مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فرر في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر فرر في القرءان
دلالة جذر «فرر» في القرءان: فرر هو الانصراف أو الابتعاد، ويظهر حسيًّا أو في الإعراض عن الدعوة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السير والمشي والجري». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فرر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر فرر في القُرءان الكَريم
فرر هو الانصراف أو الابتعاد، ويظهر حسيًّا أو في الإعراض عن الدعوة. ويبيّن السياق جهته: من قوم أو موت أو أخ أو تذكرة، وإلى الله في الأمر ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٠). فلا يطابق النجاة؛ إذ يرد فرار لا ينفع، ويأتي المفرّ سؤالًا يوم القيامة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الفرار انصراف أو ابتعاد يحدده السياق بجهته أو بما يحيط به. ترد منه حركة من أشخاص أو موت أو أخ، وإعراض عن دعاء أو تذكرة، وأمر بالتوجه إلى الله. ويعرض يوم القيامة سؤال الإنسان عن المفر ثم ينفي السياق وجود الوزر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فرر
تظهر مادة فرر انصرافًا أو ابتعادًا، حسيًّا أو في الاستجابة للقول. وتعيّن الآيات في مواضع كثيرة الجهة أو الباعث. ففي الكهف يجتمع التولّي والامتلاء بالرعب في جواب الاطلاع: ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨). وفي الشعراء يصرّح المتكلم بالخوف مع ابتعاده من قومه: ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١). ويصف نوح أثر دعائه بقوله: ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾ (سورة نُوح ٦). ويعرض المدثر مشهدًا ممثّلًا: ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ (سورة المُدثر ٥١). ثم يذكر الأمر جهةً مغايرة: ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٠). وفي يوم الصاخة يبتعد المرء من أقرب الناس: ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٤).
الآية المَركَزيّة لِجَذر فرر
﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾ — سورة الذَّاريَات ٥٠
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿فِرَارٗا﴾ | 3 | المصدر الدالّ على الانصراف |
| ﴿تَفِرُّونَ﴾ | 1 | فعل مضارع للمخاطبين |
| ﴿فَرَرۡتُم﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمخاطبين |
| ﴿فَرَّتۡ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمفرد المؤنث |
| ﴿فَفَرَرۡتُ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمتكلّم |
| ﴿فَفِرُّوٓاْ﴾ | 1 | فعل أمر للجماعة |
| ﴿يَفِرُّ﴾ | 1 | فعل مضارع للمفرد |
| ﴿ٱلۡفِرَارُ﴾ | 1 | مصدر معرّف |
| ﴿ٱلۡمَفَرُّ﴾ | 1 | اسم للمفرّ المطلوب في السؤال |
ترد ﴿تَفِرُّونَ﴾ للمخاطبين من الموت: ﴿إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡ﴾ (سورة الجُمعَة ٨). وترد ﴿يَفِرُّ﴾ للمفرد من أخيه: ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٤). فالفرق بينهما في المخاطب والمفرد، وفي الجهة المذكورة في كل موضع.
تتوزّع الصيغ على مصدر وفعل ماضٍ ومضارع وأمر واسم. ويميز السياق بين صورة الانصراف، وجهته، والسؤال عن مفرّ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فرر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فرر
إجمالي المواضع: 11 في 10 آيات فريدة.
مسالك سياقية: — ابتعاد مذكور من أشخاص أو شيء: سورة الكَهف ١٨، سورة الشعراء ٢١، سورة المُدثر ٥١، سورة عَبَسَ ٣٤ (4 مواضع). — فرار من الموت أو القتل: سورة الأحزَاب ١٦ بموضعيها، وسورة الجُمعَة ٨ (3 مواضع). — نية فرار وإعراض عن دعاء: سورة الأحزَاب ١٣، وسورة نُوح ٦ (موضعان). — أمر بالفرار إلى الله: سورة الذَّاريَات ٥٠ (موضع واحد). — سؤال عن المفر: سورة القِيَامة ١٠ (موضع واحد).
