قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سكر في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع6 صيغالحَقل: الحواس والإدراك

جواب مباشر

دلالة جذر سكر في القرءان

دلالة جذر «سكر» في القرءان: سكر غلبةٌ تأخذ صاحبها فلا يستقيم معها إدراكُه أو حسُّه؛ تظهر في السكر بالشراب، وتسكير الأبصار، وسكرة العمه، و… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سكر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر سكر في القُرءان الكَريم

سكر غلبةٌ تأخذ صاحبها فلا يستقيم معها إدراكُه أو حسُّه؛ تظهر في السكر بالشراب، وتسكير الأبصار، وسكرة العمه، وهيئة الناس يوم الساعة، وسكرة الموت. ويُسمَّى بالجذر ما يُتَّخذ فيورث تلك الغلبة ﴿تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًا﴾ (سورة النَّحل ٦٧)، وسكرةُ الموت غلبةٌ آتيةٌ بالحقّ لا حجابٌ عنه ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة ق 19).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

تجتمع المواضع في غلبةٍ تؤثر في الإدراك أو الحس: تمنع علم المصلّي بما يقول، أو تتصل بالبصر، أو تقترن بالعمه، أو تظهر هيئةً للناس من هول الساعة، أو تأتي مع الموت بالحق. ويشمل الجذر كذلك ﴿سَكَرٗا﴾ بوصفه ما يُتَّخذ من الثمرات في مقابل الرزق الحسن؛ فهو ليس غشاوةً في كل موضع، بل غلبةٌ أو ما يُتَّخذ فيورثها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سكر

الجذر سكر في القرءان يدل على غلبةٍ تأخذ صاحبها فتُخرجه عن استقامة إدراكه أو حسّه. ويُسمَّى بالجذر أيضًا ما يُتَّخذ فيورث تلك الغلبة، إذ قوبل بالرزق الحسن في ﴿تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًا﴾ (سورة النَّحل ٦٧). فلا ينحصر في الشراب، بل يمتدّ داخليًا إلى البصر، والعمه، وهول الساعة، وسكرة الموت.

المسح الداخلي يثبت 7 مواضع في 6 آيات، عبر 6 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و6 صور رسمية مضبوطة في الصور المضبوطة. توزيع المعنى:

  • السكر المادي أو أثره على العلم: سورة النِّسَاء ٤٣ وسورة النَّحل ٦٧.
  • تغشية البصر: سورة الحِجر ١٥.
  • سكرة العمه والغفلة: سورة الحِجر ٧٢.
  • حال تشبه السكر وليست سكرًا حقيقيًا: سورة الحج ٢، وفيها موضعان حقيقيان للجذر: سُكَٰرَىٰ وبِسُكَٰرَىٰ.
  • سكرة الموت: ق 19.

فالجامع ليس المادة المسكرة وحدها، بل غلبةٌ تأخذ صاحبها فلا يستقيم معها إدراكُه أو حسُّه؛ ويدخل في الجذر اسمُ ما يُتَّخذ فيورث تلك الغلبة، كما يدخل فيه ما جاء بالحقّ من سكرة الموت ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة ق 19)، فليست الغلبةُ في كلّ موضعٍ حجابًا عن الحقّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سكر

سورة الحج ٢

﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿سُكَٰرَىٰ﴾2صيغة جمع
﴿بِسُكَٰرَىٰ﴾1صيغة جمع مسبوقة بالباء
﴿سَكَرٗا﴾1صيغة مفردة منصوبة
﴿سَكۡرَةُ﴾1اسم مفرد مرفوع
﴿سَكۡرَتِهِمۡ﴾1اسم مضاف إلى ضمير الجمع
﴿سُكِّرَتۡ﴾1فعل مبني للمجهول

تتوزع الصيغ بين الجمع والاسم المفرد والفعل، وتبرز صيغة الجمع في موضعين مختلفين، أحدهما يأتي مجردًا والآخر مسبوقًا بالباء؛ فتظل المواضع المتجاورة متميزة في الرسم والبناء.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سكر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سكر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~1 موضع
سُكِّرَتۡ ×1
ب اسم نَكِرة
~3 مواضع
سَكَرٗا ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
سَكۡرَةُ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
سَكۡرَتِهِمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سكر

إجمالي المواضع: 7 مواضع في 6 آيات.

