مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فرر في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر فرر في القرءان
دلالة جذر «فرر» في القرءان: فرر هو المفارقة المسرِعة عمّا يُكرَه القربُ منه — انتقالًا بالبَدَن أو إعراضًا عن دعوة — ولا يَلزم فيها طلبُ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السير والمشي والجري». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فرر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر فرر في القُرءان الكَريم
فرر هو المفارقة المسرِعة عمّا يُكرَه القربُ منه — انتقالًا بالبَدَن أو إعراضًا عن دعوة — ولا يَلزم فيها طلبُ مخرجٍ في كلّ موضع. ويكون مذمومًا حين يكون من الحقّ أو الموت المحتوم أو الدعوة، ومحمودًا حين تكون وجهته إلى الله ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٠).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الفرار ليس مجرّد بُعد، بل حركة مفارقة تحت ضغط محدَّد. يضبطه النصّ بالرعب والخوف والموت والقتال والدعوة، ثم يقلب وجهته في الذاريات إلى الله، ويكشف القيامة نهاية طلب المفر بغيره.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فرر
يدور جذر فرر على المفارقة المسرِعة عمّا يُكرَه القربُ منه: مفارقةً بالبَدَن انتقالًا عن موضع، ومفارقةً بالإعراض عن دعوةٍ تُسمَع ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾ (سورة نُوح ٦). تتنوّع دوافع الفرار في النصّ: رعبٌ يَملأ مَن يَطَّلع على أصحاب الكهف، وخوفٌ شخصيّ في مواجهة قوم، ومحاولة الفرار من الموت والقتل وهو فرار باطل لا ينفع، وإعراضٌ عن الدعوة كما في نوح، وصورة تشبيهيّة للحُمُر ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ (سورة المُدثر ٥١)، وسؤالٌ إنكاريّ يوم القيامة عن مخرج لا يُوجَد. ولا يَلزم في كلّ موضع مطارِدٌ يُرهِب ولا مخرجٌ يُطلَب؛ ففي ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٤) تكون المفارقة عن الأقربين أنفسِهم. ثم يقلب النصّ الوجهة كلّيًّا في الذاريات بالأمر بالفرار إلى الله، فيصير الفرار نفسه محمودًا حين تكون وجهته إليه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فرر
﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾ — سورة الذَّاريَات ٥٠
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿فِرَارٗا﴾ | 3 | المصدر الدالّ على التولّي |
| ﴿تَفِرُّونَ﴾ | 1 | فعل مضارع للمخاطبين |
| ﴿فَرَرۡتُم﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمخاطبين |
| ﴿فَرَّتۡ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمفرد المؤنث |
| ﴿فَفَرَرۡتُ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمتكلّم |
| ﴿فَفِرُّوٓاْ﴾ | 1 | فعل أمر للجماعة |
| ﴿يَفِرُّ﴾ | 1 | فعل مضارع للمفرد |
| ﴿ٱلۡفِرَارُ﴾ | 1 | مصدر معرّف |
| ﴿ٱلۡمَفَرُّ﴾ | 1 | اسم دالّ على موضع الفرار أو جهته |
تتوزّع الصيغ بين المصدر والفعل الماضي والمضارع والأمر والاسم، فتُظهر حركة الجذر عبر الأزمنة والوجوه المختلفة. وتبرز صيغة المصدر في تكرارها، فيما تأتي سائر الصور في مواضع مفردة، بما يوسّع عرض المعنى بين الفعل ووجهته ومآله.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فرر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فرر
إجمالي المواضع: 11 في 10 آيات فريدة.
مسالك دلاليّة: — فرار من رعب أو خوف أو موت أو قتال (7 مواضع): سورة الكَهف ١٨ [رعب مبثوث]، سورة الشعراء ٢١ [خوف شخصيّ]، سورة الأحزَاب ١٣ [نيّة انسحاب من القتال]، سورة الأحزَاب ١٦ بموضعَيه [الفرار من الموت لا ينفع]، سورة الجُمعَة ٨ [الفرار من الموت الحتميّ]، سورة عَبَسَ ٣٤ [يوم يفرّ المرء من أخيه]. — فرار من الدعوة (1 موضع): سورة نُوح ٦ [لم يزدهم الدعاء إلا فرارًا]. — فرار إلى الله — محمود (1 موضع): سورة الذَّاريَات ٥٠ [أمر بالفرار إلى الله]. — طلب المفر يوم القيامة (1 موضع): سورة القِيَامة ١٠ [سؤال إنكاريّ: أين المفر]. — صورة تشبيهيّة (1 موضع): سورة المُدثر ٥١ [فرّت من قسورة].
عرض 7 آية إضافية
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فِرَارٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: فِرَارٗا (3) فَفَرَرۡتُ (1) ٱلۡفِرَارُ (1) فَرَرۡتُم (1) فَفِرُّوٓاْ (1) تَفِرُّونَ (1) فَرَّتۡ (1) ٱلۡمَفَرُّ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
أشيع صيغة فِرَارًا في ثلاثة مواضع (الكهف، سورة الأحزَاب ١٣، نوح)، وفي سورة الأحزَاب ١٦ اجتمعت ٱلۡفِرَارُ وفَرَرۡتُم في آية واحدة مما رفع مجموع القَولات إلى 11 في 10 آيات فريدة. الجذر يأتي مقرونًا بصيغتي النفي والشرط: «لَّن يَنفَعَكُمُ» و«إِن فَرَرۡتُم» في نفس الآية.