عرض 7 آية إضافية
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فِرَارٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: فِرَارٗا (3) فَفَرَرۡتُ (1) ٱلۡفِرَارُ (1) فَرَرۡتُم (1) فَفِرُّوٓاْ (1) تَفِرُّونَ (1) فَرَّتۡ (1) ٱلۡمَفَرُّ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
أشيع صيغة فِرَارًا في ثلاثة مواضع (الكهف، سورة الأحزَاب ١٣، نوح)، وفي سورة الأحزَاب ١٦ اجتمعت ٱلۡفِرَارُ وفَرَرۡتُم في آية واحدة مما رفع مجموع القَولات إلى 11 في 10 آيات فريدة. الجذر يأتي مقرونًا بصيغتي النفي والشرط: «لَّن يَنفَعَكُمُ» و«إِن فَرَرۡتُم» في نفس الآية.
مُقارَنَة جَذر فرر بِجذور شَبيهَة
يفترق فرر عن أقرب جيرانه في حقل الحركة والمفارقة بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| رجع | كلاهما حركةٌ تتعلّق بمغادرة الموضع أو التوجّه منه. | رجع أمرٌ بالعودة، وفرر يصرّح بنيّة المفارقة والانسحاب. | ﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾ سورة الأحزَاب ١٣ |
| خوف | يجمعهما تصريح النصّ بأداة السببيّة أنّ الخوف كان الداعي المباشر للفرار في الجملة نفسها. | خوف يعيّن الدافع، وفرر يعيّن الحركة الناتجة عنه. | ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ سورة الشعراء ٢١ |
| رعب | كلاهما استجابة متوازية في جواب الشرط نفسه (لو اطّلعت عليهم)؛ الفرار استجابة حركيّة والرعب استجابة شعوريّة. | رعب حالةٌ تملأ النفس، وفرر حركةٌ بدنيّة؛ الفعلان متوازيان في جواب الشرط لا أحدهما نتيجة الآخر نحويًّا. | ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ سورة الكَهف ١٨ |
اختِبار الاستِبدال
استبدال فرر بـ«بعد» في سورة الأحزَاب ١٦ يبدّل الفعل المسمى في النص، ويغفل تعلّقه بالموت أو القتل: ﴿لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦). واستبداله بـ«رجع» في سورة الذَّاريَات ٥٠ يغيّر جهة الأمر وصيغته: ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٠). واستبداله بـ«نجا» في سورة القِيَامة ١٠ يحوّل السؤال عن المفر إلى لفظ آخر لا يرد في الآية: ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠).
الفُروق الدَقيقَة
| الموضع | السياق | الدلالة الخاصّة | الشاهد |
|---|---|---|---|
| سورة الكَهف ١٨ | فِرَارًا مع الرعب | يجتمع التولّي والرعب في جواب الاطلاع | ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨) |
| سورة الشعراء ٢١ | فَفَرَرۡتُ مع الخوف | يصرّح المتكلم بالخوف من المخاطبين | ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١) |
| سورة الأحزَاب ١٣ | فِرَارًا مع طلب الإذن | يصف ما يريدونه بفرار | ﴿وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٣) |
| سورة الأحزَاب ١٦ | الفرار من الموت أو القتل | ينفي النص نفع الفرار | ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦) |
| سورة الذَّاريَات ٥٠ | فِرُّوا إلى الله | يجعل الأمر جهة الفرار إلى الله | ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٠) |
| سورة نُوح ٦ | الفرار عند الدعاء | يصف أثر الدعاء بالفرار | ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾ (سورة نُوح ٦) |
| سورة المُدثر ٥١ | فَرَّتۡ من قسورة | مشهد الحمر بعد ذكر الإعراض عن التذكرة | ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ (سورة المُدثر ٥١) |
| سورة القِيَامة ١٠ | أين المفر | سؤال الإنسان، ويتلوه نفي الوزر | ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠) |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السير والمشي والجري · الخوف والفزع والهلع · النجاة والخلاص.
