مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يطهر في القرءان
الشاهد
سورة المَائدة ٤١
﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يطهر»
مدلول قولة «يطهر» في القرءان: يُطَهِّرَ في هذا الموضع تطهيرُ القلب من شُبهة الكفر والنفاق، منفيٌّ إرادتُه عمّن يسارعون في الكفر، فالطُّهر هنا معنويٌّ خالص.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يُطَهِّرَ» وجذرها «طهر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر طهر رفعُ المانع؛ وهذه الصيغة فعلٌ مضارعٌ فاعلُه الله، يقع في سياق النفي ﴿لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡ﴾، فدلّ على أنّ تطهير القلب رفعٌ لشُبهةٍ معنويّةٍ لا يقع لمن لم يُرَد له.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡ﴾؛ المفعول ﴿قُلُوبَهُمۡ﴾، والفاعل الله، والفعل معمولٌ لـ﴿لَمۡ يُرِدِ﴾، فالنفي يقع على الإرادة لا على الفعل وحده.
أثرها في السياق
تجعل القَولة تطهيرَ القلب فعلًا إلهيًّا متوقّفًا على مشيئته، فمن يسارع في الكفر لم يُرَد له هذا الطُّهر، فبقي قلبُه على شُبهته.
عائلات الاستعمال
- تطهير القلب المنفيّ (1 موضعًا): رفعُ شُبهة الكفر عن القلب، منفيٌّ إرادتُه عمّن يسارع في الكفر.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صيغ التطهير الحسّيّ (فَٱطَّهَّرُواْ، طَهُورٗا) بأنّ محلَّها القلب ومانعَها شُبهةُ الكفر؛ وتفترق عن لِيُطَهِّرَكُمۡ بأنها واقعةٌ في سياق نفي الإرادة لا إثباتها.
تحليل أعمق
تقع الصيغة في وصف المسارعين في الكفر: ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ﴾ ثمّ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡ﴾. فالمحلّ المطهَّر هو القلب، والمانعُ شُبهةُ الكفر والنفاق. ووقوعُ الفعل في سياق النفي ﴿لَمۡ يُرِدِ﴾ يكشف أنّ تطهير القلب رفعٌ معنويٌّ لا يقع تكوينًا لكلّ أحد، بل يتعلّق بإرادة الله. فالطُّهر هنا أبعدُ ما يكون عن الحسّيّ، إذ محلُّه القلب ومانعُه الكفر.
قَولات أخرى من جذر طهر
و9 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.