قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وجه في القُرءان الكَريم — 78 مَوضعًا

78 مَوضعًا39 صيغةالحَقل: الجسد والأعضاء

جواب مباشر

معنى جذر وجه في القرآن

معنى جذر «وجه» في القرآن: «وجه» هو الجهة المقبلة الظاهرة التي بها يتوجه الكيان أو ينكشف حاله. فإذا أضيف إلى الإنسان فهو موضع المواجهة الجسدي أو عنوان قصده، وإذا جاء في العبادة فهو انصراف القصد كله إلى الله، وإذا جاء في مشاهد الآخرة فهو سطح ظهور المصير، وإذا أضيف إلى الله فهو وجه البقاء والحضور بلا تشبيه ولا تجسيم.

ورد الجذر 78 موضعًا، في 39 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وجه من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وجه في القران، معنى جذر وجه في القرآن، معنى جذر وجه في القرءان، تحليل جذر وجه في القران، دلالة جذر وجه في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر وجه في القُرءان الكَريم

«وجه» هو الجهة المقبلة الظاهرة التي بها يتوجه الكيان أو ينكشف حاله. فإذا أضيف إلى الإنسان فهو موضع المواجهة الجسدي أو عنوان قصده، وإذا جاء في العبادة فهو انصراف القصد كله إلى الله، وإذا جاء في مشاهد الآخرة فهو سطح ظهور المصير، وإذا أضيف إلى الله فهو وجه البقاء والحضور بلا تشبيه ولا تجسيم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر لا يساوي مطلق الذات ولا مجرد الاتجاه. زاويته الخاصة أنه يجعل الإقبال ظاهرًا: إقبال الجسد بوجهه، وإقبال القصد بإسلام الوجه، وإقبال الحال بانكشافه على الوجوه، وبقاء وجه الله حين يهلك كل شيء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وجه

يدور الجذر «وجه» على الجهة المقبلة الظاهرة من الشيء. منها يتفرع الوجه الجسدي، والوجهة التي يتجه إليها الإنسان، والقصد الذي يطلب به وجه الله، وظهور الحال على الوجوه.

- الوجه الجسدي حاضر في الغسل والمسح. يأمر القرآن بغسله في الطهارة، كقوله تعالى: ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ﴾، ويذكر مسحه عند التيمم في قوله: ﴿فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ﴾. - جهة التوجه تظهر في القبلة والوجهة. يؤمر النبي بتوجيهه، كما في قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾، ويعمم على كل أمة في قوله: ﴿وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ﴾. - قصد الله يظهر في إسلام الوجه وابتغاء الوجه. يصير الوجه عنوان التسليم الكامل، كقوله تعالى: ﴿مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ﴾، ويصير علامة الإخلاص في الإنفاق، كقوله: ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ﴾. - حال الآخرة يظهر على الوجوه بياضًا وسوادًا ونضرة وعبوسًا. يقابل القرآن بين الحالين، كقوله تعالى: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ﴾. - وجه الله يرد في مقام البقاء والحضور، كما في قوله تعالى: ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وجه

الرَّحمٰن 27 — ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾

هذه الآية مركزية لأنها تجعل وجه الله هو الباقي بعد فناء كل من عليها، فتمنع رد الجذر إلى العضو الحسي وحده، وتربطه بمعنى الحضور والبقاء.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ الموحدة في العد الداخلي: وجوههم: 17، وجهه: 11، وجه: 10، وجوه: 8، وجهك: 7، وجوهكم: 6، وجهي: 2، وجيها: 2، بوجوهكم: 2، وجهها: 2، الوجوه: 2، ووجوه: 2، وجهة: 1، وجوها: 1، وجهت: 1، يوجهه: 1، توجه: 1، بوجهه: 1، لوجه: 1.

تنتظم الصيغ في أربعة مسارات: - المفرد المضاف أو المطلق: وجه، وجهه، وجهك، وجهي، وجهها. - الجمع: وجوه، وجوههم، وجوهكم، الوجوه. - التوجه: وجهة، وجهت، توجه، يوجهه. - الوصف: وجيه، وهو مقام ظهور القبول والرفعة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وجه — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وجه» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم نَكِرة
~12 مَوضِع
وجه ×10 وجهت ×1 وجهة ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~64 مَوضِع
وجوههم ×17 وجهه ×11 وجوه ×8 وجهك ×7 وجوهكم ×6 وجهها ×2 ووجوه ×2 وجيها ×2 وجهي ×2 بوجوهكم ×2 بوجهه ×1 يوجهه ×1 توجه ×1 لوجه ×1 وجوها ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
الوجوه ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وجه

إجمالي المواضع: 78 قَولة في 71 آية، عبر 19 صيغة موحدة و39 رسمًا مصحفيًا.