يظهر فرر في حقل الحركة والمفارقة، ولا يطابق نجا؛ إذ يدل من موضعه على الانصراف أو الابتعاد، ولا يحكم وحده بنتيجته. وفي «السير والمشي والجري» يرد توليةً وفِرارًا في ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨). وفي «الخوف والفزع والهلع» يصرح المتكلم بجهة الفرار وسببها في ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١). وفي «النجاة والخلاص» لا يجعل اللفظ النتيجة لازمةً؛ فالآيات تسمي فرارًا من الموت لا ينفع في ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦)، وتسمي سؤالًا عن المفر في ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠). وتظهر الجهة صراحةً من قوم، ومن الموت، ومن أخ، وإلى الله؛ فمن الأخ ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٤)، وإلى الله ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٠).
مَنهَج تَحليل جَذر فرر
اعتمد الاستقراء على المواضع الأحد عشر في عشر آيات فريدة من النصوص المعروضة. تضم سورة الأحزَاب ١٦ موضعين من الجذر في آية واحدة: ٱلۡفِرَارُ وفَرَرۡتُم. وتتوزع المواضع الأحد عشر على تسع صيغ مكتوبة في جدول الاشتقاقات. لذلك يفرّق العد بين الكلمات الواقعة، وعدد الآيات الفريدة التي تضمها.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر فرر
لا تعرض المواضع لفظًا واحدًا بوصفه ضدًّا لفرر. وتبني المقابلة الداخلية على الجهة: فرار من قوم أو موت أو أخ أو تذكرة، وفرار إلى الله. كما ينفي النص نفع الفرار من الموت والقتل، ثم يورد سؤالًا عن المفر يوم القيامة. فالجهة والسياق يحددان وجه الفعل، لا تضادّ لفظي خارج الجذر.
- حرفا إلى ومن يصنعان الفرق الحاسم في الجذر: وجهة نجاة أو مفارقة باطلة.
- الأمر في ففروا إلى الله لا يلغي معنى الإسراع، بل يغير وجهته وقيمته.
صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر فرر ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر فرر
فرر في المواضع القرءانية انصراف أو ابتعاد، وقد يذكر معه ما يُفارَق أو الجهة المقصودة. ورد في 11 موضعًا ضمن 10 آيات فريدة، موزعة على تسع صيغ. ويجمع الاستقراء فرارًا من قوم أو موت أو أخ أو تذكرة، وأمرًا بالفرار إلى الله، وسؤالًا عن المفر يوم القيامة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فرر
1. ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ — سورة الكَهف ١٨ 2. ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ — سورة الشعراء ٢١ 3. ﴿وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا﴾ — سورة الأحزَاب ١٣ 4. ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ — سورة الأحزَاب ١٦ 5. ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾ — سورة الذَّاريَات ٥٠ 6. ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — سورة الجُمعَة ٨ 7. ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾ — سورة نُوح ٦ 8. ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ — سورة المُدثر ٥١ 9. ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ — سورة القِيَامة ١٠ 10. ﴿يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ﴾ — سورة عَبَسَ ٣٤
[الاستيعاب الكلّيّ: 10 آيات فريدة — كلّ مواضع الجذر معروضة] 11. سورة المُدثر ٤٩ (سياق): ﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ﴾ 12. سورة المُدثر ٥٠ (سياق): ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فرر
1. ترد مادة فرر في 11 موضعًا ضمن 10 آيات فريدة. وتجمع سورة الأحزَاب ١٦ ﴿ٱلۡفِرَارُ﴾ و﴿فَرَرۡتُم﴾ في آية واحدة. 2. يذكر سورة الشعراء ٢١ الخوف مع الفرار، ويذكر سورة الكَهف ١٨ الرعب مع التولّي. فيجمع كل موضع بين صيغة من الجذر ولفظ يصف الحال المصاحبة. 3. من المواضع الأحد عشر، يرد الأمر بالجماعة في سورة الذَّاريَات ٥٠ متجهًا إلى الله: ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾. 4. يأتي اسم ﴿ٱلۡمَفَرُّ﴾ في سورة القِيَامة ١٠ في سؤال الإنسان، ثم يليه: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾. 5. يضع سورة المُدثر ٥١ ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾ داخل تشبيه الحمر المستنفرة بعد ذكر الإعراض عن التذكرة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فرر في القرءان
أحد عشر موضعًا في عشر آيات فريدة — باجتماع ٱلۡفِرَارُ وفَرَرۡتُم في سورة الأحزَاب ١٦ آية واحدة، وهو الموضع الوحيد الذي يُكرَّر فيه الجذر داخل آية مفردة.
