مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة أطهر في القرءان
المواضع (2)
سورة هُود ٧٨
﴿ وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ﴾
سورة الأحزَاب ٥٣
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «أطهر»
مدلول قولة «أطهر» في القرءان: أَطۡهَرُ تفضيلٌ يقرّر أنّ المعروض أبعدُ عن الفاحشة والريبة؛ في هود عرضُ لوطٍ بناتِه على قومه بأنهنّ أطهرُ لهم، وفي الأحزاب أنّ السؤال من وراء حجابٍ أطهرُ للقلوب.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «أَطۡهَرُ» وجذرها «طهر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر طهر رفعُ الشَّوب؛ وصيغة التفضيل غير المعطوفة تقرّر أنّ الوجه المعروض أبعدُ عن الريبة وأرفعُ شُبهةً، فجاءت في عرض لوط بناتِه على قومه، وفي حجاب أزواج النبيّ صونًا للقلوب.
استعمالها في الآيات
في هود ﴿هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡ﴾، وفي الأحزاب ﴿ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّ﴾؛ في الموضعين تفضيلٌ يعلّل الوجه المختار بأنه أبعدُ عن الشُّبهة، من غير عطفٍ على وصفٍ آخر.
أثرها في السياق
تنقل القَولة الاختيارَ إلى ميزان الطُّهر: المعروضُ مفضَّلٌ لأنه أبعدُ عمّا يَشين، فيصير الطُّهر معيارًا في درء الفتنة الاجتماعيّة.
عائلات الاستعمال
- التفضيل في درء الفاحشة (1 موضعًا): عرضُ لوطٍ بناتِه على قومه بأنهنّ أبعدُ عمّا يريدون من خبث.
- التفضيل في صون القلوب (1 موضعًا): تعليلُ حكم الحجاب بأنه أبعدُ عمّا يخالط القلوب من ريبة.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن وَأَطۡهَرُ المعطوفة بأنها هنا غيرُ معطوفةٍ على وصفٍ آخر، فجاءت تفضيلًا مستقلًّا في عرضٍ ودرءٍ للفتنة، بينما المعطوفة قُرنت بالزكاء أو الخير.
تحليل أعمق
في هود يعرض لوطٌ بناتِه دفعًا لفاحشة قومه: ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡ﴾. فالتفضيل هنا في مقابلة الفاحشة، أي أنّ الوجه المعروض أبعدُ عن الخبث. وفي الأحزاب يعلّل حكمَ الحجاب: ﴿وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. فالطُّهر هنا للقلوب، أي أبعدُ عمّا يخالطها من ريبة. فالصيغة في الموضعين معيارٌ يُقدَّم به الوجه الأبعد عن الفتنة، من غير اقترانٍ بوصفٍ آخر يفصل عنه.
قَولات أخرى من جذر طهر
و9 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.