مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بحمده في القرءان
المواضع (4)
سورة الرَّعد ١٣
﴿ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ﴾
سورة الإسرَاء ٤٤
﴿ تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ﴾
سورة الإسرَاء ٥٢
﴿ يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾
باقي المواضع (1)
سورة الفُرقَان ٥٨
﴿ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بحمده»
مدلول قولة «بحمده» في القرءان: بِحَمۡدِهِۦ الثناءُ المقرونُ بتسبيح المخلوقات لله، عائدًا عليه بالضمير: يُسبِّح كلُّ شيءٍ بحمده ولو لم يُفقَه تسبيحُه، ويُؤمَر العبد بالتسبيح بحمده عند التوكّل؛ فالحمد لله مصاحبٌ للتنزيه، منسوبٌ إليه بضمير الغيبة لا بلفظٍ ظاهر.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِحَمۡدِهِۦ» وجذرها «حمد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر ثناءٌ على استحقاق، وهذه الصيغة مضافةً إلى ضمير الغائب بالباء تجعل الحمد عائدًا على الله نفسِه في تسبيح المخلوقات: تُسبِّح الأشياءُ ربَّها مصحوبةً بحمده، فالضميرُ يخصّص المحمودَ دون تسميةٍ بلفظ الربّ.
استعمالها في الآيات
تقع بعد فعل التسبيح فاعلُه الرعدُ أو السماواتُ أو كلُّ شيء ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾، أو أمرًا للعبد ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦ﴾، وموضعٌ يقع فيه ﴿فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ﴾ يوم الدعاء؛ فالباء للمصاحبة والضميرُ راجعٌ إلى الله.
أثرها في السياق
تعمّم القَولة الحمدَ من قول العابدين إلى تسبيح الوجود كلِّه: ما من شيءٍ إلّا يُنزِّه ربَّه مصحوبًا بحمده، وإن خفي ذلك على الناس؛ فيُجعَل الحمد لغةً كونيّةً عامّةً يُؤمَر العبدُ أن يلتحق بها عند التوكّل على الحيّ الذي لا يموت.
عائلات الاستعمال
- تسبيح المخلوقات بحمده (3 موضعًا): حكاية تنزيه الرعد والسماوات وكلّ شيءٍ لله مصحوبًا بحمده، أو استجابتهم يوم الدعاء بحمده.
- الأمر بالتسبيح بحمده (1 موضعًا): أمر العبد أن يسبّح بحمده عند التوكّل على الحيّ الذي لا يموت.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿بِحَمۡدِ﴾ المضافة إلى لفظ الربّ ظاهرًا، فهذه مضافةٌ إلى الضمير؛ وعن ﴿بِحَمۡدِكَ﴾ المخاطِبة لله من الملائكة، فهنا الغيبةُ والفاعلُ مخلوقاتٌ مسبِّحة.
تحليل أعمق
تَرِد الصيغة مضافةً إلى ضمير الغائب في أربعة مواضع. فاعلُ التسبيح فيها مخلوقاتٌ: الرعدُ ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ﴾، والسماواتُ والأرضُ ومن فيهنّ ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡ﴾. وموضعٌ أمرٌ للعبد بالتسبيح بحمده عند التوكّل ﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ﴾، وموضعٌ في يوم البعث ﴿يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ﴾؛ فالضميرُ في الكلّ عائدٌ على الله، والباءُ مصاحبةٌ للتسبيح أو الاستجابة.