سورة الشعراء ٢١ يصرّح بالخوف (لَمَّا خِفۡتُكُمۡ) وسورة الكَهف ١٨ يصرّح بالرعب (وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبًا) — وهما الموضعان اللذان يكشفان الضغط الدافع للفرار صراحةً.
سورة الذَّاريَات ٥٠ الموضع الوحيد الذي يجعل الفرار أمرًا محمودًا بتحويل وجهته إلى الله، ولم يرِد في القرءان أمرٌ بالفرار إلى غيره.
سورة القِيَامة ١٠ يصوغ الفرار سؤالًا إنكاريًّا عن المفرّ (اسم المكان من الجذر ذاته)، وفيه تنكشف نهاية البحث عن مخرج بغير الله.
سورة المُدثر ٥١ يضمّ الجذر في صورة تشبيهيّة (فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ) لا في سياق بشريّ مباشر — وهو الموضع الوحيد في الجذر كلّه الذي يأتي فيه الفرار مشهدًا تصويريًّا مقارنًا لا حدثًا إنسانيًّا صريحًا.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فرر
- الشعراء — الآية 21﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فرر
- فرر: الفرار يتركّز على الموت حتى ينتفي مكانه أصلًا لا يُستعمَل جذر «فرر» في القرءان مَشتَّتًا بين مَعانٍ مُتَبايِنَة، بل يَتَمَحوَر حَول مَشهَد واحِد مُتَكَرِّر: الفِرار من المَوت والقَتل والخَوف. فَحين يُخاطَب المُتَخَلِّفون عن القِتال بِأنّ الفِرار…لا يُستعمَل جذر «فرر» في القرءان مَشتَّتًا بين مَعانٍ مُتَبايِنَة، بل يَتَمَحوَر حَول مَشهَد واحِد مُتَكَرِّر: الفِرار من المَوت والقَتل والخَوف. فَحين يُخاطَب المُتَخَلِّفون عن القِتال بِأنّ الفِرار لا يُنجيهم، يَجيء الجَذر بِصيغَتَي المَصدَر والفِعل مَعًا في آيَة واحِدَة: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦)، ثُمَّ يُصَرَّح بِأنّ المَوت نَفسه هو مَوضوع الفِرار ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡ﴾ (سورة الجُمعَة ٨). ويُساق الجَذر أَيضًا مَقرونًا بِالرُّعب البَصَريّ ﴿لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨) وبِالخَوف الشَخصيّ في قَصَص الأَنبِياء ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٢١). وتَبلُغ هذه الدائِرَة الدَلاليّة ذُروَتَها في مَشهَد لا مَفَرّ فيه أَصلًا: ﴿يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾ (سورة القِيَامة ١٠)، حَيث يَنقَلِب السُّؤال نَفسه شاهِدًا على انعِدام الفِرار لا إمكانِه. فالجَذر يَرسُم مَسارًا واحِدًا: مِن مُحاوَلَة الفِرار مِنَ المَوت في الدُنيا، إلى تَقرير لِقائه حَتمًا، إلى انتِفاء مَكان الفِرار نَفسه في الآخِرَة.