قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غلو في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين1 صيغةالحَقل: الانحراف والميل

جواب مباشر

دلالة جذر غلو في القرءان

دلالة جذر «غلو» في القرءان: غلو: مجاوزةُ حدّ الحقّ في الدين بالزيادة عليه قولًا واعتقادًا، من داخل الدين لا بمفارقته؛ ولم يرد في القرءان… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانحراف والميل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر غلو في القُرءان الكَريم

غلو: مجاوزةُ حدّ الحقّ في الدين بالزيادة عليه قولًا واعتقادًا، من داخل الدين لا بمفارقته؛ ولم يرد في القرءان إلّا نهيًا لأهل الكتاب، مقيَّدًا بـ﴿فِي دِينِكُمۡ﴾ ومقرونًا بالحقّ حدًّا يُقاس عليه. يفارق الميلَ لأنّه ليس ترجيحَ جهةٍ على جهة، ويفارق الإسرافَ لأنّه لم يُذكر إلّا في الدين.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الغلو في القرءان أن تزيد في دينك على الحقّ.

جاء نهيًا مرّتين لا غير، بلفظٍ واحد: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾. وفي الموضعين يُذكر الحقّ حدًّا لا يُتجاوز: في سورة النِّسَاء ١٧١ ﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾، وفي سورة المَائدة ٧٧ ﴿غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾.

فليس الغلو خروجًا من الدين، بل زيادةً فيه تُخرج صاحبها عن الحقّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلو

لم يرد الجذر في القرءان إلّا في موضعين اثنين، وبلفظٍ واحدٍ لا يتغيّر: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾ في سورة النِّسَاء ١٧١، و﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ في سورة المَائدة ٧٧. وكلاهما نهيٌ موجَّهٌ إلى أهل الكتاب، مصدَّرٌ بندائهم: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾.

والظرف ﴿فِي دِينِكُمۡ﴾ ملازمٌ للنهي في الموضعين. فالغلو المنهيُّ عنه لا يقع خارج الدين ولا بمفارقته، بل يقع داخله زيادةً عليه.

ويُذكر «الحقّ» في الموضعين معًا حدًّا يُقاس عليه، لكن بوجهين متكاملين. ففي النساء يعقّب النهيَ قصرُ القول: ﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾، ثمّ يُسمّى مضمون الغلو نفسه: ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌ﴾، ويُؤمَر بالوقوف: ﴿ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡ﴾ في مقابل ﴿إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾. وفي المائدة يأتي الحدّ قيدًا ملاصقًا للنهي: ﴿غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾، ثمّ يُسمّى مصدر الغلو: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ﴾، ويُختم مسار أولئك القوم بـ﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾.

فالمدلول واحد: مجاوزةُ حدّ الحقّ في الدين بالزيادة عليه قولًا واعتقادًا. وما وراء هذين الموضعين لا يشهد له لفظ، فلا يُوسَّع الحدّ إلى مطلق مجاوزةِ حدٍّ في كلّ باب، ولا إلى معنًى حسّيّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غلو

الآية الجامعة: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾؛ لأنها تصرح بأن الغلو تجاوز الحق في الدين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعياريةصور الرسم العثمانيالعددالدلالة الداخلية
تغلواتَغۡلُواْ×22نهيٌ لأهل الكتاب عن مجاوزة حدّ الحقّ في الدين — سورة النِّسَاء ١٧١، سورة المَائدة ٧٧.

صيغةٌ معياريّةٌ واحدة، وصورةُ رسمٍ واحدة تتكرّر بلا اختلافٍ في الموضعين. ولم يرد للجذر اسمٌ ولا مصدرٌ ولا فعلٌ مثبَت؛ كلُّ وروده نهيٌ بصيغة جماعة المخاطبين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غلو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غلو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
تَغۡلُواْ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلو

إجمالي المواضع: 2؛ الآيات: 2؛ الصيغ المعيارية: 1؛ صور الرسم العثماني: 1.

قائمة المراجع: سورة النِّسَاء ١٧١، سورة المَائدة ٧٧

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَغۡلُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَغۡلُواْ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجتمع الموضعان في كلّ قيدٍ يمكن أن يجتمعا فيه: الصيغة واحدة ﴿لَا تَغۡلُواْ﴾، والظرف واحد ﴿فِي دِينِكُمۡ﴾، والنداء واحد ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، والسياق نهيٌ لا خبر، والحقّ مذكورٌ في كليهما.

فالقاسم المشترك في هذا الجذر هو مدلوله كلُّه، إذ ليس فيه موضعٌ ثالثٌ يخالف الموضعين.

