مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وجهي في القرءان
المواضع (2)
سورة آل عِمران ٢٠
﴿ فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ﴾
سورة الأنعَام ٧٩
﴿ إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وجهي»
مدلول قولة «وجهي» في القرءان: وَجۡهِيَ المضافة إلى ياء المتكلّم: إعلانُ المتكلّم انصرافَ ذاته وقصده كلّه إلى الله؛ يأتي في إسلام الوجه (أسلمتُ وجهي لله) وفي توجيهه (وجّهتُ وجهي للذي فطر السماوات حنيفًا)، فهو بذلُ النفس بأظهر ما فيها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَجۡهِيَ» وجذرها «وجه» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر وجه يجعل القصدَ منصرفًا ظاهرًا، وهذه الصيغة مضافةً إلى ياء المتكلّم تأتي في إعلان المتكلّم انصرافَ قصده كلّه لله: أسلمتُ وجهي لله، وجّهتُ وجهي للذي فطر السماوات.
استعمالها في الآيات
تأتي في إعلان الانقياد على لسان المتكلّم: ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾، ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗا﴾؛ فالوجه فيها القصد المنصرف لله المقرونُ بالحنيفيّة والبراءة من الشرك.
أثرها في السياق
تجعل القَولة إسلامَ الوجه إعلانًا للموقف كلّه: يقف المتكلّم في وجه المحاجّة أو الاستدلال فيُرجِع ذاته إلى الله وحده، فيصير الوجه عنوانَ التوحيد لا مجرّد عضو.
عائلات الاستعمال
- إعلان إسلام الوجه لله (2 موضعًا): المتكلّم يُرجع قصده وذاته كلّها إلى الله حنيفًا مبرَّأً من الشرك.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿وَجۡهَهُۥ﴾ المضافة لضمير الغائب بأنّها إعلانٌ عن نفس المتكلّم (أسلمتُ، وجّهتُ)، وعن ﴿وَجۡهَكَ﴾ التوجّهيّة بأنّها إخبارٌ لا أمر؛ والقدر المشترك أنّ الوجه فيها القصد المنصرف لله.
تحليل أعمق
تأتي الصيغة مضافةً إلى ياء المتكلّم في إعلانٍ على لسان المؤمن. في آل عمران عند المحاجّة: ﴿فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾؛ فإسلام الوجه جوابُ المحاجّة بإرجاع الذات كلّها لله. وفي الأنعام على لسان إبراهيم: ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾؛ توجيه الوجه إلى الفاطر مقرونٌ بالحنيفيّة وبالبراءة من الشرك. فالوجه في الموضعين القصدُ المنصرف، لا العضو ولا الذات المقصودة؛ يدلّ عليه اقترانه بـ﴿لِلَّهِ﴾ و﴿لِلَّذِي فَطَرَ﴾ وبفعلَي الإسلام والتوجيه. وهي تقابل ﴿وَجۡهَهُۥ﴾ بصيغة الغائب: تلك خبرٌ عن غيره، وهذه إعلانٌ عن النفس.
قَولات أخرى من جذر وجه
و6 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.