مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قصص في القُرءان الكَريم — 30 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قصص في القرءان
دلالة جذر «قصص» في القرءان: قصص: تتبع الأثر وإظهاره مطابقًا؛ في الخبر يكون تتبعًا للوقائع بالحق والعلم، وفي المكان يكون اقتفاءً للأثر، وف… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 30 موضعًا، في 22 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإخبار والتبليغ والنبأ». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قصص من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·22
عَرض كُلّ الصِيَغ (22)
التَعريف المُحكَم لجَذر قصص في القُرءان الكَريم
قصص: تتبع الأثر وإظهاره مطابقًا؛ في الخبر يكون تتبعًا للوقائع بالحق والعلم، وفي المكان يكون اقتفاءً للأثر، وفي ﴿يَقُصُّ ٱلۡحَقَّ﴾ (سورة الأنعَام ٥٧) يكون إيرادَ الحقّ على وجهه في مقام الحكم والفصل، وفي القصاص يكون مقابلة الفعل بمثله.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الإصلاح ثبت الحقل المفقود وميّز بين 30 موضعًا لفظيًا و25 آية. القصص ليس مطابقًا للنبأ: النبأ يبرز شأن الخبر، أما قصص فيبرز تتبع مسار الخبر أو الأثر حتى يُعرض بترتيبه ومطابقته.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قصص
يدور الجذر قصص في القرءان على اتباع أثرٍ محفوظ حتى يُعرض بترتيبه ومطابقته. هذا الأثر قد يكون أثر خبر، أو أثر شخص، أو أثر فعل يُقابل بمثله.
تتوزع المواضع إلى أربعة فروع:
1. قص الخبر والنبأ والآيات: ﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ﴾، و﴿نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ﴾، و﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ﴾. ليس القص هنا خبرًا مطلقًا، بل عرض يتتبع الوقائع بالحق والعلم.
2. قص الأثر الحسي: ﴿قُصِّيهِۖ﴾، و﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾. هذان الموضعان يكشفان أصل التتبع المباشر للأثر.
3. القصاص: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾، و﴿وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ﴾. هنا يُتبع الفعل بما يقابله على وجه المماثلة.
4. قصُّ الحقّ في مقام الحكم: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٥٧). فالمقصوص هنا هو الحقّ نفسه، يُتتبَّع فيُورَد على وجهه، ويقترن بالفصل لا بعرض خبرٍ ذي مسار.
القاسم الجامع: قصص هو تتبع الأثر حتى إبرازه على وجه مطابق؛ خبرًا كان، أو أثرًا حسيًا، أو حقًّا يُورَد في مقام الفصل، أو مقابلةً في حكم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قصص
سورة يُوسُف ٣
﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾
هذه الآية مركزية لأنها تجمع الفعل والاسم في موضع واحد: نقص والقصص، وتربط القص بالوحي والقرءان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿نَقُصُّ﴾ | 4 | فعل مضارع |
| ﴿قَصَصۡنَا﴾ | 2 | فعل ماضٍ متصل بضمير الجماعة |
| ﴿قِصَاصٞۚ﴾ | 2 | اسم مجرد |
| ﴿يَقُصُّ﴾ | 2 | فعل مضارع |
| ﴿يَقُصُّونَ﴾ | 2 | فعل مضارع متصل بواو الجماعة |
| ﴿ٱلۡقَصَصَ﴾ | 2 | اسم معرّف |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿تَقۡصُصۡ﴾، ﴿فَلَنَقُصَّنَّ﴾، ﴿فَٱقۡصُصِ﴾، ﴿قَصَصِهِمۡ﴾، ﴿قَصَصٗا﴾، ﴿قَصَصۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿قُصِّيهِۖ﴾، ﴿نَقُصُّهُۥ﴾، ﴿نَقۡصُصۡ﴾، ﴿نَقۡصُصۡهُمۡ﴾، ﴿نَّقُصُّ﴾، ﴿وَقَصَّ﴾، ﴿ٱلۡقَصَصُ﴾، ﴿ٱلۡقَصَصِ﴾، ﴿ٱلۡقِصَاصُ﴾، ﴿ٱلۡقِصَاصِ﴾ | 16 | تنويعات فعلية واسمية مفردة |
تتوزع الصيغ بين أفعال تتصل بالقصّ في صوره المختلفة، وأسماء تحضر معرّفة ومنكّرة وبوجوه إعرابيّة متعددة. ويُظهر التنوع انتقال البنية بين الأمر والماضي والمضارع، واتصال الأفعال بضمائر المتكلم والمخاطب والغائب والجماعة، إلى جانب حضور الاسمين ﴿ٱلۡقَصَصِ﴾ و﴿ٱلۡقِصَاصِ﴾ في تراكيب متباينة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قصص بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قصص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قصص
إجمالي المواضع: 30 موضعًا لفظيًا داخل 25 آية.