1. سورة النِّسَاء ٤٣ — سُكَٰرَىٰ: نهي عن قربان الصلاة حتى يعلم المخاطبون ما يقولون؛ السكر مانع للعلم بالكلام. 2. سورة الحِجر ١٥ — سُكِّرَتۡ: إسناد السكر إلى الأبصار؛ المعنى تغشية الحس البصري. 3. سورة الحِجر ٧٢ — سَكۡرَتِهِمۡ: السكرة مقترنة بالعمه، فهي حالة ضلال يغلب التمييز. 4. سورة النَّحل ٦٧ — سَكَرٗا: ما يُتخذ من ثمرات النخيل والأعناب في مقابل رزق حسن، ثم يختم السياق بالعقل. 5. سورة الحج ٢ — سُكَٰرَىٰ: الناس يُرون في هيئة السكارى من هول الساعة. 6. سورة الحج ٢ — بِسُكَٰرَىٰ: نفي حقيقة السكر المادي عنهم في نفس الآية؛ الموضع مستقل لأن اللفظ تكرر في النص. 7. ق 19 — سَكۡرَةُ: سكرة الموت تأتي بالحق، وهي غلبة حال الموت على الإدراك.

إحالات الجذر في ملف البيانات الداخلي: سورة النِّسَاء ٤٣؛ سورة الحِجر ١٥، ٧٢؛ سورة النَّحل ٦٧؛ سورة الحج ٢؛ ق 19.

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سُكَٰرَىٰ.
  • أَبرَز الصِيَغ: سُكَٰرَىٰ (2) سُكِّرَتۡ (1) سَكۡرَتِهِمۡ (1) سَكَرٗا (1) بِسُكَٰرَىٰ (1) سَكۡرَةُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الغلبة الآخذة: حالٌ تستولي على الإدراك أو الحسّ فلا يستقيم معها التمييز — كانتفاء العلم بما يُقال ﴿حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣)، ودعوى تسكير الأبصار ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا﴾ (سورة الحِجر ١٥)، والعمه في السكرة ﴿لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الحِجر ٧٢)، وهيئة الناس ﴿سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ﴾ (سورة الحج ٢)، وسكرة الموت ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة ق 19). ويُسمَّى بالجذر كذلك ما يُتَّخذ فيورث تلك الغلبة ﴿تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًا﴾ (سورة النَّحل ٦٧)؛ فالجامع غلبةٌ آخذةٌ أو ما يورثها، لا احتجابٌ في كلّ موضع.

مُقارَنَة جَذر سكر بِجذور شَبيهَة

سكر يختلف عن خمر: الخمر في الحقل قرينة المادة، أما سكر فحالة الأثر والغلبة، ولذلك يرد في سكرة الموت وتسكير الأبصار وهول الساعة. ويختلف عن عمه: العمه نتيجة تيه في سورة الحِجر ٧٢، أما السكرة فهي الحالة الغالبة التي يقع فيها العمه. ويقابله عقل/علم من جهة أن سورة النِّسَاء ٤٣ علقت زوال المنع على العلم بما يقال، وسورة النَّحل ٦٧ ختمت الآية بقوم يعقلون.

اختِبار الاستِبدال

لا يصح أن تُستبدل خمر بسكر في ق 19، لأن النص يسند السكرة إلى الموت: ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّ﴾ (ق 19). ولا يصح أن تُستبدل عمه بسكر في سورة الحج ٢، لأن الآية تثبت هيئة السكر وتنفي حقيقته: ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ﴾ (سورة الحج ٢). ولا يصح أن تُحصر سكر في الحلال والحرام وحده؛ سورة النَّحل ٦٧ وسورة النِّسَاء ٤٣ من هذا الحقل، لكن الحجر والحج وق تكشف سعة الدلالة.