توزيع دلالي مختصر: - توجيه الوجه والوجهة: البقرة 144، البقرة 148، البقرة 149، البقرة 150، الأنعام 79، يونس 105، الروم 30. - إسلام الوجه وابتغاء وجه الله: البقرة 112، البقرة 272، آل عمران 20، النساء 125، الرعد 22، الإنسان 9، الليل 20. - الوجوه في الجزاء والحال: آل عمران 106، آل عمران 107، يونس 26، يونس 27، القيامة 22، القيامة 24، عبس 38، عبس 40. - الوجه الجسدي والتعامل الحسي: المائدة 6، يوسف 93، يوسف 96، الذاريات 29.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: جهة مقابلة يظهر عليها الإقبال أو الحال. لذلك يجمع الجذر بين العضو الظاهر، والاتجاه المختار، والقصد القلبي حين يعلن نفسه في فعل العبادة.

يقابل الجذر في بعض السياقات الإعراض، وفي بعض المواضع الفناء، وفي مشاهد الوجوه يقابل النضرة بالبسور أو السواد؛ غير أن أوضح تقابل نصي صريح هو اقتران الوجه بالدبر.

مُقارَنَة جَذر وجه بِجذور شَبيهَة

- وجه يختلف عن بصر: البصر فعل إدراك، والوجه جهة ظهور وإقبال؛ قد يحشر الإنسان على وجهه وهو أعمى. - وجه يختلف عن عين: العين آلة نظر، والوجه مساحة مقابلة تكشف الحال. - وجه يختلف عن دبر: الدبر جهة الإعراض والانصراف، أما الوجه فجهة المواجهة والإقبال. - وجه يختلف عن نفس: النفس مجموع الكيان المسؤول، أما الوجه فهو عنوان إقباله الظاهر.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في البقرة 112 «أسلم نفسه لله» لفاتت صورة الإقبال الظاهر؛ «أسلم وجهه» تجعل الاستسلام توجهًا كاملًا. ولو قيل في آل عمران 106 «تبيض نفوس» لفات ظهور المصير على الوجوه. ولو قيل في البقرة 144 «فول قلبك» لفاتت جهة القبلة المحسوسة التي يظهر بها التوجه.

الفُروق الدَقيقَة

الفرق بين فروع الجذر محفوظ: - الوجه الجسدي: موضع الغسل والمسح والضرب والإلقاء. - الوجهة: الجهة التي يولى إليها الإنسان. - وجه الله: المقصد والبقاء والحضور الإلهي بلا مشابهة. - الوجوه في الآخرة: ظهور الجزاء على ملامح لا تخفي حقيقتها. - الوجيه: من له قبول ظاهر ومقام يواجَه به بالإكرام.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء.

ينتمي الجذر إلى الجسد والأعضاء من جهة الوجه الحسي، وإلى الجهات والاتجاهات من جهة القبلة والوجهة، وإلى القصد والإخلاص من جهة ابتغاء وجه الله. اتساعه لا يلغيه من الحقول، بل يثبت أنه جذر رابط بين الجسد الظاهر والقصد الباطن.

مَنهَج تَحليل جَذر وجه

استُقرئت المواضع كلها، وفُصل بين عدد الكلمات وعدد الآيات. لم تُرد دلالة «وجه الله» إلى معنى حسي، ولم تُسوَّ «وجه» بمطلق الذات أو النفس؛ بل حُفظت دلالة الجهة المقبلة والظهور في كل فرع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر دبر)