مُقارَنَة جَذر غلو بِجذور شَبيهَة

يُقارَن «غلو» بأقرب جيرانه في حقل الانحراف والميل، وبمن يشاركه معنى مجاوزة الحدّ في حقولٍ أخرى:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ضللخروجٌ عن الحقّ، وقد اجتمعا في سورة المَائدة ٧٧ نفسها.الضلال في الآية مفارقةُ الطريق: قومٌ ضلّوا عن سواء السبيل؛ والغلو مجاوزةٌ داخل الدين لا مفارقةٌ له، والآية تجعل ضلال السابقين مصدرًا يُتَّبَع لا وصفًا للغالي.﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾ (سورة المَائدة ٧٧)
ميلخروجٌ عن حدٍّ مستقيمٍ يُقاس عليه، وكلاهما ورد نهيًا لجماعة المخاطبين.الميل ترجيحُ جهةٍ على جهةٍ بين طرفين قائمين؛ والغلو زيادةٌ فوق حدٍّ واحد لا ترجيحُ جهة، ولم يُقيَّد الميل بالدين كما قُيِّد الغلو.﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩)
سرفنهيٌ عن مجاوزة حدٍّ مضروب.الإسراف ورد في الأكل والشرب وغيرهما من أبواب الفعل؛ والغلو لم يُذكر إلّا في الدين.﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾ (سورة الأعرَاف ٣١)
عدوتجاوزٌ لحدٍّ منصوب.الاعتداء تجاوزٌ لحدود الله بالفعل ووقوعٌ على الغير؛ والغلو مجاوزةٌ في القول على الله وفي الدين، ولا يُشترط فيه غيرٌ يقع عليه.﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩)
زيدفضلٌ على قدرٍ سابق.الزيادة ترد منسوبةً إلى الله فعلًا محمودًا؛ والغلو لم يرد إلّا منهيًّا عنه، لأنّ زيادته على الحقّ لا على النقص.﴿يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُ﴾ (سورة فَاطِر ١)

ولا تُحمَل على هذا الجذر صيغتا ﴿يَغۡلِي﴾ و﴿كَغَلۡيِ﴾ في سورة الدُّخان ٤٥ و٤٦؛ فهما من «غلي»، وقربهما من صور «غلو» تصادمُ رسمٍ في الحرف الأخير لا اشتراكٌ في المدلول.

اختِبار الاستِبدال

لا يصح إبدال «تغلوا» بـ«تزيدوا»؛ لأن الآية لا تنهى عن كل زيادة، بل عن تجاوز الحق في الدين.

الفُروق الدَقيقَة

الصيغة في هذا الجذر واحدة، فلا يقوم فيه فرقٌ بين صيغتين؛ وإنّما الفرق الدقيق بين موضعَي الصيغة الواحدة:

  • في سورة النِّسَاء ١٧١ يأتي الحقّ بعد النهي في جملة قصرٍ تضبط القول: ﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾، ثمّ يُسمَّى مضمون الغلو: ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌ﴾، ويُؤمَر بالوقوف عند الحدّ: ﴿ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡ﴾.
  • وفي سورة المَائدة ٧٧ يأتي الحقّ قيدًا ملاصقًا للنهي يصف الغلو نفسه: ﴿غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾، ثمّ يُسمَّى مصدره لا مضمونه: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ﴾.

فالموضع الأوّل يبيّن ما هو الغلو، والثاني يبيّن من أين يجيء. والقدر المشترك أنّ الحقّ حدُّه في الحالين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانحراف والميل.

ينتسب الجذر إلى حقل «الانحراف والميل» وحده.

وسند هذا الانتساب من الموضعين نفسيهما: سورة المَائدة ٧٧ تختم مسار مَن سبق بـ﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾، فالمقياس المذكور في الآية طريقٌ سويّ، والخروج عنه انحراف؛ وسورة النِّسَاء ١٧١ تجعل الحقّ حدًّا للقول: ﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾، فالغلو ميلٌ عن هذا الحدّ بالزيادة.

وزاويته داخل الحقل تخصّه: جيرانه — ميل وزيغ وعوج وحرف — يصفون انحرافًا عن جهةٍ أو اعوجاجًا في الشيء الموصوف؛ أمّا الغلو فانحرافٌ بالزيادة من داخل الدين على حدّ الحقّ. ولم يُذكر الغلو في القرءان إلّا مقيَّدًا بـ﴿فِي دِينِكُمۡ﴾.

مَنهَج تَحليل جَذر غلو

استُقرئ موضعا الجذر كلاهما — سورة النِّسَاء ١٧١ وسورة المَائدة ٧٧ — ولم يُترك منهما موضع. والصيغة فيهما واحدة وصورة الرسم واحدة، فلا مجال في هذا الجذر لاستقراء فروقٍ بين صيغ؛ ومحلّ النظر فرق القيد بين الموضعين.

وحُدَّ الحكم بما نطق به الموضعان: نهيٌ، في الدين، على غير الحقّ، خطابًا لأهل الكتاب. ولا يُبنى على موضعين حكمٌ أوسع من لفظهما؛ فتوسيع الحدّ إلى مطلق مجاوزة الحدّ في كلّ باب دعوى بلا شاهد، وكذلك حمله على معنًى حسّيّ.

