مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءمي في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر ءمي في القرءان
دلالة جذر «ءمي» في القرءان: ءمي: الأَمَة المرأة المملوكة المضافة إلى أهلها، قسيمة العبد في الخطاب: مفردةً ﴿وَلَأَمَةٞ﴾ تقابل ﴿وَلَعَبۡدٞ﴾… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءمي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر ءمي في القُرءان الكَريم
ءمي: الأَمَة المرأة المملوكة المضافة إلى أهلها، قسيمة العبد في الخطاب: مفردةً ﴿وَلَأَمَةٞ﴾ تقابل ﴿وَلَعَبۡدٞ﴾، وجمعًا ﴿وَإِمَآئِكُمۡ﴾ يُعطف على ﴿عِبَادِكُمۡ﴾؛ لم ترد إلّا في حكم النكاح، موصوفةً بالإيمان أو الصلاح.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأَمَة قسيمة العبد: امرأةٌ مملوكة، تُقدَّم مؤمنةً على مشركةٍ معجِبة، ويُؤمر بإنكاح الصالحين من العباد والإماء.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءمي
يرد الجذر في القرءان مرّتين بصيغتين: ﴿وَلَأَمَةٞ﴾ مفردةً في سورة البَقَرَة ٢٢١، و﴿وَإِمَآئِكُمۡۚ﴾ جمعًا مضافًا إلى المخاطَبين في سورة النور ٣٢. والموضعان كلاهما في حكم النكاح، وفي كلٍّ منهما يقترن الجذر بعبد في الآية نفسها: ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ﴾ في البقرة، و﴿مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡ﴾ في النور.
في سورة البَقَرَة ٢٢١ ينهى النصّ عن نكاح المشركات ﴿حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّ﴾، ثمّ يقرّر ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ﴾، ثمّ ينهى عن إنكاح المشركين ويقرّر ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡ﴾. فالآية على شطرين متوازيين: الأَمَة في شطر النساء، والعبد في شطر الرجال، وكلاهما موصوفٌ بالإيمان ومفضَّلٌ على مشركٍ معجِب. فالأَمَة امرأةٌ تقوم من النساء مقام العبد من الرجال.
وفي سورة النور ٣٢ يأمر النصّ بالإنكاح: ﴿وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡ﴾؛ فالإماء جمعٌ يُعطف على العباد، ويُضافان معًا إلى المخاطَبين، ويتقدّمهما وصف الصلاح، ويُفصلان عن الأيامى المنسوبين ﴿مِنكُمۡ﴾. وفي الآية التالية يرد ﴿مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ (سورة النور ٣٣)، والعبد موصوفٌ بالملك صراحةً في ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ (سورة النَّحل ٧٥)؛ فالإضافة في ﴿وَإِمَآئِكُمۡ﴾ إضافةُ ملك.
فالأَمَة في الموضعين: المرأة المملوكة المضافة إلى أهلها، قسيمةُ العبد في الخطاب؛ لا يُذكر اسمها إلّا في باب النكاح، مقرونًا بالإيمان أو الصلاح. ويفصلها عن ﴿أُمَّةٗ﴾ فتحُ الهمزة وخلوّ الميم من الشدّة، ويفصل جمعها عن ﴿إِمَامٗا﴾ الهمزةُ بعد الألف مكان الميم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءمي
سورة البَقَرَة ٢٢١
﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾
تقابلها في الآية نفسها ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾ على البناء نفسه، فتتعيّن الأَمَة قسيمةً للعبد، ويُقدَّم الإيمان فيهما على الإعجاب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَلَأَمَةٞ﴾ | 1 | المفرد: امرأةٌ مملوكة مؤمنة، تقابل ﴿وَلَعَبۡدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) |
| ﴿وَإِمَآئِكُمۡۚ﴾ | 1 | الجمع مضافًا إلى المخاطَبين، معطوفًا على ﴿عِبَادِكُمۡ﴾ (سورة النور ٣٢) |
مفردٌ وجمعه، يشهد لانتسابهما إلى أصلٍ واحد توازي النصّ نفسه: الأَمَة تقابل العبد في سورة البَقَرَة ٢٢١، والإماء تُعطف على العباد في سورة النور ٣٢.