أقوى تقابل لجذر «وجه» هو «دبر»، لأن الوجه جهة الإقبال والظهور، والدبر جهة الانصراف والخلف. يثبت ذلك في آيات تجمع الطرفين في بنية واحدة: ﴿وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ﴾، و﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾. هذا ليس مجرد قرب لفظي؛ فالموضع الأول يجعل الرد إلى الأدبار انقلابًا عن جهة الوجه، والموضعان الآخران يجعلان الضرب على الطرفين إحاطة بالظاهر والمولّى. ويظهر تقابل ثانوي مع «ظهر» في قوله: ﴿لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ﴾؛ فالظهر يقابل الوجه في سطح الجسد، لكنه أضيق من دبر لأنه لا يحمل دلالة الانصراف، بل دلالة الجهة الخلفية المحسوسة. لذلك يكون «دبر» هو المقابل الرئيس، و«ظهر» شاهدًا ثانويًا جسديًا.

دبرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
النِّسَاء 47
﴿وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ﴾؛ جمع الوجه والدبر في صورة انقلاب الجهة.
الأنفَال 50
﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾؛ اقتران الطرفين يجعل الوجه والدبر قطبي الجهة.
مُحمد 27
﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾؛ تكرار البنية نفسها يؤكد ثبات التقابل.
  • الدبر أوسع من الظهر في هذا الباب لأنه يجمع الخلف مع معنى التولي والانصراف.
  • اقتران الوجه والدبر في الضرب يرسم إحاطة بالجهتين لا مجرد تعداد أعضاء.
أَضداد ثانَويَّة 1
ظهرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأنبيَاء 39
﴿لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ﴾؛ الوجه والظهر طرفا التعرض الجسدي.
  • الظهر مقابل جسدي للوجه، لكنه لا يبلغ قوة دبر في جهة الإقبال والإدبار.

نَتيجَة تَحليل جَذر وجه

«وجه» في القرآن هو الجهة المقبلة الظاهرة التي يتوجه بها الشيء أو ينكشف عليها حاله، ويتسع من الوجه الحسي إلى القصد والوجهة والبقاء الإلهي. ينتظم ذلك في 78 قَولة ضمن 71 آية، عبر 19 صيغة موحدة و39 رسمًا مصحفيًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وجه

- المائدة 6: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ - يوسف 96: ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ - البقرة 144: ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ﴾ - البقرة 148: ﴿وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - الروم 30: ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ - البقرة 112: ﴿بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ - الرعد 22: ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴾ - الإنسان 9: ﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا﴾ - الليل 20: ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ - آل عمران 106: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾ - القيامة 22: ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ - عبس 38: ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾ - الغاشية 2: ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ﴾ - طه 111: ﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا﴾ - القصص 88: ﴿وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ - الرحمن 27: ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وجه

- البقرة هي أكثر السور ورودًا للجذر: 11 كلمة من 78، وفيها اجتماع القبلة والوجهة وإسلام الوجه وابتغاء وجه الله. - صيغة «وجوههم» هي أعلى الصيغ الموحدة: 17 موضعًا، وأكثرها في مشاهد ظهور الجزاء أو أثره على الوجوه. - تكرر الأمر «فول وجهك» في البقرة 144 و149 و150، فدل على أن الوجه هنا ليس عضوًا معزولًا بل عنوان التوجه العملي. - اجتماع «كل شيء هالك» مع «إلا وجهه» في القصص 88 يجعل الجذر حاملًا لمعنى البقاء والحضور، لا مجرد الجارحة. - صيغة «وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ» المنوّنة تتكرر في مشاهد الآخرة بتقابل ثنائي منتظم بين وجوه النعيم ووجوه البؤس: ناضرة وباسرة (القيامة 22 و24)، مسفرة وعليها غبرة (عبس 38 و40)، خاشعة وناعمة (الغاشية 2 و8).

• اقتران نَتيجَة: «فَوَلِّ وَجۡهَكَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة. • اقتران حاليّ: «وَجۡهَكَ شَطۡرَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة. • اقتران نَتيجَة: «وَجۡهَكَ لِلدِّينِ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.

في القرآن يُسنَد فعلُ السوء إلى الوجه نفسه لا إلى الباطن وحده، فيصير الوجه السطحَ الجسديّ الذي يُقرَأ عليه الحال الداخليّ قبل أيّ بيان.

