مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فٱطهروا في القرءان
الشاهد
سورة المَائدة ٦
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فٱطهروا»
مدلول قولة «فٱطهروا» في القرءان: فَٱطَّهَّرُواْ أمرٌ بالاطّهار عند الجنابة اطّهارًا مطلقًا غير محدَّد العضو، مقابلًا لغسل أعضاء الوضوء المفصَّلة قبله في الآية نفسها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَٱطَّهَّرُواْۚ» وجذرها «طهر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر طهر رفعُ الأذى الجسديّ؛ وهذه الصيغة أمرٌ بصيغة الافتعال بالاطّهار عند الجنابة، يدل على مبالغةٍ في إزالة المانع تتجاوز غسل أعضاء الوضوء إلى عموم البدن.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في آية الوضوء ﴿وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ﴾؛ جاءت بعد تفصيل غسل الوجوه والأيدي ومسح الرؤوس والأرجل، فدلّت على حكمٍ خاصٍّ بالجنابة يزيد على الوضوء.
أثرها في السياق
تجعل القَولة حكمَ الجنابة مفارقًا لحكم الوضوء: لا يكفي غسلُ الأعضاء، بل يلزم الاطّهار العامّ، فالصيغة ترفع المانع الأشدّ.
عائلات الاستعمال
- الاطّهار من الجنابة (1 موضعًا): المبالغةُ في رفع الحدث عن البدن كلّه، زائدةً على غسل أعضاء الوضوء.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن لِيُطَهِّرَكُمۡ في الآية ذاتها بأنها فعلٌ بشريٌّ مأمورٌ به استجابةً، بينما لِيُطَهِّرَكُمۡ فعلٌ إلهيٌّ يبيّن غاية الحكم؛ وتفترق عن صيغ التفعّل بأنّ بناءها بالطاء المشدّدة يدل على مبالغةٍ في الإزالة.
تحليل أعمق
تقع الصيغة بعد تفصيل الوضوء: ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ﴾ ﴿وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ﴾ ثمّ ﴿وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ﴾. فالنصّ يفرّق بين الغسل المحدَّد للأعضاء وبين الاطّهار العامّ عند الجنابة، فلا يُجرّ أحدهما إلى الآخر. وتختم الآية بأنّ مرادَ الله من ذلك ﴿لِيُطَهِّرَكُمۡ﴾؛ فالفعل البشريّ فَٱطَّهَّرُواْ استجابةٌ، والفعل الإلهيّ لِيُطَهِّرَكُمۡ غايةٌ. وهذا يبيّن أنّ الجذر يجمع الاطّهار الحسّيّ المأمور به مع التطهير الإلهيّ غايةً منه.
قَولات أخرى من جذر طهر
و9 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.