ولا تدخل في هذا الجذر صيغتا ﴿يَغۡلِي﴾ و﴿كَغَلۡيِ﴾ في سورة الدُّخان ٤٥ و٤٦؛ فهما من «غلي»، ومشابهتهما لصور «غلو» تصادمُ رسمٍ لا اشتراكُ مدلول. فمواضع الجذر موضعان، وصيغته المعياريّة واحدة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حقق)

للغلو في القرءان مقابلٌ سياقيٌّ ثابت في موضعيه كليهما، وهو الحقّ.

في سورة النِّسَاء ١٧١ يأتي النهي مقرونًا بقصر القول: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾، فيجتمع النهي عن مجاوزة الحدّ مع حصر القول في الحقّ. وفي سورة المَائدة ٧٧ يأتي القيد وصفًا للغلو نفسه: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾، فتكشف عبارة ﴿غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ أنّ الغلو خروجٌ عن حدّ الحقّ لا مجرّد شدّةٍ في القول أو العمل.

فالعلاقة بين «غلو» و«حقق» مقابلةٌ سياقيّةٌ داخل الآية نفسها، في الموضعين معًا: الغلو مجاوزةٌ وزيادة، والحقّ حدٌّ مضبوطٌ لا يتجاوزه القول. وليست مقابلةً لفظيّةً مجرّدة، بل نظامٌ قرءانيّ يجعل الحقّ معيارًا يكشف الغلو ويمنعه.

حققمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة النِّسَاء ١٧١
تظهر الموازنة في قوله ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾.
سورة المَائدة ٧٧
وتتأكد في قوله ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾.
  • في النساء يأتي الحق بعد النهي بصيغة حصر القول، وفي المائدة يأتي غير الحق وصفا لمسار الغلو.
  • المقابلة هنا معيارية: الحق حد القول، والغلو تجاوزه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: غلو ⟷ حقق ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر غلو

غلو في القرءان: مجاوزةُ حدّ الحقّ في الدين بالزيادة عليه قولًا واعتقادًا.

ينتظم هذا المعنى في موضعين اثنين، بصيغةٍ معياريّةٍ واحدة وصورةِ رسمٍ واحدة: سورة النِّسَاء ١٧١ وسورة المَائدة ٧٧. وأفاد المسح الكلّيّ أنّ الجذر لم يخرج في موضعٍ منهما عن سياق النهي، ولا عن ظرف ﴿فِي دِينِكُمۡ﴾، ولا عن مقارنة الحقّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلو

الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، وهي مواضعه كلُّها مع ما يضبطها في آيتيهما:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة النِّسَاء ١٧١﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾النهي يقيّد الغلو بالدين نفسه، فهو زيادةٌ من داخله لا خروجٌ منه
سورة النِّسَاء ١٧١﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ﴾يعقّب النهيَ قصرُ القول على الحقّ، فيتبيّن أنّ الغلو قولٌ على الله بغير الحقّ
سورة النِّسَاء ١٧١﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌ﴾ · ﴿ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡ﴾تُسمّى الزيادة المنهيّ عنها باسمها، ويُؤمَر بالوقوف عند الحدّ
سورة المَائدة ٧٧﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾قيد ﴿غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ يسمّي حدّ المجاوزة تسميةً صريحة
سورة المَائدة ٧٧﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾يُختم مسار مَن اتُّبِعت أهواؤهم بالضلال عن سواء السبيل، فيظهر موقع الغلو في الانحراف

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غلو

  • الجذر قليل الورود جدًّا: موضعان اثنان، بصيغةٍ واحدة، وبصورة رسمٍ واحدة لا تتغيّر.
  • ولم يرد إلّا نهيًا؛ فليس في القرءان للجذر خبرٌ ولا اسمٌ ولا وصفٌ لأحد.
  • وموضعاه في سورتين متجاورتين: النساء ثمّ المائدة، وفي كليهما الخطاب لأهل الكتاب.
  • وفي الموضعين معًا يقترن الغلو بذكر الحقّ؛ فلا تُذكر هذه المجاوزة في القرءان إلّا ومعها حدُّها.
  • وفي النساء تُسمّى الزيادة باسمها: ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌ﴾ في مقابل ﴿إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾؛ فالغلو زيادةٌ على الواحد، والأمر بعده ﴿ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡ﴾ وقوفٌ عند الحدّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غلو في القرءان

  • تساوت القسمة: 2 من 4 في النهي الديني، و2 من 4 في صورة الغليان. وتكرر تركيب «لا تغلوا في دينكم» في موضعين، بينما اجتمعت صيغتا الغليان في آيتين متتابعتين من الدخان. هذا يجعل الجذر صغير العدد لكنه واضح الفصل بين المعنوي والحسي.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر غلو من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس