مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وجوه في القرءان
المواضع (8)
سورة آل عِمران ١٠٦
﴿ يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾
سورة النِّسَاء ٤٧
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ﴾
سورة الحج ٧٢
﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
باقي المواضع (5)
سورة المُلك ٢٧
﴿ فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ﴾
سورة القِيَامة ٢٢
﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ﴾
سورة عَبَسَ ٣٨
﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ﴾
سورة الغَاشِية ٢
﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ﴾
سورة الغَاشِية ٨
﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وجوه»
مدلول قولة «وجوه» في القرءان: وُجُوهٞ النكرة جمعًا: طوائفُ من الناس يُعبَّر عنها بوجوهها لأنّ مصيرها وحالها يظهر عليها أوّلًا؛ تأتي مقسومةً بين فريق نعيمٍ وفريق شقاءٍ، أو موصوفةً بحالٍ يظهر على وجوه قومٍ بعينهم كالذين كفروا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وُجُوهٞ» وجذرها «وجه» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر وجه يجعل الحال ظاهرًا على سطح الإقبال، وهذه الصيغة جمعًا منكّرًا تقسم الناس يوم القيامة فريقين تُقرأ حالُهما على وجوههم: وجوهٌ يعلوها النضارة والإسفار، ووجوهٌ يعلوها السوادُ والغبرة والخشوع.
استعمالها في الآيات
ترد نكرةً جمعًا في مقام التقسيم ﴿تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ﴾ و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ﴾، وترد مضافةً إلى فئةٍ معيّنة يظهر الحالُ على وجوهها ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَ﴾ ﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؛ فالجامع أنّ الوجه مَجلى الحال، تنويعًا بين الفريقين أو تعيينًا لفئةٍ يبدو عليها مصيرها.
أثرها في السياق
تجعل القَولة الوجهَ هو لوحةَ المصير: لا يُذكر الفريقان بأعمالهما ابتداءً بل بما ظهر على وجوههما؛ فيتحوّل الباطن إلى علامةٍ بادية على أظهر ما في الإنسان.
عائلات الاستعمال
- وجوه النعيم (4 موضعًا): وجوهٌ ناضرة ومسفرة وناعمة تظهر عليها آثار النعيم.
- وجوه الشقاء والكفر (4 موضعًا): وجوهٌ تسودّ أو تُطمَس أو يُعرَف فيها المنكر والسوء.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن المعرّفة ﴿ٱلۡوُجُوهُ﴾ المستغرِقة للجنس، وعن المضافة ﴿وُجُوهُهُم﴾ المعيِّنة لطائفةٍ معهودة؛ فالنكرة الجمع تنشئ القسمة بين فريقٍ وفريق وتُبرزها بالتنوين.
تحليل أعمق
تأتي ﴿وُجُوهٞ﴾ نكرةً جمعًا في مقام القسمة والتنويع، فتقابِل بين فريقين: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ﴾، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ في مقابل ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾. التنكير يصلح للقسمة؛ إذ يجعل كلّ صيغةٍ طائفةً مستقلّة لا جنسًا مستغرَقًا. والوجه هنا هو العضو الظاهر الذي تُقرأ عليه الحال: ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾ نورٌ بادٍ، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ﴾ ذلّةٌ بادية. فالمصير يُختصر في سيماء الوجه قبل أن يُذكر العمل. وتتّسع الصيغة لغير القسمة الثنائيّة: ﴿أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ﴾ وعيدٌ بإذهاب معالم الوجه، و﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَ﴾ و﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؛ ففي كلّ هذه يبقى الوجه محلَّ ظهور الحال، مضافًا حينًا ومنكّرًا حينًا، لكنّ زاوية الصيغة النكرة الجمع أنّها تُقسّم وتُنوّع.
قَولات أخرى من جذر وجه
و6 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.