1. يقع فعل السوء على الوجوه مباشرةً: ﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (المُلك 27)، و﴿لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ (الإسرَاء 7)؛ فالذي يُساء هو الوجه، أي يظهر أثر السوء على مساحته. 2. والوجه أوّل ما يلاقي السوء حين لا يبقى ما يُتَّقى به: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (الزُّمَر 24). 3. أثر السوء على الوجه اسودادُه عند الخزي الداخليّ: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾ (النَّحل 58)، وبالبناء نفسه في (الزُّخرُف 17)، وفي الآخرة ﴿وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ﴾ (الزُّمَر 60). 4. ولأنّ الوجه يكشف الحال جُعل ميدانًا لتقابل منتظم بين أثر الخير والسوء على السطح ذاته: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ﴾ (آل عِمران 106)، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ مقابل ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (القِيَامة 22 و24). 5. ويُقرَأ الحال من الوجه في الدنيا أيضًا بالنظر: ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾ (المُطَففين 24)، يقابله ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ﴾ (الحج 72)، وحتى أثر العبادة ﴿سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ﴾ (الفَتح 29). فالوجه لوحُ إظهار الحال: ما استقرّ من سوءٍ أو خيرٍ يطفو على هذه المساحة وحدها، حتى صار فعل السوء يُسنَد إليها.

ينفرد الوجه في القرآن بأنه السطح الذي يُغشى ويُرهَق ويُغطّى بأثر السوء، لا يُلوَّن وحده، فمفردات الطبقة الزائلة على الوجه تميّزه عن سائر مواضع ظهور الحال.

1. السوء يأتي الوجه طبقةً تُلقى عليه من فوقه: ﴿كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (يونس 27)، فهو غشاءٌ مُلبَسٌ لا لونٌ نابتٌ من داخل البشرة. 2. ويأتي السوء الوجهَ رهقًا يعلوه ويرهقه: ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ﴾ ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (عبس 40-41)؛ فالغبرة فوقها، والقترة ترهقها، طبقتان متتاليتان على المساحة الواحدة. 3. ويُبنى المقابِل بالنفي لنفس الفعل: ﴿وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ﴾ (يونس 26)؛ فأهل الحسنى وجوههم لا يعلوها القتر، بإزاء وجوه السوء التي ترهقها القترة، فصار الرهق وعدمه ميزانًا واحدًا على السطح ذاته. 4. ويُسند فعل الإساءة إلى الوجه فعلًا مقصودًا: ﴿لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ (الإسراء 7)، ﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (الملك 27)؛ فمفعول السوء هو الوجه نفسه لا الباطن المستتر. 5. والوجه آخر ما يُتَّقى به حين لا غطاء سواه: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (الزمر 24)، فجُعل الوجه نفسه دِرعًا، وهو الذي كان محلَّ الوقاية فصار محلَّ المباشرة. 6. وتشتدّ الطبقة حتى تَلفَح: ﴿تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ﴾ (المؤمنون 104)؛ فالنار تباشر الوجه، والكلوح أثرها المستقرّ عليه. وبإزاء ذلك ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ﴾ (الغاشية 8) و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾ (عبس 38)، فالسطح الواحد يحمل النعومة والإسفار كما يحمل الغبرة واللفح، فظهر أن الوجه لوحُ التجلّي الذي تُقرأ عليه الطبقة قبل أن يُنطَق بالحال.

إحصاءات جَذر وجه

  • المَواضع: 78 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 39 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَجۡهَكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَجۡهَكَ (6) وُجُوهَكُمۡ (6) وُجُوهٞ (5) وُجُوهُهُمۡ (5) وَجۡهِ (4) وُجُوهِهِمۡ (4) وَجۡهُ (3) وَجۡهَ (3)

أَبواب الفِعل لِجَذر وجه

جذر «وجه» يَدور على ما يُقابِل به الكائنُ غيره: مُقَدَّمُه الذي يُرى به ويُرى منه، ووِجهَتُه التي يَقصِدها. في القرءان تَوَزَّعَ على ثَلاثة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخر: المُجَرَّد (وَجۡه / وُجوه / وِجهَة) وَهو الجامِع الأَكبَر (٧٤ مَوضِعًا) يَتَناوَل المُقَدَّم العُضويّ (يُغسَل، يُضرَب، يَبيَضّ، يَسوَدّ)، والمُقَدَّم الإِضافيّ المَعنويّ (وَجهُ الله، وَجهُ النَهار)، والقَصد كَاتِّجاه (وَلِّ وَجهَكَ، أَسلَمتُ وَجهي). والتَفعيل (وَجَّهَ / يُوَجِّههُّ، مَوضِعان) يَنقُل الفِعل إلى التَعدية: فاعِل يَصرِف وَجهَ غَيره إلى جِهَة. والتَفَعُّل (تَوَجَّهَ، مَوضِع واحِد) يَجعَل الفاعِل نَفسَه هو الذي يَختار جِهَتَه. فالمَدار: من يُحَدِّد الوِجهَة؟ المُقَدَّم نَفسُه (I)، أَم مُوَجِّه يَصرِفُه (II)، أَم المُتَوَجِّه باختياره (V).

