مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وتر في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر وتر في القرءان
دلالة جذر «وتر» في القرءان: وتر في القرءان: إفراد أو نقص عن تمام، ويظهر في مقابلة الشفع والوتر، ونفي نقص الأعمال، وتعاقب الرسل على نسق مت… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وتر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر وتر في القُرءان الكَريم
وتر في القرءان: إفراد أو نقص عن تمام، ويظهر في مقابلة الشفع والوتر، ونفي نقص الأعمال، وتعاقب الرسل على نسق متوال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المعنى المحكم: خروج الشيء عن الزوج أو تمام المقابل؛ إفرادًا أو نقصًا أو تعاقبًا مفصولًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وتر
يدور الجذر على معنى الإفراد أو الإنقاص عن تمام مقابل: الوتر يقابل الشفع، ويتركم أعمالكم نفي لنقصها، وتترى إرسال متعاقب تتوالى فيه الرسالات لا دفعة واحدة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وتر
الآية المركزية: سورة الفَجر ٣ — ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿تَتۡرَاۖ﴾ | 1 | التتابع والتوالي |
| ﴿وَٱلۡوَتۡرِ﴾ | 1 | الإفراد |
| ﴿يَتِرَكُمۡ﴾ | 1 | الإنقاص من الحقّ |
تتوزّع الصيغ على أفعالٍ ترسم التوالي والإنقاص، واسمٍ يبرز معنى الإفراد؛ فتتباين وجوه الجذر بين حركةٍ متتابعة، وحقٍّ لا يُنقَص، ووحدةٍ مفردة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وتر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وتر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وتر
إجمالي المواضع: 3 موضعًا في 3 آية.
- سورة المؤمنُون ٤٤ — تَتۡرَاۖ
- سورة مُحمد ٣٥ — يَتِرَكُمۡ
- سورة الفَجر ٣ — وَٱلۡوَتۡرِ
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَتۡرَاۖ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَتۡرَاۖ (1) يَتِرَكُمۡ (1) وَٱلۡوَتۡرِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: علاقة بالتمام والمقابلة؛ الوتر يقابل الشفع، ويتركم ينفي النقص، وتترى تصف توالي الرسل فرادى متعاقبين في الأمم.
مُقارَنَة جَذر وتر بِجذور شَبيهَة
يفترق وتر عن فرد بأن الفرد يصف الواحد المعزول، أما وتر يظهر في مقابلة الشفع أو في نقص العمل أو تعاقب الرسالات. ويفترق عن نقص بأن النقص معنى عام، أما يتركم مقيد بالأعمال. ويفترق عن عقب بأن التتالي في تترى خاص بتعاقب الرسل والأمم في النص.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ لا يكفي لن ينقصكم وحده إن أريد حفظ صلة الجذر بالوتر؛ اللفظ ينفي أن تُبتر الأعمال عن تمام جزائها.
الفُروق الدَقيقَة
الجذر قليل ومتشعب؛ لذلك لا يصح جعله جذر عدد فقط ولا جذر نقص فقط. سورة الفَجر ٣ يثبت محور الشفع والوتر، وسورة مُحمد ٣٥ يثبت نفي النقص، وسورة المؤمنُون ٤٤ يثبت التعاقب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات · النقص والضياع · الاتباع والسبق.
ينتمي إلى حقل الأعداد والكميات من جهة الشفع والوتر، ويمتد إلى تمام العمل ونقصه في سورة مُحمد ٣٥.
مَنهَج تَحليل جَذر وتر
حُصر الجذر في ثلاثة مواضع، ثم صيغ التعريف باحتراز بسبب تباعد السياقات وقلة الورود، دون إحالة إلى استعمال خارجي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شفع)
أقوى علاقة لوتر هي شفع في سورة الفَجر ٣، وهي تقابل صريح في زوج تعبيري واحد: الشفع والوتر. مع ذلك يجب ضبط الحكم؛ فوتر في القرءان لا يقتصر على الفردية العددية، إذ تظهر مادة أخرى في لن يتركم أعمالكم، وتظهر تترا في إرسال الرسل. لذلك فالتقابل مع شفع صحيح في موضعه، ولا ينبغي توسيعه إلى كل استعمالات الجذر. الجذور الأخرى مثل وهن أو علو أو سلم لا تقدم علاقة مستقلة؛ هي من سياقات أخرى أو من آية سورة مُحمد ٣٥ ولا تقابل الوتر بوصفه فردا غير مشفوع.
- الشفع والوتر زوج عددي/تركيبي واضح، لكنه محدود بموضع الفجر.
