مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءلت في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر ءلت في القرءان
دلالة جذر «ءلت» في القرءان: (ءلت) في القرءان: أن يُنقَص أحدٌ ممّا هو له. يقع الفعل على صاحب الشيء، ثمّ يُذكر المنقوص منه بحرف «من»: ﴿وَمَ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النقص والضياع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءلت من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر ءلت في القُرءان الكَريم
(ءلت) في القرءان: أن يُنقَص أحدٌ ممّا هو له. يقع الفعل على صاحب الشيء، ثمّ يُذكر المنقوص منه بحرف «من»: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١. وموضعه الوحيد جاء منفيًّا مبهم المقدار بـ«من شيء»، فلم يرد الجذر مثبَتًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
(ءلت) من أقلّ جذور القرءان ورودًا: موضعٌ واحد في سورة الطُّور ٢١. ودلالته تُؤخذ من بناء ذلك الموضع وحده: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾.
فالفعل يقع على أصحاب العمل، ثمّ يُبيَّن المنقوص منه بحرف «من». وبهذا يفارق ما وقع على الشيء نفسه بالإذهاب.
وجاء في القرءان منفيًّا لا مثبَتًا. والذي يثبته النصّ صيانةُ العمل لأهله؛ فقوله ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ زيادةٌ لم تُقتطع من عمل المؤمنين، وقوله ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾ يقرن كسبَ كلّ أحد به.
ويقف الحدّ عند النقص. فلا يُدخَل في مدلول الجذر وصفٌ لم يذكره الموضع، ولا يُقاس عليه من موضع آخر لأنّه لا موضع له سواه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءلت
لا يرد (ءلت) في القرءان إلّا في موضع واحد، هو قوله في سورة الطُّور ٢١: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾.
وبناءُ الجملة هو الذي يضبط المعنى. فالفعل جاء منفيًّا: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾. ووقع على أصحاب العمل لا على العمل نفسه، فقيل «ألتناهم» ولم يقل «ألتنا أعمالهم». ثمّ ذُكر ما يقع منه النقص بحرف «من»: «من عملهم». ثمّ جاء المقدار مبهمًا في النفي: «من شيء»، فاستغرق القليل والكثير.
فالذي يعطيه اللفظ: أن يُنقَص صاحبُ الشيء ممّا هو له. ولذلك احتاج بعد ذكر صاحبه إلى ذكر المنقوص منه.
ويشهد له ما قبله وما بعده. قبله ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾، وهي زيادةٌ لحقت بالذرّيّة. وبعده ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾، وفيه أنّ كسب كلّ امرئ مقرونٌ به. فالسياق ينفي أن يكون رفعُ الذرّيّة قد اقتُطع من عمل المؤمنين.
والموضع لا يزيد على هذا. لم يصف الفعل بأنّه ظلم، ولم يسمّ العمل حقًّا؛ إنّما قال «عملهم» و«بما كسب». فالحدّ يقف عند النقص من الشخص فيما هو له، والمنقوص منه في هذا الموضع هو العمل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءلت
﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ — سورة الطُّور ٢١.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الدلالة |
|---|---|
| أَلَتۡنَٰهُم | فعلٌ ماضٍ في سياق نفي: ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ — لم يُنقَصوا من عملهم شيئًا |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءلت بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءلت» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءلت
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
1. سورة الطُّور ٢١ — ﴿وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ (نفيُ النقص من عمل المؤمنين عند إلحاق ذرّيّتهم بهم)
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَلَتۡنَٰهُم.
- أَبرَز الصِيَغ: أَلَتۡنَٰهُم (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في مواضع الجذر — وهي موضعٌ واحد — أن يقع النقص على صاحب الشيء، ثمّ يُذكر المنقوص منه بحرف «من»: ﴿أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾.
فالمنقوص منه هنا هو العمل، والمنقوصون أصحابه. ولم يجاوز النصّ هذا القدر، فلا يُزاد في القاسم المشترك ما ليس فيه.