الآيات ذات التكرار الداخلي: سورة النِّسَاء ١٦٤، سورة الأعرَاف ١٧٦، سورة يُوسُف ٣، سورة القَصَص ٢٥، سورة غَافِر ٧٨.
قص الخبر والنبأ والآيات: 24 موضعًا:
- سورة آل عِمران ٦٢
- النساء 164×2
- سورة الأنعَام ٥٧، ١٣٠
- سورة الأعرَاف ٧، ٣٥، ١٠١، 176×2
- سورة هُود ١٠٠، ١٢٠
- يوسف 3×2، 5، 111
- سورة النَّحل ١١٨
- سورة الكَهف ١٣
- سورة طه ٩٩
- سورة النَّمل ٧٦
- القصص 25×2
- غافر 78×2
قص الأثر الحسي: 2 موضعان:
- سورة الكَهف ٦٤
- سورة القَصَص ١١
القصاص والمماثلة الحكمية: 4 مواضع:
- سورة البَقَرَة ١٧٨، ١٧٩، ١٩٤
- سورة المَائدة ٤٥
عرض 22 آية إضافية
- الصِيَغ: 22 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَقُصُّ.
- أَبرَز الصِيَغ: نَقُصُّ (4) قِصَاصٞۚ (2) يَقُصُّ (2) يَقُصُّونَ (2) ٱلۡقَصَصَ (2) قَصَصۡنَا (2) ٱلۡقِصَاصُ (1) ٱلۡقِصَاصِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو اتباع الأثر بالمطابقة: أثر الخبر في القصص، وأثر الشخص في قُصّيه وقصصًا، وأثر الجناية في القصاص.
مُقارَنَة جَذر قصص بِجذور شَبيهَة
- قصص ليس نبأ: النبأ يبرز شأن الخبر ووزنه، وقصص يبرز تتبع الخبر وعرض مساره.
- قصص ليس قولًا عامًا: القول قد يكون كلمة مفردة أو أمرًا، أما القص ففي عامّة مواضعه يربط المقصوص بمسار أو أثر يُتتبَّع؛ وفي ﴿يَقُصُّ ٱلۡحَقَّ﴾ (سورة الأنعَام ٥٧) يكون المتتبَّع هو الحقّ نفسه في مقام الفصل.
- القصاص ليس عقوبة مطلقة: مواضعه تقيده بالمماثلة: في القتلى، الحرمات، والجروح.
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال:
- في سورة يُوسُف ٣، لو قيل نخبرك بدل نقص عليك لضاع معنى تتبع الحكاية بترتيبها.
- في سورة القَصَص ١١، لو قيل ابحثي عنه بدل قصيه لفات معنى الاقتفاء على الأثر.
- في سورة البَقَرَة ١٧٨، لو قيل العقوبة بدل القصاص لفات معنى المماثلة المقيدة.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق الداخلية:
- نقص عليك: عرض الخبر على المخاطب بتتبع.
- يقصون عليكم آياتي: إبلاغ الآيات بتتابع البيان.
- قصيه/قصصًا: اقتفاء أثر محسوس.
- القصاص/قصاص: مماثلة فعل بفعل في الحكم.
- القصص الحق: خبر متتبع لا حديث مفترى.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإخبار والتبليغ والنبأ · الاتباع والسبق · العقوبة والحد والقصاص.
ينتمي الجذر إلى حقل «الإخبار والتبليغ والنبأ»؛ لأن أكثر مواضعه في عرض الأخبار والآيات والأنباء. وفرعا الأثر الحسي والقصاص يوضحان أصل التتبع الذي يجعل هذا الإخبار قصصًا لا نبأً عامًا.