والهمزة في المفرد مفتوحة والميم بلا شدّة، وفي الجمع همزةٌ بعد الألف في موضع الحرف الأخير؛ فليس في أيٍّ منهما الميمُ المضعّفة التي تظهر في ﴿أُمَّةٗ﴾ و﴿أُمَمٞ﴾ و﴿أَئِمَّةٗ﴾ و﴿إِمَامٗا﴾ من جذر ءمم.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءمي
إجمالي المواضع: 2، في آيتين من سورتين، بصيغتين.
- سورة البَقَرَة ٢٢١ — ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾
نهيٌ عن نكاح المشركات، وتفضيلُ الأَمَة المؤمنة.
- سورة النور ٣٢ — ﴿وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡ﴾
أمرٌ بإنكاح الصالحين من العباد والإماء.
والموضعان في مسلكٍ واحد: الأَمَة طرفًا في حكم النكاح. وكانا فرعًا في ءمم، وفُصلا عنه لخلوّهما من الميم المضعّفة.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَلَأَمَةٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَلَأَمَةٞ (1) وَإِمَآئِكُمۡۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في الموضعين: امرأةٌ مملوكة تُذكر قسيمةً للعبد، في حكم نكاح، موصوفةً بالإيمان أو داخلةً في الصلاح، والحكم فيها يقدّم هذا الوصف على اعتبارٍ دنيويّ: ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ﴾ في البقرة، و﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ في النور.
مُقارَنَة جَذر ءمي بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ءمم | يتقاربان في الرسم، ويقع كلاهما على الناس في موضعه: أمّةٌ وسطٌ من المخاطَبين، وأَمَةٌ مؤمنة. | الأُمّة بضمّ الهمزة وتشديد الميم جماعةٌ ذات جامع، وجمعها ﴿أُمَمٞ﴾؛ والأَمَة بفتح الهمزة وبلا شدّة امرأةٌ واحدة، وجمعها ﴿وَإِمَآئِكُمۡ﴾ بهمزةٍ بعد الألف. والإماء تشبه ﴿إِمَامٗا﴾ في الهيكل ويفرّقهما الحرف بعد الألف. | ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٤٣ |
| عبد | كلاهما اسمٌ للمملوك، ويتقابلان في آيتي البقرة والنور: عبدٌ مؤمن وأمةٌ مؤمنة، وعبادكم وإمائكم. | العبد قسيمها من الرجال في الآية نفسها، وجمعه في موضعها من النور ﴿عِبَادِكُمۡ﴾؛ والجذر عبد يقع على عبادة الله أيضًا، والأَمَة لم تأت إلّا امرأةً مملوكة. | ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢١ |
| فتي | كلاهما يقع على المملوكات من النساء في سياق النكاح، مقيَّدًا بوصف الإيمان. | الفتيات يُذكرن في نكاح المملوكات أيضًا، لكنّ اللفظ يحتاج هناك قيد الملك ﴿مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾، ويقع على غير المملوك في مواضع أخرى ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ (سورة الكَهف ١٠)؛ والأَمَة تحمل الملك بنفسها. | ﴿فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ سورة النِّسَاء ٢٥ |
| ملك | كلاهما يدلّ على المملوك، ويَرِدان في سورة النور في آيتين متتاليتين من أحكامه. | «ملكت أيمانكم» وأخواتها صلةٌ بعد «ما» أو «الذين» تعمّ الرجال والنساء، في خمسة عشر موضعًا من أربع عشرة آية؛ والأَمَة اسمٌ للمرأة نفسها، يُذكر مقابلًا للعبد. | ﴿مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ سورة النور ٣٣ |
| ءيم | كلاهما مأمورٌ بإنكاحه في آيةٍ واحدة من سورة النور، معطوفًا بعضه على بعض. | الأيامى في الآية نفسها منسوبون ﴿مِنكُمۡ﴾، والإماء مضافاتٌ إلى المخاطَبين مع العباد؛ فالنصّ يفصل بين الفريقين بالنسبة، وكلاهما داخلٌ في الأمر بالإنكاح. | ﴿وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ﴾ سورة النور ٣٢ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ٢٢١ لو قيل «ولأُمّةٌ مؤمنة خيرٌ من مشركة» لصار المفضَّل جماعةً على امرأة، وانكسر توازي الشطرين: امرأةٌ مقابل مشركة، وعبدٌ مقابل مشرك.