مُقارَنَة جَذر ءلت بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفارق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نقص | ذهابُ قدرٍ ممّا للشيء أو لصاحبه | (نقص) يرد في متعلّقات شتّى: المكيال والميزان والعمر وغيرها؛ و(ءلت) لم يرد إلّا مع العمل وأصحابه، ولا يطابق أحدهما الآخر وإن اجتمعا في أصل النقص | ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ﴾ سورة هُود ٨٤ · ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ﴾ سورة فَاطِر ١١ · ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ سورة التوبَة ٤ |
| بخس | نقصٌ يقع على الناس فيما لهم | (بخس) ورد في التعامل بين الناس وفيما يُكال ويوزن لهم؛ و(ءلت) ورد في العمل وجزائه | ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ٨٥ |
| ضيع | تعلّقهما بالعمل وثمرته | (ضيع) وقع على الأجر نفسه بالإذهاب؛ و(ءلت) وقع على أصحاب العمل بالنقص ممّا لهم منه | ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا﴾ سورة الكَهف ٣٠ |
اختِبار الاستِبدال
- ﴿أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾ سورة الطُّور ٢١ — لو وُضع «وما نقصناهم» لبقي أصل المعنى وهو النقص. والفارق أنّ (نقص) يرد في متعلّقات شتّى، فيذهب التخصيص الذي أفاده الموضع بذكر العمل بعد حرف «من».
- ولو وُضع «وما أضعنا أعمالهم» لانتقل الكلام من النقص من الشيء إلى إذهابه، ولانتقل الفعل عن الأشخاص إلى الأعمال.
- ولو وُضع «وما ألتنا أعمالهم» لسقط ذكر أصحاب العمل. والموضع إنّما أوقع الفعل عليهم ثمّ بيّن المنقوص منه بحرف «من».
الفُروق الدَقيقَة
- ورودُ الجذر مرّةً واحدة واقعةُ عدٍّ. ولا يُستدلّ بها وحدها على دقّة المعنى ولا على شدّته؛ فالدلالة تُؤخذ من بناء الموضع لا من قلّة وروده.
- والذي يعطيه البناء ثلاثةُ أمور. الأوّل أنّ الفعل وقع على الأشخاص: ﴿أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾، ولم يقل «ألتنا أعمالهم». والثاني أنّ المنقوص منه ذُكر بحرف «من»: «من عملهم». والثالث أنّ المقدار جاء مبهمًا في النفي: «من شيء»، فلم يُستثنَ قليل.
- ولم يرد الجذر إلّا منفيًّا. وهذه صفةُ موضعه الواحد، ولا تُجعل قاعدةً في الجذر إذ لا نظير له يُقاس عليه.
- ويقع الموضع في سياق الجزاء على العمل: ﴿إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الطُّور ١٦. فالمنفيّ أن يُنقَص أحدٌ من عمله حين يُجزى به.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النقص والضياع.
(ءلت) في حقل النقص والضياع. وهذا ما يعطيه موضعه الوحيد: نقصٌ يقع على أصحاب العمل ممّا لهم، مذكورًا بحرف «من»: ﴿أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ﴾.
ويجتمع مع سائر الحقل في أصل ذهاب القدر ممّا للشيء أو لصاحبه، ولا يطابق شيئًا منه. فـ(ضيع) وقع في القرءان على الأجر نفسه بالإذهاب: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا﴾ سورة الكَهف ٣٠، و(ءلت) وقع على أصحاب العمل بالنقص.
ولا يُدخِله موضعُه في حقل الظلم؛ إذ لم يصف اللفظُ الفعلَ بذلك، والحكمُ على الحالة غيرُ مدلول اللفظ.
مَنهَج تَحليل جَذر ءلت
استُقرئ الموضع الواحد في سياقه من سورة الطُّور. قُرئ ما قبله في جزاء المتّقين، وما بعده في قرن الكسب بصاحبه.