وَجَهَ — المُجَرَّد (الوَجه والوِجهَة) ×74
وَجۡه
الباب المُجَرَّد هو الجامِع الأَعظَم لِالجذر، ويَنقَسِم في سياقات وُروده إلى ثَلاث دَوائر مُتَّصِلَة لا تَنفَكّ. الأولى دائرَة المُقَدَّم العُضويّ المَحسوس: الوَجه الذي يُغسَل في الوُضوء ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ﴾ (المَائدة ٦) ويُمسَح بِالصَعيد ﴿فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤٣)، ويُضرَب يَوم القِيام ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ (الأنفَال ٥٠)، ويَبيَضّ ويَسوَدّ ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ﴾ (آل عِمران ١٠٦)، ويَنضِر أَو يَغبَرّ ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ (القِيامَة ٢٢) و﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (القِيامَة ٢٤). الثانيَة دائرَة المُقَدَّم الإِضافيّ المَعنويّ التي يَختَصّ بها الله: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة ١١٥)، ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (الرحمن ٢٧)، ﴿كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ﴾ (القَصَص ٨٨)، وما يَتَقَرَّب به العَبد ابتِغاءَه ﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ﴾ (الإنسان ٩) و﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (الليل ٢٠) و﴿ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ﴾ (الرعد ٢٢) و﴿يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ﴾ (الروم ٣٨). الثالِثَة دائرَة الوِجهَة كَاتِّجاه ومَقصِد: ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البَقَرَة ١٤٤)، ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ (آل عِمران ٢٠)، ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ﴾ (الروم ٣٠)، ﴿وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ﴾ (البَقَرَة ١٤٨). والمُلاحَظ أَنّ صيغَة «وَجِيهًا» الوَصفيَّة ﴿وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ﴾ (آل عِمران ٤٥) تَنتَمي إلى هذا الباب أَيضًا: الوَجاهَة = المُقَدَّم المَنظور الذي يُؤبَه له. فالباب الأَوَّل يَستَوعِب المَحسوس والإِضافيّ والاتِّجاه في صيغَة واحِدَة لأَنّ كُلَّها مُقَدَّمٌ يُقابِل المُتَوَجَّه إليه. ولا يَحتاج هذا الباب إلى تَعدية بِالهَمزَة أَو التَضعيف لأَنّ المَعنى قائم في الاسم نَفسه: الوَجه يَتَوَلَّى، يَنضِر، يَسوَدّ، يَهلِك، يَبقى، بِغير حاجَة إلى مَن يَفعَل به.
  • ﴿بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾ (البَقَرَة ١١٢)
  • ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة ١١٥)
  • ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ﴾ (البَقَرَة ١٤٤)
  • ﴿وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ (البَقَرَة ١٤٨)
  • ﴿وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ﴾ (آل عِمران ٤٥)
  • ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ﴾ (آل عِمران ١٠٦)
  • ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤٣)
  • ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ﴾ (المَائدة ٦)
  • ﴿وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ﴾ (الأنعَام ٥٢)
  • ﴿وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (يُونس ١٠٥)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (الرعد ٢٢)
  • ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (الروم ٣٨)
  • ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ﴾ (الروم ٣٠)
  • ﴿كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (القَصَص ٨٨)
  • ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (الرحمن ٢٧)
  • ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ (القِيامَة ٢٢)
  • ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ﴾ (القِيامَة ٢٣)
وَجَّهَ — التَفعيل (صَرف وَجه الغَير) ×2
وَجَّهۡتُ
التَضعيف في «وَجَّهَ / يُوَجِّههُّ» يَنقُل الجذر من الاسمِيَّة المُقَدَّمَة إلى فِعل التَعدية: فاعِل يَصرِف وَجهَ غَيره إلى جِهَة بِعَينها. وَرَدَ بِصيغَتَين فَقَط، وكِلتاهما تَكشِف هذه الدَلالَة بِوُضوح. الأَولى قَول إبراهيم في الأنعَام ٧٩: ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ﴾ — والمَفعول هنا «وَجۡهِيَ» نَفسُه: الفاعِل يُعَدِّي الفِعل إلى وَجهِه فيَصرِفُه إلى الفاطِر. ولاحِظ أَنّ الباب الأَوَّل في مَوضِع مُماثِل يَكتَفي بِـ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ (آل عِمران ٢٠) بِغير تَضعيف، وأَنّ مَوضِع إبراهيم زاد عَلى الإِسلام صَرفًا مَقصودًا قَبل الإِسلام — كَأَنَّ ﴿وَجَّهۡتُ﴾ تُسَجِّل لَحظَةَ التَوَجُّه الإِراديّ التي يَتلوها التَسليم. الثانيَة في النَحل ٧٦ في مَثَل العَبد الأَبكَم: ﴿أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ﴾ — والفاعِل هنا مَولاه الذي يَصرِفُه ويَأمُره أَن يَتَوَجَّه، فلا تَأتي توَجيهاتُه بِخَير. فالمَفعول هاهنا الإنسان كُلُّه، يُوَجَّه كَما يُوَجَّه الجَماد. والفَرق الحادّ مَع الباب الأَوَّل: في I يَكون التَوَجُّه قائمًا في المُقَدَّم نَفسه أَو في صاحِبه (وَلِّ وَجهَكَ)، وفي II يَكون فاعِلٌ آخَر هو الذي يَصرِفُه. ولِذا انحَصَر التَفعيل في مَوضِعَين فَقَط: مَوضِع إِرادَة (إبراهيم) ومَوضِع قَهر (الأَبكَم) — والصيغَة واحِدَة لأَنّ الجوهَر واحِد: تَعديَة الصَرف من فاعِل إلى وَجه مَفعول.
  • ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (الأنعَام ٧٩)
  • ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ﴾ (النَّحل ٧٦)
تَوَجَّهَ — التَفَعُّل (اختيار الجِهَة) ×1
صيغَة التَفَعُّل في «تَوَجَّهَ» تُصَوِّر الفاعِل وَهو يَختار جِهَتَه بِنَفسه ويَسلُكُها، لا مَصروفًا ولا مَدفوعًا. الورود وَحيد في القَصَص ٢٢: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ — موسى بَعد خُروجه من المَدينَة خائفًا يَتَرَقَّب، يَختار وِجهَة مَديَن من بَين الجِهات، ثُمّ يُتبِع اختيارَه بِالدُعاء بِالهِدايَة. فالتَفَعُّل هاهنا يَكشِف ثَلاثَة عَناصِر مَعًا: الاختيار (لا قَهر فيه)، والإِنفاذ بِالحَرَكَة (لا مُجَرَّد نِيَّة)، والتَفويض في النِهايَة لِمَن يَهدي السَبيل. والفَرق الحادّ مَع II بَيِّن: ﴿يُوَجِّههُّ﴾ في النَحل ٧٦ مَفعول مَصروف لا يَختار، و﴿تَوَجَّهَ﴾ في القَصَص ٢٢ فاعِلٌ يَختار. والفَرق مَع I: المُجَرَّد ﴿وَلِّ وَجۡهَكَ﴾ يَأتي بِالأَمر التَكليفيّ ويَطلُب الامتِثال، أَمّا ﴿تَوَجَّهَ﴾ فيَأتي خَبَرًا عَن فِعل سَبَق وَوَقَع باختيار صاحِبه. ولأَنّ المَوضِع وَحيد في القرءان فلا يُمكِن إِعمام قانون التَوزيع السُورِيّ، لكن السياق يَكفي لِكَشف القانون البِنيويّ: التَفَعُّل في هذا الجذر مَحجوز لِلَحظَة الاختيار الإِراديّ الحَرَكيّ المَتبوع بِالتَفويض، وَهي لَحظَة لا يُؤَدّيها المُجَرَّد ولا التَفعيل.
  • ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ (القَصَص ٢٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركَزيَّة — الأنعَام ٧٩ يَجمَع البابَين الأَوَّل والثاني في جُملَة واحِدَة: ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾. التَفعيل ﴿وَجَّهۡتُ﴾ يُسَجِّل فِعل الصَرف الإِراديّ، والمُجَرَّد ﴿وَجۡهِيَ﴾ هو المَفعول المَصروف. اقتران الصيغَتَين في جُملَة واحِدَة قَرينَة قاطِعَة أَنّ التَفعيل هَهنا تَعديَة فِعليَّة لا تَكثير، ولِذا لم يَرِد التَفعيل في القرءان كُلِّه إلّا في هذا المَوضِع ومَوضِع النَحل ٧٦.