ولو قيل «ولفتاةٌ مؤمنة» لاحتاج اللفظ قيدًا يعيّن الملك، كما قيّدت سورة النِّسَاء ٢٥ الفتيات بـ﴿مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾؛ والأَمَة تحمل هذا القيد بنفسها.
ولو قيل في سورة النور ٣٢ «وما ملكت أيمانكم» مكان ﴿عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡ﴾ لذهب التفصيل بالجنسين، وهو في الآية مصرَّحٌ به رجالًا ونساءً. ولو قيل «وأممكم» لصار الكلام عن جماعاتٍ لا عن نساءٍ يُنكَحن.
الفُروق الدَقيقَة
- المفرد والجمع: ﴿وَلَأَمَةٞ﴾ منكّرةٌ موصوفة بـ﴿مُّؤۡمِنَةٌ﴾، و﴿وَإِمَآئِكُمۡۚ﴾ جمعٌ مضافٌ إلى المخاطَبين، يتقدّمه مع العباد وصفُ ﴿وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾.
- الحكم: في البقرة نكاحُ المخاطَبين أنفسهم ﴿وَلَا تَنكِحُواْ﴾، وفي النور إنكاحُهم غيرَهم ﴿وَأَنكِحُواْ﴾.
- المقابل: في البقرة مشركةٌ معجِبة يُفضَّل عليها، وفي النور لا مقابل، بل عطفٌ على الأيامى والعباد في أمرٍ واحد.
- الترتيب مع العبد: تتقدّم الأَمَة على العبد في سورة البَقَرَة ٢٢١، وتتأخّر الإماء عن العباد في سورة النور ٣٢.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح · الإنسان والناس.
الزواج والنكاح: الموضعان كلاهما في حكم نكاح: نهيٌ ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ﴾ وأمرٌ ﴿وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ﴾، يجاور الجذر فيهما نكح وءيم من هذا الحقل؛ وزاويته فيه أنّه يسمّي المرأة المملوكة طرفًا في النكاح.
الإنسان والناس: الأَمَة اسمٌ لصنفٍ من النساء، تجاور في هذا الحقل فتي ونسو ومرء؛ وأقرب نظائرها فتي، إذ سيق في النكاح نفسه لمملوكاتٍ ﴿مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٥). وتفترق الأَمَة عنه بأنّها تحمل الملك بنفسها، وتُذكر قسيمةً للعبد، وتُضاف إلى المخاطَبين ﴿وَإِمَآئِكُمۡ﴾ ويليها ﴿مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ (سورة النور ٣٣).
مَنهَج تَحليل جَذر ءمي
حُصر الجذر بعد فصله عن ءمم بالحركة والرسم: فتحُ الهمزة وخلوّ الميم من الشدّة في ﴿وَلَأَمَةٞ﴾، والهمزةُ بعد الألف في ﴿وَإِمَآئِكُمۡۚ﴾؛ فوُجد في موضعين بصيغتين، مفردٍ وجمعه. والحرف الأخير لا تُظهره الصيغتان، فكُتب الجذر بالياء.
ثمّ قُرئ الموضعان في سياقيهما (سورة البَقَرَة ٢٢٠–٢٢٢، وسورة النور ٣١–٣٣)، وقوبلا بمواضع «ملكت» الأيمان الخمسة عشر، وبالفتيات في سورة النِّسَاء ٢٥ وسورة النور ٣٣، وبعبد في موضعيه معهما وفي ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ (سورة النَّحل ٧٥). واختُبر التعريف على الموضعين فصحّ عليهما: 2 من 2.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عبد)
المقابل الذي يبنيه النصّ مع الأَمَة هو عبد، مقابلةً سياقيّة بين قسيمين لا ضدًّا: في الموضعين كليهما يجتمعان في الآية نفسها. ففي سورة البَقَرَة ٢٢١ شطران متوازيان، الأَمَة في شطر النساء والعبد في شطر الرجال، وكلٌّ منهما موصوفٌ بالإيمان مفضَّلٌ على مشركٍ من جنسه: ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾ و﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١). وفي سورة النور ٣٢ يُعطف الجمعان في أمرٍ واحد بالإنكاح: ﴿وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٣٢). فالأَمَة تقف من النساء موقف العبد من الرجال، يجمعهما الحكم ويفرّق بينهما الجنس.
