جَذر قرض في القُرءان الكَريم — ١٣ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر قرض في القُرءان الكَريم
قرض هو اقتطاع قدر يخرج من صاحبه أو يمر بمحاذاة الشيء دون أن يستغرقه؛ وفي القرض الحسن بذل لله يرده الله مضاعفا، وفي الشمس مرور محاذ لا اقتحام.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
قرض اقتطاع أو مرور محاذ: مال يبذل لله فيضاعفه، وشمس تقرض أهل الكهف فلا تصيبهم مباشرة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قرض
يدور الجذر على اقتطاع قدر من الشيء وإخراجه من يد صاحبه أو مساره مع توقع عود أو عوض. في القرض الحسن يبذل المؤمن لله ما يضاعفه الله له، وفي الكهف تقرض الشمس أهل الكهف أي تمر بمحاذاتهم ولا تقع عليهم مباشرة.
فالجامع بين المال والشمس هو القطع أو المرور المحاذي الذي لا يبتلع الأصل: مال يخرج ليعود مضاعفا، وشمس تمر عنهم ذات الشمال.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قرض
الشاهد المركزي: البَقَرَة 245: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنه يبين القرض الحسن ومضاعفته.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: قَرۡضًا ×6، يُقۡرِضُ ×2، وَأَقۡرَضۡتُمُ ×1، تَّقۡرِضُهُمۡ ×1، وَأَقۡرَضُواْ ×1، تُقۡرِضُواْ ×1، وَأَقۡرِضُواْ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 7. الصيغ المعيارية: قرضا ×6، يقرض ×2، وأقرضوا ×2، وأقرضتم ×1، تقرضهم ×1، تقرضوا ×1. العدد الخام: 13 وقوعًا في 7 آية.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قرض
عرض 4 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل مواضع القرض المالي تجعل المقترض هو الله، وتقرنه بالحسن أو المضاعفة أو المغفرة أو الأجر. والموضع المكاني الوحيد في الكهف يحفظ معنى المرور المحاذي: تقرضهم ذات الشمال.
مُقارَنَة جَذر قرض بِجذور شَبيهَة
يفترق قرض عن دين بأن الدين ذمة أو التزام مؤجل، أما القرض هنا فعل بذل لله يترتب عليه تضعيف. ويفترق عن نفق بأن الإنفاق إخراج عام، أما القرض يبرز إخراجا يرجع أثره مضاعفا. ويفترق عن قطع بأن القطع فصل، والقرض اقتطاع أو محاذاة لا تستغرق الأصل.
اختِبار الاستِبدال
في الحديد 11 لا يكفي أنفقوا لأن النص يقول يقرض الله قرضا حسنا فيربط البذل بالمضاعفة والكرامة. وفي الكهف 17 لا تصلح النفقة أصلا، بل يظهر معنى المرور المحاذي للشمس.
الفُروق الدَقيقَة
مسار القرض الحسن يظهر في البقرة والمائدة والحديد والتغابن والمزمل، ومسار المحاذاة يظهر في الكهف وحدها. جمع المسارين يمنع حصر الجذر في المعاملة المالية وحدها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدَّين والرهن والكفالة.
ينتمي إلى حقل الدين والرهن والكفالة من جهة القرض الحسن، لكنه يتجاوز المعاملة المالية إلى معنى المحاذاة في الكهف؛ فزاويته الخاصة هي اقتطاع أو مرور يخرج ثم يعود أثره أو يتجاوز موضعه.
مَنهَج تَحليل جَذر قرض
حُصرت 13 وقوعا خاما في 7 آيات، وفي ست آيات مالية تكرر الفعل والمصدر غالبا داخل الآية نفسها. بُني التعريف على حفظ موضع الكهف لأنه يمنع اختزال الجذر في معنى مالي فقط.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر قرض
قرض جذر صالح بعد الإصلاح: 13 وقوعًا خامًا في 7 آية، ومعناه اقتطاع قدر يخرج أو يمر بمحاذاة الشيء، وفي القرض الحسن بذل لله يرد أثره مضاعفا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قرض
- البَقَرَة 245: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ - المَائدة 12: ﴿۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ - الكَهف 17: ﴿۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا﴾ - الحدِيد 11: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ - الحدِيد 18: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ - التغَابُن 17: ﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ - المُزمل 20: ﴿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قرض
من لطائف الجذر أن 12 وقوعا من 13 في خطاب القرض إلى الله، وموضعا واحدا فقط في حركة الشمس. وتتكرر صيغة قرضا ست مرات كلها مع فعل من الجذر، فيؤكد النص الفعل بمصدره. وتنفرد الحديد بأربعة وقوعات خامة، وهي أكثر السور حملا للجذر.
— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٦). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٦).
— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران مُرَكَّب اسميّ: «ٱللَّهَ قَرۡضًا» — تَكَرَّر ٦ مَرّات في ٥ سُوَر. • اقتران مَوصوفيّ: «قَرۡضًا حَسَنٗا» — تَكَرَّر ٦ مَرّات في ٥ سُوَر.
إحصاءات جَذر قرض
- المَواضع: ١٣ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٧ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَرۡضًا.
- أَبرَز الصِيَغ: قَرۡضًا (٦) يُقۡرِضُ (٢) وَأَقۡرَضۡتُمُ (١) تَّقۡرِضُهُمۡ (١) وَأَقۡرَضُواْ (١) تُقۡرِضُواْ (١) وَأَقۡرِضُواْ (١)