الفُروق الدَقيقَة

  • سَكَرٗا: مادة أو متخذ من الثمرات يقع في مقابل الرزق الحسن.
  • سُكَٰرَىٰ/بِسُكَٰرَىٰ: هيئة أو حال تغلب العقل، وقد تكون حقيقية أو من هول الساعة.
  • سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا: نقل المعنى إلى الحس البصري لا إلى الشراب.
  • سَكۡرَتِهِمۡ: سكرة معنوية تقترن بالعمه.
  • سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ: غلبة حال الموت لا غلبة شراب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك · الطعام والشراب · مشاهد يوم القيامة والأهوال · الموت والهلاك والفناء.

يتصل الجذر بحقل «الحواس والإدراك» في موضعين: يعلّق حال «سُكَٰرَىٰ» على العلم بالقول في ﴿لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣)، ويسند السكر إلى الأبصار في ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا﴾ (سورة الحِجر ١٥). وفي موضع ثالث من هذا الجذر يرد القوم في ﴿لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الحِجر ٧٢)، فيبقى الوصف مقصورًا على ما تقوله الاية. ويتصل بحقل «الطعام والشراب» من موضع النحل وحده، إذ تذكر الاية ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًا﴾ (سورة النَّحل ٦٧). ويتصل بحقل «مشاهد يوم القيامة والأهوال» بموضعي سورة الحج ٢، حيث يظهر الناس ﴿سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ﴾. ويتصل بحقل «الموت والهلاك والفناء» من موضع ق 19، في قوله ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّ﴾؛ فتجتمع المواضع السبعة في هذه الحقول من غير قصر الجذر على شراب أو حكمه.

مَنهَج تَحليل جَذر سكر

اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي: 7 مواضع، مع التحقق من ملف النص القرءاني الداخلي أن سورة الحج ٢ تضم لفظين مستقلين للجذر. لم يُبن التعريف على معنى الشراب وحده؛ لأن سورة الحِجر ١٥ وسورة الحِجر ٧٢ وسورة الحج ٢ وق 19 شواهد داخلية تمنع الحصر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر علم)

أقوى مقابل سياقي لسكر هو علم في آية النساء؛ لأن السكر فيها حال تمنع القرب من الصلاة إلى أن يحصل العلم بما يقال: ﴿لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾. فالعلاقة ليست ضدًا جذريًا مطلقًا بين سكر وعلم، بل مقابلة بين غلبة تحجب التمييز وبين حضور العلم بالقول. ويظهر عقل في سورة النَّحل ٦٧ ضمن ختم الآية بموضع الاعتبار: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾، لكنه لا يكون علاقة ثانوية مستقلة؛ لأن العقل هناك وظيفة تلقي الآية لا نقيضًا مباشرًا للسكر. أما خمر فهي مادة أو اسم شراب، وليست ضد السكر؛ بل قد تكون من أسبابه في بعض السياق. لذلك تكون علم هي المقابلة الرئيسة الوحيدة، مع رفض تحويل القرائن الإدراكية العامة إلى مقابلات مستقلة.

علممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ٤٣
يضع الشاهد السكر بإزاء العلم بما يقال: ﴿لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾.
  • زوال مانع السكر في الآية معلق على العلم بالقول لا على مجرد الصحو اللفظي.
  • المقابلة إدراكية عملية، لذلك تصنف سياقية لا ضدًا جذريًا مطلقًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سكر ⟷ علم ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سكر

  • سورة النِّسَاء ٤٣ — ﴿لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾.
  • سورة الحِجر ١٥ — ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا﴾.
  • سورة الحِجر ٧٢ — ﴿إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾.
  • سورة النَّحل ٦٧ — ﴿تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ﴾.
  • سورة الحج ٢ — ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ﴾.
  • ق 19 — ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سكر