وليس للأَمَة ضدٌّ مصرَّحٌ به: فليس في القرءان «حرّة»، ومقابلها في شطرها ﴿مُّشۡرِكَةٖ﴾، والتفضيل فيه بالإيمان لا بالحال. والمقابلة مع عبد مخصوصةٌ بمسلك المملوك منه، لا بالعبادة ولا بنسبة العباد إلى الله.
- اقترانٌ تامّ: لا يرد الجذر إلّا والعبد معه في الآية نفسها، في موضعيه كليهما.
- التضادّ في سورة البَقَرَة ٢٢١ واقعٌ داخل كلّ شطر بين الإيمان والشرك؛ أمّا الأَمَة والعبد فيقفان في موقعٍ واحد من الشطرين.
- تتقدّم الأَمَة على العبد في سورة البَقَرَة ٢٢١، وتتأخّر الإماء عن العباد في سورة النور ٣٢.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءمي
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:
- سورة البَقَرَة ٢٢١ — ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾
- الصيغة: وَلَأَمَةٞ (1 موضع) — قسيمة العبد، مفضَّلةً بالإيمان على مشركةٍ معجِبة.
- سورة النور ٣٢ — ﴿وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
- الصيغة: وَإِمَآئِكُمۡۚ (1 موضع) — جمعها معطوفًا على العباد في أمر الإنكاح.
وسياقها في النور:
- سورة النور ٣٣ — ﴿وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءمي
- اقترانٌ تامّ بعبد: في الموضعين كليهما يرد عبد في الآية نفسها، ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ﴾ و﴿عِبَادِكُمۡ﴾: 2 من 2؛ وتتقدّم الأَمَة على العبد في البقرة، وتتأخّر الإماء عن العباد في النور.
- تخصيص الباب: لا يرد الجذر إلّا في حكم نكاح، نهيًا في سورة البَقَرَة ٢٢١ ﴿وَلَا تَنكِحُواْ﴾ وأمرًا في سورة النور ٣٢ ﴿وَأَنكِحُواْ﴾.
- الوصف لازم: لا تُذكر الأَمَة إلّا موصوفةً بالإيمان ﴿مُّؤۡمِنَةٌ﴾، أو داخلةً في ﴿وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾.
- الوصف مقدَّمٌ على اعتبار الدنيا: ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ﴾ في البقرة، و﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ في النور؛ فالإعجاب والفقر كلاهما لا يقدَّم على الإيمان والصلاح.
- غيابٌ لافت: لا ترد «حرّة» في القرءان، ولا يرد «الحرّ» مقابلًا للعبد إلّا في ﴿ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨)؛ فمقابل الأَمَة في سورة البَقَرَة ٢٢١ مشركةٌ لا حرّة.
- اسمان في آيتين متتاليتين: الإنكاح في سورة النور ٣٢ بلفظ ﴿وَإِمَآئِكُمۡ﴾، والنهي عن الإكراه على البغاء في سورة النور ٣٣ بلفظ ﴿فَتَيَٰتِكُمۡ﴾.
- هيكلٌ يلتبس بغيره: ﴿وَلَأَمَةٞ﴾ هي الموضع الوحيد في المصحف لـ«أَمَة» بلا شدّة، ولا يفرّقها عن ﴿أُمَّةٗ﴾ إلّا الحركة والشدّة؛ و﴿وَإِمَآئِكُمۡ﴾ لا يفرّقها عن ﴿إِمَامٗا﴾ إلّا الحرف بعد الألف.