مُقارَنَة جَذر فرر بِجذور شَبيهَة
يفترق فرر عن أقرب جيرانه في حقل الحركة والمفارقة بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| رجع | كلاهما حركةٌ تتعلّق بمغادرة الموضع أو التوجّه منه. | رجع أمرٌ بالعودة، وفرر يصرّح بنيّة المفارقة والانسحاب. | ﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾ سورة الأحزَاب ١٣ |
| خوف | يجمعهما تصريح النصّ بأداة السببيّة أنّ الخوف كان الداعي المباشر للفرار في الجملة نفسها. | خوف يعيّن الدافع، وفرر يعيّن الحركة الناتجة عنه. | ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ سورة الشعراء ٢١ |
| رعب | كلاهما استجابة متوازية في جواب الشرط نفسه (لو اطّلعت عليهم)؛ الفرار استجابة حركيّة والرعب استجابة شعوريّة. | رعب حالةٌ تملأ النفس، وفرر حركةٌ بدنيّة؛ الفعلان متوازيان في جواب الشرط لا أحدهما نتيجة الآخر نحويًّا. | ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ سورة الكَهف ١٨ |
اختِبار الاستِبدال
استبدال فرر بـ«بعد» في سورة الأحزَاب ١٦ يُضيع معنى الانكشاف من الموت تحت ضغط الخوف، ويُفقد الآيةَ دلالة البحث اليائس عن مخرج. استبدال فرر بـ«رجع» في سورة الذَّاريَات ٥٠ يعكس المعنى كليًّا: «ارجعوا إلى الله» غيرُ «فرّوا إلى الله» دلاليًّا، إذ الفرار ينقل الطاقة الانفعاليّة من الرهبة المتراكمة. استبدال فرر بـ«نجا» في سورة القِيَامة ١٠ يُغيّر السؤال من «أين المخرج الهارب» إلى «أين الخلاص»، وهو تغيير جوهريّ في البنية.
الفُروق الدَقيقَة
| الموضع | السياق | الدلالة الخاصّة | الشاهد |
|---|---|---|---|
| سورة الكَهف ١٨ | فِرَارًا مقرون بالرعب | الرعب هو الدافع الصريح | ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ سورة الكَهف ١٨ |
| سورة الشعراء ٢١ | فَفَرَرۡتُ مقرون بالخوف | الخوف الشخصيّ الصريح | ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ سورة الشعراء ٢١ |
| سورة الأحزَاب ١٣ | فِرَارًا نيّة الانسحاب | الفرار من القتال مذموم | ﴿وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾ سورة الأحزَاب ١٣ |
| سورة الأحزَاب ١٦ | الفرار من الموت لا ينفع | نفي نفع الفرار صريحًا | ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ سورة الأحزَاب ١٦ |
| سورة الذَّاريَات ٥٠ | فِرُّوا إلى الله | انقلاب الوجهة — الفرار محمود | ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الذَّاريَات ٥٠ |
| سورة نُوح ٦ | الفرار من الدعوة | إعراض متصاعد لا تراجع | ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾ سورة نُوح ٦ |
| سورة المُدثر ٥١ | فَرَّتۡ من قسورة | صورة تشبيهيّة للإنكار | ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ سورة المُدثر ٥١ |
| سورة القِيَامة ١٠ | أين المفر | سؤال إنكاريّ في يوم الحساب | ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ سورة القِيَامة ١٠ |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السير والمشي والجري · الخوف والفزع والهلع · النجاة والخلاص.
الجذر في حقل الحركة والمفارقة من جهة الضغط والخوف، لكنّه لا يساوي نجا في الدلالة؛ قد يكون الفرار نفسه باطلًا أو غير نافع كما في الأحزاب والجمعة. وتميّزه الفاصل أنّه الجذر الوحيد الذي يأمر به النصّ القرءانيّ كفعل محمود حين تكون وجهته إلى الله.
مَنهَج تَحليل جَذر فرر
اعتمد الاستقراء على كلّ مواضع الجذر العشرة من المتن القرءانيّ مع تحقيق الصيغ من الآيات الكاملة في المتن. سورة الأحزَاب ١٦ احتُسبت بموضعيها كما في بيانات القَولات (11 كلمة). التوزيع السوريّ والصيغ مأخوذان.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر فرر
أبرز علاقة لجذر فرر هي تقابل داخلي في اتجاه الفرار نفسه: يرد الفرار غالبا مفارقة من شيء مرهوب أو من دعوة أو من موت لا ينفع الفرار منه، ثم تأتي الذاريات فتقلب الجهة إلى أمر محمود: ففروا إلى الله. فالجذر لا يملك ضدا خارجيا واحدا، بل ينقسم داخليا بحسب الجهة: فرار من الحق أو من الموت أو من المواجهة، وفرار إلى الله طلبا للنجاة. الجذور المجاورة مثل رجع ونفع وموت ورعب تشرح دوافع الفرار أو نتائجه، لكنها لا تضاده. لذلك فالتقابل الأثبت هو داخل الجذر بين فرار مذموم يبتعد عن الحق، وفرار مأمور به يتجه إلى الله.