  • مَوضِع التَفريق الصَريح بَين II وV هو تَقابُل النَحل ٧٦ والقَصَص ٢٢: ﴿أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ﴾ (النَحل ٧٦) — مَفعول مَصروف لا يَقدِر، مُقابِل ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي﴾ (القَصَص ٢٢) — فاعِل يَختار جِهَتَه ثُمّ يَدعو رَبَّه أَن يَهدِيَه. الصيغَة تَنقَلِب من II إلى V حَسَب مَن يُحَدِّد الوِجهَة.
  • تَوزيع «وَجه الله» المُضاف قانون بِنيويّ: لا يَأتي إلّا في الباب المُجَرَّد، وَيَتَّخِذ سياقَين مُتَقابِلَين — سياق البَقاء والحُكم ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (الرحمن ٢٧) و﴿كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ﴾ (القَصَص ٨٨)، وسياق ابتِغاء العَبد ﴿ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة ٢٧٢) و﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ﴾ (الإنسان ٩) و﴿ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (الليل ٢٠). البَقاء من جِهَتِه، والابتِغاء من جِهَة العَبد، والصيغَة المُجَرَّدَة كافيَة لِكِلَيهما.
  • تَقابُل اللون والحال في يَوم الفَصل: المُجَرَّد وَحدَه يَحمِل قانون قِسمَة الوُجوه ثَنائيًّا. ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ﴾ (آل عِمران ١٠٦)، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ (القِيامَة ٢٢) مُقابِل ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (القِيامَة ٢٤)، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾ (عَبَس ٣٨) مُقابِل ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ﴾ (عَبَس ٤٠)، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ﴾ (الغاشيَة ٢) مُقابِل ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ﴾ (الغاشيَة ٨). لاحِظ أَنّ هذه القِسمَة مَحجوزَة لِلمُجَرَّد لأَنّ الوَجه فيها مَوضوع الحال نَفسه لا مَفعول صَرف.
  • آل عِمران ٢٠ والأنعَام ٧٩ مَوضِعا تَفريق بَين I وII: المُجَرَّد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ (آل عِمران ٢٠) فِعل التَسليم في الوَجه القائم في صاحِبه، والتَفعيل ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ﴾ (الأنعَام ٧٩) يَسبِق التَسليم بِفِعل الصَرف. والمَوضِعان يَشتَرِكان في الحَنيفيَّة (﴿حَنِيفٗا﴾ في الأنعَام ٧٩، و﴿ٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗا﴾ في النِّسَاء ١٢٥)، فالحَنيفيَّة مَوقِف وَجهٍ مَوحَّد بِغَضّ النَظَر عَن باب الصيغَة.
  • اقتران الوَجه بِالأَيدي قانون طَهارَة بِنيويّ: الوُضوء ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ﴾ (المَائدة ٦)، والتَيَمُّم ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤٣). والاقتران نَفسه ينقَلِب في يَوم العَذاب إلى ضَرب: ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ (الأنفَال ٥٠) — حَيث يُستَبدَل «الأَيدي» بِـ«الأَدبار». فالوَجه يَجتَمِع مَع الأَيدي في طَهارَةٍ ومَع الأَدبار في عُقوبَةٍ، والصيغَة المُجَرَّدَة وَحدَها تَحتَمِل القُطبَين.
  • تَلازُم «وَلَّى الوَجه» مَع تَحديد الجِهَة في المُجَرَّد: ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (البَقَرَة ١٤٤)، ﴿وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ﴾ (البَقَرَة ١٤٨)، ﴿أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ﴾ (يُونس ١٠٥؛ الروم ٣٠). جذر «ولي» يُلازِم جذر «وجه» في صيغَة الأَمر بِالتَوَجُّه القِبَليّ، ولا يَأتي هذا التَلازُم في II ولا V لأَنّ التَولِيَة فِعل صاحِب الوَجه نَفسه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وجه

