مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وٱلحمد في القرءان
المواضع (2)
سورة الأنعَام ٤٥
﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الصَّافَات ١٨٢
﴿ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وٱلحمد»
مدلول قولة «وٱلحمد» في القرءان: وَٱلۡحَمۡدُ جنسُ الثناء معطوفًا خاتمةً لله ربِّ العالمين: يُقال عقب قطع دابر الظالمين وعند ختم القول، فيكون الحمدُ تذييلًا يُقرَّر به أنّ ما جرى من الفعل الإلهيّ محلُّ ثناءٍ لا اعتراض.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَٱلۡحَمۡدُ» وجذرها «حمد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر ثناءٌ على استحقاق، وهذه الصيغة معطوفةً بالواو معرّفةً بأل تقع خاتمةً عقب فعلٍ من أفعال الله القاطعة، فيُعطَف الحمدُ على ما قبله إعلانًا لاستحقاقه عقب القضاء والإهلاك أو في ختام التنزيه.
استعمالها في الآيات
تقع معطوفةً بالواو في ختام آيةٍ بعد ذكر إهلاك القوم الظالمين ﴿وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وفي ختام سورةٍ تذييلًا للتنزيه ﴿وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾؛ فالواو عاطفةٌ على ما سبق، والحمدُ مضافٌ لله مقرونٌ بالربوبيّة العامّة.
أثرها في السياق
تجعل القَولة الحمدَ خاتمةً تُتوَّج بها المشاهدُ: بعد العدل في إهلاك الظالمين، وبعد تنزيه الله عمّا يصفون؛ فيُعلَن أنّ تمام الأمر ومنتهاه ثناءٌ لربّ العالمين، فلا يُختَم الفعلُ الإلهيّ إلّا بالحمد.
عائلات الاستعمال
- خاتمة عقب الإهلاك (1 موضعًا): عطف الحمد على قطع دابر الظالمين تقريرًا لعدالة الفعل الإلهيّ.
- تذييل التنزيه (1 موضعًا): عطف الحمد خاتمةً للسورة عقب تنزيه الله عمّا يصفون.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿ٱلۡحَمۡدُ﴾ المبتدأ المفتتح أو الخبرِ المملوك، فهذه معطوفةٌ تذييليّةٌ تختم المشهد عقب القضاء أو التنزيه؛ ومناطُ التمايز موقعُها المعطوفُ الخاتم لا الابتدائيّ.
تحليل أعمق
تَرِد الصيغة معطوفةً في موضعين، كلاهما خاتمةٌ بصيغةٍ واحدة ﴿وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. الأوّل عقب إهلاك الظالمين ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والثاني تذييلٌ يَعقُب التنزيه في ختام السورة ﴿وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. فالعطفُ بالواو والاقترانُ بربّ العالمين ثابتان في الموضعين، فلا يخرج موضعٌ عن كون الحمد تذييلًا يُختَم به المشهد.