- حرفا إلى ومن يصنعان الفرق الحاسم في الجذر: وجهة نجاة أو مفارقة باطلة.
- الأمر في ففروا إلى الله لا يلغي معنى الإسراع، بل يغير وجهته وقيمته.
صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر فرر ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر فرر
فرر جذر المفارقة المسرِعة تحت ضغط طلبًا للمخرج؛ وتنوّعه القرءانيّ يفرّق بين الفرار الباطل من الموت والدعوة وبين الفرار المحمود إلى الله، ويختم بسؤال القيامة الإنكاريّ: أين المفرّ؟
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فرر
1. ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ — سورة الكَهف ١٨ 2. ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ — سورة الشعراء ٢١ 3. ﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾ — سورة الأحزَاب ١٣ 4. ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ — سورة الأحزَاب ١٦ 5. ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾ — سورة الذَّاريَات ٥٠ 6. ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — سورة الجُمعَة ٨ 7. ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾ — سورة نُوح ٦ 8. ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ — سورة المُدثر ٥١ 9. ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ — سورة القِيَامة ١٠ 10. ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ — سورة عَبَسَ ٣٤
[الاستيعاب الكلّيّ: 10 آيات فريدة — كلّ مواضع الجذر معروضة] 11. سورة المُدثر ٤٩ (سياق): ﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ﴾ 12. سورة المُدثر ٥٠ (سياق): ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فرر
1. أحد عشر موضعًا في عشر آيات فريدة — باجتماع ٱلۡفِرَارُ وفَرَرۡتُم في سورة الأحزَاب ١٦ آية واحدة، وهو الموضع الوحيد الذي يُكرَّر فيه الجذر داخل آية مفردة. 2. سورة الشعراء ٢١ يصرّح بالخوف (لَمَّا خِفۡتُكُمۡ) وسورة الكَهف ١٨ يصرّح بالرعب (وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبًا) — وهما الموضعان اللذان يكشفان الضغط الدافع للفرار صراحةً. 3. سورة الذَّاريَات ٥٠ الموضع الوحيد الذي يجعل الفرار أمرًا محمودًا بتحويل وجهته إلى الله، ولم يرِد في القرءان أمرٌ بالفرار إلى غيره. 4. سورة القِيَامة ١٠ يصوغ الفرار سؤالًا إنكاريًّا عن المفرّ (اسم المكان من الجذر ذاته)، وفيه تنكشف نهاية البحث عن مخرج بغير الله. 5. سورة المُدثر ٥١ يضمّ الجذر في صورة تشبيهيّة (فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ) لا في سياق بشريّ مباشر — وهو الموضع الوحيد في الجذر كلّه الذي يأتي فيه الفرار مشهدًا تصويريًّا مقارنًا لا حدثًا إنسانيًّا صريحًا.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فرر
- الشعراء — الآية 21﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فرر
- فرر: الفرار يتركّز على الموت حتى ينتفي مكانه أصلًا لا يُستعمَل جذر «فرر» في القرءان مَشتَّتًا بين مَعانٍ مُتَبايِنَة، بل يَتَمَحوَر حَول مَشهَد واحِد مُتَكَرِّر: الفِرار من المَوت والقَتل والخَوف. فَحين يُخاطَب المُتَخَلِّفون عن القِتال بِأنّ الفِرار…لا يُستعمَل جذر «فرر» في القرءان مَشتَّتًا بين مَعانٍ مُتَبايِنَة، بل يَتَمَحوَر حَول مَشهَد واحِد مُتَكَرِّر: الفِرار من المَوت والقَتل والخَوف. فَحين يُخاطَب المُتَخَلِّفون عن القِتال بِأنّ الفِرار لا يُنجيهم، يَجيء الجَذر بِصيغَتَي المَصدَر والفِعل مَعًا في آيَة واحِدَة: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦)، ثُمَّ يُصَرَّح بِأنّ المَوت نَفسه هو مَوضوع الفِرار ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡ﴾ (سورة الجُمعَة ٨). ويُساق الجَذر أَيضًا مَقرونًا بِالرُّعب البَصَريّ ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨) وبِالخَوف الشَخصيّ في قَصَص الأَنبِياء ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١). وتَبلُغ هذه الدائِرَة الدَلاليّة ذُروَتَها في مَشهَد لا مَفَرّ فيه أَصلًا: ﴿يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠)، حَيث يَنقَلِب السُّؤال نَفسه شاهِدًا على انعِدام الفِرار لا إمكانِه. فالجَذر يَرسُم مَسارًا واحِدًا: مِن مُحاوَلَة الفِرار مِنَ المَوت في الدُنيا، إلى تَقرير لِقائه حَتمًا، إلى انتِفاء مَكان الفِرار نَفسه في الآخِرَة.