- وجود استعمالات أخرى للجذر يمنع تعميم معنى الفردية على كل الباب.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وتر
سورة الفَجر ٣: ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾. سورة مُحمد ٣٥: ﴿وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾. سورة المؤمنُون ٤٤: ﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وتر
مواضع الجذر الثلاثة ترسم أطرافًا دقيقة: عدد في قسم، وعمل لا ينقص، ورسالات تتوالى. لذلك يحتاج الجذر إلى تعريف جامع مع احتراز من التوسع.
يلتقي «وتر» و«تبع» في موضع واحد فريد من القرءان كلّه، هو ﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا﴾ (سورة المؤمنُون ٤٤)؛ فاجتمع في الآية الواحدة فعلان للتوالي يصفان المشهد نفسه من زاويتين: «تَتۡرَا» من «وتر» يصف مجيء الرسل أفرادًا متفرّقين، رسولًا بعد رسول، كلٌّ إلى أمّته في وقته، بينهم فترات وتكذيب متجدّد ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ﴾؛ و«فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا» من «تبع» يصف إلحاق اللاحق بالسابق وجعله على إثره في الإهلاك والجزاء. فالأوّل يبرز انفصال الحلقات وتباعدها، والثاني يبرز اتّصالها وتعاقبها؛ زاويتان متكاملتان لحدثٍ واحد. ويتأكّد هذا الفرق من باب «تبع» نفسه، إذ يأتي توالي «تبع» متّصلًا لا فاصل فيه: ﴿تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ (سورة النَّازعَات ٧) لاحقةٌ على عقب سابقتها، و﴿ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ (سورة المُرسَلات ١٧) إلحاقُ آخِرٍ بأوّل، و﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢) صومٌ متّصلٌ بلا انقطاع. فالشواهد الثلاثة تُظهر في «تبع» إلحاقَ لاحقٍ بسابق، وليست مسحًا لمواضعه كلِّها. أمّا «تَتۡرَا» فتوالي إرسالٍ يتخلّله تكذيبٌ متجدّد بنصّ الآية نفسها، ويلتقي بمقابلة الشفع ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٣) وبنفي النقص ﴿وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٥). ولا يُعيّن النصُّ مقدارَ الفصل بين الحلقات. ومن جهة المدوّنة لا يجتمع الجذران في غير هذا الموضع البتّة: «وتر» في ثلاثة مواضع، و«تبع» في نحوٍ من مئةٍ وأربعةٍ وسبعين موضعًا، ولا يتقاطعان إلّا في سورة المؤمنُون ٤٤.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وتر في القرءان
يلتقي «وتر» و«تبع» في موضع واحد فريد من القرءان كلّه، هو ﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا﴾ (سورة المؤمنُون ٤٤)؛ فاجتمع في الآية الواحدة فعلان للتوالي يصفان المشهد نفسه من زاويتين: «تَتۡرَا» من «وتر» يصف مجيء الرسل أفرادًا متفرّقين، رسولًا بعد رسول، كلٌّ إلى أمّته في وقته، بينهم فترات وتكذيب متجدّد ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾؛ و«فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا» من «تبع» يصف إلحاق اللاحق بالسابق وجعله على إثره في الإهلاك والجزاء. فالأوّل يبرز انفصال الحلقات وتباعدها، والثاني يبرز اتّصالها وتعاقبها؛ زاويتان متكاملتان لحدثٍ واحد. ويتأكّد هذا الفرق من باب «تبع» نفسه، إذ يأتي توالي «تبع» متّصلًا لا فاصل فيه: ﴿تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ (سورة النَّازعَات ٧) لاحقةٌ على عقب سابقتها، و﴿ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ (سورة المُرسَلات ١٧) إلحاقُ آخِرٍ بأوّل، و﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢) صومٌ متّصلٌ بلا انقطاع. فالشواهد الثلاثة تُظهر في «تبع» إلحاقَ لاحقٍ بسابق، وليست مسحًا لمواضعه كلِّها. أمّا «تَتۡرَا» فتوالي إرسالٍ يتخلّله تكذيبٌ متجدّد بنصّ الآية نفسها، ويلتقي بمقابلة الشفع ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٣) وبنفي النقص ﴿وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٥). ولا يُعيّن النصُّ مقدارَ الفصل بين الحلقات. ومن جهة المدوّنة لا يجتمع الجذران في غير هذا الموضع البتّة: «وتر» في ثلاثة مواضع، و«تبع» في نحوٍ من مئةٍ وأربعةٍ وسبعين موضعًا، ولا يتقاطعان إلّا في سورة المؤمنُون ٤٤.