مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلحمدون في القرءان
الشاهد
سورة التوبَة ١١٢
﴿ ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلحمدون»
مدلول قولة «ٱلحمدون» في القرءان: ٱلۡحَٰمِدُونَ المؤمنون الموصوفون بملازمة الحمد: يُعَدّ الحمدُ فيهم خَصلةً راتبةً بين التوبة والعبادة والسياحة والركوع والسجود، فالوصفُ بصيغة الجمع المعرَّف يجعل الثناء سمةً لازمةً لأهل الإيمان لا فعلًا منفردًا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡحَٰمِدُونَ» وجذرها «حمد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر ثناءٌ على استحقاق، وهذه الصيغة اسمَ فاعلٍ جمعًا معرّفًا تجعل الحمدَ صفةً ثابتةً للمؤمنين في عدادِ أوصافٍ عباديّة: الحامدون من جنس التائبين العابدين، فهي وصفُ من يلزمه الثناءُ سجيّةً لا حدثًا عابرًا.
استعمالها في الآيات
تقع وصفًا ثالثًا في سلسلةٍ من أوصاف المؤمنين معطوفةً بالتعريف ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ﴾؛ فالصيغةُ اسمُ فاعلٍ جمعٌ معرَّف، مدرَجةٌ في نسقٍ من الصفات تختم ببشارة المؤمنين.
أثرها في السياق
تنقل القَولة الحمدَ من قولٍ منفردٍ إلى وصفٍ لازمٍ لطائفةٍ من العباد: يُجعَل الحامدون صنفًا قائمًا كالتائبين والساجدين، فيُقرَّر أنّ الثناء على الله من علامات الإيمان الراتبة لا من الأفعال العارضة.
عائلات الاستعمال
- وصف المؤمنين الراتب (1 موضعًا): إدراج الحمد خَصلةً لازمةً للمؤمنين بين التوبة والعبادة والركوع والسجود في تعداد أوصافهم.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صيغ الحمد المضافة لله مصدرًا، فهذه اسمُ فاعلٍ يصف الحامدين أنفسَهم؛ وعن العَلَمين ﴿مُحَمَّدٌ﴾ و﴿أَحۡمَدُ﴾ اللذين هما اسما ذاتٍ لا وصفُ فاعلٍ يلازم الإيمان.
تحليل أعمق
موضعها وحيدٌ في القرءان، وهو تعداد أوصاف المؤمنين ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾. فالحامدون اسمُ فاعلٍ جمعٌ معرَّفٌ مدرَجٌ في سلسلة أوصافٍ عباديّةٍ راتبة، تُختَم الآيةُ بعدها ببشارة المؤمنين؛ فلا يخرج الموضع عن جعل الحمد سمةً لازمةً لطائفة العباد.