مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ظلمت في القرءان
المواضع (8)
سورة البَقَرَة ١٧
﴿ مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ﴾
سورة البَقَرَة ١٩
﴿ أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة الأنعَام ٥٩
﴿ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾
باقي المواضع (5)
سورة الأنعَام ٦٣
﴿ قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾
سورة الأنعَام ٩٧
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النور ٤٠
﴿ أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ﴾
سورة النَّمل ٦٣
﴿ أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
سورة الزُّمَر ٦
﴿ خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ظلمت»
مدلول قولة «ظلمت» في القرءان: ﴿ظُلُمَٰتِ﴾ ظلماتٌ متعدّدةٌ يُفقَد فيها النور فيمتنع الإبصار: ظلماتُ البرّ والبحر التي يُهتدى منها بالنجوم، وظلماتُ الأرض التي لا تخفى فيها حبّة على عالِم الغيب، وظلماتُ السحاب والمطر، وظلماتٌ ثلاثٌ في الخلق. الجامع أن النور محجوبٌ فلا يُبصَر ما وراءه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ظُلُمَٰتِ» وجذرها «ظلم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر «ظلم» في هذا المسلك ليس جورًا ولا نقصَ حقّ، بل فقدُ النور وانغلاقُ المبصَر. والرسم ﴿ظُلُمَٰتِ﴾ جمعٌ نكرةٌ أو مضافٌ يدلّ على ظلماتٍ متراكبةٍ يُحال فيها دون الإبصار والهدى الحسّيّ.
استعمالها في الآيات
تجيء مضافةً إلى مكانٍ ﴿ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ﴾ و﴿ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾، أو منكّرةً في سياق الحجب ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾، أو مرفوعةً في وصف الصيّب ﴿فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ و﴿ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾. وكلّها حسّيّةُ المبدأ: مكانٌ أو طبقةٌ يُحال فيها دون الرؤية.
أثرها في السياق
تنقل القَولة الخطاب من المعنى الخُلُقيّ إلى الكون المحسوس: حيث ذُكِرت الظلماتُ بُرهِن بها على إحاطة علم الله بما لا يُبصِره الخلق ﴿وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا﴾، وعلى عجز الإنسان أن ينجِّي نفسَه أو يهتدي إلّا بمن يكشف الظلمة.
عائلات الاستعمال
- ظلماتٌ حسّيّةٌ يُفقَد فيها النور (8 موضعًا): ظلماتٌ متعدّدةٌ يمتنع فيها الإبصار: ظلماتُ البرّ والبحر، وظلماتُ الأرض، وظلماتُ السحاب، وظلماتٌ ثلاثٌ في الخلق.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن وحدات الجور كلّها بأنّها لا تُسنَد إلى فاعلٍ يجور، بل تصف مكانًا أو طبقةً يُفقَد فيها النور؛ وتقابلها دائمًا ﴿ٱلنُّورِ﴾ والإبصار، لا العدل.
تحليل أعمق
﴿ظُلُمَٰتِ﴾ — تحليل متدرّج حدُّ المسلك هذا المسلك من «ظلم» منفصلٌ عن مسلك الجور. الظلمةُ هنا فقدُ النور وانغلاقُ المبصَر، لا وضعُ الشيء في غير موضعه. والدليل المباشر أنّ الظلمات تُقابَل دائمًا بالنور والإبصار والاهتداء، لا بالعدل والحقّ. العائلات أولًا — ظلماتُ المكان: ﴿وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأنعام)، ﴿مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (الأنعام)، ﴿لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (الأنعام)، ﴿أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (النمل) — ظلمةٌ تُغطّي مكانًا فيُحتاج إلى من يهدي أو ينجّي منها. ثانيًا — ظلمةُ الحجب التامّ: ﴿وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ﴾ (البقرة) — الظلمةُ تلازم انتفاءَ الإبصار صريحًا. ثالثًا — ظلماتُ الطبيعة المتراكبة: ﴿فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ (البقرة)، ﴿ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾ (النور)، ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ (الزمر) — ظلمةٌ فوق ظلمةٍ، تراكُبٌ يشتدّ به الحجب. الخلاصة لا موضع من الثمانية يصلح للجور؛ كلّها فقدُ نورٍ محسوس. فهذا برهانٌ على أنّ «ظلم» جذرٌ يحمل معنيين متباينين لا يجمعهما حدٌّ واحد إلّا بتكلّف.
قَولات أخرى من جذر ظلم
و41 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.