مَنهَج تَحليل جَذر قصص
كان رأس الحقل فارغًا، مع أن قسم علاقة الجذر بالحقل يصرح بحقل الإخبار؛ لذلك ثُبت الحقل في رأس الكائن. اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي: 30 موضعًا لفظيًا، 25 آية، 18 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية، و22 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.
فُصلت المواضع ذات التكرار الداخلي حتى لا تتحول الآية الواحدة إلى موضع واحد خطأ: سورة يُوسُف ٣ وسورة القَصَص ٢٥ مثلًا يحملان وقوعين.
الجَذر الضِدّ
فحص الجذر «قصص» لا يثبت له مقابلًا قرءانيًا مستقرًا. فالجذر يجمع تتبع الخبر بالحق، واقتفاء الأثر، والمقابلة بالمثل في القصاص. الجذور المجاورة تكشف لوازم لا أضدادًا: «نبء» مادة الخبر الذي يُقصّ، و«لهث» داخل مثل يطلب من النبي أن يقص القصص، و«عدو» و«أخ» داخل سياق يوسف أو القصاص، ولا يثبت واحد منها أنه يقابل القصّ نفسه. الشاهد ﴿نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى﴾ يربط القص بالنَّبأ لا بضده، والشاهد ﴿لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾ ينفي أن تكون القصص حديثًا مفترى ويجعلها تصديقًا وتفصيلًا. لذلك فالمسار الصحيح أن يسجل غياب ضد مثبت بعد فحص المقابل السياقي والتقابل الداخلي.
لم يثبت للجذر مقابل قرءاني مستقل؛ الجذور المجاورة إما مادة للقص مثل النبأ، أو سياقات يظهر فيها القص، أو أوصاف للمتلقين والمثل، ولا توجد آية أو بنية متكررة تجعل جذرًا آخر مقابلا لفعل تتبع الأثر وإظهاره.
نَتيجَة تَحليل جَذر قصص
قصص يدل على تتبع الأثر وإظهاره مطابقًا: خبرًا، أو أثرًا حسيًا، أو مقابلة حكمية. ينتظم ذلك في 30 موضعًا لفظيًا داخل 25 آية، عبر 18 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و22 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قصص
شواهد جامعة:
- سورة يُوسُف ٣: ﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ﴾؛ اجتماع الفعل والاسم.
- سورة الأعرَاف ٧: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ﴾؛ القص مقيد بالعلم.
- سورة الكَهف ٦٤: ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾؛ الاقتفاء الحسي للأثر.
- سورة القَصَص ١١: ﴿قُصِّيهِۖ﴾؛ أمر بتتبع الأثر.
- سورة المَائدة ٤٥: ﴿وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ﴾؛ مماثلة الأثر في الحكم.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قصص
لطائف من المسح: 1. أكثر فروع الجذر هو قص الخبر: 24 من 30 موضعًا؛ وهذا يفسر دخوله في حقل الإخبار. 2. اقتران نقص عليك متكرر، فيجعل القص خطابًا موجّهًا لا مجرد خبر منفصل. 3. سورة يُوسُف ٣ وسورة القَصَص ٢٥ موضعان حاسمان لأن في كل منهما وقوعين للجذر داخل الآية نفسها. 4. فرعا قصيه وقصصًا صغيران عددًا، لكنهما يكشفان أصل التتبع الذي يضبط دلالة القصص والقصاص. 5. الإصلاح هنا مطلوب بشريًا في التعريف والمفهوم لأن الحقل كان فارغًا، ولأن التفريق عن النبأ مؤثر في بنية الحقل.
• أَبرَز الفاعِلين: الرُّسُل (4). • تَوزيع مِحوَريّ: الأَنبياء (5)، إلهيّ (4).
• اقتران حاليّ: «نَقُصُّ عَلَيۡكَ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر.