ثمّ أُخذ الحدّ من بناء الجملة نفسها: الفعل واقعٌ على الأشخاص، والمنقوص منه مذكورٌ بحرف «من»، والمقدار مبهمٌ في النفي.
وعُرض الحدّ على ما قبله وما بعده. فقوله ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ زيادةٌ في جهة الذرّيّة، وقوله ﴿كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾ يمنع أن يُحمل أحدٌ عن أحد. واستقام الحدّ عليهما، وليس للجذر موضعٌ آخر يُختبر به.
وأمّا وصف الفعل بالإجحاف أو الظلم فلم يُدرَج في الحدّ. والجسر الذي كان يُنقل عليه هو الحكم على الحالة: أن يُنقَص عاملٌ من عمله. وهذا حكمٌ على الواقعة لا جزءٌ من مدلول اللفظ، إذ لم يذكره الموضع ولا مَوضعَ سواه يُستخرج منه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لحق)
ءلت لا يملك ضدًا نصيًا مباشرًا، لكن موضعه الوحيد يضعه في علاقة مكمّلة دقيقة مع الإلحاق لا على جهة التضاد العام. قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾. الإلحاق هنا رفع للذرية إلى موضع القرب، ونفي الألت صيانة لعمل المتبوعين من النقص؛ فالعلاقة ليست أن لحق ضد ءلت، بل أن الزيادة في جهة لا تقع على حساب إنقاص جهة أخرى. لذلك لا يصح جعل زاد أو نقص ضدًا للجذر من خارج الآية، لأن الآية نفسها تثبت معنى الحفظ: إلحاق بلا إنقاص، وارتباط كل امرئ بكسبه.
- تقدّم الإلحاق ثم نفي الألت يرفع توهم أن إكرام طرف يكون بنقص طرف آخر.
- ذكر العمل والكسب يجعل نفي النقص متعلقًا بالاستحقاق لا بمجرد العدد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءلت
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الطُّور ٢١ — وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ
- الصيغة: أَلَتۡنَٰهُم (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءلت
1. انفراد كامل على مستوى الجذر: «أَلَتۡنَٰهُم» تَرد مرَّةً واحدة في سورة الطُّور ٢١، وهي الصِّيغة الوَحيدة للجذر في القرءان كلِّه.
2. النَّفي مُلازم للجذر في موضعه الوَحيد: «وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ» — تَركيب نَفي مُضاعَف («ما... من شيء») يُعطي الجذر معنى النَّقص الكامل المَنفيّ. الجذر في القرءان لم يَرد قَطّ مُثبَتًا.
3. حصر الصِّيغة في فعل ماضٍ مُسنَد إلى الله: «أَلَتۡنَٰهُم» — فعل ماضٍ بنون الجمع. لا يَأتي الجذر في صيغة أمر، ولا مُضارع، ولا اسم فاعل/مفعول. حَصرٌ تامّ على هذه الصِّيغة الواحدة.
4. السِّياق المَخصوص بِلُحوق الذُّرّيّة في الجَنّة: الجذر يَخدم خَتم وَعد إلحاق ذُرّيّة المؤمنين بآبائهم في الدَّرجة («وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ») — الجذر يَنفي أن يَكون لِرَفع الذُّرّيّة ثمنٌ يَنقص من عمل الآباء.
5. التَّجاور مع «عَمَل» و«ذُرِّيَّة»: المَوضع الوَحيد يَجمع الجذر مع «ذُرِّيَّتَهُمۡ» (مَن لَحِقوا بآبائهم) و«عَمَلِهِم» (للآباء) — أي إن الجذر مَخصوص بِنَفي النَّقص في رَصيد العَمل عند الجَزاء.
مُقارَنات هذا الجَذر
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ءلت
- ألتناهم«ألتناهم» = «ألت» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.