  • الأعرَاف — الآية 29
    ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ﴾
  • القَصَص — الآية 21–22
    ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر وجه

  • قِسمَة الوُجوه ثُنائيًّا يَوم الفَصل مَحجوزَة لِلَفظ المُجَرَّد حين يُقَسِّم القرءان الخَلق يَوم الفَصل فَريقَين عَبر هَيئَة الوَجه، يَأتي التَقسيم دائمًا بِلَفظ «وُجوه» المُجَرَّد، ويَنتَظِم في صيغَة مُتَقابِلَة ثابِتَة: قِسمٌ مُشرِق وقِسمٌ مُظلِم في الآيَة نَفس…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وجه

  • 78 مَوضعًا
    الجَذر «وجه» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وجه

  • ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وجه في القرآن

  • يقع فعل السوء على الوجوه مباشرةً: ﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (المُلك 27)، و﴿لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ (الإسرَاء 7)؛ فالذي يُساء هو الوجه، أي يظهر أثر السوء على مساحته.

  • والوجه أوّل ما يلاقي السوء حين لا يبقى ما يُتَّقى به: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (الزُّمَر 24).

  • أثر السوء على الوجه اسودادُه عند الخزي الداخليّ: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾ (النَّحل 58)، وبالبناء نفسه في (الزُّخرُف 17)، وفي الآخرة ﴿وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌ﴾ (الزُّمَر 60).

  • ولأنّ الوجه يكشف الحال جُعل ميدانًا لتقابل منتظم بين أثر الخير والسوء على السطح ذاته: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞ﴾ (آل عِمران 106)، و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ﴾ مقابل ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ﴾ (القِيَامة 22 و24).

  • ويُقرَأ الحال من الوجه في الدنيا أيضًا بالنظر: ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾ (المُطَففين 24)، يقابله ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَ﴾ (الحج 72)، وحتى أثر العبادة ﴿سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ﴾ (الفَتح 29). فالوجه لوحُ إظهار الحال: ما استقرّ من سوءٍ أو خيرٍ يطفو على هذه المساحة وحدها، حتى صار فعل السوء يُسنَد إليها.

  • السوء يأتي الوجه طبقةً تُلقى عليه من فوقه: ﴿كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (يونس 27)، فهو غشاءٌ مُلبَسٌ لا لونٌ نابتٌ من داخل البشرة.

  • ويأتي السوء الوجهَ رهقًا يعلوه ويرهقه: ﴿وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ﴾ ﴿تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (عبس 40-41)؛ فالغبرة فوقها، والقترة ترهقها، طبقتان متتاليتان على المساحة الواحدة.

  • ويُبنى المقابِل بالنفي لنفس الفعل: ﴿وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (يونس 26)؛ فأهل الحسنى وجوههم لا يعلوها القتر، بإزاء وجوه السوء التي ترهقها القترة، فصار الرهق وعدمه ميزانًا واحدًا على السطح ذاته.

  • ويُسند فعل الإساءة إلى الوجه فعلًا مقصودًا: ﴿لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ (الإسراء 7)، ﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (الملك 27)؛ فمفعول السوء هو الوجه نفسه لا الباطن المستتر.

  • والوجه آخر ما يُتَّقى به حين لا غطاء سواه: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (الزمر 24)، فجُعل الوجه نفسه دِرعًا، وهو الذي كان محلَّ الوقاية فصار محلَّ المباشرة.

  • وتشتدّ الطبقة حتى تَلفَح: ﴿تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ﴾ (المؤمنون 104)؛ فالنار تباشر الوجه، والكلوح أثرها المستقرّ عليه. وبإزاء ذلك ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ﴾ (الغاشية 8) و﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ﴾ (عبس 38)، فالسطح الواحد يحمل النعومة والإسفار كما يحمل الغبرة واللفح، فظهر أن الوجه لوحُ التجلّي الذي تُقرأ عليه الطبقة قبل أن يُنطَق بالحال.