تتقاطع مادّة (قصص) مع مادّة (حرم) في موضعين اثنين لا ثالث لهما في القرءان كلّه، ويلتقي كلٌّ منهما بدلالةٍ مختلفةٍ من دلالتَي الرسم الواحد (ق ص ص): دلالةِ المماثلة والاقتصاص، ودلالةِ سرد الخبر وتتبُّعه. ١) في سورة البَقَرَة ١٩٤ يجتمع الحرام والحُرُمات مع القِصاص: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ﴾؛ فالقِصاص ردُّ الاعتداء بمثله، والحُرمة تُقابَل بحُرمة، فاجتمعت مادّتا الحُرمة والمماثلة. ٢) في سورة النَّحل ١١٨ يجتمع التحريم مع القَصَص بمعنى السرد: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ﴾؛ فالمُحرَّم هنا هو نفسه المَقصوص المسرود من قبل. ٣) دلالةُ الاقتصاص محصورةٌ في أربعة مواضع، كلُّها مقيَّدةٌ بالمماثلة لا بالعقوبة المطلقة: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَى﴾ و﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ﴾ في سورة البَقَرَة ١٧٨-١٧٩، و﴿وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ﴾ في سورة المَائدة ٤٥، مع سورة البَقَرَة ١٩٤؛ فهي مماثلةٌ في القتلى والحُرُمات والجروح. ٤) أمّا القَصَص بمعنى السرد فيغلب فيه الإسناد إلى المتكلّم بصيغة ﴿نَقُصُّ عَلَيۡكَ﴾ في خمسة مواضع، منها ﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ﴾ سورة يُوسُف ٣، ويوصَف بالحقّ في ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ﴾ سورة آل عِمران ٦٢؛ فالقَصَص تتبُّعُ خبرٍ ماضٍ يُعرَض على السامع، والقِصاص تتبُّعٌ للاعتداء يُقابَل بمثله، فالجامع للرسم تتبُّعُ الأثر ثمّ تفترق الوجهتان. ٥) وفرعُ الحِرمان من مادّة (حرم) — المحروم المسلوب حظَّه — لا يلتقي بمادّة (قصص) في أيّ موضع: ﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ سورة الذَّاريَات ١٩ وسورة المَعَارج ٢٥، و﴿بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ﴾ سورة الوَاقِعة ٦٧ وسورة القَلَم ٢٧؛ فالحِرمان حالُ سلبٍ لا خبرٌ يُتتبَّع ولا حقٌّ يُقابَل، فتقاطُع المادّتين منحصرٌ في وجهَي التحريم والقِصاص دون وجه الحِرمان.
يلتقي الجذران «قصص» و«حسن» في موضعين اثنين فقط من كامل المصحف، وفي كلٍّ منهما يلتقيان على فرعٍ مختلفٍ من فرعَي «قصص»، وبعلاقةٍ معكوسة الاتّجاه:
١) فرع القَصص (تتبُّع الخبر وعرضه بالحقّ): في ﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة يُوسُف ٣) يأتي «حسن» نعتًا رافعًا للقَصص: لا يُوصَف القَصص بالطول ولا بالغرابة، بل بالحُسن، فهو عرضٌ للوقائع بالحقّ والعلم لا اختلاقٌ ولا تزيين.
٢) فرع القِصاص (مقابلة الفعل بمثله): في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَى﴾ يأتي الحُسن مخرجًا من القِصاص لا وصفًا له: ﴿فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨). فبينما القِصاص استيفاءٌ بالمثل، الإحسان عفوٌ وأداءٌ يفوق المثل.
٣) فالعلاقة بين الجذرين قطبيّة بحسب الفرع: مع القَصص يكون الحُسن وصفًا داخليًّا لجَودة العرض، أي أحسنُ ما يُروى؛ ومع القِصاص يكون الإحسان موقفًا يتجاوز حدّ المقابلة لا يصفها. الحُسن في الأوّل يرفع نفس الفعل، وفي الثاني يخرج عنه إلى ما هو أعلى منه.
٤) ويتأكّد محور «أحسن القَصص» بنظيره ﴿أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٣): فالقرءان موصوفٌ بأنّه أحسنُ القَصص وأحسنُ الحديث معًا، وهو التركيب نفسه (أحسنُ مضافًا إلى اسمٍ) الذي يجعل الحُسن وصفًا لِكمال العرض بالحقّ، في مقابل ﴿مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ﴾ (سورة يُوسُف ١١١) المنفيِّ عن قَصص القرءان.
٥) وتفرُّد التركيب لافت: «القَصص» لم يُوصَف بأحسنَ إلّا في سورة يُوسُف ٣ وحدها، فهي الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه لفظا الجذرين في فرع السرد، بينما يجتمعان في فرع الحكم مرّةً واحدةً في سورة البَقَرَة ١٧٨.
أَسماء الله مِن جَذر قصص
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قصص
- 30 موضعًاالجَذر «قصص» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قصص
- قصصناهم«قصصناهم» = «قصص» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.