  • سورة الحج ٢ تضم موضعين للجذر في جملة إثبات ونفي: ﴿سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ﴾؛ فالنص يصف هيئة الناس ثم ينفي عنهم السكر.
  • خمس من الصيغ المعيارية الست لا تتكرر إلا مرة واحدة، بينما سُكَٰرَىٰ وحدها تتكرر مرتين؛ وقلّة التكرار تجعل كل موضع كاشفًا لا زائدًا.
  • يتوزع الجذر على خمس سور، ومع ذلك يشمل ما يُتخذ من الثمرات، والبصر، والعمه، والساعة، والموت؛ فقلّة المواضع لا تعني ضيق الدلالة.
  • سورة النَّحل ٦٧ تجمع سَكَرٗا مع ﴿لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾، وسورة النِّسَاء ٤٣ تجمع سُكَٰرَىٰ مع ﴿حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ﴾؛ والاقتران الداخلي يبرز صلة الجذر بالإدراك.

في ق 19، ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ يرد اسم السكرة فاعلًا للفعل «جاءت» ومضافًا إلى الموت. ويقرنه النص بـ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾ ثم يتبعه بـ﴿ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾، فيجعل هذا الموضع جزءًا متميزًا من استعمال الجذر لا حجابًا محضًا عن الحق.

وفي سورة الحِجر ١٥ يرد القول عن الأبصار في جواب الشرط المعلّق: ﴿وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ﴾ ﴿لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا﴾. أمّا سورة الحِجر ٧٢ فيصف حالةً أخرى بالنص: ﴿إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾.

ويمتد الاستعمال إلى هول الساعة في ﴿سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ﴾ (سورة الحج ٢)، وإلى ما يُتخذ من ثمرات النخيل والأعناب في ﴿تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًا﴾ (سورة النَّحل ٦٧). فالجامع غلبةٌ تأخذ الإدراك أو الحس، ويشمل أيضًا ما يُتخذ فيورث تلك الغلبة؛ ولا يجعل اقتران سكرة الموت بالحق الغلبةَ كشفًا للحقيقة في سائر المواضع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سكر في القرءان

  • السَّكرة هنا فاعلٌ يَجيء لا حالٌ يُطلَب، إذ أُسنِد الإتيان إليها: «جاءت سكرة الموت»، فهي قادمة لا مهرَب منها، بخلاف سَكرة الخمر في ﴿سُكَٰرَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣) التي يَدخلها العبد باختياره.

  • اقترانها بـ«الحقّ»: ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾ يَنقل السَّكرة من غِشاوةٍ كاذبة إلى مجيءٍ بحقيقةٍ لا تُدفَع. وهذا يَتقابل مع غِشاوة البصر المنفيّة عن الحقّ في ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا﴾ (سورة الحِجر ١٥)، وغِشاوة التيه في ﴿لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الحِجر ٧٢): فحين كانت السَّكرة في تلك المواضع حجابًا عن الإدراك، صارت في الموت كاشفةً «بالحقّ».

  • لزوم «الحَيد»: ﴿ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ يُثبِت أنّ المحجوبَ عنه طوال الحياة هو عينُه الذي تأتي به السَّكرة. والحَيد ميلٌ وفِرارٌ، فالموضع يَربط الموت بالميل عنه قبل وقوعه ثمّ بلقائه حتمًا.

  • على امتداد المواضع السِّتّة يَثبُت المحور: ﴿سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ﴾ (سورة الحج ٢) سَكرةُ هَولٍ ظاهرة، و﴿سَكَرٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٧) شرابٌ يُقابِله ﴿رِزۡقًا حَسَنًا﴾. فالأصل الجامع: ما يَغلِب الحِسَّ أو يَكشِف الحقيقة دفعةً واحدة، وأبلغُ صُوَره سَكرةُ الموت الجائيةُ بالحقّ.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سكر من المُصحَف

7 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس