جَذر زعم في القُرءان الكَريم — ١٧ مَوضعًا

الحَقل: الدَّين والرهن والكفالة · المَواضع: ١٧ · الصِيَغ: ٩

التَعريف المُحكَم لجَذر زعم في القُرءان الكَريم

زعم في القرآن: دعوى أو ضمان يلتزمها اللسان، ثم يختبرها الواقع؛ فإن كانت بلا حق انكشفت زعمًا باطلًا، وإن كانت ضمانًا فهي تحمل معلن.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: قول ملتزم بثبوت مدعى أو ضمان، لا مجرد خبر عابر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زعم

يدور الجذر على إسناد قولي يلتزم صاحبه ثبوت أمر أو ضمانه. أكثر مواضعه دعوى تُواجه يوم القيامة أو في الحجاج فتظهر باطلة، مثل الشركاء والبعث والولاية المزعومة. وموضعا «زعيم» ليسا دعوى باطلة، بل تحمل وضمان لمسؤولية القول.

الآية المَركَزيّة لِجَذر زعم

الآية المركزية: الأنعام 94 — ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾؛ لأنها تكشف سقوط المدعى عند الاختبار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: تَزۡعُمُونَ ×4، زَعَمۡتُمۡ ×4، بِزَعۡمِهِمۡ ×2، زَعَمۡتُم ×2، يَزۡعُمُونَ ×1، زَعِيمٞ ×1، زَعَمۡتَ ×1، زَعَمَ ×1، زَعِيمٌ ×1. عدد الصيغ النصية: 9. العدد الخام: 17 وقوعًا في 16 آية.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زعم

سورة النِّسَاء — الآية 60
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا﴾
سورة الأنعَام — الآية 136
﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 138
﴿وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾
عرض 13 آية إضافية
سورة الأنعَام — الآية 22
﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 94 ×2
﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 72
﴿قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾
سورة الإسرَاء — الآية 56
﴿قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾
سورة الإسرَاء — الآية 92
﴿أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا﴾
سورة الكَهف — الآية 48
﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا﴾
سورة الكَهف — الآية 52
﴿وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا﴾
سورة القَصَص — الآية 62
﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
سورة القَصَص — الآية 74
﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
سورة سَبإ — الآية 22
﴿قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ﴾
سورة الجُمعَة — الآية 6
﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
سورة التغَابُن — الآية 7
﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾
سورة القَلَم — الآية 40
﴿سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أن الزعم يضع صاحبه أمام تبعة قوله: المدعون يُسألون عن شركائهم وما زعموه، والزعيم يعلن تحمل الضمان. لذلك لا يساوي الجذر مطلق القول، بل القول الذي يدعي ثبوتًا أو يتحمل نتيجة.

مُقارَنَة جَذر زعم بِجذور شَبيهَة

يفترق زعم عن قول بأن القول أعم، أما الزعم فقول مدعٍ أو ضامن. ويفترق عن حسب بأن الحسبان تقدير في النفس، أما الزعم فيظهر بوصفه دعوى منطوقة أو منسوبة إلى أصحابها. ويفترق «زعيم» عن شاهد؛ فالزعيم يتحمل، والشاهد يبين ما شهد.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ لا يكفي تقولون؛ لأن الذي ضل هو مدعى كانوا يلتزمون ثبوته. وفي ﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ لا يكفي أنا به قائل؛ لأن السياق ضمان حمل بعير لمن جاء بالصواع.

الفُروق الدَقيقَة

تجتمع دعوى الشركاء، ودعوى عدم البعث، ودعوى الولاية، ودعوى إسقاط السماء، مع موضعي الكفالة في جامع واحد: قول يُسند صاحبه إليه ثبوتًا أو ضمانًا. اختلاف الحكم الأخلاقي تابع لصدق المدعى لا لأصل الجذر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدَّين والرهن والكفالة · القول والكلام والبيان.

يرتبط بحقل الدين والرهن والكفالة من جهة «زعيم»، ويرتبط بحقل الدعوى والحجاج من جهة أكثر المواضع. زاويته الجامعة هي الالتزام القولي، لا مجرد الاعتقاد ولا مجرد الكفالة وحدها.

مَنهَج تَحليل جَذر زعم

حُصرت مواضع الجذر، وثُبت تكرار الأنعام 94 لأنها تحمل صيغتين في آية واحدة. بُني التعريف بحيث لا يظلم موضعي «زعيم» ولا يختزل الجذر في الباطل وحده.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر زعم

زعم جذر صالح بعد الإصلاح: 17 وقوعًا خامًا في 16 آية، ومعناه قول يلتزم دعوى أو ضمانًا ويُختبر بثبوتها أو سقوطها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر زعم

الأنعام 94: ﴿وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾. الأنعام 136: ﴿هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ﴾. يوسف 72: ﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾. التغابن 7: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْ﴾. القلم 40: ﴿سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر زعم

من لطائف الجذر أن صيغ الخطاب «تزعمون» و«زعمتم» تبلغ 10 وقوعات من 17، فيغلب على الجذر مقام المواجهة لا السرد. وتنفرد الأنعام بأعلى تركّز، 5 وقوعات، وفيها يجتمع زعم الشركاء وزعم القسمة على الحرث والأنعام. وموضعا «زعيم» فقط يخرجان من باب الدعوى الباطلة إلى باب الضمان، فيمنع ذلك من تعريف الجذر بالبطلان وحده.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٤). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٤).

إحصاءات جَذر زعم

  • المَواضع: ١٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٩ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَزۡعُمُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَزۡعُمُونَ (٤) زَعَمۡتُمۡ (٤) بِزَعۡمِهِمۡ (٢) زَعَمۡتُم (٢) يَزۡعُمُونَ (١) زَعِيمٞ (١) زَعَمۡتَ (١) زَعَمَ (١)