. فالسياق يضع جهة الحركة إلى جهة الاستقرار، من غير حاجة إلى جعل المثوى مرادفًا لمكانٍ مجرّد.

الغالب في الشواهد هو اقتران المثوى بمصير النار. ففي ﴿وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٥١) يرد الذمّ صريحًا. وفي ﴿ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨) يرد المثوى مع النار والخلود.

ويؤكّد ذلك قوله ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٨). وترد صيغة الذمّ كذلك في ﴿فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة النَّحل ٢٩)، وفي ﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٢)، وفي ﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة غَافِر ٧٦).

وتجتمع في الزمر ثلاثة مواضع للمثوى في سياق المصير: ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٢)، و﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٠)، و﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٢). وهذه الكثافة لا تمنع ورود المثوى في سياق دنيويّ آخر.

في يوسف يرد أولًا الطلب: ﴿أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ﴾ (سورة يُوسُف ٢١). ثم يرد القول: ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٣). فالشاهد الأول يربط المثوى بالإكرام، والثاني يصفه بالإحسان، من غير تجاوزٍ لما يصرّح به النصّ في تعيين مرجع «رَبِّي».

وتبقى صفة الحسن هنا مفردةً في الشواهد المعروضة: ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾. وفي الطرف الآخر تتكرر صيغة الذمّ: ﴿وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾، و﴿فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾، و﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾، و﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾.

ومن ثمّ يدلّ المثوى على مقامٍ ومصيرٍ بحسب سياقه. ففي يوسف: ﴿أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ﴾ و﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾. وفي النار: ﴿ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ﴾ و﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ و﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾.

أما ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ﴾ فتفرد الصورة الوصفية. ويظلّ الختام الجامع في ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ شاهدًا على مقابلة الحركة بالمقام المستقرّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ثوي في القرءان

  • الجذر ثوي يرد في القرءان بصيغة واحدة هي «مَثۡوى» — اسم مكان يدلّ على المستقرّ والمقام — في ثلاثة عشر موضعًا موزّعة على تسع سور.

  • في عشرة من هذه المواضع يقترن المثوى بالذمّ والعذاب، إذ يُوصف بجهنم أو النار أو يأتي في سياق «بئس»: ﴿وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سورة آل عِمران ١٥١، ﴿ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ سورة الأنعَام ١٢٨، ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٨.

  • وصف المتكبرين خصّهم القرءان بـ«مثوى المتكبرين» في أربعة مواضع متفرقة: سورة النَّحل ٢٩، سورة الزُّمَر ٦٠، سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦ — وهو أعلى تكرار لوصف معيّن مقترن بالمثوى في القرءان كله.

  • الاستثناء البارز في يوسف: المثوى يرد مرتين إيجابيتين متتاليتين — الأولى في طلب إكرامه ﴿أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ﴾ سورة يُوسُف ٢١، والثانية في قوله ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَ﴾ سورة يُوسُف ٢٣ — فانتقل المثوى من طلب بشريّ إلى نسبة الإحسان لله وحده.

  • في سورة يُوسُف ٢٣ يحمل المثوى حملًا مزدوجًا: مثوى الدنيا وهو بيت العزيز، ومثوى الكريم الذي أُكرم فيه في آن، وهو الموضع الوحيد الذي يُنسب فيه إحسان المثوى إلى الله مباشرة على لسان صاحبه.

  • في الختام يجيء موضع سورة مُحمد ١٩ ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ ليقابل بين «المتقلَّب» وهو الحركة والتنقل، و«المثوى» وهو الاستقرار والمآب، في إشارة إلى إحاطة علم الله بكلا الحالين.

  • الجذر يرد ١٤ قَولة في ١٤ آية، بصيغة واحدة مهيمنة هي «مثوى» (٩ مواضع)، ثم «مثواكم» و«مثواه» و«مثواي» و«ثاويًا» و«ومثواكم»، ما يجعل الاسم المكانيّ قلب الجذر في كل استعمالاته.

  • عشرة من أربعة عشر موضعًا تصف مثوى النار مصيرًا للكافرين أو المتكبرين أو الظالمين. وفي سورة الزمر وحدها ثلاثة مواضع متتالية أو قريبة: ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٢﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٠﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٢). وتتكرر الصيغة ذاتها ﴿فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ في سورة غَافِر ٧٦، وبنحوها في سورة النَّحل ٢٩.

  • يقابل هذا الغالب موضعان في يوسف يثبتان أن المثوى ليس أخرويًا فقط: ﴿أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ﴾ (سورة يُوسُف ٢١) حيث يُطلب الإكرام في الإقامة الدنيوية، و﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَ﴾ (سورة يُوسُف ٢٣) حيث يحتجّ بالمثوى المُحسَن حجةً على العصمة.

  • الموضع الوحيد للفعل «ثاويًا» جاء في نفي حسّيّ: ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ﴾ (سورة القَصَص ٤٥)، مما يثبت أن الثواء يستلزم حضورًا جسديًا فعليًا لا مجرد علم.

  • الموضع الجامع: ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩) يقرن المتقلَّب بالمثوى في آية واحدة، فيكشف أن الجذر يحمل جهة الاستقرار في مقابل جهة الحركة.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ثوي

  • 14 موضعًا
    الجَذر «ثوي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ثوي

  • ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الزُّمَر
  • ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الزُّمَر

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ثوي من المُصحَف

14 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس